صحافة 4 يوليو/تموز:
شرف وحكومته في مرمى نيران العجائر والثوار
حكومة شرف
ركزت الصحف المصرية الصادرة صباح 4 يوليو/ تموز على أداء حكومة شرف في مجال الاداء الاقتصادي بعد تراجع وزير المالية سمير رضوان عن قرار مضاعفة رواتب أصحاب المعاشات، في حين يواجه شرف واللواء منصور العيسوي وزير الداخلية انتقادات لاذعة بشأن تدهور الوضع الأمني وكذلك التعامل غير الإنساني مع المتظاهرين.
أشارت صحيفة الأهرام تحت عنوان " تسعة مليارات جنيه لتحسين أوضاع المعاشات" إلى أنه تقرر تخصيص نحو 9,1مليار جنيه لتحسين أوضاع أصحاب المعاشات في موازنة العام المالي الجديد 2011 ـ 2012.
وصرح الدكتور سمير رضوان وزير المالية ـ في مؤتمر صحفي أمس ـ بأن الموازنة تضمنت زيادة أعداد الأسر المستفيدة من معاش الضمان الاجتماعي ليصل عددها إلي 1,5مليون أسرة بزيادة 300ألف أسرة عن العام المالي السابق، مع رفع الحد الأدنى لهذا المعاش بنسبة 25% ليصل إجمالي مخصصاته إلي 1,6مليار جنيه، إضافة إلي تخصيص منجة لتعليم أبناء الأسر محدودة الدخل بواقع 20جنيها شهريا للتلميذ وبحد أقصي 4 تلاميذ للأسرة الواحدة.
وتحت عنوان "سامحك الله يا رضوان أحلام زيادة المعاش طارت" أشارت صحيفة الجمهورية إلى أن الحزن والإحباط خيم على وجوه أصحاب المعاشات التي تقل عن 800 جنيه بعد إعلان تأجل صرف الزيادة الحالي لعدم حصولهم علي المعاشات عقب صرفهم معاش الشهر الحالي الزيادة المنتظرة طبقا لتصريحات وزير المالية في إطار إصلاح أحوالهم، مما حدا ببعضهم يعلق قائلا: "يا فرحة ما تمت خدها رضوان وطار".
وأشارت صحيفة المصري اليوم إلى أن سعيد الصباغ، الأمين العام للنقابة العامة، لأصحاب المعاشات أكد أن تصريحات وزير المالية حول الإبقاء على مخصصات زيادة المعاشات غير صحيحة، وتندرج تحت باب «الخداع والتضليل».
البنك المركزي المصري
وفي شأن اقتصادي، كتبت صحيفة الوفد في صدر صفحتها "البنوك تفقد 99 مليار جنيه بعد 4 شهور من الثورة"، مشيرة إلى أن البنوك المصرية فقدت "99" مليار جنيه من أرصدتها المحلية بعد أربعة شهور من الثورة وهربت من الوحدات المصرفية نحو" 25,1" مليار جنيه من خلال مراسليها بالخارج في الفترة من يناير وحتى نهاية شهر ابريل الماضي.
فيما لام الكاتب سليمان جودة في مقاله بصحيفة الوفد الذي عنونه بـ"لماذا يسكت عصام شرف"، منتقدا ترك رئيس الوزراء لجهاز حماية المستهلك بدون رئيس إلى الآن بعد أن قدم رئيسه سعيد الألفي استقالته بعد خناقة مع وزير التضامن الاجتماعي الذي نقلت إليه تبعية الجهاز بعد الثورة، معتبرا تلك الخطوة غير مبررة، مؤكدا أنه للأسف كان حال المستهلك قبل الثورة أفضل منه الآن.
وفي سياق آخر، أشار الكاتب صالح إبراهيم في صحيفة الجمهورية في مقاله "إنها البيروقراطية" إلى سهولة استثارة الموظفين المؤقتي للخروج من أماكن عملهم مطالبين بالتثبيت كأنه "معادل الاستقرار" ثم ترديد الهتافات الغاضبة.. والقيام بالأعمال غير المسئولة.. لإجبار من بيدهم الأمر للتفرغ للتفكير في الوسائل التي تحقق مطالب هؤلاء.
وفي سياق بطء إجراءات المحاكمة نشرت صحيفة الأخبار تقول "وزير العدل: التسرع في المحاكمات قد يؤدي إلي براءة المتهمين"، مشيرا إلى أن المستشار عبد العزيز الجندي وزير العدل نفي وجود أي بطء في إجراءات المحاكمة والقصاص من الفاسدين بداية من الرئيس السابق وجميع المسئولين السابقين.. وأكد أن المحاكمات ستتم وفق القوانين التي تكفل حقوق الإنسان.. مشيرا إلي أن التسرع ربما يؤدي إلي بطلان الإجراءات وبراءة المتهمين.
اشتباكات بين الشعب والامن بميدان التحرير
وعلى صعيد أمني، نقلت صحيفة الأهرام تصريحات اللواء منصور عيسوي وزير الداخلية، في صدر صفتحها "العيسوى:ضبط مجموعة مسلحة خلال مواجهات التحرير" حيث أكد أنه تم إلقاء القبض خلالأحداث يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين علي مجموعة من الأشخاص تحمل أسلحةخرطوش، مشيرا إلي أن هذه المجموعة هي المسئولة عن إصابة عدد من المتظاهرين.
وتحت عنوان "عيسوي: مصر تشهد انفلاتا أخلاقيا وليس أمنيا" كتبت صحيفة المصري اليوم تقول: وصف اللواء منصور عيسوى، وزير الداخلية، أسلوب تعامل وسائل الإعلام مع وزارة الداخلية وترديدها مصطلح «الانفلات الأمنى» بـ«المقرف»، مشدداً على أن ما حدث فى قسمى شرطة السلوم والسلام «ليس خطأ شرطياً».
ووفقا للصحيفة قال الوزير: «إن مصر تشهد انفلاتاً أخلاقياً وإعلامياً، وليس انفلاتاً أمنياً كما يتصور البعض، وهو ما لا يساعد الشرطة على القيام بعملها».
وتحت عنوان " ألغاز ميدان التحرير!" عبر الكاتب مكرم محمد أحمد عن خشيته من أن يتكرر ما حدث أخيرا في ميدان التحرير من صدام بين الشرطة وبعض جماعات الثوار الذين يحتلون الميدان, بسبب غياب الحد الأدنى من الثقة المشتركة.
وقال: لأننا لم نتمكن من إجلاء حقيقة ما حدث, ولم ننجح في فك طلاسم عدد من الألغاز لا تزال تنتظر إجابات واضحة, ولم نعرف ما الذي أدي إلى اختلاط الحابل بالنابل, وجعل الثوار والبلطجية يدا واحدة, يصممون علي اقتحام مبني وزارة الداخلية؟!
اللواء منصور العيسوى وزير الداخلية الجديد
وهو ما فسره الكاتب فراج إسماعيل في صحيفة الجمهورية في مقال بعنوان "الأمويون الجدد يقتربون من ميدان التحرير" قائلا: إن نظرية المؤامرة تقول إن هناك مخططا منظما لنشر الفوضى في مصر ينتهي بتدخل دولي.. البعض يرفض تصديق هذه النظرية مؤكدا أننا لسنا ليبيا.
مؤكدا أنه إذا لم يتوقف بعض الثوار عن مليونياتهم وغضبهم "المفتوح علي البحري" فلن نخرج من هذا النفق الموحش. مشيرا إلى أن إحدى الثائرات وهي نوارة نجم قالت لقناة فضائية يوم اشتباكات 28 يونيو في ميدان التحرير "لا نريد شرطة" غيرها رفضوا أحكام القضاء والمجلس العسكري ووجود الحكومة.
وتجسيدا لحالة التيه التي يعيشها الشارع المصري تساء الكاتب أحمد رجب في صحيفة الأخبار: من نحن؟ هل نحن الذين عاشوا نشوة الخروج من ظلام السجن الطويل إلي رحاب الحرية ولم نفق بعد؟ هل نحن العاشق الرومانسي الذي آثر الأحلام فوق السحاب ولم يقف أبدا علي أرض الواقع ليفكر ويدبر لمعشوقته اللقمة والمسكن وأسباب الحياة؟
وتساءل: هل نحن الذين محونا تمامًا حكمة الأجداد "راحت السكرة وجت الفكرة؟" هل نحن الذين ألغوا بكره من زمانهم؟ متي نفيق من ميدان التحرير؟!
فيما أكدت الكاتبة عبلة الرويني في صحيفة الأخبار أنها لا تظن أن ما يحدث هو مجرد (فوضي)، قائلة: في الفوضي مساحة من العشوائية والتلقائية والعفوية، لكن ما يحدث حولنا من وقائع وأحداث لا يمكن أن يكون عفويا وبريئا.. ثمة (بلبلة) مقصودة، واضطراب مدبر، ورغبة في فقدان التوازن والارتباك والتشوش.. ثمة رغبة للدفع بهذه الحالة وإطالة بقائها.
وزير الداخلية السابق حبيب العادلى
وعلى جانب آخر، نشرت صحيفة روزاليوسف في صدر صفحتها " تحقيقات رقابية تكشف: العادلي تاجر السلاح الأول في مصر"، مشيرة إلى أن تحقيقات قضائية وأخري رقابية كشفت عن مفاجآت مذهلة بطلها وزير الداخلية الأسبق «المحبوس» حبيب العادلي حيث أكدت أن العادلي هو أكبر تاجر سلاح في مصر، وأنه حقق أرباحاً بلغت ملياراً و3 ملايين و200 ألف جنيه من تجارة السلاح.
وفي تطور نوعي ناحية الثوار، كتبت صحيفة المصري اليوم " شباب «الائتلاف» يناقشون «عقبات الثورة» مع «شرف» ويطالبونه بـ«انتزاع صلاحياته» من المجلس العسكري"، مشيرة إلى أن الدكتور عصام شرف، رئيس الوزراء، التقى بمنزله مساء أمس الأول، 6 من أعضاء ائتلاف شباب الثورة، في لقاء تناول الدعوة لمظاهرة 8 يوليو، التي تطالب بتطهير مؤسسات الدولة والقصاص لشهداء الثورة، ووجّه الشباب الدعوة لرئيس الوزراء للمشاركة في المظاهرة.













رد مع اقتباس


المفضلات