أكد الرئيس المصري محمد حسني مبارك، أمس، أن مصر تعي مخاطر المأزق الراهن للقضية الفلسطينية، محملاً “إسرائيل” مسؤولية تعثر المفاوضات . فيما اتهم جهات لم يسمها بمحاولة الوقيعة بين المسلمين والأقباط، وكذلك بين مصر ودول حوض النيل .
وقال مبارك، أمام الجلسة المشتركة لمجلسى الشعب والشورى بمناسبة بدء الدورة البرلمانية الجديدة، إن التحرك الدولي لا يرقي لجسامة ومخاطر التداعيات للمأزق الذي وصلت له القضية الفلسطينية، مطالباً أمريكا وأطراف الرباعية الدولية بتحمل مسؤولياتهم للخروج من المأزق الراهن .
وتابع إن “تعاملنا مع قضايا السياسة الخارجية والأمن القومي تحكمه الصراحة والوضوح ما نقوله في العلن هو ما نقوله وراء الأبواب المغلقة، لا نفرط أبدا في سيادتنا أو استقلال إرادتنا، ولا نقبل مشروطيات أو إملاءات، لا نغفل للحظة عن أمن مصر القومي وأمان مواطنيها، ونتعامل مع محاور الأمن القومي بكافة أبعاده، كقضية حياة ووجود ومصير، نمد يد الصداقة والتعاون لشركائنا حول العالم، ولا نسمح لأحد بزعزعة استقرارنا، أو صرف انتباهنا عن قضايا الداخل المصري، وتطلعات المصريين” .
وأردف: “على “إسرائيل” أن تتحمل مسؤولية توقف المفاوضات وعليها أن تعلم أن أمن شعبها يحققه السلام وليس السلاح أو الاحتلال” .
وتناول مبارك، في خطابه، الملامح الرئيسة لسياسة مصر في المرحلة المقبلة، كما حدد القواعد الأساسية للممارسة البرلمانية، متجاهلا مسائل الإصلاح السياسي .
وقال إن “مصر تسمو فوق الأشخاص والأحزاب، والعمل الحزبي والبرلماني والسياسي ما هو إلا روافد متعددة لخدمة الشعب والوطن وتعزيز الديمقراطية” . وأضاف أن الانتخابات الأخيرة بما كشفت عنه من إيجابيات وسلبيات هي خطوة مهمة على الطريق، وكل انتخابات نجريها إنما تضيف لتجربتنا الديمقراطية .
وأردف “نواجه محاولات للتدخل في شؤوننا، ومحاولات لفتح جبهات جديدة لممارسة الضغوط علينا” . وأوضح أن هذه المحاولات تأتي “تارة بما يستهدف الوحدة الوطنية بين المسلمين والأقباط . . وتارة بمخططات للوقيعة مع أشقائنا بدول حوض النيل” . وأكد اهتمامه بملف مياه النيل كجزء من أمن مصر القومي، وقال إننا “ملتزمون بالحوار ومواصلة تقديم المساعدات لدول حوض النيل” .
من جهة أخرى، قال مبارك إن أمن الطاقة جزء من أمن مصر القومي، مشيراً إلى إطلاقه برنامجاً للطاقة النووية للاستخدمات السلمية، وأكد الانتهاء من الدراسات الفنية لبناء 4 محطات نووية، وقال “سنطرح قريباً مناقصة إقامة المحطة الأولى بمنطقة الضبعة” .
وأكد أن الاقتصاد المصري صمد أمام أزمتين عالميتين متعاقبتين ولم تمد مصر يدها لأحد، منوهاً في هذا الصدد بسياسات الإصلاح الاقتصادي التي أعطت قوة جديدة للاقتصاد ودفعت به لانطلاقة قوية بمعدلات نمو مرتفعة .
وقال إن الدولة تعمل من أجل انطلاقة جديدة للاقتصاد المصري، تتمثل في إقامة مناطق صناعية وتجارية جديدة وأخرى للتصنيع الزراعي بهدف رفع الإنتاجية والصادرات، وزيادة متوسط معدلات النمو إلى 8 في المئة خلال السنوات ال5 المقبلة







رد مع اقتباس


المفضلات