اللوحة التاسعة : المرأة التي أبصرتُ بعينيها ?
س ) " أنسي الولادة و حشي الغريزة " من القائل ؟ و كيف فسرها الكاتب ؟
جـ ) القائل أبو العلاء .
- فسرها الكاتب بأن الفتي كان يري نفسه في تلك الكلمة :
- كان أنسي الولادة ؛ لأن ولد إنساناً و عاش كما يعيش الناس و كان مقسم الوقت و النشاط مثلهم ...
- و كان وحشي الغريزة ؛ لأنه لم يأنس إلي أحد و لم يطمئن إلي شيء فبينه و بين الناس و الأشياء حجاب ظاهره الرضا و الأمن و باطنه السخط و الخوف .
س ) ما أثر الحب علي الفتي من حيث غريزته الوحشية ؟
جـ ) .. خلصته من غريزته الوحشية ؛ فشعر بالأنس شيئاً ما إلي بعض الناس و صار لا يطمئن إلي حبيبته فقط
و إنما يطمئن إلي غيرها أيضاً .
س ) تحدث عن شعور الفتي بالغربة , مبيناً أثر الحبيب في ذلك .
جـ ) كان يري نفسه غريباً في وطنه و في غيره ؛ بسبب آفته التي حجبت ما بينه و بين الدنيا منذ صباه , وكان يجد أن ما يصله من حياة الناس مجرد ظواهر ؛ فكانت الطبيعة بالنسبة إليه كلمة يسمعها و لا يحقق من أمرها شيئاً , ... كانت حياته حيرة متصلة .... حتي شك في نفسه و في وجوده .
- أثر الحبيب : أخرجه من عزلته ؛ و أزال الحجاب الذي بينه و بين الحياة و الأشياء .
- جعله يشعر بالطبيعة شعور من يعرفها عن قرب , وكان يسمع حديثه عن الناس كأنه يراهم ... و عرف من خلاله مظاهر الجمال و الروعة , ومظاهر القبح و البشاعة في الحياة و الناس ....
- ردت إليه ثقته بنفسه , وراحته إلي غيره , وأخذ ينجلي شعوره بالغربة ...
- جعلت شقاءه سعادة , و ضيقه سعة , و بؤسه نعيماً و ظلمته نوراً .
س ) كيف كانت الأيام الأولي للحب شقاء للحبيبين ؟
جـ ) .. لم يفرغا للحب ؛ فوقته محدود في فرنسا و له مهمة ينبغي أن تتم , وهو مسئول عن ذلك أمام الجامعة في مصر .
- كانا ينفقان أكثر نهارهما في درس اللاتينية , و في قراءة الترجمة الفرنسية لمقدمة ابن خلدون حين يرتفع الضحي , ثم – بعد طعام الغداء – علي قراءة تاريخ اليونان و الرومان , وفي الخامسة إلي الأدب الفرنسي ...
- كانا يخرجان للتروض في القرية ساعة أو أقل ثم يتناولان العشاء ثم تجتمع الأسرة إلي كتاب تقرؤه الحبيبة .
- كان الفتي – حين يخلو لنفسه – يذكر ماضية الغريب , و ينعم بحاضره السعيد , ويفكر في مستقبله المجهول
و يؤرق إلي أن يغلبه النوم ...
س ) علل : إعراض الطلبة المصريين عن درجة الليسانس .
جـ ) ... لأنه : كان لابد من إتقان الفرنسية لتأدية الامتحان كأقرانهم الفرنسيين .
- كان لابد من دراسة اللاتينية ؛ ليؤدوا فيها امتحاناً تحريرياً و هم لم يدرسوها أو يسمعوا بها في مصر , بينما الفرنسيون يدرسونها ست سنوات في المرحلة الثانوية ثم يدرسونها في الجامعة .
س ) ما مضمون قصة المصريين الثلاثة و درجة الليسانس الفرنسية ؟
جـ ) ... الأول : جد و كد و تقدم للامتحان فأخفق , و استعد له ثانية لكنه مرض و اختل عقله , و أعيد إلي مصر, ثم استأثرت به رحمة الله فمات .
الثاني : الأستاذ الدكتور / صبري السور بوني , جد وكد و أخفق مرات عديدة , لكنه لم ييأس إلي أن نجح في امتحان اللاتينية و ظفر بالليسانس .
الثالث : هو الفتي , لم يتأثر بما لقيه زميلاه من مشقة , ولم يفل ذلك من عزمه , بل مضي يدرس اللاتينية في بيته و في السوربون .
- أذنت له الجامعة – بعد خطوب – بالزواج ؛ لأنه قد سبق و أعطي الجامعة عهداُ بعدم الزواج و هو طالب في البعثة .
- لم يأذن الفتي لنفسه , و لم تأذن له حبيبته بالزواج حتي يظفر بدرجة الليسانس , فكان هذا دافعاً له للجد و الكد..
- و كان الفتي يتهيأ لامتحان الليسانس و يعد لرسالة الدكتوراه في العام الأول لخطبته ؛ فكان عاماً شاقاً عسيراً علي الحبيبين .
- كان يخرجان أيام الآحاد , إلي غابة من تلك الغابات التي تحيط بباريس و في صحبتهما كتاب ثقيل من كتب
" أوجست كونت " التي تتميز بعسر معانيها و ألفاظها و أسلوبها .
س ) لم يكن الفتي واثقاً بنفسه و هو يتقدم لامتحان الليسانس . فبم برر لنفسه تقدمه للامتحان ؟
جـ ) .... كان يقول لنفسه : إن أتيح لي النجاح فرمية من غير رامِ , وإن كتب علي الإخفاق فما أكثر الذين يخفقون .
المفضلات