والله ما صنمٌ إلا أنت أيها السافل المنحط!
قال تعالى: "الذين تتلقاهم الملائكة طيبين يقولون: سلام عليكم، ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون" (النحل/ 32)، "تحيتهم يوم يَلْقَوْنه سلام" (الأحزاب/ 44)، "لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما" (مريم/ 62)...إلخ. ثم إن هذا الأفاق الذى لا يدرك أبعاد ما يقول يؤكد دائما أن الصالحين لا يعرفون الموت أبدا كما رأينا فى المقال السابق الذى كتبتُه عنه، وأنهم إنما يذهبون من فورهم إلى الجنة. ومعنى هذا أن الأنبياء أحياء الآن، وليسوا بأموات، ومعنى هذا مرة أخرى حسب عقيدته أن الصلاة والتسليم الآن على سيّده ومُبَرْجِل عقله ومثير عقارب البغض فى قلبه: "محمد" تَجِب من واقع كلامه هو قبل غيره! فما القول فى هذا؟ أم تراه يقول إنه هو وإخوانه الأنبياء ليسوا من الصالحين لأنهم لم يكونوا عملاءَ للكاوبوى وخونةً لأممهم ودينهم وربهم؟
ولعل القراء الكرام قد لاحظوا أننى فى مناقشتى لهذا الفَدْم المغلق الذهن والقلب دائمًا ما أضعه على كُفُوف الراحة بل على حجرى وأذهب فأُهَشّكه وأُرَقّصه وأوفّر له كل ما يحتاجه بدءا من البزّازة وانتهاء بتغيير اللّفَف المبلولة وأنزل على شرطه فلا أحاجّه بشىء من الأحاديث النبوية (التى يشبّهها هى والسنة عموما بــ"التلمود" عند اليهود حسبما جاء فى تعليقه على الآية 53 من سورة "سبأ")، إذ هو يعلن أنه لا يؤمن إلا بالقرآن، وإن كان الواقع أنه لا يؤمن لا بقرآن ولا بحديث، ومع ذلك كله فإننى دائمًا ما أنتهى إلى حائطِ صدٍّ من غبائه وخُرْقه وضلاله، أى إلى التحقق من أنه لا فائدة منه ولا جدوى من ورائه، فلا أجد مفرًّا من الضيق به وبعبئه فألقيه فى أقرب مرحاض غير آسف عليه، ولا أنسى أن أشدّ السيفون وراءه حتى أضمن أنه قد ذهب لغير رجعة، لعنه الله! وحتى لو كانت الصلاة على النبى شيئا لا يصح، فهل الكفر والوثنية هى الصفة التى تليق بهذا العمل؟ إن أقصى ما يمكن أن يقال فى هذه الحالة، لو صحّ القول (وهو لا يصحّ أبدا أبدا)، أنها أمر غير مستحب، وكان الله يحب المحسنين، أما أنها كفر وشرك فلا أدرى كيف يكون ذلك، إذ إن أحدا من المسلمين لا يؤلّه النبى عليه السلام ولا يستغنى به عن الله ولا يطلب منه العون من دون الله، ومن ثم لا يفتات على مقام الألوهية بأى حال من الأحوال! هل يقول أحد منا إنه عليه الصلاة والسلام (نعم "عليه الصلاة والسلام"، وإن رَغِمَتْ أنوف الكافرين القذرين)، هل يقول أحد منا إنه الله أو ابن الله أو أخو الله كما تزعم أمم أن نبيها هو الله تارة، وابنه تارة أخرى، أمم كان الكافر المجرم رشاد خليفة يعيش بين ظَهْرَانَيْها، ومع ذلك كان يثنى عليها ويرى أنها أمم مباركة فى رزقها وفى إيمانها بالله. فانظر أيها القارئ إلى هذه الوغادة وتَعَجَّبْ كما يحلو لك، فلن تستنفد العجب! إننا لا نقول إلا إنه عليه السلام عبد الله ونبيه ورسوله، وهذا هو مضمون الشهادة فى الإسلام: "أشهد ألا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله" (أو "أشهد ألا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله")، وهذا هو المعنى الكامن وراء الصلاة والتسليم عليه صلى الله عليه وسلم، إذ نحن نتوجه فيها إلى الله نبتهل أن يرحمه ويكرمه، فما وجه الكفر والضلال فى هذا؟ وقد تكرر وصف هذا الحقير للرسول الأكرم بأنه "صنم"، فضلاً عن وَصْمه، فى المرة الأولى منهما، للصحابة الكرام كلهم بالكفر: "disbelievers"، إذ هم، بناءً على زعمه الكاذب مثله، قد زادوا فى القرآن آيتين لم تكونا فيه، وهما الآيتان الأخيرتان من سورة "التوبة" حسبما وضحنا فى الدراسة السابقة. وهذا هو كلامه بنصه حسبما ورد فى تعليقه على ترجمة الآية 24 من سورة "الشورى": "The disbelievers added 2 false statements at the endof Sura 9 to commemorate their idol, the prophet Muhammad. God has revealedoverwhelming evidence to erase this blasphemy and establish the truth. By addingthe gematrical value of "Rashad Khalifa" (1230), plus the verse number (24), weget 1254, 19x66 "، وكذلك فى تعليقه على الآية 254 من سورة "البقرة": "One ofSatan's clever tricks is attributing the power of intercession to powerlesshuman idols such as Jesus and Muhammad ". وانظر كذلك تعليقه على ترجمة الآية 14 من سورة "فاطر" حيث يكرر هذا الكافر وصفه عليه السلام بــ"الصنم". لعنة الله عليك يا أخا الضلال وأخته! لعنة الله عليك من صنمٍ حقير! وبالمناسبة فقد طمس الله هنا على بصيرة الأفاق فسمى محمدا: "النبى محمد" رغم أنه عليه السلام قد مات منذ 14 قرنا، فكذّب بذلك نفسه بنفسه، إذ زعم أنه لا يصح تسميته عليه السلام بعد وفاته بــ"النبى"، وهاهو ذا ينسى ذلك ويقع فيما يكرّهنا فيه قائلا إن القرآن لم يفعله قط!
ولكى يضحك هذا الغبى على القراء، الذين يسىء بهم الظن ككل غبى يظن كل الناس أغبياء مثله، نراه يزعم أن الآية 45 من سورة "الزمر" قد نزلت فى حق المسلمين الذين يشهدون برَسُولِيّة محمد عليه السلام إلى جانب شهادتهم بوحدانية الله سبحانه. وهذه هى الآية المقصودة: "وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ "، ومنها نلاحظ ألاّ وشيجة البتة بين الأمرين، فالآية تبكّت المشركين الذين يضيقون بما أتاهم به رسول الله من توحيد، مُؤْثِرين الوثنية والشرك الذى درجوا عليه، ومن ثم فإنهم إذا سمعوا كلمة التوحيد نفروا وانصرفت قلوبهم عن سماعها، وإذا ذُكِرَتْ أصنامهم وأوثانهم ابتهجوا وسُرّوا. وكما نرى فلا وجود لأية صلة مهما كانت بين الموضوعين حتى يحاول الأفاق أن يقنعنا بأن الآية إنما نزلت فى المسلمين لنطقهم بـــ"أن محمدا رسول الله". ترى هل كان المسلمون فى أى وقت من الأوقات يعبدون الرسول عليه السلام ويشركونه مع الله فى الربوبية على أى وضع؟ أبدا أبدا. ترى هل فى الشهادة له صلى الله عليه وسلم بالرَّسُوليّة أية شبهة ولو جِدّ طفيفة من الإشراك؟ أبدا أبدا. إذن فلم كل هذه الزيظة والزمبليطة التى يحدثها "أبو المواثيق"؟ إنها الكراهية له عليه الصلاة والسلام، شأن أية بغىٍّ حقيرةٍ مع سيدة حرة كريمة من أسرة عريقة، إذ ترى البغىّ تحرص بكل سبيل على التشنيع على هذه السيدة الشريفة التى ترى فيها غريمة لها، وتفتعل المواقف للإساءة لها، ولا يهدأ لها بال إلا إذا شنّعت عليها، رغم أن الأخرى لا تحس لها بوجود ولا تعبأ بما تفعله تجاهها على الإطلاق! ثم لا ننس ما يقولونه فى الأمثال عن ذلك التافه الذى سأل أباه أن يعلّمه التفاهة (وكأن سيادته ناقص تفاهة!)، فقال له: "بسيطة! تعال فى التافهة وتَصَدَّرْ!". ورغبةً منى فى أن "أضع القارئ فى الصورة" كما يقولون أنقل له نص ما قاله قتيل توسان فى التعليق على الآية المذكورة: "Despite the clear commandment in 3:18 that the First Pillar of Islam is proclaiming: ''Ash-hadu An La Elaha EllaAllah (there is no other god beside God),'' the majority of ''Muslims'' insistupon adding the name of Muhammad. This Greatest Criterion ********************s us thatrejoicing in adding the name of Muhammad, or any other name, exposes disbeliefin the Hereafter".
وهذا الذى يزعم أن شهادتنا لرسولنا وصلاتنا عليه لون من الشرك، وكأننا ألّهناه عليه الصلاة والسلام، هو نفسه الذى يزعم معرفته بميعاد الساعة، ذلك الميعاد الذى أكد الله مرارا فى قرآنه الكريم أنه لا أحد غيره يستطيع أن يعلمه، وأنه لن يأتى إلا بغتة. أى أن "ضلال خليفة" يشرك نفسه بالله فى معرفة أهم غيب من الغيوب، وهو غيب الساعة. فهذا الأفاق يرمى زورا وبهتانا رسول الله بما لم يَدَّعِه أو يدَّعِه له أحد من أتباعه، على حين أنه هو الذى يدَّعى لنفسه ما لم يدَّعِه أحدٌ لرسول الله. فانظروا أيها القراء وتعجبوا، والعنوا كل كذاب عديم الحياء! يقول الكذاب تعليقا على قوله تعالى فى الآية 61 من سورة "الزخرف": "وإنه (أى عيسى عليه السلام) لَعِلْمٌ للساعة، فلا تَمْتَرُنّ بها": "As detailed inAppendix 25, the End of the World is given in the Quran, and the birthdate ofJesus provided one of the significant signs that the calculations are correct. We learn that the world will end in the year 2280 (19x120) after the birth ofJesus (see 47:18). Additionally, both the lunar year (1710) & the solar year (2280) are divisible by 570 (19x30), the number of years from the birth of Jesusto the birth of Muhammad. Thus, the birthdate of Jesus is a marker". وفى هذا النص، كما يرى القارئ، يعلن الأفاك بما لا يمكن تأويله على أى نحو من الأنحاء أنه "يعلم" أن الدنيا، بناءً على حسابه التِّسْعَشَرى، ستنتهى عام 2280م، وكأنه (أستغفر الله العظيم) كان فى اجتماع خاص مع المولى سبحانه، وكان المصباح الأحمر على باب المكتب مضاءً بما يفيد أنه اجتماع خطير لا ينبغى أن يقتحمه مقتحم تحت أى ظرف من الظروف، حيث أطلعه الله على سرّ الساعة (ليست الساعة التى عندنا فى "ميدان الساعة" بطنطا والتى لا تشتغل مُذْ كنت صبيا، بل الساعة التى تُؤْذِن بيوم القيامة)، وأفهمه أنه يأتمنه على ما لم يأتمن عليه أحدا من قبل، وأن كل ما يطالبه به هو أن يحتفظ به سرا لا يُفْشِيه لأى إنسان كائنًا مَنْ كان، لكن البكّاش خرج على الاتفاق وسرّب لنا الخبر وأفسد مباغتة الساعة، فأصبح يعرفها كل من هَبّ ودَبّ، وباخت العملية! إِخْص عليك يا رشاد! أَمَا إنك لَعَيّل بصحيح! إنك بهذا كمن يدخل فِلْمًا كان قد دخله من قبل، فظل طول العرض يحكى لجاره بصوت يسمعه سائر المشاهدين أن البطل سوف يفعل كذا، وأن البطلة سوف ترد عليه بكذا، وأن...، وأن...حتى ضج الناس من ضياع متعة المفاجأة عليهم. أترى قاتل أفّاكنا قد قتله لهذا السبب الفنى؟ بينى وبينكم هى حاجة تغيظ رغم أنى لست من أنصار التعرض بالأذى للفكر وأصحابه! لكن هل هذا فكر؟ يا لك من فطّاس كبير يا أبا الرُّشْد! لو أنك تعرف الساعة كما زعمتَ لنا كذبا ومَيْنا، فكيف فاتك أن أمريكا لن تستطيع حمايتك فأعلنْتَ أنك قد هاجرت إليها لتكون فى مأمن، لكنك أُتِيتُ من مأمنك أيها الحَذِر الغبى، وهذا إن صح أن هناك حَذِرًا غبيًّا (غيرك طبعا، فأنت أغبى الأغبياء!)؟
ويجد القارئ تكرُّر دعوى العلم بميعاد الساعة من قِبَل "رسول الميثاق" الأفاق فى تعليقه على ترجمة الآية 47 من سورة "الشورى" والآية الأخيرة من سورة "لقمان" والآية 63 من سورة "الأحزاب". ومع ذلك نراه هو وأتباعه الأنجاس المناكيد يهاجمون الأحاديث النبوية لأنها، فيما يزعمون ضمن أشياء أخرى، تسند علم الغيب والساعة إليه عليه السلام مع أنه لا يوجد حديث واحد يزعم له صلى الله عليه وسلم ذلك! أرأيت أيها القارئ قذارة اللعبة التى اخترعها هؤلاء الأرجاس هم ومَنْ وراءهم لتشويه صورة سيدنا وسيدهم رسول الله، رغم أن القبح والتشويه فيهم هم لا فى غيرهم؟ أما كيف عرف سيادة الدكتور أن الساعة ستكون سنة 2280م، فقد استخلصه (كما يقول) من عدد السنوات التى قضاها أهل الكهف فى كهفهم نائمين، وهو بالتقويم القمرى 309. فبإضافته إلى السنة التى أعلن فيها أبو الرشد (اقرأ: "أبو الضلال") أنه "رسول الميثاق وقوى الشعب العامل...إلى آخر هذا التهجيس الناصرى" تكون السنة التى تقوم فيها القيامة هى 2880م. وكله تهجيس فى تهجيس، وكما ظل عبد الناصر يقول إن الاستعمار قد انتهى زمنه وولى إلى غير رجعة، ثم جاء الاستعمار على يديه ويد "المُلْهَِمِين" من حكامنا الأشاوس من أشباهه أفظع وأشنع من الأول، فلسوف تأتى السنة المحددة وتكون فضيحة بجلاجل لأبى الرشد. لكنْ من حسن حظه أنه قد مات، وإلا لَضُرِب بالنعال القديمة حتى يجد أهلا يسألون عنه أو حتى نراه يحسب الديك حمارا كما قال أبو نواس. الواقع أنى لا أدرى أىّ جنون هذا الذى اعترى الرجل (الرجل؟)! ثم ما العلاقة بين عدد السنوات التى نامها أهل الكهف فى كهفهم وموعد قيام الساعة؟ كذلك ما السبب فى حسابه المدة التى قضَوْها فى الكهف بالقمرى، على حين أنه قد حسب المدة المتبقية على قيام الساعة بالشمسى؟ الواقع أن هذا بالضبط هو ما نسميه فى مصر: "سمك، لبن، تمر هندى".
رغم إنكاره الأحاديث:
وهذا الذى ينكر الأحاديث النبوية ويَعُدّها لونا من الشرك ويشبّهها بالتلمود اليهودى زاعمًا أنها تشكِّل دينا جديدا لا علاقة له بالإسلام (كما جاء مثلا فى تعليقه على الآية 53 من سورة "سبأ" والآية 21 من "الأحزاب") لا يستطيع فى كثير من الأحيان أن يفسر القرآن دون اللجوء إلى تلك الأحاديث التى ينكرها. ترى ما رأى القراء فى ذلك؟ ومن الشواهد على هذا الخذلان الإلهى له قوله فى التعليق على ما جاء فى الآية 11 من سورة "النور" عن حديث الإفك: "This refers to a historical incident where the Prophet Muhammad's wife Ayshawas left in the desert by mistake, and later found by a young man who helped hercatch up with the Prophet's caravan. This triggered the famous 'Big Lie' againstAysha، "، ومعروف أن القرآن لا يصرّح باسم عائشة رضى الله عنها فى حديث الإفك، فمن أين علم "أبو الضلال" أنها هى التى كانت تنوشها الشائعات إلا من الأحاديث النبوية؟ ومن هذه الشواهد أيضا قوله تعليقا على الآية 32 من سورة "ص": " Solomon missed hisafternoon prayer because of his horses. To nullify Satan's possible claim thatSolomon loved his horses more than loving God, he got rid of his horses "، ومعناه أن سليمان قد بلغ منه حب الخيل أن انشغل بها ذات يوم حتى ضاعت صلاة العصر عليه، وهذا بطبيعة الحال غير مذكور فى القرآن، ولا نعرف عنه شيئا إلا من الأحاديث النبوية التى ينكرها هذا الغبى الذى لا يستطيع النظر إلى أبعد من أرنبة أنفه المنتن! وبالمناسبة أيضا فهو، بطَمْسٍ من الله على بصيرته وذاكرته، يسمى محمدا هنا بـ"النبى محمد"، متناقضًا بهذه الطريقة مع ما يزعمه من أنه لا يصح تسميته عليه السلام بعد موته بالنبوة، وأن القرآن لا يفعل ذلك أبدا!
ومثل ذلك كلامه (أثناء تعليقه على الآية الأولى والآية 60 من سورة "الإسراء") عن المعراج الذى قام به الرسول عليه السلام إلى السماء والذى لا ذكر له صريح فى القرآن، بل فى السنّة، والسنة وحدها. أى أنه ينكر الحديث النبوى ثم لا يجد فى نفسه شيئا من الحياء يمنعه من الاستعانة به رغم هذا، ثم هو بعد ذلك يأخذ من الحديث ما "يراد له" أن يأخذه، ويترك ما لا "يعجب سادته الصهاينة والأمريكان"، فتراه يفسر "المسجد الأقصى" بأنه المكان الذى سجد فيه رسول الله فى معراجه السماوى، والذى يقع على بعد بلايين السنين الضوئية من كوكبنا فى "أقصى" نقطة فى السماء يمكن أن يصل إليها بشر، وذلك حتى لا يفكر المسلمون بعد ذلك أبدا فى الأقصى ولا فى القدس ويتركوهما لليهود ربائب العم سام (شوفوا الولد وخباثته!)، إذ أين للمسلمين المتخلفين بالسفن الفضائية التى تنقلهم إلى حيث عَرَج محمد عليه السلام ليطالبوا بحقهم فى مسجد رسولهم هناك على بعد بلايين السنين الضوئية، وهم الذين لا يستطيعون حتى الآن أن يصنعوا طائرة ورقية من التى يلعب بها الأطفال والتى لا تزيد فى مدى طيرانها عن مائتى متر غالبا، بل يستوردونها من الصين، ولا أظن أنهم سيستطيعون صنعها قبل قيام القيامة الرشادية التى لا تبعد عنا أكثر من فركة كعب؟ باختصار: لقد ضاعت القدس يا ولدى ومعها الأقصى، ولا عزاء للعرب، والبركة فى "رشاد ساعة لقلبك": " "The Aqsa Mosque" means "thefarthest place where there is prostration," many billions of Light Years away. This verse informs us that Muhammad, the soul, was taken to the highest Heavento be given the Quran (2:185, 44:3, 53:1-18, & 97:1)". ولكن ثمة عددا من الأسئلة التى تحتاج إلى جواب: ترى هل يجوز أن يقال إن الرسول قد سجد لله فى ذلك المكان الذى يبعد عن الأرض بلايين السنين الضوئية طبقا لحسابات عبقرينا الذى لم تلده ولادة؟ هل هناك أرض يضع الساجد جبهته عليها حتى يمكن أن يقال إنه قد سجد؟ وهذا لو كان المعراج بالروح والجسد معا، أما حين نسمع "عبقرينونا" يؤكد أنه كان بالنفس (soul) فقط، فكيف يتم السجود فى هذه الحالة؟ ثم كيف عرف بسلامته أنه كان هناك سجود فى ذلك المعراج؟ لم يذكر القرآن شيئا عن ذلك، وليس فى الأحاديث النبوية أى كلام عن سجود أو ركوع أو تشهد أو تسليم، بل ليس فيها أية إشارة مهما كانت عن الصلاة، اللهم إلا فى بيت المقدس الذى فى فلسطين حينما أمّ عليه السلام إخوانه الأنبياء! فما معنى ذلك كله؟ معناه أن ما يقوله ذلك الكائن هو هراء فى هراء كان يجب أن يخجل منه لو كان عنده شىء من الدم! ثم إن الكلام فى آية الإسراء عن مسجدين، ومعنى هذا الربط بين المسجدين أن كلا منهما يشبه الآخر من حيث إنه مَبْنًى من المبانى التى تؤدَّى فيها الصلاة لله على الطريقة التى نعرفها، فهل يمكن أن ينطبق هذا على ذلك المسجد الذى يقع على لا أدرى كم من بلايين السنين الضوئية؟ أم تراه سيقول إنه قد جاءه وحى بذلك؟ أم سيقول إن أمريكا استطاعت قبل نشوئها بقرون أن تتنصت وتتجسس على محمد وما عمله فى رحلته تلك وحفظته فى غرفة السجلات الخاصة بالمخابرات المركزية ولم تُطْلِع عليه إلا أبا الرشد، بالضبط كما كان هو الوحيد الذى احتكر معرفة الميعاد الخاص بقيام الساعة حسب إفكه وضلاله؟ وأخيرًا، وليس آخرًا، ما الداعى يا ترى لقيام سيدنا رسول الله بالرحلة المذكورة على مدى بلايين السنين الضوئبة إذا كان الأمر لا يخرج عن أن تكون رحلة نفسية؟ إن الرحلة النفسية لا تحوج الواحد منا أن يتحرك من مكانه ولو خطوة واحدة! إنها أحلام يقظة، وفى أحسن الأحوال هى أحلام منام!
تناقضاته:
ومن تناقضاته الكثيرة تكراره التأكيد بأن الصالحين لا يموتون، بل يذهبون مباشرة إلى الجنة التى كان فيها آدم وحواء فى البداية، ليعيشوا فى النعيم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، ومن أمثلة ذلك قوله تعليقًا على الآية 26 من سورة "يس": "Therighteous do not really die; they simply move on to the same Paradise where Adamand Eve lived. They join the prophets, saints and martyrs in an active andutopian life"، على حين نجده يقول شيئا آخر تماما فى تعليقه على الآية 68 من سورة "الزُّمَر"، ولنستمع: "The sequence of events on the Day of Resurrection beginswith the symbolic blowing of the horn. The second blowing of the horn- by acreature who was spared from unconsciousness- marks the resurrection of allpeople; they will be resurrected on today's earth. This earth will then bedestroyed by the physical coming of God, then a new earth and new heavens willbe created (14:48). We will then be stratified according to our degree ofdevelopment "، أى أنه "حين يتم النفخ فى الصُّور فسوف يُبْعَث الناس جميعا"، بما يعنى أن الناس سيكونون كلهم عندئذ ميتين، وليس هناك أحد فى الجنة. بل لقد أعلنها صريحة عندما قال، تعليقا على الآية 32 من سورة "النحل"، إن الصالحين لا يموتون إلا الموتة المعروفة، ثم بعد قيامهم من قبورهم يوم النشور، أى بعد انصرام ما نَعَتَه بــ"الفترة الانتقالية"، يذهبون إلى الجنة. وهذا عكس ذاك تماما كما قدّمنا وكما يرى القارئ بنفسه! بل إنه ليتوغل فى التناقض زاعما، فى تعليقه على الآية 71 من سورة "مريم"، أن الصالحين وكل البشر سيذوقون النار لمدة محدودة بعد البعث إلى أن ينزل الله "نزولا ماديا" إلى عالمنا هذا، فعندئذ يخلّص الصالحين من العذاب الذى يقاسونه: " we will be resurrected prior to God's physical arrival to our universe. Thatwill be a temporary taste of Hell, since the absence of God is Hell. When Godcomes (89:22), the righteous will be rescued. See 19:72. "!
ومن تلك التناقضات إعلانه فى أحد تعليقاته، وبجرأة جاهلة، أن المعجزة الحسابية القائمة على الرقم 19 هى معجزة القرآن الوحيدة: " Since the Quran's miracle is mathematical, the numbers especially constitute an important part of the 19-based code. Thus, the numbers mentioned in the Quran add up to 162146, or 19x8534" (انظر تعليقه على الآية 14، حسب ترقيمه هو، من سورة "العنكبوت")، ثم تأكيده رغم ذلك فى تعليق آخر أنهما معجزتان لا معجزة واحدة: المعجزة الحسابية، والمعجزة الأدبية: "Ourgeneration is fortunate to witness two awesome phenomena in the Quran: (1) anextraordinary mathematical code, and (2) a literary miracle of incredibledimensions. If humans attempt to write a mathematically structured work, thenumerical manipulations will adversely affect the literary quality. The Quransets the standard for literary excellence" (انظر تعليقه على الآيتين الأولى والسابعة عشرة من "هود"). وطبعا نحن نعرف أن معجزة القرآن أكبر من أن تنحصر فى هذين الجانبين فقط.
معجزة الرقم 19 البهلوانية:
وهو يختزل المعجزة القرآنية إلى ما يسميه معجزة الرقم 19، ويفرض هذا العدد فرضا على كثير جدا من الآيات التى يلوى تفسيرها زاعما أنها تتحدث عنه، مع أنه لا علاقة لها، ولا يمكن أن يكون لها ولا لغيرها من الآيات علاقة، به من قريب أو من بعيد. وكل ذلك فى نرجسية واضحة منفرة، فالرسول (أى رسول) لا يمكن أن يكون بهذه العقلية البهلوانية ولا بهذه النفسية التى تستجدى المديح استجداء بل تصطنعه اصطناعا وتَكْذِب فى سبيله الأكاذيب الرخيصة المفضوحة على مدار القرآن كله. وإلى القارئ بعضًا من النصوص التى لَوَى سيادته أعناقها والتعليقات التى زيّفها وفرضها عليها فرضا دون أن يكون هناك مستنَد يعتمد عليه فى هذا التفسير على الإطلاق، لا من اللغة ولا من السياق ولا من المنطق العقلى ولا من روح القرآن: فمثلا فى قوله عز شأنه فى الآية 64 من سورة "النور": " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَه عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَك أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوك لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَن لِّمَن شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُم اللَّهَ إِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَّحِيمٌ {62 لا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُول بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِين يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِه أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ {63 أَلا إِنَّ لِلَّه مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْم يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" نراه يعلق قائلا: "This verse refers to God's Messenger of the Covenant; by adding the gematrical value of "Rashad" (505) plus the value of "Khalifa" (725), plus the verse number (62), we get 1292, a multiple of 19 (1292=19x68) "، ومعناه أن هذه الآية إنما تشير إلى "رسول الميثاق"، إذ بإضافة القيمة الرياضية لكلمة "رشاد" (505) زائد قيمة "خليفة" (725) زائد رقم الآية (62) نحصل على 1292، وهو مضاعف العدد 19. وبالمناسبة فرقم الآية فى المصحف هو 64 وليس 62 كما قال هو، وهو ما ينفى الدعوى الرقمية نسفا من الأساس. وانظر أيضا تعليقه على الآيات 214- 223 من سورة "الشعراء" حيث يلجأ إلى ذات اللعبة الخائبة التى يظن أنها توصّله إلى شىء، وما هى بنافعته على الإطلاق، اللهم إلا عند من فى قلوبهم مرض مثله، وإن كان قد غيّر قواعد اللعبة هذه المرة، إذ أضاف إلى عملية الجمع رقم السورة أيضا!
وفى تعليق آخر من تعليقاته فى ترجمته المتهافتة الركيكة نراه يتجاوز حدوده مع الرسول الكريم، فيقول: "It was the will of the Most Wise to separate the Quran from its awesomemathematical miracle by 1400 years. Seeing how the Muslims en masse haveidolized Muhammad, it is obvious that if the Quran's mathematical miracle werealso revealed through Muhammad, many people would have worshiped him as Godincarnate. As it is, God willed that the great miracle of the Quran (74:30-35) shall await the computer age, and to have it revealed through His Messenger ofthe Covenant" ، ومعناه أن مشيئة الله وحكمته قد اقتضت أن يفصل بين معجزة الرقم 19 وبين نزول القرآن بألف وأربعمائة سنة، إذ نظرًا لما صنعه المسلمون جميعا من اتخاذ محمد صنما فمن الواضح أنه لو كانت هذه المعجزة قد نزل بها الوحى على محمد لكان كثير من الناس قد عبدوه بوصفه إلها متجسدا. وكما هو الحال فقد اقتضت مشيئة الله أن تنتظر هذه المعجزة حتى عصر الحاسوب وأن ينزل الوحى بها على "رسول الميثاق" (انظر تعليقه على الآية 51 من سورة "العنكبوت"). وطبعا من الواضح أن المسلمين قد أفاقوا من الكفر الذى وقعوا فيه طَوَالَ الأربعة عشر قرنا الماضية وتخلَّوْا عنه بعد أن هلّ علينا رشاد أفندى وأصبحوا موحِّدين أخيرا وبعد طول عناد وغباء! بل إنه ليعلن فى جرأة جاهلة مقيتة أن المعجزة الحسابية القائمة على الرقم 19 هى المعجزة الوحيدة الموجودة فى القرآن: "Since the Quran's miracle is mathematical, the numbers especiallyconstitute an important part of the 19-based code. Thus, the numbers mentionedin the Quran add up to 162146, or 19x8534" (انظر تعليقه على الآية 14، حسب ترقيمه هو، من سورة "العنكبوت").
ومن هنا فلا غرو أن يفسِّر "الذكر" فى القرآن الكريم بهذا الذى يسميه: "معجزة الرقم 19"







رد مع اقتباس


المفضلات