مشكور أ. جمال على الموضوع ومشكورين إخواننا الأعضاء على اضافاتهم وأضيف أنه من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لاظل إلا ظله
إمام عادل
وأذكر لكم هذه القصة
وفي يوم من الأيام جاء رسول كسرى إلى المدينة المنورة عاصمة الدولة الإسلامية آنذاك لمقابلة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
فسأل عن قصره، قالوا: ليس له قصر.
سأل عن حصنه، قالوا: ليس له حصن.
قال: فأين يسكن، فأشاروا إلى بيت أمير المؤمنين.
فلما دنا منه إذا هو كأبسط بيوت فقراء المسلمين.
فقال لأهله أين أمير المؤمنين، قالوا: هو ذاك الذي ينام تحت الشجرة.فلما دنا منه وجده نائما في ملابس بسيطة تحت ظل شجرة قريبة.
فقال مقولته الشهيرة: “حكمت فعدلت فأمنت فنمت يا عمر”.
يقول شاعر النيل حافظ ابراهيم، يمدح سيدنا عمر في هذا الموقف.
وَراعَ صاحِبَ كِسرى أَن رَأى عُمَراً
بَينَ الرَعِيَّةِ عُطلاً وَهوَ راعيها
وَعَهدُهُ بِمُلوكِ الفُرسِ أَنَّ لَها
سوراً مِنَ الجُندِ وَالأَحراسِ يَحميها
رَآهُ مُستَغرِقاً في نَومِهِ فَرَأى
فيهِ الجَلالَةَ في أَسمى مَعانيها
فَوقَ الثَرى تَحتَ ظِلِّ الدَوحِ مُشتَمِلاً
بِبُردَةٍ كادَ طولُ العَهدِ يُبليها
فَهانَ في عَينِهِ ما كانَ يَكبُرُهُ
مِنَ الأَكاسِرِ وَالدُنيا بِأَيديها
وَقالَ قَولَةَ حَقٍّ أَصبَحَت مَثَلاً
وَأَصبَحَ الجيلُ بَعدَ الجيلِ يَرويها
أَمِنتَ لَمّا أَقَمتَ العَدلَ بَينَهُمُ
فَنِمتُ نَومَ قَريرِ العَينِ هانيها
ليهنك نومك يا عمر..فوالله ..لقد أتعبت الحكام بعدك..
المفضلات