facebook

صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 6 إلى 10 من 16

الموضوع: شرح فى علم العروض ومصطلحاته

  1. #6

    افتراضي رد: لمبحث الأول: مقدمة عامة في علم العروض ومصطلحاته

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خلـود مشاهدة المشاركة
    مجهود رائع ياعفيفى وهيعرفنا حاجات كتير جدا فى كل ما يخص الشعر
    تسلم الايادى ياحاج

    بشكر تشجيعك لينا يا خلود
    لو كان لى قلبان عشت بواحد وتركت قلبا فى هواك يعذب
    فلا الوصل يحينى ولا الهجر قاتلى ولا الموت يأتينى ولا انت تحجب

    ***********
    كان مذهبى عن حبكم لا اذهب وعذاب قلبى فيكمو مستعذب
    واذا تكرر ذكركم فى مسمعى فالذكر يحلو والمسامع تطرب

  2. #7

    افتراضي رد: لمبحث الأول: مقدمة عامة في علم العروض ومصطلحاته

    التفعيلة

    تعريفها:

    لدى تحليل الوزن الشعري موسيقيا (صوتيا) يتضح لنا أنه يتكون من مجموعات كل مجموعة تتركب من عدد من الحركات والسكنات، وقد اصطُلِحَ على تسمية هذه المجموعات (تفاعيل)؛ لأنهم اشتقوا لها من كلمة (فَعَلَ).
    وهذه التفاعيل تتركب من عشرة أحرف تسمى أحرف التقطيع تجمعها عبارة (سيوفنا لمعت) وسميت بذلك؛ لأنهم إذا أرادوا تقطيع بيت قطعوه بواسطة تلك الأحرف.
    عدد التفاعيل:

    التفاعيل العَروضية عشر:
    اثنتان خماسيتان هما:
    فَعُوْلُنْ ، وفَاْعِلُنْ ، وثمان سباعية وهي: مَفَاْعِيْلُنْ ، مُفَاْعَلَتُنْ ، فَاْعِ لاتُنْ ، مُسْتَفْعِلُنْ ، فَاْعِلاتُنْ ، مُتَفَاْعِلُنْ ، مُسْتَفْعِ لُنْ ، مَفْعُوْلاتُ ..
    أنواعها:

    تنقسم التفاعيل إلى قسمين: أصول وفروع.
    فالأصول أربع، وهي
    كل تفعيلة بدئت بوتد مجموعا كان أو مفروقا، وهي: فَعُوْلُنْ، مَفَاْعِيْلُنْ، مُفَاْعَلتُنْ، فَاْعِ لاتُنْ.
    والفروع ست، وهي
    كل تفعيلة بدئت بسبب خفيفا كان أو ثقيلا، وهي: فَاْعِلُنْ، مُسْتَفْعِلُنْ، فَاْعِلاتُنْ، مُتَفَاْعِلُنْ، مَفْعُوْلاتُ، مُسْتَفْعِ لُنْ.
    والفرق بين (فَاْعِلاتُنْ) و (فَاْعِ لاتُنْ )
    : أن الأولى تتألف من سببين خفيفين (فَاْ+تُنْ) بينهما وتد مجموع (عِلا)، في حين أن الثانية تتألف من وتد مفروق (فَاْعِ) فسببين خفيفين (لا+تُنْ).
    والفرق بين (مُسْتَفْعِ لُنْ) و (مُسْتَفْعِلُنْ): أن الأولى تتألف من سببين خفيفين (مُسْ+لُُنْ) بينهما وتد مفروق (تَفْعِ)، وأن الثانية تتألف من سببين خفيفين (مُسْ+تَفْ) بعدهما وتد مجموع (عِلُنْ).
    وهذا الفرق يستتبع فرقا آخر، فالفاء التي هي الحرف الرابع في (مُسْتَفْعِلُنْ) مثلا تعد ثاني سبب ولذلك جاز أن يدخلها الطَّيّ كما سيأتي، فتصبح (مُسْتَعِلُنْ)، لكنها تعتبر تعد وسطَ وتد مفروق في (مُسْتَفْعِ لُنْ) لا ثاني سبب، ولذلك لا يجوز طيُّها؛ لأن الطي زحاف، والزحاف خاص بالأسباب ولا يدخل الأوتاد كما سيأتي بيانه إن شاء الله.
    أجزاؤها:

    هذه التفعيلات العشر تتألف من أسباب وأوتاد وفواصل كما يلي:

    ( 1 )
    السبب: مقطع صوتي يتألف من حرفين، وهو نوعان:
    ‌أ- سبب خفيف: ويتألف من حرفين: متحرك فساكن، ويرمز له بالرمز (/5)، نحو: هَلْ، مَنْ، مَا، و(مُسْ ، تَفْ) من (مُسْتَفْعِلُنْ ) مثلا.
    ‌ب- سبب ثقيل:
    ويتألف من حرفين متحركين، ويرمز له بالرمز (//)، نحو: لَكَ، بِكَ، و(مُتَ) من (مُتَفَاْعِلُنْ) مثلا.
    ( 2 )
    والوتد: مقطع صوتي يتألف من ثلاثة أحرف، وهو نوعان:
    ‌أ- وتد مجموع:
    وهو اجتماع متحركين فساكن، ويرمز له بالرمز (//5)، نحو: نَعَمْ، عَلَى، و(عِلُنْ) من (مُتَفَاْعِلُنْ) مثلا.
    ‌ب- وتد مفروق:
    وهو اجتماع متحركين بينهما ساكن، ويرمز له بالرمز (/5/)، نحو: لَيْتَ، حَيْثُ، قَاْمَ و(فَاْعِ) من (فَاْعِ لاتُنْ) مثلا.
    ( 3 )
    والفاصلة: مقطع صوتي يتألف من أربعة أحرف أو خمسة، وهي نوعان:
    ‌أ- فاصلة صغرى:
    وهي اجتماع ثلاثة متحركات فساكن، ويرمز لها بالرمز (///5)، نحو: جَبَلٌ، ضَرَبَا، ونحو (مُتَفَاْ) من (مُتَفَاْعِلُنْ)، ونحو (عَلَتُنْ) من (مُفَاْعَلتُنْ) مثلا.
    ‌ب- فاصلة كبرى:
    وهي اجتماع أربعة متحركات فساكن، ويرمز لها بالرمز (////5)، نحو: عَمَلُكُمْ، سمكةٌ، ونحو (مُتَعِلُنْ) من (مُسْتَفْعِلُنْ) وقد جُمِعَتْ هذه المصطلحات في هذه العبارة:
    (لَمْ أَرَ عَلَى ظَهْرِ جَبَلٍ سَمَكَةً).
    لَمْ أَرَ عَلَى ظَهْرِ جَبَلٍ سَمَكَةً
    /5 // //5 /5/ ///5 ////5
    سبب خفيف سبب ثقيل وتد مجموع وتد مفروق فاصلة صغرى فاصلة كبرى
    لو كان لى قلبان عشت بواحد وتركت قلبا فى هواك يعذب
    فلا الوصل يحينى ولا الهجر قاتلى ولا الموت يأتينى ولا انت تحجب

    ***********
    كان مذهبى عن حبكم لا اذهب وعذاب قلبى فيكمو مستعذب
    واذا تكرر ذكركم فى مسمعى فالذكر يحلو والمسامع تطرب

  3. #8

    افتراضي رد: لمبحث الأول: مقدمة عامة في علم العروض ومصطلحاته

    التغييرات العروضية

    تفعيلات الشعر ليس ضروريا أن تؤدى بصورتها السابقة؛ فقد يدخلها تغيير في هيئتها أو حروفها كتسكين متحرك، أو حذفه، أو حذف ساكن، أو زيادته، أو حذف أكثر من حرف، أو زيادته. وهذا ما يُسمَّى عند علماء العَروض (بالزحاف والعلة). وهذه التغييرات منها ما هو جائز، ومنها ما هو لازم.
    وربما يُكسِبُ ذلك التغييرُ المقاطعَ الصوتيةَ حُسْنًا في الإيقاع لا يتحقق من أداء التفعيلة بصورتها الأصلية، كما أن هذه التغييراتِ في التفاعيل العشرِ تمنح الشاعرَ حريةً في التلوين الإيقاعي بما يتناسب مع موضوعه، وحالته النفسية واللغوية، وهذه التغييرات – أيضا – هي السبب الرئيس في التعدد الفني في أعاريض وأضرب البحور في الشعر العربي، حتى بلغت ثلاثة وستين نوعا أو تزيد. ولا شك أن في ذلك فسحةً للشعراء، وتمكينا لهم من صوغ تجاربهم بالشكل النغمي المؤثر.
    تعريف الزحاف:

    الزحاف لغة:
    الإسراع، ومنه قوله تعالى: {إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفاً} أي مسرعين إلى قتالكم.
    وفي الاصطلاح:
    تغيير مختص بثواني الأسباب، يدخل العَروض والضرب والحشو، إذا حل لم يلزم تَكراره في بقية القصيدة إلا إذا جرى مجرى العلة، كقبض الطويل وخبن البسيط.
    والزحاف ينحصر في تسكين المتحرك، أو حذفه، أو حذف الساكن.
    أنواعه:

    الزحاف نوعان:

    (1) مفرد (بسيط)،
    وذلك عندما لا يصيب التفعيلة سوى تغيير واحد فقط.

    من متعلقات الزحاف:
    يتعلق بالزحاف ثلاثة مصطلحات تتردد في كتب العروض، نبينها فيما يلي:

    (1) المراقبة بين الحرفين:
    هي أن يتجاور في تفعيلة واحدة سببان خفيفان، أحدهما يجب أن يلحقه الزحاف، والآخر يجب أن يسلم؛ فحكمهما ألا يصيبهما الزحاف معا، وألا يسلما معا.
    وهذا يجري على (مَفَاْعِيْلُنْ) في البحر المضارع؛ فهناك مراقبة بين الياء والنون؛ فلابد أن يحذف أحدهما ويبقى الآخر. وهذا الحكم نفسُه جارٍ على (مَفْعُوْلاتُ) في البحر المقتضب.
    (2) المعاقبة بين الحرفين:
    هي أن يتجاور في تفعيلة واحدة أو تفعيلتين متجاورتين سببان خفيفان، أحدهما يجوز أن يلحقه الزحاف، والآخر يجب أن يسلم؛ فحكمهما ألا يصيبهما الزحاف معا، ويصح أن يسلما معا.
    والمعاقبة في تفعيلة واحدة تكون في خمسة أبحر:

    في (مَفَاْعِيْلُنْ) من الطويل، والهزج، والوافر بعد عصب (مُفَاْعَلَتُنْ) .
    وفي (مُسْتَفْعِلُنْ) من المنسرح والكامل بعد إضمار (مُتَفَاْعِلُنْ).
    والمعاقبة في تفعيلتين تكون في المديد والرمل والخفيف والمجتث، ولها ثلاث صور:

    1- أن يزاحف أول التفعيلة لتسلم التفعيلة التي قبلها؛ فتسمى التفعيلة المزاحفة (صدرا).
    2- أن يزاحف آخر التفعيلة لتسلم التفعيلة التي بعدها؛ فتسمى التفعيلة المزاحفة (عجزا).
    3- أن يزاحف أول التفعيلة وآخرها لتسلم التفعيلة التي قبلها والتي بعدها؛ فتسمى التفعيلة المزاحفة (الطرفين).
    والمعاقبة بصورها الثلاث تجري في أربعة بحور هي:
    المديد والرمل والخفيف والمجتث.
    (3) المكانفة بين الحرفين:
    هي أن يتجاور في تفعيلة واحدة سببان خفيفان، يجوز فيهما أن يزاحفا معا أو يسلما معا، أو يزاحف أحدهما ويسلم الآخر. وتجري المكانفة في (مُسْتَفْعِلُنْ) من الرجز والسريع والبسيط، والتفعيلة الأولى من المنسرح.
    تعريف العلة:

    العلة لغة:
    المرض والسبب.
    وفي الاصطلاح:
    تغيير يطرأ على الأسباب والأوتاد من العَروض أو الضرب، إذا حلت لزمت، بمعنى أنها إذا وردت في أول بيت من القصيدة الْتُزِمَتْ في جميع أبياتها، إلا إذا جرت مجرى الزحاف، كالتشعيث في البحر الخفيف.
    أنواعها:

    العلل نوعان:

    (1) علل بالزيادة:
    وهي لا تدخل غير الضرب المجزوء، وتكون بزيادة حرف أو حرفين في آخر التفعيلة،



    (2) علل بالنقص: وهي تدخل العَروض والضرب المجزوء والوافي على السواء، وتكون بنقصان حرف أو أكثر من العَروض والضرب أو أحدهما، وأحيانا لا يرد البحر إلا بهذا النقصان كما في البحر الوافر.

    العلل الجارية مجرى الزحاف:
    وهناك نوع من العلل يجري مجرى الزحاف في عدم التزامه، فإذا عرض للشاعر لم يجب عليه التزامه بل جاز تركه والعود إلى الأصل، وهذه العلل أربع نوضحها فيما يلي:
    (1) التَّشْعِيْثُ:وهو حذف أول الوتد المجموع، وذلك عندما يدخل (فَاْعِلاتُنْ) في ضرب الخفيف والمجتث، كقول الشاعر من الخفيف:
    لَيْسَ مَنْ ماتَ فَاسْتَرَاحَ بِمَيْتٍ ** إِنَّما الْمَيْتُ مَيِّتُ الأَحْيَاءِ
    إِنَّما الْمَيْتُ مَنْ يَعِيْشُ كَئِيْبًا ** كاسِفًا بالُهُ قَلِيْلَ الرَّجاءِ
    فقوله: (أَحْيائِيْ) على وزن (فَاْلاتُنْ) = (/5/5/5) وقد دخلها التشعيث، ولم يلتزمه في ضرب البيت الثاني (ـلَ رْرَجَاْئِيْ) = (/5//5/5).
    (2) الْحَذْفُ:
    وهو ذهاب السبب الخفيف من آخر التفعيلة، وذلك في (فَعُوْلُنْ) في العَروض الأولى من بحر المتقارب، كقول الشاعر من المتقارب:
    بِها نَبَطِيٌ مِنَ اهْلِ السَّوادِ ** يُدَرِّسُ أَنْسابَ أَهْلِ الْفَلا
    وَأَسْوَدُ مِشْفَرُهُ نِصْفُهُ ** يُقالُ لَهُ : أَنْتَ بَدْرُ الدُّجَى
    فقوله: (فُهُوْ) على وزن (فَعُوْ) = ( //5) وقد دخلها الْحَذْفُ، ولم يلتزمه في عَروض البيت الأول.
    (3) الخزم: زيادة حرف أو أكثر في أول صدر البيت، أو أول عجزه في بعض البحور، وهو لا يخلو من نفرة، ومنه قول الإمام علي رضي الله عنه:
    اُشْدُدْ حَيَازِيمَك لِلْمَوْتِ ** فَإِنَّ الْمَوْتَ لاقِيْكَا
    حيث زاد كلمة (اشدد).
    (4) الخرم:
    اسم يطلق بالمعنى العام على حذف أول الوتد المجموع في أول شطر من البيت، وموقعه التفاعيل الثلاث المبدوءة بوتد مجموع وهي: فَعُوْلُنْ، مُفَاْعَلَتُنْ، مَفَاْعِيْلُنْ، وقد يدخلها وحده، أو يجتمع مع غيره، وله في كل حالة اسم؛ فأسماؤه تختلف حسب التفعيلة، واختلافها من حيث سلامتها، وزحافها ونوع هذا الزحاف:
    ( 1 ) فَعُوْلُنْ:
    وله معها صورتان:
    ‌أ-
    قد يدخل وحده (حذف أول الوتد المجموع) فتصير (فَعُوْلُن): (عُوْلُنْ)، فيسمى الثَّلْمَ، ويدخل الطويل، والمتقارب.
    ‌ب-
    قد يجتمع مع الْقَبْض (حذف أول الوتد المجموع، وحذف الخامس الساكن) فتصير فَعُوْلُنْ: (عُوْلُ)، فيسمى الثَّرْمَ، ويدخل البحر ا??طويل، والمتقارب.
    ( 2 ) مَفَاْعِيْلُنْ:
    وله معها ثلاث صور:
    أ‌-
    قد يدخل وحده (حذف أول الوتد المجموع) فتصير (مَفَاْعِيْلُنْ): (فَاْعِيْلُنْ)، فيسمى الْخَرْمَ، ويدخل بحر الهزج، والمضارع.
    ب-
    قد يجتمع مع الْقَبْض (حذف أول الوتد المجموع، وحذف الخامس الساكن) فتصير (مَفَاْعِيْلُنْ): (فَاْعِلُنْ)، فيسمى الشَّتْرَ، ويدخل بحر الهزج، والمضارع.
    ج-
    قد يجتمع مع الْكَفّ (حذف أول الوتد المجموع، وحذف السابع الساكن) فتصير (مَفَاْعِيْلُنْ): (فَاْعِيْلُ)، فيسمى الْخَرْبَ، ويدخل بحري الهزج، والمضارع.
    ( 3 ) مُفَاْعَلَتُنْ:
    وله معها أربع صور:
    أ- قد يدخل وحده (حذف أول الوتد المجموع) فتصير (مُفَاْعَلَتُنْ): (فَاْعَلَتُنْ)، فيسمى الْعَضْبَ، ويدخل البحر الوافر.
    ب-
    قد يجتمع مع الْعَصْب (حذف أول الوتد المجموع، وإسكان الخامس المتحرك) فتصير (مُفَاْعَلَتُنْ): (فَاْعَلْتُنْ)، فيسمى الْقَصْمَ، ويدخل البحر الوافر.
    ج- قد يجتمع مع النقص (حذف أول الوتد المجموع، وإسكان الخامس المتحرك، وحذف السابع الساكن) فتصير (مُفَاْعَلَتُنْ): (فَاْعَلْتُ)، فيسمى الْعَقْصَ، ويدخل البحر الوافر.
    د- قد يجتمع مع الْعَقْل (حذف أول الوتد المجموع، وحذف الخامس المتحرك) فتصير (مُفَاْعَلَتُنْ): (فَاْعَتُنْ)، فيسمى الْجَمَمَ، ويدخل البحر الوافر.
    فما دخله (الْخَرْمُ) يسمى مخرومًا، وما لم يدخله يسمى مَوْفورًا .
    ومن أمثلة الخرم في البحر الطويل قول المرقِّش الأكبر:
    هَلْ يَرْجِعَنْ لِيْ لِمَّتِيْ إِنْ خَضَبْتُهَا ** إِلَى عَهْدِهَا قَبْلَ الْمَشِيْبِ خِضَابُها
    فقوله: (هَلْ يَرْ) تساوي (عُوْلُنْ) = (/5/5 )، والأصل في البحر الطويل أن يبدأ بـ (فَعُوْلُنْ) = (//5/5) ولو قال: (وهل ...) ما كان في البيت خرم.
    ومن أمثلة الخرم في البحر الوافر قول الحطيئة:
    إن نزل الشتاءُ بدار قومٍ ** تجنَّبَ جارَ بيتهِمُ الشتاءُ
    فقوله: (إِنْ نَزَلَ شْ) تساوي (فَاْعَلَتُنْ) = (/5///5 )، والأصل في البحر الوافر أن يبدأ بـ (مُفَاْعَلَتُنْ) = (//5///5 ) ولو قال: (وإِنْ ...) ما كان في البيت خرم.
    ومن أمثلة الخرم في البحر المضارع قول الشاعر:
    سَوْفَ أُهْدِيْ لِسَلْمَى ** ثَنَاءً عَلَى ثَنَاء
    فقوله: (سوف أهْـ) تساوي (فَاْعِلُنْ) = (/5//5)، والأصل في البحر المضارع أن يبدأ بـ (مَفَاْعِيْلُنْ) = (//5/5/5) ولو قال: (فسوف أو وسوف ...) ما كان في البيت خرم.
    ومن أمثلة الخرم في بحر الهزج قول الشاعر:
    لوْ كان أبو عَمْرٍو ** أميرًا ما رضيناه
    فقوله: (لَوْ كَانَ) تساوي (فَاْعيِْلُ) = (/5/5/)، والأصل في بحر الهزج أن يبدأ بـ (مَفَاْعِيْلُنْ) = (//5/5/5) ولو قال: (فَلَوْ أو ولَوْ ...) لما كان في البيت خرم.
    وقد جاء نادرًا في أول العجز ومنه قول امرئ القيس في البحر المتقارب:
    وَعَيْنٌ لَهَا حَدْرَة بَدْرَةٌ ** شُقَّتْ مآقِيهِمَا مِنْ أُخَرْ
    فقوله: (شقْقَتْ) تساوي (عُوْلُنْ) = (/5/5)، والأصل في البحر المتقارب أن يبدأ شطره بـ (فَعُوْلُنْ) = (//5/5) ولو قال: (وشُقَّتْ ...) لما كان في البيت خرم.
    وأكثر ما يحذف للخرم حرف العطف
    ، كالواو، أو الفاء في مطالع القصائد، وقد تحاشاه الشعراء بعد العصور الأولى.
    مقارنة بين الزحاف والعلة:
    يتفق الزحاف والعلة في ثلاثة أمور هي:

    (1) مطلق الحذف.
    (2) الدخول على الأعاريض والأضرب.
    (3) الدخول على ثواني الأسباب.
    ويختلفان في أربعة أمور هي:

    (1) أن الزحاف لا يكون إلا بالنقص، أما العلة فتكون بالزيادة والنقص.
    (2)
    أن الزحاف يختص بثواني الأسباب، أما العلة فتدخل الأسباب والأوتاد.
    (3)
    أن الزحاف يدخل الحشو، والعَروض، والضرب، أما العلة فلا تدخل إلا العَروض والضرب.
    (4)
    أن الزحاف إذا عرض لا يلزم غالبًا، وإذا لزم سُمّي (زحافا جاريًا مجرى العلة)، أما العلة فإذا عرضت لزمت غالبا، وإذا لم تلزم سُمِّيتْ (علةً جارية مجرى الزحاف) .

    لو كان لى قلبان عشت بواحد وتركت قلبا فى هواك يعذب
    فلا الوصل يحينى ولا الهجر قاتلى ولا الموت يأتينى ولا انت تحجب

    ***********
    كان مذهبى عن حبكم لا اذهب وعذاب قلبى فيكمو مستعذب
    واذا تكرر ذكركم فى مسمعى فالذكر يحلو والمسامع تطرب

  4. #9

    افتراضي رد: لمبحث الأول: مقدمة عامة في علم العروض ومصطلحاته

    الكتابة العروضية

    تختلف الكتابة العروضية عن الكتابة الإملائية التي تقوم على حسب قواعد الإملاء المعروفة، حيث تقوم الكتابة العروضية على مبدأ اللفظ لا مبدأ الخط، أي أن الكتابة العروضية تقوم على مبدأين أساسيين هما:
    (1) كل ما ينطق به يكتب ولو لم يكن مكتوبا، مثل: (هذا)، تكتب عروضيا (هاذا).
    (2) كل ما لا ينطق به لا يكتب ولو كان مكتوبًا إملائيا، مثل: (فهموا) تكتب عروضيا (فهمو).
    ويترتب على هذه القاعدة زيادة بعض الحروف أو حذفها عند الكتابة العروضية كما يلي:
    أولا: الأحرف التي تزاد عند الكتابة العروضية:
    ( 1 ) التنوين: بجميع صوره يكتب نونًا ساكنة، مثل: (عِلْمٌ، علمًا، علمٍ)، تكتب عروضيا هكذا: عِلْمُنْ، عِلْمَنْ، عِلْمِنْ.
    ( 2 ) الحرف المشدد: يكتب بحرفين: ساكن فمتحرك، مثل: (مرَّ، فَهَّمَ)، يكتب عروضيا هكذا: مَرْرَ، فَهْهَمَ، وإذا وقع الحرف المشدد آخر الروي المقيد (الساكن) عُدَّ حرفا واحدا ساكنا عند علماء العروض والقافية، مثل: (استمرّْ) إذا وقع نهاية الشطر الثاني، تكتب عروضيا هكذا: استمرْ.
    ملاحظة: الحرف المشدد في آخر الشطر الأول يفك ويشبع، بخلاف ضمير جمع المؤنث الغائب (هنَّ).
    ( 3 ) زيادة حرف الواو في بعض الأسماء، مثل: (طاوس، دَاود)، تكتب عروضيا هكذا: دَاوُوْد، طَاوُوْس.
    ( 4 ) زيادة الألف في المواضع الآتية:
    ‌أ- في بعض أسماء الإشارة، مثل: (هذا، هذه، هذان، هذين، ذلك، ذلكما، ذلكم)، تكتب عروضيا هكذا: هاذا، هاذه، هاذان، هاذين، ذالك، ذالكما، ذالكم.
    ‌ب- في لفظ الجلالة (الله، الرحمن، إله)، تكتب عروضيا هكذا: اللاه، اَرْرحمان، إلاه.
    ‌ج- في (لكنْ) المخففة، والمشددة (لكنَّ)، تكتب عروضيا هكذا: لاكنْ، لاكنْنَ.
    ‌د-في لفظ (طه)، تكتب عروضيا هكذا: طاها.
    ( 5 ) أولئك، تكتب عروضيا هكذا: ألائك.
    ( 6 ) إشباع حركة حرف الروي بحيث ينشأ عن الإشباع حرفُ مدٍّ مجانسٌ لحركة حرف الروي، مثل: أن يكون آخر الشطر (الحكمُ، كتابا، القمرِ)، تكتب عروضيا هكذا: (الحكمو، كتابا، القَمَرِيْ).
    ( 7 ) تشبع حركة هاء الضمير الغائب للمفرد المذكر، وميم الجمع إن لم يترتب على ذلك كسر البيت الشعري، أو التقاء ساكنين، مثل: لهُ، بهِ، لكمُ، بكمُ، تكتب عروضيا هكذا: لهُوْ، بهِي، لكمُوْ، بكُمُوْ.
    ( 8 ) كاف المخاطب أو المخاطبة، ونون الرفع في الفعل المضارع، ونون جمع المذكر السالم، وتاء ضمير التكلم أو المخاطب للمذكر أو المؤنث تشبع حركتها إذا وقعت إحداها نهاية أحد الشطرين، مثل: كلامكَ، كلامُكِ، يسمعانِ، يسمعونَ، تسمعينَ، مسلمونَ، مسلمينَ، قُمْتَ، قمتُ، قمتِ، تكتب عروضيا هكذا: كلامكَاْ، كلامكِيْ، يسمعانيِْ، يسمعونَاْ، تسمعينَا، مسلمونَا، مسلمينَا، قُمْتَاْ، قمتُوْ، قمتِيْ.
    ( 9 ) الهمزة الممدودة تكتب همزة مفتوحة بعدها ألف، مثل: آمن، قرآن، تكتب عروضيا هكذا: أَاْمَنَ، قرْأَاْن .
    ثانيا: الأحرف التي تحذف:
    ( 1 ) همزة الوصل إذا وقعت في درج الكلام، سواءٌ أكانت الكلمة التي هي فيها سماعية أم قياسية، مثل: فاستمعَ، وافهمْ، واستماعٌ، وابنٌ، واثنان، واسمٌ، تكتب عروضيا هكذا: فَسْتَمَعَ، وَفْهَمْ، وَسْتِماعُنْ، وَبْنُنْ، وَثْنانِ، وَسْمُنْ. فإن وقعت في أول الكلام ثبتت لفظا وخطا، مثل: استمعَ، افهمْ، استماعٌ، ابنٌ، اثنان، اسم، تكتب عروضيا هكذا: اِسْتمعَ، اِفْهمْ، اِسْتماعُنْ، اِبْنُنْ، اِثنانِ، اِسْمُنْ.
    ( 2 ) ألف الوصل مع (أَلْ) المعرفة إذا وقعت في درج الكلام، فإن كانت (أل) قمرية حذفت الهمزة فقط وبقيت اللام ساكنة، مثل: والكتاب، فالعلم، تكتب عروضيا هكذا: وَلْكتاب، فَلْعِلْم. وإن كانت شمسية حذفت الألف وشدد الحرف الذي بعدها، مثل: والصِّدْق، والشَّمس، تكتب عروضيا هكذا: وصْصِدْق، وَشْشَمْس.
    ( 3 ) تحذف ألف الوصل من لام التعريف إذا وقعت بعد لام الابتداء أو بعد لام الجر، مثل: لَلْعِلْمُ، لِلْعِلْمِ، لَلصِّدْقُ، لِلصِّدْقِ، تكتب عروضيا هكذا: لَلْعِلْمُ، لِلْعِلْمِ، لَصْصِدْقُ، لِصْصِدْقِ.
    ( 4 ) تحذف واو (عمرو) في الرفع والجر، مثل: حضر عَمْرٌو، ذهبت إلى عَمْرٍو، تكتب عروضيا هكذا: حضر عَمْرُنْ، ذهبث إلى عَمْرِنْ.
    ( 5 ) تحذف الألف والواو والياء الساكنتين من أواخر الأسماء والأفعال والحروف إذا وليها ساكن، مثل: أتى المظلوم إلى القاضي فأنصفه قاضي العدل، تكتب عروضيا هكذا: أتَ لْمظلوم إلَ لْقاضي فأنصفه قاضِ لْعدل. فإن وليها متحرك لم يحذف شيء منها، مثل: أتى مظلوم إلى قاضي عدل فأنصفه، تكتب عروضيا هكذا: أتى مظلومُنْ إلى قاضيْ عدلِنْ فأنصفه .
    ( 6 ) تحذف الألف الفارقة من أواخر الأفعال بعد واو الجماعة في الفعل الماضي، والأمر، والمضارع المنصوب والمجزوم، مثل: رجعوا، ارجعوا، لن يرجعوا، لم يرجعوا، تكتب عروضيا هكذا: رجعو، ارجعو، لن يرجعو، لم يرجعو.
    ( 7 ) تحذف الألف، والواو الزائدتين من: مائة، أنا، أولو، أولات، أولئك.
    ( 8 ) تحذف الألف الأخيرة من الأدوات والحروف والأسماء الآتية إذا وليها ساكن: إذا، لماذا، هذا، كذا، إلا، ما، إذما، حاشا، خلا، عدا، كلا، لما.
    لو كان لى قلبان عشت بواحد وتركت قلبا فى هواك يعذب
    فلا الوصل يحينى ولا الهجر قاتلى ولا الموت يأتينى ولا انت تحجب

    ***********
    كان مذهبى عن حبكم لا اذهب وعذاب قلبى فيكمو مستعذب
    واذا تكرر ذكركم فى مسمعى فالذكر يحلو والمسامع تطرب

  5. #10

    افتراضي رد: لمبحث الأول: مقدمة عامة في علم العروض ومصطلحاته

    مجهود كبير فعلا

    علم العروض من العلوم اللى بيتمنى كل مبتدىء فى الشعر انه يتعلمها

    اتمنى الاستفادة للجميع


    وشكرا على مجهودك وموضوعك المتميز









صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. دروس فى علم العروض
    بواسطة AFIFI MOSTAFA في المنتدى إبداعات الأعضاء
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 26-04-2011, 01:36 PM
  2. -- مقدمة الحمــــــــلات الصليبية
    بواسطة RSS في المنتدى منقولات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 16-04-2011, 09:51 PM
  3. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 27-03-2011, 01:20 AM
  4. مقدمة مصطفى العقاد فى بروتكولات صهيون
    بواسطة الرومنسى في المنتدى قسم النقاشات الجــادة
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 26-02-2011, 02:07 PM
  5. مقدمة دورة السويش ماكس
    بواسطة محمد المصري في المنتدى السويش ماكس SWiSH Max
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 13-01-2010, 09:39 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Untitled-1