غزوة بدر

متى وقعتْ؟ وما نتيجتها ؟

وقعتْ : - أحداث هذه الغزوة فى السابع عشر من رمضان فى

العام الثانى من الهجرة ، والموافق 13 من

مارس 624 م ...عند آبار بدر.....

نتيجتها : - وانتهتْ بهزيمة الكفار بقيادة ( عمرو بن هشام


بن المغيرة ) والملقب ب ( أبى جهل ) بل ومقتله...


ما سبب تلك الغزوة ؟


حيث استعدَّ المسلمون للتعرض لقافلة قريش التى يرأسها

( أبو سفيان ) القادمة من الشام ... كنوعٍ من استعراض

القوة الإسلامية الجديدة ؛ لتسهيل نشر الدعوة دون خوفٍ

القبائل من قوة قريش ، بعد أنْ يثقوا فى قوة المسلمين الذين

نالوا من قسوة قريش وصلفها....وكذلك تعويضٌ للمسلمين ممَّا

وقع لهم من هجرتهم من خسائر....


إذن

فلقد كان هدف النبى - صلى الله عليه وسلم- هو توجيه

ضربة عسكرية وسياسية واقتصادية قاصمة لقريش...

ولكن أبا سفيان بعد أنْ علم بمجئ المسلمين ؛ فأرسل لقريش

بذلك ؛ فيثيرَ نخوتهم ؛ ليدافعوا عن أموالهم وكرامتهم...


والغريب

أنَّ أبا سفيان بعد إخبار قريش ؛ فإنَّه قد غيَّر طريقه المعتاد

ولحق بساحل البحر الأحمر ونجا ، فأرسل لقريش أنْ ارجعوا

فإنكم إنما خرجتم ؛ لتحرزوا عيركم ورجالكم وأموالكم وقد

نجاها الله فارجعوا .....



كيف استقبلتْ قريشُ الخبرَ ؟

استعدتْ قريش تماماً لمحاربة المسلمين ، وخرجوا جميعُهم

إلا أبا لهب ..الذى ارسل( العاصى بن هشام بن المغيرة )

بدلاً منه ، ويقال أن عددهم قاربَ الألف رجل... فى حين

كان عدد المسلمين ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا...

يعنى ثلث عدد الكفار !!!...


لماذا أصرَّ أبو جهل على القتال ؟

ولما وصلَ قريش تحذير أبى سفيان من الخروج ، ومطالبته

لهم بالرجوع ، فإنَّ أبا جهل قد أبى ذلك ، وأصرَّ على القتال

قائلاً : والله لا نرجعُ حتى نردَ بدراً ؛ فنقيمَ عليها ثلاثاً ، ننحرُ

الجزورَ ، ونطعمُ الطعامَ ، ونسقى الخمرَ ، وتعزفُ علينا القيانُ

وتسمعُ بنا العربُ وبمسيرتنا وجمعنا ، فلا يزالون أبداً بعدها

فامضوا... وضاع صوتُ العقلاء أمام سطوة أبى جهل وغروره

فانطلقتْ قريش إلى ( العدوة القصوى ) من وادى بدر...


من هم قادة بدر ؟


لقد كان النبى - صلى الله عليه وسلم - هو القائد الأعلى

للمعركة ، وأعطى لواء القيادة العامة إلى ( مصعب بن عمير )

ثم قسَّم الجيش إلى كتيبتين :-

(1) كتيبة المهاجرين :- وأعطى لواءها للإمام على بن أبى

طالب - كرم الله وجهه -......

(2) كتيبة الأنصار :- وأعطى لواءها ( سعد بن معاذ )...

وجعل على قيادة الميمنة : ( الزبير بن العوام ).....

وعلى قيادة الميسرة ( المقداد بن عمرو )...



لماذا اختير بئرُ بدر مكاناً للمعركة ؟


حيث أخذ النبى - صلى الله عليه وسلم - برأى الحباب بن

المنذر - عملاً بمبدأ الشورى - بحيث ينزلُ المسلمون على

أدنى ماء من جيش مكة ، حيث يشربُ المسلمون ، ولا يشربُ

المشركون ، ثم بنى المسلمون عريشاً للنبى كمقر للقيادة...


بمَ دعا النبى قبل المعركة ؟

استقبلَ النبىُّ - صلى الله عليه وسلم - القبلة فدعا قائلاً :

اللهم أنجزْ لى ما وعدتنى ، اللهمَّ اتنى ما وعدتنى ، اللهم

إنْ تهلكَ هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد فى الأرض ...

وهنا أنزل الله تعالى قوله : ( إذ تستغيثون ربَّكم فاستجابَ لكم

أنِّى ممدُكم بألفٍ من الملائكة مردفين )

الآية ( 9) من سورة الأنفال....

وهنا خرجَ النبى - صلى الله عليه وسلم - من عريشه

يرددُ الآية الكريمة ( سيُهزمُ الجمعُ ويولون الأدبارَ )

الآية (45) من سورة القمر....


كيف بدأت المعركة ؟

بدأتْ بالمبارزة الفردية بين الطرفين ، حيث أرسلتْ قريش

فتيانها ( عتبة بن ربيعة وابنه الوليد وأخوه شيبة ) فتصدَّى

لهم من المسلمين كل من : حمزة وعلى وعبيدة بن الحارث

وقد جرح الآخير حتى ساعده على وحمزة

فقتل فتيان قريش الثلاثة.....



ما البشرى التى جاءت النبى ؟

روتْ كتب السيرة أنَّ النبى -صلى الله عليه وسلم - خفق فى

عريشه ، ثم أفاق فقال : أبشر يا أبا بكر ، أتاكَ نصرُ الله ، هذا

جبريل معتجر بعمامة - أى لفها حول رأسه - آخذ بعنان

فرسه يقوده على ثنايا النقع - أى الماء المتجمع فى الغدير -

أتاك نصر الله وعدته - أى وعده - ....


كيف كانت نهاية المعركة ؟


بدأ المسلمون الهجومَ بالرمى بالنبل ، ثم التقى الجيشان فى

ملحمةٍ قتل فيها سبعون من المشركين ، وعلى رأسهم

(أبو جهل) فرعون هذه الأمة ، و(أمية بن خلف) رأس الكفر

وتمَّ أسرُ سبعين من كفار قريش ، وانتصرَ المسلمون بفضل

الله - تعالى - الذى قال : ( ولقد نصرَكم اللهُ ببدر وأنتم أذلة

فاتقوا الله لعلكم تشكرون)

الآية ( 123) من سورة ال عمران.....

وأما المشركون فقد فرُّوا تاركين غنائمَ كثيرة فى أرض المعركة

ودَفنَ النبىُّ - صلى الله عليه وسلم - شهداءَ بدر من

المسلمين ، البالغ عددهم أربعة عشر مسلما...


ماذا فعلَ النبىُّ مع الأسرى والغنائم ؟

بالنسبة للأسرى فلقد استشار النبىُّ أصحابه ، فقال عمرُ بأنْ

يُقتلوا لكفرهم ، ولكنَّ النبى - صلى الله عليه وسلم - مال

لرأى أبى بكر بالاكتفاء بقبول الفدية ، ويقالُ بأنَّ المتعلم الذى

ليس معه مالٌ يعلم عشرة من المسلمين الكتابة ؛ ليفتدىَ نفسه

وأما ( الغنائم ) فلقد نزل قول الله تعالى : ( واعلموا أنَّما

غنمتم من شيئٍ فإنَّ للهِ خمسه وللرسولِ ولذى القربى واليتامى

والمساكين وابن السبيل ) الآية (41) من الأنفال...


وآخيراً

فإنَّ ما ذكرتُه هو جزءٌ قليلٌ جداً من كثيرٍ عن غزوة

بدر ، فليسامحنى من يقرأ إنْ كنتُ قد أغفلتُ عن ذكره ، وشكراً

لكل من قرأ ، ولكل من ردَّ ...وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً...