اكتشفت طائرة استطلاع أمريكية لم تستطع الدفاعات
الجوية المصرية إسقاطها بسبب سرعتها التي بلغت ثلاث مرات
سرعة
الصوت وارتفاعها الشاهق وجود ثغرة بين الجيش الثالث
في
السويس والجيش الثاني في
الإسماعيلية،
وقام الأمريكان بإبلاغ
إسرائيل ونجح
أرئيل شارون
قائد إحدى الفرق المدرعة الإسرائيلية بالعبور إلى غرب القناة من الثغرة
بين الجيشين الثاني والثالث، عند منطقة الدفرسوار القريبة
من البحيرات المرّة بقوة محدودة ليلة
16 أكتوبر،
وصلت إلى 6 ألوية مدرعة، و3 ألوية مشاة مع يوم
22 أكتوبر.
واحتل شارون المنطقة ما بين مدينتي الإسماعيلية والسويس،
ولم يتمكن من احتلال أي منهما وكبدته القوات المصرية والمقاومة الشعبية خسائر فادحة.
تم تطويق الجيش الثالث بالكامل في السويس،
ووصلت القوات الإسرائيلية إلى طريق السويس القاهرة،
ولكنها توقفت لصعوبة الوضع العسكري بالنسبة لها غرب القناة خصوصا
بعد فشل الجنرال شارون في الاستيلاء على الإسماعيلية
وفشل الجيش الإسرائيلى في احتلال السويس مما وضع القوات الإسرائيلية
غرب القناة في مأزق صعب
وجعلها محاصرة بين الموانع الطبيعية والاستنزاف والقلق
من الهجوم المصري المضاد الوشيك.
في يوم 17 أكتوبر
طالب الفريق الشاذلي بسحب عدد 4 ألوية مدرعة
من الشرق إلى الغرب ؛ ليزيد من الخناق على القوات الإسرائيلية
الموجودة في الغرب، والقضاء عليها نهائيًّا،
علماً بأن القوات الإسرائيلية يوم 17 أكتوبر كانت لواء مدرع
وفرقة مشاة فقط وتوقع الفريق الشاذلي
عبور لواء إسرائيلي اضافي ليلا لذا فطالب بسحب عدد 4 ألوية مدرعة
تحسبا لذلك وأضاف ان القوات المصرية ستقاتل تحتة مضلة الدفاع الجوي
وبمساعدة الطيران المصري
وهو ما يضمن التفوق المصري الكاسح
وسيتم تدمير الثغرة تدميرا نهائيا وكأن عاصفة هبت على الثغرة وقضت عليها
(حسب ما وصف الشاذلي)، وهذه الخطة تعتبر من وجهة نظر الشاذلي
تطبيق لمبدأ من مبادئ الحرب الحديثة،
وهو "
المناورة بالقوات"، علمًا بأن سحب هذه الألوية
لن يؤثر مطلقًا على أوضاع الفرق المشاة الخمس المتمركزة في الشرق.
لكن
السادات وأحمد إسماعيل رفضا هذا الأمر بشدة، بدعوى أن الجنود المصريين لديهم عقدة نفسية من عملية الانسحاب للغرب منذ
نكسة 1967، وبالتالي رفضا سحب أي قوات من الشرق للغرب، وهنا وصلت الأمور بينهما وبين الشاذلي إلى مرحلة الطلاق.
المفضلات