الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صل علي محمد وعلي آله وصحبة وسلم ..
بفضل الله ومنته سأشرح دروس يسيرة بسيطة في العقيدة
وهي من كتاب المنة شرح اعتقاد أهل السنة للعلامة ياسر برهامي حفظه الله
لنعلم أن العقيدة تنقسم لعدة أبواب تصل ل 8 أبواب
1- التوحيد وأصول الإيمان
2-الإيمان بالملائكة
3- الإيمان بالكتـب
4-الإيمان بالرسـل
5- الإيمان باليوم الآخر
6-الإيمان بالقـدر
7- مسائـل الإيمان والكفر
8- العقيدة في الصحابـة
أول باب وهو التوحيد وأصول الإيمان
ينقسم إلي 5 فصول
1-الإيمان بالأسماء والصفات
2-توحيد الربوبية
3-توحيد الألوهية
4-الحكم بما أنزل الله
5-الولاء والبراء
نأتي للباب الأول وهو التوحيد وأصول الإيمان ..الفصــل الأول
الإيمان بالأسماء والصفات ينقسم إلي :
1-الإيمان بالأسماء والصفات
2- العقيدة الصحيحة هي عقيدة السلف
3-التعطيـل
4-التحريـف
5-التأويل
6-التشبيه" التمثيل"
7-هل آيات الصفات وأحاديثها من المحكم أم من المتشابه؟
8-التفويـض
9-صفات الذات وصفات الأفعال
10- الأسماء الحسني
11- إشتقاق الأسمـاء
12- التعبد لله عز وجل بالأسماء والصفات
نأتي لأول شئ وهو الإيمان بالأسماء والصفات
معرفة الله أصل الدين وركن التوحيد وأول الواجبات لأن الرسول بعثوا لكي يعرف الناس ربهم عز وجل وركن التوحيد الأساسي أن يعرف الإنسان ربه عز وجل..قال النبي صلي الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه لما أرسله إلي أهل اليمن/إنك تقدم علي قوم أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله عز وجل ،فإذا عرفوا الله فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم.حديث صحيح للبخاري ومسلم.
دل ذلك علي أن من لم يوحد الله عز وجل لم يعرف الله
فالواجب أن يعرف الإنسان ربه تعالي ويوحده عز وجل وذلك بمعرفة ما له من الأسماء والصفات
وهذا دليل علي أنه أول واجب علي المكلف وآيات الصفات لها فضل خاص
كما أن حب الآيات والسور المنضمنة للأسماء والصفات سبب لدخول الجنة ،
عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلي الله عليه وسلم بعث رجلاً علي سرية وكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم بـ"قل هو الله أحد"سورة الإخلاص فلما رجعوا ذكر ذلك لرسول الله صلي الله عليه وسلم فقال/سلوه لأي شئ يصنع ذلك ، فسألوه فقال : لأنها صفة الرحمن فأنا أحب أن أقرأ بها ،فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم، أخبروه أن الله يحبه.صحيح البخاري ومسلم والنسائي
فكان حبه ل قل هو الله أحد وكلها أسماء وصفات لله عز وجل وقد صرح بأنها صفة الرحمن من أسباب حب الله عز وجل له وقد علمنا أن قل هو الله احد تعدل ثلث القرءان وذلك لأنها محض ذكر توحيد الله عز وجل
ولقد أمرنا الله عز وجل بدعائه بأسمائه وصفاته فقال: ولله الأسماء الحسني فأدعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون.سورة الأعراف
فقوله يلحدون في أسمائه تعني أنهم يميلون وينحرفون وهذا هو الأصل وهو أن من ألحد ومال ينبغي أن نتركه ونبتعد عنه ونقتصر في الرد عليه مقدار الضرورة والحاجة والأصل الإعراض عنه لأن ترك الخوض مع هؤلاء هو منهج أهل السنة والسلف الصالح .
قال النبي صلي الله عليه وسلم/إن لله تسعة وتسعين اسماً مائة إلا واحداً من أحصاها دخل الجنة.البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة.
ومعني أحصاها هي حفظها وأطاقها وتعبد لله عز وجل بها وهي الأقوال التي وردت في تفسير هذا الحديث وورد الإحصاء بمعني الحفظ.وهذا قول البخاري والله أعلي وأعلم
ونعلم أن التعبد بأسماء الله وصفاته علي مرتبتين
1- شهود آثار الأسماء والصفات
2- أن يعامل كل أسم بمقتضاه من أفعال الإنسان نفسه وسيأتي بيانه في فصل التعبد بالأسماء الحسني.
والفرق بين المسلمين واليهود والنصار هو في الأسماء والصفات
أما اليهود فقد قال الله عز وجل عنهم/ لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء.سورة آل عمران
وقال عز وجل ، ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب-فأصبر علي مايقولون.سورة ق
نأتي للنصاري الفرق بيننا وبين النصاري في الأسماء والصفات
أنهم نسبوا لله عز وجل الصاحبة والولد،
قال عز وجل/ وقالوا أتخذ الرحمن ولداً - لقد جئتم شيئاً إدا- تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتحر الجبال هداً - أن دعوا للرحمن ولداً.سورة مريم
كما نسبوا إلي الله الموت والبكاء وسائر صفات المخلوقين حين قالوا: المسيح ابن الله وذلك أنهم يعتقدون أن المسيح هو الله أو أنه ابن الله أو أنه ثالث ثلاثة ونسبوا إليه أنه صُلب ومات وبقي ثلاثة أيام ميتاً ثم قام من بين الأموات.
وللأسف المرير أننا نجد أناس من المسلمين"الجهلة" يذهبون فيهنئون النصاري بما يسمونه عيد القيامة المجيد ونصاري الشرق الأرثوذوكس يعتقدون أن المسيح طبيعة واحدة أي ناسوت ولاهوت معاً
ويقولون رب السموات والأرض هو الذي مات شخصياً فمثل هذا الأعتقاد كفر مستقل
قال تعالي/ لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابنُ مريم. سورة المائدة
وهذا يؤكد أهمية قضية الإيمان بأسماء الله وصفاته فتوحيد الأسماء والصفات والأعتقاد في الله تعالي هو أساس الإيمان.
ونختم بحديث لرسولنا صلي الله عليه وسلم عندما كان يشتد الأمر به فيدعوا بأسماء الله وصفاته ويتوسل إليه بأسمائه وصفاته
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : اللهم مُنزل الكتاب سريع الحساب أهزم الأحزاب اللهم أهزمهم وزلزلهم وأنصرنا عليهم.صحيح في البخاري ومسلم وابو داوود والنسائي.
هذا أول فصل في أول باب .. وعلي الله التكلان
نكمل بالعقيدة الصحيحة هي عقيدة أهل السلف ..
والحمد لله رب العالمين.