لعبة مسليةفي إحدى ليالي الصيف المقمرة، وبينما كان القمر بدراً يسطعفيغمر نوره الكونقرّر أفراد الأسرة مجتمعين السهر على سطح الداركما اعتادوا أن يفعلوا في مثل هذه الليالي
طوت خولة البساط المخصّص للجلوس فوق السطحأخوها أحمد فعل مثلها، وشارك في نقل الوسائد الصغيرةالأم والأب أعدا العشاء ورتّبا أمور المائدة.. أما الجدّة، فلم يكن بمقدورهاأن تحمل سوى طبق القش الذي باشرت بجدل عيدانه، وتنسيق ألوانه
هرة البيت الأليفة كانت على مقربة من أفراد الأسرة تلهو بكرة صوفية بيضاءحالما انتهى الجميع من تناول العشاء... قال أحمد: الحمد للَّه.. لقد شبعت
هذا غير معقول.. إنّك لا تشبع على الإطلاق
قالت الجدّة ضاحكة.. فضحك الجميع
اقترح الأب على والدته وزوجته وولديه أن يقوموا بلعبة مسلية
ماذا بوّدكم أن تلعبوا
سألت الأم
احتار الجميع.. تبادلوا النظرات... ابتسم القمر وهو يسمعكلامهم ثم قال: ما رأيكم... لو راح كلّ منكميشبّهني بشئ يحبّه، ومن يعجبني تشبيهه سأكافئه بهديّة لطيفة
وافق الكبار والصغار على اقتراح القمر، وكانوا جميعافرحين لأنّه يحادثهم ويراهم
صاحت خولة: سأبدأ أنا أوّلا
أجابها أحمد: لا.. لا.. أنا أوّ لاً
موافقون
هتف الجميع
قالت الجدة: طبق القش الملوّن الذي أصنعه، سيكبرويكتمل ويصبح كاستدارتك أيّها القمر
قال الأب: مقود سيارتي الذي تلامسه يداي كلّ يوم بحبّ وحنان يشبهك أيّها القمر
قالت الأم: كعكة العيد التي تصنعها أصابعي بمهارة، قريبة من شكلك أيها القمر
قالت خولة: وجه لعبتي الجميل مثل وجهك أيها القمر
قال أحمد: إنَّك كالرغيف المقمّر اللذيذ.. هم.. هم.. أيّها القمر
قفزت الهرة وماءت
مياو.. مياو.. ها هي كرتي الصوفيّة البيضاء أمامي، ولا تختلف عنك أيّها القمر
ابتسم القمر، وقد بدت على وجهه علامات الحبور والسعادة: لقد أعجبني كلّ ما قلتموهولذا سأكافئكم جميعاً، بأن أزوركم من وقت لآخرلنلعب اللعبة نفسها.. ولكن ضعوا في حسبانكم، أن شكلي لن يبقى على حالهوإنّما سيتغير عندما أدخل مراحل جديدة









رد مع اقتباس


المفضلات