بسم الله الرحمن الرحيم

هناك سببان يبينان لماذا تمنح عقيدة الإسلام الرجال الحق في القوامة علي الأسرة. السبب الأول هو ان الرجال مكلفون بالإعالة المالية لعائلاتهم ، ومن الإنصاف في النهاية ان الشخص المكلف بالإعالة المالية والإنفاق علي أية جماعة من الناس يجب ان يملك الحق في ان يكون القوام ( علي تلك الجماعة ) الذي يشرف علي شئونها .
وعلي نفس النحو ، فان دساتير الديمقراطيات في العالم الحديث تقوم علي أساس هذا المبدأ. فمواطنو الدولة ، الذين يدفعون الضرائب التي تنفق على مرافق الدولة ، لهم الحق في أن يبتوا في أمورهم وأن يراقبوا السلطة التنفيذية للبلاد بالإضافة إلي المشاركة في تشريع الدولة . وكذلك فإن الاستفتاءات والانتخابات العامة والتمثيل النيابي في البرلمان تقوم على أساس نفس المبدأ .
فالاستفتاء يمنح مواطني الدولة رقابة مباشرة علي أمور بلدهم في حين ان رقابتهم غير المباشرة تتحقق في نظام التمثيل النيابي البرلماني. ويوجز أعضاء التشريع الدستوري هذا المبدأ في العبارة التالية : " من يدفع ، يملك حق الرقابة ".
السبب الثاني لمنح الرجل السلطة والقوامة علي أسرته راجع إلي حقيقة غير قابلة للجدل مفادها ان النساء اشد عاطفية من الرجال ، وان استعدادهن الفطري يؤثر في حكمهن. وقد خلق الله تعالي النساء بهذه الطريقة ليمكنهن من ان يمارسن دورهن الأساسي في حياتهن اعني دور الأمومة وكل الذي يستلزمه مثل هذا الدور الذي يشمل حضانة أطفالهن والعناية بهم نهارا وليلا . فمثل هذا الدور الحيوي يقتضي طبيعة شفوقة مرهفة أكثر من حاجته إلي تفكير وتأمل . ومن جانب آخر، فان الرجال لا يتبعون في العادة عواطفهم كما هو الحال مع النساء ، وفي معظم الحالات يتأثر الرجال بعقلهم وإدراكهم . وتبعا لذلك ، فان طبيعة الرجل واستعداده الفطري يؤهلانه ان يكون رئيس ( قائد ) الأسرة وان يراقب أمورها .
أخوكم مصطفى