المؤامرة الجديدة 2
ابن النيل

عمليات القرصنة ...... فقد تعرضت 77 سفينة أجنبية على الأقل لهجمات خلال 2008 نفذها قراصنة صوماليون في مدخل البحر الأحمر وفي المحيط الهندى وخليج عدن ، وقدرت منظمة بحرية متمركزة في كينيا عدد القراصنة المنتشرين على طول السواحل الصومالية بنحو 1100 رجل موزعين في أربع مجموعات ومعظمهم من خفر السواحل الصوماليين السابقين. ولا يزال القراصنة يحتجزون حوالي 12 سفينة عليها طواقم عددها 250 شخصا فيما تستمر المفاوضات بينهم وبين الجهات المالكة لهذه السفن. ومنذ أغسطس الماضي، يحتجز القراصنة سفينة أوكرانية تقل دبابات وأسلحة مختلفة كانت في طريقها إلى ميناء مومباسا الكيني، ويطلبون فدية 20 مليون دولار للإفراج عن حمولتها وطاقمها . وفي اواخر أكتوبر ، استولى عدد من القراصنة على سفينة شحن تركية تحمل شحنة من خام الحديد وعلى متنها 20 بحارا قبالة الساحل الصومالي ، وفي نهاية سبتمبر الماضي ، أافرج قراصنة صوماليون عن سفينة مصرية وعن أفراد طاقمها الخمسة والعشرين بعد أن احتجزوها قبل ذلك بحوالى شهر قبالة الصومال ، ونفت القاهرة وقتها أن تكون دفعت فدية إلى القراصنة. وخلال شهر نوفمبر فقط ، اختطف القراصنة سفينة شحن يابانية قبالة ساحل الصومال، وسفينة صيد صينية قبالة ساحل كينيا، وسفينة نقل تركية عليها حمولة من المواد الكيماوية كانت متجهة إلى اليمن . وفي 17 نوفمبر ، أعلن سلاح البحرية الأمريكية أن القراصنة اختطفوا ناقلة نفط سعودية عملاقة في مياه المحيط الهندي واتجهوا بها إلى ميناء " هرارديري " الذي يستخدمه القراصنة في بونت لاند ، وفي 18 نوفمبر ، أعلن مركز الصين للإنقاذ والبحث أن سفينة شحن من هونج كونج محملة بالقمح متجهة لإيران تعرضت للخطف على يد قراصنة في خليج عدن ، وقال المركز إن طاقما مؤلفا من 25 شخصا كان على متنها وكانت السفينة تقل 36000 طن من القمح إلى ميناء بندر عباس في إيران. وتعد الناقلة "سرياس ستار" أكبر سفينة يتم اختطافها حتى الآن حيث تبلغ حمولتها من النفط مليوني برميل أي ما يعادل ربع إنتاج النفط اليومي للسعودية، كما تبلغ قيمة تلك الحمولة 200 مليون دولار. والناقلة مملوكة لشركة النفط السعودية الأمريكية أرامكو، وتحمل علم ليبيريا، وجرى اختطافها في عملية وصفت بـ" غير المسبوقة" حيث كانت على مسافة 860 كيلومترا من الساحل الكيني. وتقول شركة فيلا إنترناشيونال المشغلة للناقلة إن طاقم المؤلف من 25 شخصًا -من الجنسيات الكرواتية والبريطانية والفلبينية والبولندية والسعودية - بخير وإنها قد بعثت فرقا إلى المنطقة للتعامل مع الحادث وضمان إطلاق سراحهم سالمين. أدلة تورط إسرائيل وأمريكا ........ ومن جانبه ، أعلن الأدميرال مايك مولن رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة أن القراصنة الذين نفذوا العملية مدربون جيدا، قائلا :" بمجرد صعودهم إلى سطح السفينة يصبح من الصعب إنزالهم، لأنهم ببساطة يحتجزون رهائن ، ولكن هذه العمليات عادة ما تنتهي بسلام بعد مفاوضات لدفع فدية " ، الأمر الذي يؤكد وجود تواطؤ أمريكي إسرائيلي. فمعروف أن تلك العمليات كانت محدودة في السابق وتتم بشكل عفوي لصوصي واستطاعت المحاكم الإسلامية فور سيطرتها على السلطة في يونيو 2006 في القضاء عليها ، إلا أنها خلال العامين الأخيرين بدت وكأنها من تدبير مخابرات محترفة وإلا كيف يستولي قراصنة بأسلحة عادية على سفينة أوكرانية محملة بكمية كبيرة من السلاح الثقيل؟ ، وكيف نجح القراصنة في رؤية السفينة الأوكرانية لابد أنه يمتلكون أجهزة ملاحية فائقة التطور تمكنهم من رؤية السفن القريبة من سواحل الصومال ؟، بالإضافة إلى أن غالبية عمليات القرصنة تتم قبالة سواحل جمهورية بونت لاند الموالية لإسرائيل. ومن المفارقات اللافتة للنظر هنا أن عمليات القرصنة الصومالية زادت بقوة في العام‏ 2007,‏ ثم ارتفعت في العام ‏2008‏ وهما عامان يشهدان وجودا إثيوبيا عسكريا في الصومال بدأ نهاية العام ‏2006‏ بعد طرد نظام المحاكم الإسلامية الذي كان قد سيطر علي الصومال منذ يونيو ‏2006,‏ وامتدت سيطرته علي سواحل الصومال حيث استطاع‏‏ رغم قلة الإمكانات أن يوقف هذه الأنشطة غير القانونية‏, الأمر الذي يؤكد الشكوك حول تورط إسرائيل وإثيوبيا. ومن الأمور الأخرى التي ترجح صحة ما سبق أن إحصائية للمكتب البحري الدولي ومقره كوالالمبور في ماليزيا كشفت أن 77 سفينة أجنبية على الأقل تعرضت لهجمات خلال 2008 نفذها قراصنة صوماليون في مدخل البحر الأحمر وفي المحيط الهندى وخليج عدن وهو ضعف عدد السفن التي هوجمت فى 2007 ، الأمر الذي يؤكد أن هناك دعم متواصل لمثل تلك الهجمات. أيضا يبلغ طول سواحل الصومال 3700 كلم وهي واحدة من الأطول في العالم ، وتراقب هذه السواحل بين 12 و15 سفينة تابعة للتحالف البحري "كومبايند تاسك فورس 150" الذي تقوده أمريكا ويضم عدة دول تعمل في مكافحة ما يسمى بالإرهاب في القرن الإفريقي من بينها فرنسا وبريطانيا وايطاليا وهولندا . وجود تلك الأساطيل البحرية من المفترض أن يشكل رادعا للقراصنة ، إلا أن الأمر المثير للانتباه أن تلك الدول أعلنت تنصلها عن مسئوليتها في حماية السفن التجارية التي تمر عبر خليج عدن الذي يتحكم بالمدخل الجنوبي لقناة السويس ويعتبر واحدا من أهم المحاور في الملاحة البحرية في العالم ، حيث تمر كل سنة حوالى 16 ألف سفينة وحوالى ثلاثين بالمائة من الانتاج النفطي العالمي عبر هذا الطريق . استغراب زعيم المحاكم... زعيم الجناح المعتدل في مجلس "المحاكم الإسلامية" شيخ شريف أحمد أبدى استغرابه إزاء الموقف السابق من عمليات القرصنة التي تجري في البحر الأحمر، خصوصاً أمام السواحل الصومالية ، قائلا خلال تصريحات أدلى بها في 7 أكتوبر :" في فترة المحاكم الإسلامية كانت هناك عمليات قرصنة محدودة تمت السيطرة عليها. الآن هناك أساطيل لقوى بحرية عدة في المنطقة، خصوصاً على الشواطئ الصومالية، ومع ذلك تحدث هذه القرصنة. ونحن نستغرب تكرار هذه العمليات. هناك لغز يستعصي علينا فهمه تجاه م