يا أستاذ جمال
مصر خير أجناد الأرض والحمد لله، وهم في رباط إلى يوم القيامة
ولكنك لن تسمع عن شهيد بحريني أو قطري أو عماني في معركة قومية ضد إسرائيل، فالبون شاسع بين مصر وتلك المشيخات التي استقلت عام 1971
ولكن لماذا تنكر في حديثك الدور الإيراني في العراق. صحيح أنه دور مدمر، ودور مخرب ، وأحياناً كانت تتبجح إيران وتتحدث عما تريده من المرشحين وعما ترفضه منهم !!!
هل كان لإيران أن تقوم بدورٍ كهذا في عهد الشاه حينما كان جمال عبد الناصر حياً ومصر رائدة عندئذٍ؟ بالطبع لا.
هل استطاع عبد الكريم قاسم أن يضم الكويت له في عهد جمال عبد الناصر رئيس الدولة الرائدة ؟ بالطبع لا.
حينما زار جمال عبد الناصر سوريا، حمله السوريون بسيارته فوق أعناقهم !!! حملوا سيارته، لأنه كان رئيس الدولة الرائدة في الوطن العربي آنذاك.
الدويلات الصغيرة الحديثة مثل قطرتلعب دوراً لاتلعبه الدبلوماسية المصرية الآن !!!
لعلك لاتعتبر ذلك مدحاً لشخص عبد الناصر، وتجرني إلى نقاش فرعي آخر، ولتعلم أني لست ناصرياً والحمد لله.
مصر التي أسست مع الهند ويوغوسلافيا حركة عدم الانحياز وانضم لهم 77 دولة أين دورها الطليعي الآن ؟ ألم يهتز ؟
مصر التي كانت قبلة لمن أراد أن يتعلم الإعلام والبث المرئي والمسموع، هل لها الريادة الآن حتى يقصدها الإعلاميون ليتعلموا منها شيء؟ ألم يهتز دورها؟
مصر التي بدأت بمصنع السيارات في وادي حوف لتجميع الفيات - نصر، حينما لم تكن كوريا الجنوبية تجمّع دراجة في الستينات، تستورد الآن من كوريا السيارات الكورية !!!! ياللهول على انحسار الحال واهتزاز المكانة.
مصر ذات الريادة التي كان لديها مفاعل أنشاص النووي التعليمي في الخمسينات، قبل إيران ، تبقى كما هي بمفاعلها التعليمي ، وتخصب إيران اليورانيوم والبلوتونيوم في أراضيها ، الم تفقد مصر ريادتها السابقة ؟ أم هو مجرد رفع شعار يا أستاذ جمال؟!!
مصر التي كانت تصدر القطن طويل التيلة للعالم، أصبحت تستورد القطن من سوريا والصين، واحسرتاه على اهتزاز ريادتنا في القطن المصري !
مصر صاحبة خان الخليلي، فقدت خان الخليلي كما بين لنا الأستاذ خيري في برنامج (مصر النهارده ) أمس الإثنين 19 إبريل 2010 ، وغزتنا المنتجات الصينية، فهل سيشتري السائح من خان الخليلي منتجاً صينيا يباع عنده في بلده ؟ الدولار في الستينات بمبلغ 34 قرشاً، وفي السبعينات كان سعره في السوق السوداء 72 قرشاً وفي عام 1982 أو 1983 رفعه الوزير عبد الرزاق عبد المجيد إلى 83 قرشاً، بكم تشتريه الآن؟ الم تهتز اقتصادياً؟
مصر التي كان وزير حربيتها مصطفى نصرت باشا ( وأكرر وزير حربيتها) خريج كلية مدنية لاحربية - لعلك تذكرها - في حكومة مصطفى النحاس باشا، ألم تكن وقتئذٍ أقرب إلى الحياة المدنية والديموقراطية؟ أليس ما حدث بعد ذلك انحساراً عن مقدار الحريات المدنية التي كنا نتمتع بها من قبل؟
هل تعرف شارع الطيران في مدينة نصر؟ هل تعرف سبب تسميته بهذا الاسم؟ لأن مصطفى النحاس باشا ووكيل الوزارة الدكتور عبد الرحمن الساوي أنشأ فيه مصنع بوخر بستمان لإنتاج طائرة التدريب الأولي واستمر الانتاج من عام 1949 (في عهد الملك فاروق) حتى عام 1988 ثم توقف المصنع !!!
فهل تصر على قولك إن مصر لم ولن تهتز يا أستاذ جمال ؟
أم أنك تريد أن تزايد يا أستاذ جمال، وترفع شعارات من عندك لتقول (مصر لم ولن تهتز ) ؟
المفضلات