أتراه قد راود فتاة أجنبية عن نفسها وعن عفتها وعِرْضها كما صنع "أبو الضلال خليفة"؟
هذه هى الخطايا بحق وحقيق لا الذى وقع من الرسول عليه الصلاة والسلام من اجتهادٍ أراد به وجه الخير، لكن كان للسماء كلمة أخرى كما قلنا!
وفى نفس السياق نرى الأفاك الأعظم يفسّر قوله تعالى فى الآية 88 من سورة "الحِجْر": "لا تمدَّنّ عينيك إلى ما متَّعْنا به أزواجا منهم ولا تحزن عليهم، واخفض جناحك للمؤمنين" على أساس أنه نَهْىٌ له صلى الله عليه وسلم عن الغيرة مما أفاضه الله على الرسل الآخرين وحَرَمه هو منه. وهذه ترجمته للآية: "Do not be jealous of what we bestowed upon the other (messengers), and do notbe saddened (by the disbelievers), and lower your wing for the believers. ". ثم هذا تفسيره لها: "One of the functions of God's Messenger of the Covenant is todeliver the Quranic assertion that the world will end in AD 2280 (20:15, 72:27 & Appendix 25) ". ومعنى ذلك بالعربى الفصيح: "إياك يا محمد أن تحقد على "أبى الرشد"، الذى جاء بالذئب من ذيله مما لم تستطعه أنت، إذ سرق "بسلامته" من الحاخام يهودا الملقب بــ"التقىّ" والذى كان يعيش فى القرن الحادى عشر الميلادى بركات الرقم 19، وقَرْأَنَه (أى طبّقه على القرآن بدلا من التوراة) وعرف منه أن القيامة ستقوم بعد نحو 300 سنة". وقد فات الغبىَّ أن الله قد كرر النهى لرسوله محمد عليه السلام أن يمد عينيه لما متَّع سبحانه به أزواجًا منهم، مع تفسير ذلك بأنه "زهرة الحياة الدنيا" التى جعلها الله فتنة لهؤلاء الأزواج، وذلك فى الآية 131 من سورة "طه"، ونصّها: "وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَالِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى". ومعنى هذا أن ما يطنطن به المطموس البصيرة عن الرقم 19 وامتيازه به على رسول الله ليس إلا زهرة الحياة الدنيا، أعطاه الله إياه ليفتنه به، وهو ما قلناه فى موضع آخر من هذه الدراسة ردا على تفسيره الحلمنتيشى لنصٍّ آخر من القرآن الكريم، ومعنى ذلك مرة أخرى أن الأسداد مضروبة عليه أينما اتجه وأينا ولَّى، فالحمد لله، الذى جعله يسعى إلى حتفه بظلفه!
ويبلغ الحقد على سيد الأنبياء والمرسلين بهذا الموتور أن ينكر على المسلمين شهادتهم له عليه السلام بأنه رسول الله، بل إنه ليكفِّرهم فى ذلك، زاعما أن القرآن ينهى عنه. ولست فى الحقيقة أدرى، بل لست إخال أننى فى يوم من الأيام سوف أدرى، كيف تكون الشهادة بأن محمدا رسول الله شرك وكفر يأباه الإسلام ويعاقب من ينطق به، إذ السؤال هو: وماذا كان الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بالنسبة لله إلى جانب أنه عبده سبحانه وتعالى؟ أكان نجّار الله مثلا (أستغفر الله العظيم)؟ أم كان سبّاك الله؟ أم تراه كان حدّاد الله؟ إن الله سبحانه وتعالى قد اختاره نبيا ورسولا، فما وجه الخطإ، بل ما وجه الشرك فى أن يعلن كل منا هذه الحقيقة التى نؤمن بها؟ أينبغى أن نكتمها فى قلوبنا كأنها عورة من العورات لا يصح أن يطَّلع عليها الآخرون؟ لكن هؤلاء الآخرين جميعهم يشاركوننا فى الإيمان بهذه الحقيقة، فكيف نُخْفِى عنهم ما يستكنّ فى قلوبهم مثلما يستكنّ فى قلوبنا بل ما ينطقون هم به كل حين ولا يجدون فيه ما يشكّل حرجًا لأحد مثلما ننطق نحن أيضا به ولا نرى فيه ما يشكل مثل هذا الحرج؟ إن مسيلمة أمريكا الكذاب إنما يشرِّع بذلك المنطقِ النفاقَ فى أسوإ صوره، إذ يريد منا أن نؤمن بشىء لكن لا نعلن هذا الذى نؤمن به، تمهيدا لأن ننسى بعد ذلك محمدا ونجعل هِجّيرانا اللهج باسمه هو: رشاد خليفة "رسول الميثاق الأفاق"!
إن الكذاب الضلالى يقلب الأمور رأسا على عقب فيزعم أن أول قاعدة من قواعد الإسلام حسبما ورد فى الآية 18 من سورة "آل عمران" هى أن يشهد الإنسان "ألا إله إلا الله" فحسب، أما الشهادة لمحمد بالرسالة فهى، فى زعمه، تناقض عددا من الأوامر الإلهية كما نصت علها الآية 285 من سورة "البقرة"، التى تقول: "آمن الرسول بما أُنْزِل إليه من ربه والمؤمنون كلٌّ آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، لا نفرق بين أحد من رسله...". والآية، كما يرى كل من له عينان، بل كل من ليست له عينان (لكن لا يراها كل من كان مريض القلب والضمير ينفّذ فى حقارةٍ وذلٍّ ورعبٍ ما تأمره به المخابرات الأجنبية التى تكره الله ورسوله ومن يؤمن بهما)، الآية تقول إن الرسول والمؤمنين قد آمنوا، أى شهدوا بربوبية الله ورَسُولِيّة الرسل جميعا بما فيهم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم: "كلٌّ آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، لا نفرق بين أحد من رسله "؟ وقبل ذلك تقول الآية إنهم قد آمنوا بما أُنْزِل عليه صلى الله عليه وسلم، ومما أُنْزِل عليه (كما يعرفه القاصى والدانى) أنه رسول الله حسبما نصَّ كثير من الآيات وشهد بذلك الله والملائكة والمؤمنون. ومن هذا قوله جل جلاله: "وما محمد إلا رسول...؟"، "والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم"، "فرح المخلَّفون بمقعدهم خلاف رسول الله..."، "وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله..."، "محمد رسول الله"، "إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى"، "واعلموا أن فيكم رسول الله، لو يطيعكم فى كثير من الأمر لَعَنِتّم"، "وإذا قيل لهم (أى للمنافقين من أشباه "ضلال خليفة"): تَعَالَوْا يستغفر لكم رسول الله، لَوَّوْا رؤوسهم ورأيتَهم يصدّون وهم مستكبرون"... وغير ذلك من الآيات التى تُعَدّ بالعشرات! كل ذلك فى الوقت الذى يحاول الكذاب عبثا أن يلوى رقاب الآيات كى يقسرها على النطق بما ليس فيها ولا يمكن أن يكون فيها من زعمه أنه (هو رشاد خليفة) رسول من عند الله، رسول "الميثاق". والله إنك لا تصلح أن تكون رسول الميثاق الزائف الذى كتبه هيكل لعيد الناصر والذى جلب الهزائم والعار على مصر والعرب والمسلمين، فما بالك بالميثاق الذى أخذه الله على أنبيائه بنصرة من يجيئهم رسولا من عنده سبحانه ينادى بما نادَوْا به، وهو الميثاق الذى جاء رشاد خليفة بعكسه وبهدمه وبالكفر بكل ما فيه؟
أما آية "آل عمران" فها هى ذى: "شَهِدَ اللهُ أنه لا إله إلا هو والملائكةُ وأولو العلم قائما بالقسط"، ولا أدرى كيف تكفّر من يشهد أن محمدا رسول الله، إذ هى تتكلم عن ألوهية الله ووحدانيته، وهذه الألوهية لا تتعارض والشهادة برَسُولِيّة محمد عليه السلام بل تكمّلها كما رأينا وكما نعرف من الآيات التى تقول إن من يكفر بأىٍّ من رسل الله فهو من الكافرين حقا، ومنها الآيتان 150- 151 من سورة "النساء" حسبما هو معلوم. وعلى كل حال فقد قال القرآن بصريح العبارة إن المولى سبحانه لا يمكن أن يهدى من كفر بالله بعد إيمانه به وتراجَعَ عن الشهادة لمحمد بالرَّسُوليّة: "كيف يهدى الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق...؟"، كما أكدت الآية الأولى من سورة "المنافقون" أن الله يعلم أنه عليه السلام هو رسوله حقا وصدقا رغم أنف المنافقين الذين يقولونها بأطراف ألسنتهم من وراء قلوبهم. وهناك آيات أخرى تتحدث عن شهادة الله والملائكة والمؤمنين لرسوله، مثل: "لكنِ الله يشهد بما أَنْزَل إليك، أنزله بعلمه، والملائكة يشهدون، وكفى بالله شهيدا"، "قالوا: ربَّنا، آمنا، فاكتبنا مع الشاهدين"، "قل: أىُّ شىءٍ أَكْبَرُ شهادة؟ قل: الله شهيد بينى وبينكم"، "وأرسلناك للناس رسولا، وكفى بالله شهيدا"، "قل: كفى بالله بينى وبينكم شهيدا"، "هو الذى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره عل الدين كله، وكفى بالله شهيدا". فما الذى يريده المأفون أكثر وأصرح من هذا؟ ومرة أخرى نقول: إذا لم نشهد له عليه السلام بالرَّسُوليّة، فبأى شىء نشهد له؟ بأنه كان سباكا مثلا عند الله، أو نجارا أو حدادا (أستغفر الله)؟ ثم ما الذى فى الشهادة له صلى الله عليه وسلم مما يناقض الإيمان بالله يا أضل الضالين؟ لقد تكرر منك الثناء والمديح النفاقى لأمريكا رغم تثليث الأمريكان وإيمانهم بالصليب وأكلهم الخنزير وشربهم الخمر مما يناقض القرآن تمام المناقضة، فما معنى ذلك؟ معناه بالثلث العريض أنك، فى حُبّك لهم كلَّ هذا الحب وتأكيدك أن الله راضٍ عنهم وعن دولارهم المغموس فى منقوع الظلم والغصب والقتل والتدمير والإبادة، إنما تصدر عن رضاك بكفرهم بمحمد وقرآنه وما يتضمنه هذا القرآن من أوامرَ ونواهٍ!
ثم يمضى المنافق المفترى فى الكذب والكفر قائلا إن المرة الوحيدة فى القرآن التى تمت فيها الشهادة لمحمد بأنه رسول الله كانت على لسان المنافقين، وقد كذّبهم الله فيها بما يدل على أنها مما يناقض أصول الإسلام! وهذا نص ما قاله الأثيم اللئيم فى هذا الصدد تعليقا على الآية الأولى من سورة "المنافقون": "The ''first pillar of Islam, as stated in 3:18 isto bear witness that God is the only god. But the corrupted ''Muslim'' scholarsadd ''Muhammad is God's messenger,'' and this violates a number of commandments (see 2:285). Verse 63:1 is the only place in the Quran where such a statement ismade. Only the hypocrites make such a statement". والعجيب أن الآية تنطق بل تزعق وتصيح وتصرخ وتجأر بكل قواها أن الرسول الميثاقى المتأمرك الكذاب هو كائن لا يستحى وليس فى وجهه نقطة من الأحمر. ذلك أنها تقول عكس ما ينسبه إليها على طول الخط، فالله سبحانه لم يقل إن الشهادة بأن محمدا رسول الله هى كفر وإثم، بل عقَّب على شهادة المنافقين له صلى الله عليه وسلم بذلك بأنه سبحانه يعلم أنه رسول الله، وإن كان المنافقون لكاذبين، لا فى أنه كذلك بل فى نطقهم بما لا يؤمنون به فى قلوبهم. فالمسألة إذن ليست فى أنه عليه السلام ليس رسول الله، بل فى أن القائلين بهذا إنما يقولونه نفاقا وتضليلا، على حين أنهم فى قلوبهم وسلوكهم لا يجرون عليه ولا على مقتضياته، فهم مثلا إذا دُعُوا إلى رسول الله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون، رغم أنهم إن كان لهم الحق أَتَوْا إليه مُذْعِنين، وإذا طُلِب منهم التجهز للجهاد فى سبيل الله أجابوا بأن أموالهم وأهليهم قد شغلتهم، وإذا انفردوا بأنفسهم تهكموا بالدين والمؤمنين وسخروا منهم ومن النبى الكريم صلى الله عليه وسلم، وإذا لقوا الرسول وسألهم عما بلغه عنهم قالوا: إنما كنا نخوض ونلعب... باختصار كانوا منافقين لئامًا كرشاد خليفة، الذى يزعم أنه وبضع المئات الذين يتابعونه على انحرافه وإفكه وكفره ومروقه هم وحدهم المؤمنون! كأن الإيمان قد انقلبت معانيه فأصبح صنوا للكفر والشرك والعمالة والخيانة! فالله سبحانه إنما يدين نفاقهم لا شهادتهم بحد ذاتها. كيف لا، وهو عزَّ شأنه يؤكد على الفور فى الآية ذاتها أنه عليه السلام هو فعلا رسول الله حقا وصدقا: "والله يعلم إنك لرسوله"؟
ولا يتوقف حقد هذا التافه العميل عند هذا الحد، بل يستمر فى غَيّه وكفره وضلاله فعبَّر عن مكنون غيظه وسامّ ضغنه مناديا بأن الصلاة على النبى بعد موته تُجَافِى ما جاء فى القرآن. ولنستمع لهذا الأفاك إذ يقول: "The word ''prophet'' (Nabi) consistently refers to Muhammad only when hewas alive. Satan used this verse to entice the Muslims into commemoratingMuhammad, constantly, instead of commemorating God as enjoined in 33:41-42"، ومعناه أن كلمة "نبى" إنما تصدق فقط على النبى فى حياته، إلا أن إبليس قد أغوى المسلمين بتمجيد محمد على الدوام بدلا من الاقتصار على تمجيد الله وحده كما جاء فى الآيتين 41- 42 من سورة "الأحزاب": "يا أيها الذين آمنوا، اذكروا الله ذكرا كثيرا* وسبِّحوه بكرة وأصيلا". والمضحك العجيب أنه قال هذا الكلام الرقيع تعليقا على الآية 56 من نفس السورة، ونصها: "إن الله وملائكته يصلّون على النبى. يا أيها الذين آمنوا، صلُّوا عليه وسلِّموا تسليما". أفرأيتم رقاعة ودناءة من قبل بهذا المقدار؟ إن الله يأمرنا أمرا بالصلاة على النبى اقتداء به وبملائكته الطاهرين المستمرة صلاتهم وسلامهم عليه لا يتوقفان، فيأتى العميل الفسيل فيقول إن كلمة "نبى" لا تصدق على محمد إلا أثناء حياته، إذ إنها لم تستخدم له فى القرآن إلا وهو على قيد الحياة، ومن ثم فلا معنى للصلاة عليه، لأنه لم يعد نبيا. أليس قد مات؟ ولا أدرى بم أردّ على هذا الضراط الصادر من فم هذا الرفّاس النهّاق. بالله عليكم أيها القراء، كيف كان من الممكن أن يتكلم القرآن عن النبى بعد وفاته وهو لم يكن مات بعد؟ ومع هذا فقد سمى القرآن الأنبياء السابقين بعد موتهم بقرون بل بعد آلاف السنين أحيانا: "أنبياء ورسلا" كما هو معروف لكل من يقرأ كتاب الله، فما رأى الفَدْم الغبى؟ ومعنى ذلك أنه لو كان الرسول قد مات فبل نزول القرآن لسماه القرآن هو أيضا: "نبيا ورسولا" مَثَلُه فى هذا مَثَلُ إخوانه الأنبياء والمرسلين! أم ترانا ينبغى أن نسمى الآن محمدا عليه الصلاة والسلام ("عليه الصلاة والسلام" رغم أنف الكافرين الموتورين): "نبيا سابقا"؟ لكن هل هناك شىء اسمه: "نبى سابق" أو "نبى على المعاش"، أو "النبى، الله يرحمه" (على طريقة السادات عندما كان يردد بطريقته المنغمة ذات الدلالة التى لا تخفى: "عبد الناصر، الله يرحمه!" بإطالة لام "الله"، وهو يقصد عكس ذلك تماما)؟ وبرغم لك كله فهأنذا أفجِّر القنبلة التى ادخرتها حتى الآن والتى ستنسف هذه الرقاعة الكافرة وأقول: ما دمت أيها الحقود تصرّ على ما تهرف به من الكفر فعليك إذن أن تعرف أنه قد ورد فى القرآن تسمية محمد بعد موته: "نبيا"، وذلك فى قوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا، توبوا إلى الله توبةً نَصُوحًا، عسى ربكم أن يكفّر عنكم سيئاتكم ويُدْخِلكم جناتٍ تجرى من تحتها الأنهار يوم لا يُخْزِى الله النبى والذين آمنوا معه (أى فى العالم الآخَر)، نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يقولون: ربنا، أتمم لنا نورنا واغفر لنا، إنك على كل شىء قدير". بل إنه ليسميه: "رسولا" أيضا بعد موته: "يومئذ (أى يوم الحساب) يودّ الذين كفروا وعَصَوُا الرسول لو تُسَوَّى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا" (النساء/ 42)، "قالوا (أى الكفار فى النار): يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا" (الأحزاب/ 66)، "لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا (أى يوم القيامة)" (البقرة/ 143)، مثلما وُصِف الأنبياء السابقون فى القرآن بعد موتهم بــ"الأنبياء" و"الرسل": "إذ قالوا (أى قوم من بنى إسرائيل من بعد موسى) لنبىٍّ لهم: ابعث لنا مَلِكًا نقاتل فى سبيل الله..." (البقرة/ 246)، "واذكر فى الكتاب إبراهيم، إنه كان صِدّيقًا نبيًّا" (مريم/ 41)، "وهبْنا له إسحاق ويعقوب، وكُلاًّ جعلنا نبيًّا" (مريم/ 49)، "واذكر فى الكتاب إدريس، إنه كان صِدّيقًا نبيًّا" (مريم/ 56)، "إنما المسيح عيسى بن مريم رسول الله وكلمته" (النساء/ 171)، "ما المسيح ابن مريم إلا رسول" ( المائدة/ 75)، "فعَصَوْا رسول ربهم فأخذهم أخذة رابية" (الحاقة/ 10)، "واذكر فى الكتاب موسى، إنه كان مخلَصًا، وكان رسولا نبيا" (المزمّل/51)، "واذكر فى الكتاب إسماعيل، إنه كان صادق الوعد، وكان رسولا نبيا" (مريم/54)، فما رأى مسيلمة الكذاب الذى لا يزال أتباعه (وهم لا يتجاوزون العشرات، أو على أقصى تقدير لا يزيدون على بضع مئات) يسمونه: "رسولا" حتى الآن بعد هلاكه وذهابه إلى الجحيم بسنوات وسنوات، وفى ذات الوقت ينكر وينكر معه هؤلاء الأتباع الحمقى على المسلمين الحقيقيين أن يسمّوا محمدا عليه السلام: "نبيا"؟ إن هذا العتل الأحمق يزعم أنه قد تحدى العلماء "المحمديين" أن يأتوه بآية يسمَّى فيها محمد: "نبيًّا" بعد موته، وهأنذا قد سقتُ عددا من الآيات التى يسمَّى فيها الرسول الكريم هو وإخوانه الرسل الكرام بعد انتقالهم إلى الرفيق الأعلى: "أنبياء ورسلا"، فماذا هو وأتباعه قائلون؟ وقد ورد كلامه هذا تحت عنوان: "MAKING "SALAWAAT" ON THE PROPHETIS IDOL-WORSHIP (SHIRK)"، وهذا نصه: "Repeatedly, I have challenged theMuhammadan Ulema to show me a verse where Muhammad is referred to as NABI afterhis death, and they failed to meet the challenge. There are many narrations inthe Quran that deal with specific historical events, and verses meant for thebelievers during specified periods. Any narrations connected with the word NABIwere applicable only during the prophet's life on this earth. For example, thereis a commandment in 49:2 ordering the believers not to raise their voices abovethe voice of the NABI. How can we carry out this commandment NOW??!!".
وبالمناسبة فإنى أرجو من السادة القراء ألا تضيق صدورهم بالشدة التى تظهر أحيانا فى مناقشتى لما يقوله خليفة وأتباعه، فإننى لست هنا بصدد حوار مع مفكر عاقل يحكِّم المنطق فى ما يقول أو حتى مع رجل به مَسٌّ من جنون فنعذره، بل مع عميل غبى ظهر تماما أنه ليس على شىءٍ أىّ شىء! إننا الآن، يا قرائى الأعزاء الكرام، فى معركة مصير، معركة حياة أو موت، فلا معنى إذن لهذه الحساسيات التى فات وقتها منذ زمن بعيد! إن أعداءنا يذبّحوننا ويقتّلون أطفالنا ويبقرون بطون نسائنا ويعتدون على أعراض بناتنا ويدمرون بيوتنا ومدننا وقرانا ويقذفوننا بالصواريخ والقنابل النووية ويغتصبون ثرواتنا وأرزاقنا بالمليارات ويعملون على استئصال ديننا، فأرجوكم (أرجوكم، أرجوكم، أرجوكم) ألا تلتفتوا لمثل هذه الصغائر. نحن بهذا كمن تشغله الفتوى فى الإبرة، على حين قد سرق عدوُّه الجمل بما حمل من متاع ومال ونساء وصبيان بعد أن دفن أباه وأمه وسائر أسرته تحت أنقاض البيت الذى هدمه فوق رؤوسهم هدما!
أيًّا ما يكن الأمر، فما الفرق يا ترى بين أن نحبّ النبىَّ عليه السلام ونمجّده ونصلى ونسلم عليه فى حياته أو بعد مماته؟ وإذا لم يَجُزْ يا ترى أن نصلى ونسلم عليه بعد وفاته صلى الله عليه وسلم، فما الذى يتوجّب علينا أن نفعله تجاهه؟ أنلعنه (أستغفر الله العظيم!) كلما جاء ذكره ونشيّعه بالشتائم والسباب حتى يرضى هذا الشيطان الوضيع؟ إن الوغد يزعم أن "المحمديين" (وهذا هو اسمنا عنده، فنحن لسنا مسلمين فى نظره) يمجدون "صنمهم محمدا" حين يصلّون عليه ويسلّمون، إذ يدّعى هذا السفيه أن الصلاة والسلام الآن على النبى الكريم وثنية كافرة! لقد ورد فى القرآن أن الله سبحانه قد ترك "فى الآخِرين:* سلامٌ على نوح فى العالمين" (و"فى الآخِرين" معناها: بعد موته وإلى يوم الدين)، وهو ما تكرر مع إبراهيم وإسحاق وموسى وهارون وإلياسين (الصافات/ 79- 131)، كما أن القرآن الكريم لا يذكر نبيا أو رسولا إلا وأعطاه حقه من الذكر الطيب وأثنى عليه وعلى ما بذل فى سبيل الله من الجهد وما تحمل من الأذى، فهل أخطأ القرآن حين فعل ذلك؟ وهل هو بهذا يريد من الناس أن يعبدوا هذه الأصنام؟ يا حسرة على الرسالة حين تتَدَهْدَى على يد هذا اللئيم الجبان إلى هذا الدرك الأسفل من العهر والكفر وقلة العقل والأدب! بل إننا مهما كنا حَرْفِيّين متنطِّسين وقلنا إننا لا نقبل إلا ما يقول به القرآن على ظاهره فى ذلك النص الذى يأمرنا فيه المولى أن نصلى ونسلم على نبيه العظيم محمد صلى الله عليه وسلم بالذات فلسوف نجد أن النص لا يحدد الصلاة والتسليم عليه بحياته، بل يأمرنا بهما أمرا مطلقا. فلماذا نلوى عنق النص يا أيها الغبى؟ أيمكن أن يكون هذا الكلام الحاقد الذى يقوله رشاد خليفة صادرا عن رسول؟ إنه أشبه بما يفعله رؤساء العالم الثالث الذين لا يعرفون سبيلا إلى كرسى الحكم إلا عن طريق الانقلاب الدموى وبمعاونة المخابرات الأجنبية، فهم إذا استقر الواحد منهم فى الكرسى كان أول ما يفكر فيه أن يمحو كل ذكرى للحاكم السابق، أما الأنبياء فهم رجالٌ نبلاءُ شرفاءُ لا يحقد أحدهم على سابقيه بل يذكرهم بكل مودة واحترام وإيمان بهم وبما أَتَوْا به، لأن احترامهم دليل على صحة الإيمان به سبحانه! لكن نرجع فنقول: وما الذى يُنْتَظَر من أمثال رشاد خليفة، ذلك العميل الذليل الذى يريد أن يقوم بدور القُرَادة مع البعير؟ إن القُرَاد إنما يعيش على حساب البعير، إذ هو يلبد فى جلده ويظل يمص دمه ويرهقه ويسبب له الحكة والألم. لكنْ نَسِىَ هذا الوغد أنه، إن كان قُرَادة، فإن الله أشد إكراما وإعزازا لنبيه محمد عليه الصلاة والسلام من أن يسمح للقُرَاد، وبخاصة القُرَاد المتأمرك النتن النجس، أن يلمس مجرد لَمْسٍ بَشَرته صلى الله عليه وسلم، فهى بَشَرة طاهرة عاطرة لا يقترب منها إلا كل طاهر عاطر، أما القُرَاد المنتن الوسخ فمكانه فى الزرائب يا "رسول الزرائب"!
الواقع أن ما يقوله رشاد خليفة ليس له من معنى إلا أن اللغة قد فقدت دلالتها، وأن الدين قد هان وأصبح يسومه كل أقرع القلب والوجدان من أمثال هذا المنتمى زورا لجنس الإنسان، وأنه لم يعد هناك منطق ولا عقل، وأن العناد البغالى الحرون هو سيد الموقف، وأنه إما أن نضحك ونحن نرد على هذا الغثاء والهراء وإما أن نفقد عقولنا وأعصابنا. لا يا إخوانى الكرام، بل نضحك ملء أشداقنا وأقلامنا ونَرْكَب هؤلاء البُعَداء الأدنياء بالسخرية ونفرفش قليلا على حسابهم فى هذا الجو النكد، ولا نفقد أعصابنا ولا عقولنا أبدا ولا نصاب بالسكر والضغط، ولْيذهبوا هم ومن يتابعهم على هذا القىء إلى الجحيم تشيّعهم لعناتنا ولعنات الله والملائكة والناس والجن والعجماوات والجمادات أجمعين! وإذا كان السلام ينتظر المؤمنين فى الآخرة، أى بعد مغادرتهم الدنيا نفسها، فهل نستكثر الصلاة والسلام على سيد الأنبياء بعد موته ونتّبع هذا الأفاق ونقول إن ذلك عبادة للصنم محمد؟ والله ما صنمٌ إلا أنت أيها السافل المنحط! أتراه قد راود فتاة أجنبية عن نفسها وعن عفتها وعِرْضها كما صنع "أبو الضلال خليفة"؟ هذه هى الخطايا بحق وحقيق لا الذى وقع من الرسول عليه الصلاة والسلام من اجتهادٍ أراد به وجه الخير، لكن كان للسماء كلمة أخرى كما قلنا!
وفى نفس السياق نرى الأفاك الأعظم يفسّر قوله تعالى فى الآية 88 من سورة "الحِجْر": "لا تمدَّنّ عينيك إلى ما متَّعْنا به أزواجا منهم ولا تحزن عليهم، واخفض جناحك للمؤمنين" على أساس أنه نَهْىٌ له صلى الله عليه وسلم عن الغيرة مما أفاضه الله على الرسل الآخرين وحَرَمه هو منه. وهذه ترجمته للآية: "Do not be jealous of what we bestowed upon the other (messengers), and do notbe saddened (by the disbelievers), and lower your wing for the believers. ". ثم هذا تفسيره لها: "One of the functions of God's Messenger of the Covenant is todeliver the Quranic assertion that the world will end in AD 2280 (20:15, 72:27 & Appendix 25) ". ومعنى ذلك بالعربى الفصيح: "إياك يا محمد أن تحقد على "أبى الرشد"، الذى جاء بالذئب من ذيله مما لم تستطعه أنت، إذ سرق "بسلامته" من الحاخام يهودا الملقب بــ"التقىّ" والذى كان يعيش فى القرن الحادى عشر الميلادى بركات الرقم 19، وقَرْأَنَه (أى طبّقه على القرآن بدلا من التوراة) وعرف منه أن القيامة ستقوم بعد نحو 300 سنة". وقد فات الغبىَّ أن الله قد كرر النهى لرسوله محمد عليه السلام أن يمد عينيه لما متَّع سبحانه به أزواجًا منهم، مع تفسير ذلك بأنه "زهرة الحياة الدنيا" التى جعلها الله فتنة لهؤلاء الأزواج، وذلك فى الآية 131 من سورة "طه"، ونصّها: "وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَالِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى". ومعنى هذا أن ما يطنطن به المطموس البصيرة عن الرقم 19 وامتيازه به على رسول الله ليس إلا زهرة الحياة الدنيا، أعطاه الله إياه ليفتنه به، وهو ما قلناه فى موضع آخر من هذه الدراسة ردا على تفسيره الحلمنتيشى لنصٍّ آخر من القرآن الكريم، ومعنى ذلك مرة أخرى أن الأسداد مضروبة عليه أينما اتجه وأينا ولَّى، فالحمد لله، الذى جعله يسعى إلى حتفه بظلفه!
ويبلغ الحقد على سيد الأنبياء والمرسلين بهذا الموتور أن ينكر على المسلمين شهادتهم له عليه السلام بأنه رسول الله، بل إنه ليكفِّرهم فى ذلك، زاعما أن القرآن ينهى عنه. ولست فى الحقيقة أدرى، بل لست إخال أننى فى يوم من الأيام سوف أدرى، كيف تكون الشهادة بأن محمدا رسول الله شرك وكفر يأباه الإسلام ويعاقب من ينطق به، إذ السؤال هو: وماذا كان الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بالنسبة لله إلى جانب أنه عبده سبحانه وتعالى؟ أكان نجّار الله مثلا (أستغفر الله العظيم)؟ أم كان سبّاك الله؟ أم تراه كان حدّاد الله؟ إن الله سبحانه وتعالى قد اختاره نبيا ورسولا، فما وجه الخطإ، بل ما وجه الشرك فى أن يعلن كل منا هذه الحقيقة التى نؤمن بها؟ أينبغى أن نكتمها فى قلوبنا كأنها عورة من العورات لا يصح أن يطَّلع عليها الآخرون؟ لكن هؤلاء الآخرين جميعهم يشاركوننا فى الإيمان بهذه الحقيقة، فكيف نُخْفِى عنهم ما يستكنّ فى قلوبهم مثلما يستكنّ فى قلوبنا بل ما ينطقون هم به كل حين ولا يجدون فيه ما يشكّل حرجًا لأحد مثلما ننطق نحن أيضا به ولا نرى فيه ما يشكل مثل هذا الحرج؟ إن مسيلمة أمريكا الكذاب إنما يشرِّع بذلك المنطقِ النفاقَ فى أسوإ صوره، إذ يريد منا أن نؤمن بشىء لكن لا نعلن هذا الذى نؤمن به، تمهيدا لأن ننسى بعد ذلك محمدا ونجعل هِجّيرانا اللهج باسمه هو: رشاد خليفة "رسول الميثاق الأفاق"!
إن الكذاب الضلالى يقلب الأمور رأسا على عقب فيزعم أن أول قاعدة من قواعد الإسلام حسبما ورد فى الآية 18 من سورة "آل عمران" هى أن يشهد الإنسان "ألا إله إلا الله" فحسب، أما الشهادة لمحمد بالرسالة فهى، فى زعمه، تناقض عددا من الأوامر الإلهية كما نصت علها الآية 285 من سورة "البقرة"، التى تقول: "آمن الرسول بما أُنْزِل إليه من ربه والمؤمنون كلٌّ آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، لا نفرق بين أحد من رسله...". والآية، كما يرى كل من له عينان، بل كل من ليست له عينان (لكن لا يراها كل من كان مريض القلب والضمير ينفّذ فى حقارةٍ وذلٍّ ورعبٍ ما تأمره به المخابرات الأجنبية التى تكره الله ورسوله ومن يؤمن بهما)، الآية تقول إن الرسول والمؤمنين قد آمنوا، أى شهدوا بربوبية الله ورَسُولِيّة الرسل جميعا بما فيهم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم: "كلٌّ آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، لا نفرق بين أحد من رسله "؟ وقبل ذلك تقول الآية إنهم قد آمنوا بما أُنْزِل عليه صلى الله عليه وسلم، ومما أُنْزِل عليه (كما يعرفه القاصى والدانى) أنه رسول الله حسبما نصَّ كثير من الآيات وشهد بذلك الله والملائكة والمؤمنون. ومن هذا قوله جل جلاله: "وما محمد إلا رسول...؟"، "والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم"، "فرح المخلَّفون بمقعدهم خلاف رسول الله..."، "وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله..."، "محمد رسول الله"، "إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى"، "واعلموا أن فيكم رسول الله، لو يطيعكم فى كثير من الأمر لَعَنِتّم"، "وإذا قيل لهم (أى للمنافقين من أشباه "ضلال خليفة"): تَعَالَوْا يستغفر لكم رسول الله، لَوَّوْا رؤوسهم ورأيتَهم يصدّون وهم مستكبرون"... وغير ذلك من الآيات التى تُعَدّ بالعشرات! كل ذلك فى الوقت الذى يحاول الكذاب عبثا أن يلوى رقاب الآيات كى يقسرها على النطق بما ليس فيها ولا يمكن أن يكون فيها من زعمه أنه (هو رشاد خليفة) رسول من عند الله، رسول "الميثاق". والله إنك لا تصلح أن تكون رسول الميثاق الزائف الذى كتبه هيكل لعيد الناصر والذى جلب الهزائم والعار على مصر والعرب والمسلمين، فما بالك بالميثاق الذى أخذه الله على أنبيائه بنصرة من يجيئهم رسولا من عنده سبحانه ينادى بما نادَوْا به، وهو الميثاق الذى جاء رشاد خليفة بعكسه وبهدمه وبالكفر بكل ما فيه؟
أما آية "آل عمران" فها هى ذى: "شَهِدَ اللهُ أنه لا إله إلا هو والملائكةُ وأولو العلم قائما بالقسط"، ولا أدرى كيف تكفّر من يشهد أن محمدا رسول الله، إذ هى تتكلم عن ألوهية الله ووحدانيته، وهذه الألوهية لا تتعارض والشهادة برَسُولِيّة محمد عليه السلام بل تكمّلها كما رأينا وكما نعرف من الآيات التى تقول إن من يكفر بأىٍّ من رسل الله فهو من الكافرين حقا، ومنها الآيتان 150- 151 من سورة "النساء" حسبما هو معلوم. وعلى كل حال فقد قال القرآن بصريح العبارة إن المولى سبحانه لا يمكن أن يهدى من كفر بالله بعد إيمانه به وتراجَعَ عن الشهادة لمحمد بالرَّسُوليّة: "كيف يهدى الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق...؟"، كما أكدت الآية الأولى من سورة "المنافقون" أن الله يعلم أنه عليه السلام هو رسوله حقا وصدقا رغم أنف المنافقين الذين يقولونها بأطراف ألسنتهم من وراء قلوبهم. وهناك آيات أخرى تتحدث عن شهادة الله والملائكة والمؤمنين لرسوله، مثل: "لكنِ الله يشهد بما أَنْزَل إليك، أنزله بعلمه، والملائكة يشهدون، وكفى بالله شهيدا"، "قالوا: ربَّنا، آمنا، فاكتبنا مع الشاهدين"، "قل: أىُّ شىءٍ أَكْبَرُ شهادة؟ قل: الله شهيد بينى وبينكم"، "وأرسلناك للناس رسولا، وكفى بالله شهيدا"، "قل: كفى بالله بينى وبينكم شهيدا"، "هو الذى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره عل الدين كله، وكفى بالله شهيدا". فما الذى يريده المأفون أكثر وأصرح من هذا؟ ومرة أخرى نقول: إذا لم نشهد له عليه السلام بالرَّسُوليّة، فبأى شىء نشهد له؟ بأنه كان سباكا مثلا عند الله، أو نجارا أو حدادا (أستغفر الله)؟ ثم ما الذى فى الشهادة له صلى الله عليه وسلم مما يناقض الإيمان بالله يا أضل الضالين؟ لقد تكرر منك الثناء والمديح النفاقى لأمريكا رغم تثليث الأمريكان وإيمانهم بالصليب وأكلهم الخنزير وشربهم الخمر مما يناقض القرآن تمام المناقضة، فما معنى ذلك؟ معناه بالثلث العريض أنك، فى حُبّك لهم كلَّ هذا الحب وتأكيدك أن الله راضٍ عنهم وعن دولارهم المغموس فى منقوع الظلم والغصب والقتل والتدمير والإبادة، إنما تصدر عن رضاك بكفرهم بمحمد وقرآنه وما يتضمنه هذا القرآن من أوامرَ ونواهٍ!
ثم يمضى المنافق المفترى فى الكذب والكفر قائلا إن المرة الوحيدة فى القرآن التى تمت فيها الشهادة لمحمد بأنه رسول الله كانت على لسان المنافقين، وقد كذّبهم الله فيها بما يدل على أنها مما يناقض أصول الإسلام! وهذا نص ما قاله الأثيم اللئيم فى هذا الصدد تعليقا على الآية الأولى من سورة "المنافقون": "The ''first pillar of Islam, as stated in 3:18 isto bear witness that God is the only god. But the corrupted ''Muslim'' scholarsadd ''Muhammad is God's messenger,'' and this violates a number of commandments (see 2:285). Verse 63:1 is the only place in the Quran where such a statement ismade. Only the hypocrites make such a statement". والعجيب أن الآية تنطق بل تزعق وتصيح وتصرخ وتجأر بكل قواها أن الرسول الميثاقى المتأمرك الكذاب هو كائن لا يستحى وليس فى وجهه نقطة من الأحمر. ذلك أنها تقول عكس ما ينسبه إليها على طول الخط، فالله سبحانه لم يقل إن الشهادة بأن محمدا رسول الله هى كفر وإثم، بل عقَّب على شهادة المنافقين له صلى الله عليه وسلم بذلك بأنه سبحانه يعلم أنه رسول الله، وإن كان المنافقون لكاذبين، لا فى أنه كذلك بل فى نطقهم بما لا يؤمنون به فى قلوبهم. فالمسألة إذن ليست فى أنه عليه السلام ليس رسول الله، بل فى أن القائلين بهذا إنما يقولونه نفاقا وتضليلا، على حين أنهم فى قلوبهم وسلوكهم لا يجرون عليه ولا على مقتضياته، فهم مثلا إذا دُعُوا إلى رسول الله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون، رغم أنهم إن كان لهم الحق أَتَوْا إليه مُذْعِنين، وإذا طُلِب منهم التجهز للجهاد فى سبيل الله أجابوا بأن أموالهم وأهليهم قد شغلتهم، وإذا انفردوا بأنفسهم تهكموا بالدين والمؤمنين وسخروا منهم ومن النبى الكريم صلى الله عليه وسلم، وإذا لقوا الرسول وسألهم عما بلغه عنهم قالوا: إنما كنا نخوض ونلعب... باختصار كانوا منافقين لئامًا كرشاد خليفة، الذى يزعم أنه وبضع المئات الذين يتابعونه على انحرافه وإفكه وكفره ومروقه هم وحدهم المؤمنون! كأن الإيمان قد انقلبت معانيه فأصبح صنوا للكفر والشرك والعمالة والخيانة! فالله سبحانه إنما يدين نفاقهم لا شهادتهم بحد ذاتها. كيف لا، وهو عزَّ شأنه يؤكد على الفور فى الآية ذاتها أنه عليه السلام هو فعلا رسول الله حقا وصدقا: "والله يعلم إنك لرسوله"؟
ولا يتوقف حقد هذا التافه العميل عند هذا الحد، بل يستمر فى غَيّه وكفره وضلاله فعبَّر عن مكنون غيظه وسامّ ضغنه مناديا بأن الصلاة على النبى بعد موته تُجَافِى ما جاء فى القرآن. ولنستمع لهذا الأفاك إذ يقول: "The word ''prophet'' (Nabi) consistently refers to Muhammad only when hewas alive. Satan used this verse to entice the Muslims into commemoratingMuhammad, constantly, instead of commemorating God as enjoined in 33:41-42"، ومعناه أن كلمة "نبى" إنما تصدق فقط على النبى فى حياته، إلا أن إبليس قد أغوى المسلمين بتمجيد محمد على الدوام بدلا من الاقتصار على تمجيد الله وحده كما جاء فى الآيتين 41- 42 من سورة "الأحزاب": "يا أيها الذين آمنوا، اذكروا الله ذكرا كثيرا* وسبِّحوه بكرة وأصيلا". والمضحك العجيب أنه قال هذا الكلام الرقيع تعليقا على الآية 56 من نفس السورة، ونصها: "إن الله وملائكته يصلّون على النبى. يا أيها الذين آمنوا، صلُّوا عليه وسلِّموا تسليما". أفرأيتم رقاعة ودناءة من قبل بهذا المقدار؟ إن الله يأمرنا أمرا بالصلاة على النبى اقتداء به وبملائكته الطاهرين المستمرة صلاتهم وسلامهم عليه لا يتوقفان، فيأتى العميل الفسيل فيقول إن كلمة "نبى" لا تصدق على محمد إلا أثناء حياته، إذ إنها لم تستخدم له فى القرآن إلا وهو على قيد الحياة، ومن ثم فلا معنى للصلاة عليه، لأنه لم يعد نبيا. أليس قد مات؟ ولا أدرى بم أردّ على هذا الضراط الصادر من فم هذا الرفّاس النهّاق. بالله عليكم أيها القراء، كيف كان من الممكن أن يتكلم القرآن عن النبى بعد وفاته وهو لم يكن مات بعد؟ ومع هذا فقد سمى القرآن الأنبياء السابقين بعد موتهم بقرون بل بعد آلاف السنين أحيانا: "أنبياء ورسلا" كما هو معروف لكل من يقرأ كتاب الله، فما رأى الفَدْم الغبى؟ ومعنى ذلك أنه لو كان الرسول قد مات فبل نزول القرآن لسماه القرآن هو أيضا: "نبيا ورسولا" مَثَلُه فى هذا مَثَلُ إخوانه الأنبياء والمرسلين! أم ترانا ينبغى أن نسمى الآن محمدا عليه الصلاة والسلام ("عليه الصلاة والسلام" رغم أنف الكافرين الموتورين): "نبيا سابقا"؟ لكن هل هناك شىء اسمه: "نبى سابق" أو "نبى على المعاش"، أو "النبى، الله يرحمه" (على طريقة السادات عندما كان يردد بطريقته المنغمة ذات الدلالة التى لا تخفى: "عبد الناصر، الله يرحمه!" بإطالة لام "الله"، وهو يقصد عكس ذلك تماما)؟ وبرغم لك كله فهأنذا أفجِّر القنبلة التى ادخرتها حتى الآن والتى ستنسف هذه الرقاعة الكافرة وأقول: ما دمت أيها الحقود تصرّ على ما تهرف به من الكفر فعليك إذن أن تعرف أنه قد ورد فى القرآن تسمية محمد بعد موته: "نبيا"، وذلك فى قوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا، توبوا إلى الله توبةً نَصُوحًا، عسى ربكم أن يكفّر عنكم سيئاتكم ويُدْخِلكم جناتٍ تجرى من تحتها الأنهار يوم لا يُخْزِى الله النبى والذين آمنوا معه (أى فى العالم الآخَر)، نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يقولون: ربنا، أتمم لنا نورنا واغفر لنا، إنك على كل شىء قدير". بل إنه ليسميه: "رسولا" أيضا بعد موته: "يومئذ (أى يوم الحساب) يودّ الذين كفروا وعَصَوُا الرسول لو تُسَوَّى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا" (النساء/ 42)، "قالوا (أى الكفار فى النار): يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا" (الأحزاب/ 66)، "لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا (أى يوم القيامة)" (البقرة/ 143)، مثلما وُصِف الأنبياء السابقون فى القرآن بعد موتهم بــ"الأنبياء" و"الرسل": "إذ قالوا (أى قوم من بنى إسرائيل من بعد موسى) لنبىٍّ لهم: ابعث لنا مَلِكًا نقاتل فى سبيل الله..." (البقرة/ 246)، "واذكر فى الكتاب إبراهيم، إنه كان صِدّيقًا نبيًّا" (مريم/ 41)، "وهبْنا له إسحاق ويعقوب، وكُلاًّ جعلنا نبيًّا" (مريم/ 49)، "واذكر فى الكتاب إدريس، إنه كان صِدّيقًا نبيًّا" (مريم/ 56)، "إنما المسيح عيسى بن مريم رسول الله وكلمته" (النساء/ 171)، "ما المسيح ابن مريم إلا رسول" ( المائدة/ 75)، "فعَصَوْا رسول ربهم فأخذهم أخذة رابية" (الحاقة/ 10)، "واذكر فى الكتاب موسى، إنه كان مخلَصًا، وكان رسولا نبيا" (المزمّل/51)، "واذكر فى الكتاب إسماعيل، إنه كان صادق الوعد، وكان رسولا نبيا" (مريم/54)، فما رأى مسيلمة الكذاب الذى لا يزال أتباعه (وهم لا يتجاوزون العشرات، أو على أقصى تقدير لا يزيدون على بضع مئات) يسمونه: "رسولا" حتى الآن بعد هلاكه وذهابه إلى الجحيم بسنوات وسنوات، وفى ذات الوقت ينكر وينكر معه هؤلاء الأتباع الحمقى على المسلمين الحقيقيين أن يسمّوا محمدا عليه السلام: "نبيا"؟ إن هذا العتل الأحمق يزعم أنه قد تحدى العلماء "المحمديين" أن يأتوه بآية يسمَّى فيها محمد: "نبيًّا" بعد موته، وهأنذا قد سقتُ عددا من الآيات التى يسمَّى فيها الرسول الكريم هو وإخوانه الرسل الكرام بعد انتقالهم إلى الرفيق الأعلى: "أنبياء ورسلا"، فماذا هو وأتباعه قائلون؟ وقد ورد كلامه هذا تحت عنوان: "MAKING "SALAWAAT" ON THE PROPHETIS IDOL-WORSHIP (SHIRK)"، وهذا نصه: "Repeatedly, I have challenged theMuhammadan Ulema to show me a verse where Muhammad is referred to as NABI afterhis death, and they failed to meet the challenge. There are many narrations inthe Quran that deal with specific historical events, and verses meant for thebelievers during specified periods. Any narrations connected with the word NABIwere applicable only during the prophet's life on this earth. For example, thereis a commandment in 49:2 ordering the believers not to raise their voices abovethe voice of the NABI. How can we carry out this commandment NOW??!!".
وبالمناسبة فإنى أرجو من السادة القراء ألا تضيق صدورهم بالشدة التى تظهر أحيانا فى مناقشتى لما يقوله خليفة وأتباعه، فإننى لست هنا بصدد حوار مع مفكر عاقل يحكِّم المنطق فى ما يقول أو حتى مع رجل به مَسٌّ من جنون فنعذره، بل مع عميل غبى ظهر تماما أنه ليس على شىءٍ أىّ شىء! إننا الآن، يا قرائى الأعزاء الكرام، فى معركة مصير، معركة حياة أو موت، فلا معنى إذن لهذه الحساسيات التى فات وقتها منذ زمن بعيد! إن أعداءنا يذبّحوننا ويقتّلون أطفالنا ويبقرون بطون نسائنا ويعتدون على أعراض بناتنا ويدمرون بيوتنا ومدننا وقرانا ويقذفوننا بالصواريخ والقنابل النووية ويغتصبون ثرواتنا وأرزاقنا بالمليارات ويعملون على استئصال ديننا، فأرجوكم (أرجوكم، أرجوكم، أرجوكم) ألا تلتفتوا لمثل هذه الصغائر. نحن بهذا كمن تشغله الفتوى فى الإبرة، على حين قد سرق عدوُّه الجمل بما حمل من متاع ومال ونساء وصبيان بعد أن دفن أباه وأمه وسائر أسرته تحت أنقاض البيت الذى هدمه فوق رؤوسهم هدما!
أيًّا ما يكن الأمر، فما الفرق يا ترى بين أن نحبّ النبىَّ عليه السلام ونمجّده ونصلى ونسلم عليه فى حياته أو بعد مماته؟ وإذا لم يَجُزْ يا ترى أن نصلى ونسلم عليه بعد وفاته صلى الله عليه وسلم، فما الذى يتوجّب علينا أن نفعله تجاهه؟ أنلعنه (أستغفر الله العظيم!) كلما جاء ذكره ونشيّعه بالشتائم والسباب حتى يرضى هذا الشيطان الوضيع؟ إن الوغد يزعم أن "المحمديين" (وهذا هو اسمنا عنده، فنحن لسنا مسلمين فى نظره) يمجدون "صنمهم محمدا" حين يصلّون عليه ويسلّمون، إذ يدّعى هذا السفيه أن الصلاة والسلام الآن على النبى الكريم وثنية كافرة! لقد ورد فى القرآن أن الله سبحانه قد ترك "فى الآخِرين:* سلامٌ على نوح فى العالمين" (و"فى الآخِرين" معناها: بعد موته وإلى يوم الدين)، وهو ما تكرر مع إبراهيم وإسحاق وموسى وهارون وإلياسين (الصافات/ 79- 131)، كما أن القرآن الكريم لا يذكر نبيا أو رسولا إلا وأعطاه حقه من الذكر الطيب وأثنى عليه وعلى ما بذل فى سبيل الله من الجهد وما تحمل من الأذى، فهل أخطأ القرآن حين فعل ذلك؟ وهل هو بهذا يريد من الناس أن يعبدوا هذه الأصنام؟ يا حسرة على الرسالة حين تتَدَهْدَى على يد هذا اللئيم الجبان إلى هذا الدرك الأسفل من العهر والكفر وقلة العقل والأدب! بل إننا مهما كنا حَرْفِيّين متنطِّسين وقلنا إننا لا نقبل إلا ما يقول به القرآن على ظاهره فى ذلك النص الذى يأمرنا فيه المولى أن نصلى ونسلم على نبيه العظيم محمد صلى الله عليه وسلم بالذات فلسوف نجد أن النص لا يحدد الصلاة والتسليم عليه بحياته، بل يأمرنا بهما أمرا مطلقا. فلماذا نلوى عنق النص يا أيها الغبى؟ أيمكن أن يكون هذا الكلام الحاقد الذى يقوله رشاد خليفة صادرا عن رسول؟ إنه أشبه بما يفعله رؤساء العالم الثالث الذين لا يعرفون سبيلا إلى كرسى الحكم إلا عن طريق الانقلاب الدموى وبمعاونة المخابرات الأجنبية، فهم إذا استقر الواحد منهم فى الكرسى كان أول ما يفكر فيه أن يمحو كل ذكرى للحاكم السابق، أما الأنبياء فهم رجالٌ نبلاءُ شرفاءُ لا يحقد أحدهم على سابقيه بل يذكرهم بكل مودة واحترام وإيمان بهم وبما أَتَوْا به، لأن احترامهم دليل على صحة الإيمان به سبحانه! لكن نرجع فنقول: وما الذى يُنْتَظَر من أمثال رشاد خليفة، ذلك العميل الذليل الذى يريد أن يقوم بدور القُرَادة مع البعير؟ إن القُرَاد إنما يعيش على حساب البعير، إذ هو يلبد فى جلده ويظل يمص دمه ويرهقه ويسبب له الحكة والألم. لكنْ نَسِىَ هذا الوغد أنه، إن كان قُرَادة، فإن الله أشد إكراما وإعزازا لنبيه محمد عليه الصلاة والسلام من أن يسمح للقُرَاد، وبخاصة القُرَاد المتأمرك النتن النجس، أن يلمس مجرد لَمْسٍ بَشَرته صلى الله عليه وسلم، فهى بَشَرة طاهرة عاطرة لا يقترب منها إلا كل طاهر عاطر، أما القُرَاد المنتن الوسخ فمكانه فى الزرائب يا "رسول الزرائب"!
الواقع أن ما يقوله رشاد خليفة ليس له من معنى إلا أن اللغة قد فقدت دلالتها، وأن الدين قد هان وأصبح يسومه كل أقرع القلب والوجدان من أمثال هذا المنتمى زورا لجنس الإنسان، وأنه لم يعد هناك منطق ولا عقل، وأن العناد البغالى الحرون هو سيد الموقف، وأنه إما أن نضحك ونحن نرد على هذا الغثاء والهراء وإما أن نفقد عقولنا وأعصابنا. لا يا إخوانى الكرام، بل نضحك ملء أشداقنا وأقلامنا ونَرْكَب هؤلاء البُعَداء الأدنياء بالسخرية ونفرفش قليلا على حسابهم فى هذا الجو النكد، ولا نفقد أعصابنا ولا عقولنا أبدا ولا نصاب بالسكر والضغط، ولْيذهبوا هم ومن يتابعهم على هذا القىء إلى الجحيم تشيّعهم لعناتنا ولعنات الله والملائكة والناس والجن والعجماوات والجمادات أجمعين! وإذا كان السلام ينتظر المؤمنين فى الآخرة، أى بعد مغادرتهم الدنيا نفسها، فهل نستكثر الصلاة والسلام على سيد الأنبياء بعد موته ونتّبع هذا الأفاق ونقول إن ذلك عبادة للصنم محمد؟
والله ما صنمٌ إلا أنت أيها السافل المنحط!





رد مع اقتباس


المفضلات