ربنا يبارك لكى ياام انس
حقيقى مبادره طيبه تؤجرى عليها
وفى انتظار باقى دروسك وتسلمى اختى الغاليه
ربنا يبارك لكى ياام انس
حقيقى مبادره طيبه تؤجرى عليها
وفى انتظار باقى دروسك وتسلمى اختى الغاليه
![]()
كل يوم اكتشف ان لا شيىء يشبهك..
وانك أجمل من كل شيىء..
بسم الله الرحمن الرحيم
الدرس الثانى ...
"المياه"
باب المياه:
بدأ الشيخ حفظه اللهكتاب الطهارة بباب المياه ذلك أن الماء آلة التطهر الأصلية،
فإذا فُقد أو تعذراستعماله كان التراب هو البديلَ عنه، وقد ذكر الشيخ في هذا الباب ثلاثمسائل.
المسألةالأولى:
(كلُّ ماءٍ نزلَ من السماءِ أوخرجَ من الأرضِ فهو طَهورٌ)
طَهورٌ، أي: طاهرمطهر، ثم شرع الشيخ يستدل على طهـورية ماء السماء فقال: (لقول الله تعالى{وأنزلنا من السماء ماءطهورًا})
وقال مستدلا علىطهـورية ماء البحر والبئر:
(ولقول النبي صلى الله عليه وسلم في البحر(هوالطهور ماءه الحل ميتته))
(ولقوله صلى الله عليهوسلم في البئر(إن الماء طهور لا ينجسه شيءٌ))
إذن الأصل في المياهالنازلة من السماء أو الخارجة من الأرض الطهـورية، وهذه هي المسألة الأولى في بابالمياه.
المسألة الثانية:
(وهوباقٍ على طهوريته وإن خالطه شيءٌ طاهر ما لميخرج عن إطلاقه)
معنى هذا الكلام: أن الماء الذي نزل من السماء أو خرجمن الأرض لا يزال طهورًا، وإن خالطه شيءٌ طاهرٌ: كالمِسك مثلا،
ما لم يخرج عنإطلاقه: أي ما لم يزل اسمه ماء، فإن خالطه شيءٌ طاهرٌ ولكن اسمه تغير باسم هذاالمخالط لم يكن حينئذ ماء أصلا.
وأما إذا تغير بعضُأوصاف الماء فقط فلا يضر، لأنه يصدق عليه أنه ماء.
ودليل هذا الكلام ماذكره الشيخ:
(لقوله صلى الله عليه وسلم للنسوة اللاتي قمن بتجهيزابنته
(اغْسِلْنها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن،بماء وسدر، واجعلن في الآخرة كافورًا أو شيئا من كافور))
ووجه الدلالة منالحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهن بوضع السِّدر -ورق شجر النبق وكان يستخدمفي التنظيف كالصابون الآن- مع الماء،
ولا شك أن السدر سيغير الماء، ولكنه لا يخرجهعن إطلاقه.
المسألة الثالثة:
قال الشيخ: (ولايحكمبنجاسة الماء وإن وقعت فيه نجاسة إلا إذا تغير بها)
عندنا ماء وقع فيه شيءمن البول فلا يخلو من حالتين:
الأولى: يتغـير الماءبهذا البول، فحينئذ يكـون الماء نجسًا ولا يجوزاستعماله.
الثانية: لا يتغير الماء بهذا البول، فيبقى الماء علىما هو عليه مـن الطهورية.
فائدة:ما هو حد تغير الماء بالنجاسة؟
الجواب: يعد تغير الماء بتغير أحد أوصافه الثلاثة (لونه، طعمه، ريحه) فإذا تغير أحد هذه الأوصاف بشيء نجس حُكم بنجاسة الماء،
وقد ورد في رواية أبي أمامةرضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(الماءطهور لا ينجسه شيء، إلا ما غلب على طعمه أو لونه أو ريحه)
رواها ابن ماجه، وهي رواية ضعيفة، ولكن الفقهاء رحمهم الله أجمعواعلى صحة هذا المعنى.
قال الشيخ موضحًاالدليل على أن الماء إذا وقعت فيه نجاسة لا يعد نجسًا إلا إذا تغير بها:
(لحديث أبي سعيد قال: قيل يا رسول الله، أنتوضـأ مـن بئربُضاعة؟ وهي بئر يلقى فيها الحِيَضُ ولحومُ الكلابِ والنتنُ،
فقال صلى الله عليهوسلم: (الماء طهور لا ينجسه شيء))
الحِيَضُ: الخرق التي يستعملها النساء في نظافة مكان الحيض، ولا شكأنها متنجسة وكذلك لحوم الكلاب والنتن.
إذن أفاد هذا الحديثأن الماء الطهور إذا وقعت فيه نجاسة ليس بنجس ما لم تغير أحد أوصافه الثلاثة،
فإنغيرتِ النجاسة أحد أوصافه حكمنا على هذا الماء بالنجاسة، والدليل على أن الماء إذاتغير بالنجاسة صار نجسًا إجماع الفقهاء رحمهم الله،
والإجماع أحد الأدلة المعتبرة،ولأنه إذا تغير بالنجاسة صار نجسًا ولا يحل مباشرة النجاسات،
وقد ورد في كتاب ربناتبارك وتعالى الإشارة إلا أن كل نجس محرم في قوله تعالى بعض أن ذكر لحم الخنزير{فإنه رجس} [الأنعام: 145] أي: نجس.
وبهذا انتهى باب المياه، وقد أجاد الشيخ حفظه الله فيعرضه على أكمل وأوجز وجه فجزاه الله خيرًا.
.
ربنا يبارك فيكى يا أم انس . .
ويجزاكى خيرا . .
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المفضلات