تاه الولد لسنوات فى شوارع الحياة يبحث عن بيته الذى كان يراه فى احلامه مع تلك الفتاة الرائعة التى تملأ عليه حياته بهجة وافراحا ... وظل الولد يهيم فى دروب الحياة وطرقاتها ... يبحث ويفتش فى كل الوجوه يتفحص الملامح ... ومعه ريشته يحملها بين اصبعيه الابهام والسبابة .. يرسم بها على حوائط القارات ... وفوق مياه البحار والانهار والمحيطات ملامح تلك الفتاة الحلم... ويصفها بأشعاره للمارة لعل احدهم يهتدى اليها ويهديه الى مكانها
وظلت اشعاره ترسم ملامحها وتحاول ان توضح للعالم كله ... وصفها للورود لعل احداهن تعرفها.. ورسمها للبلابل والعصافير فربما تغنت يوماً بحسنها ... وكتبها للنجوم والكواكب لعل احداهن تستنير بأضواء رموش حبيبته ....
وتاهت خطوات الولد .. وكلما رأى شبيهة لمحبوبته توقف محدقاً ... ويقترب .. ويدنو ... حتى ما ان يصل الى سمعه صوتها يغادر متألماً ... نادماً ... وتذهب سنواته ادراج الرياح
وفى يوم ما وجد فتاة فى ربيع عمرها ... هى .. نعم .. انها فتاة أحلامه .....
ومد يده اليها .... فلمست يده برقة وحنان ... واخذت بيده ... لتعبر به الطريق.... وعبرت به ... وتركته .... لتودعه ... وهى تقول له ....... تؤمر يأى خدمة تانى يا جدو
.... وتاهت خطوته وهو... يعبر الطريق .. الى ... الى حيث نهاية الطريق .....








المفضلات