" الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين واشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صلى وسلم وبارك عليه وآله وصحبه أما بعد ...
عن أبى هريرة رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : " أية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد اخلف وإذا أؤتمن خان " وفى رواية مسلم "
وان صام وصلى وزعم أنه مسلم " وفى الصحيحين عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أربع من كن فيه كان منافق وان كانت خصلة من هن فيه كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها " إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا خاصم فجر وإذا عاهد غدر " هذا حديث يبين فيه النبي صلى الله عليه وسلم بعض الخصال التي يتصف بها المنافقون وهم فئة من الناس دخلت دين الإسلام لا عن طواعية واختيار وإنما دخلوا خوفا ورهبه للدس وأعمال التشويه في هذا الدين فهناك نفاق عقائدي وأصحابه هم شر من اليهود والنصارى الذين يقول فيهم الله تعالى {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ } وهناك نفاق عملي أي أعمال من عملها وصف بأنه يعمل بأعمال المنافقين تلك الخصال التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث وغيره من الأحاديث كالكذب في الكلام وعدم الوفاء بالوعد والغدر في المعاهدات والفجور في الخصام ، هذه بعض الخصال التي يتصف بها المنافقون سواء كانوا من المنافقين العقائديين الكافرين أو من المنافقين الذين ينافقون بأعمالهم وقد نزل القرآن الكريم على النبي صلى الله عليه وسلم يفضح له كيد المنافقين ويهتك أكترهم ويكشف أسرارهم ويبين له الحيل التي يتخذها هؤلاء القوم للدس في دين الله والطعن في شخص الرسول صلى الله عليه وسلم والاستهزاء من أصحابه والسخرية من شعائر دينه حتى نزلت سورة كاملة وهى سورة براءة " سورة التوبة " نزلت بأكملها لتفضح مؤامرات المنافقين فأطلق عليها العلماء السورة الفاضحة لأنها فضحت كيد هؤلاء المنافقين وكيف يحذرونهم وكيف يكتشفون أساليبهم الماكرة للصد عن سبيل الله تعالى هؤلاء المنافقون قوم يتزين بزى الإسلام وهم في الحقيقة أعداء الإسلام ، انظر لقد انزل الله آيات متفرقة في سور متفرقة يحكى لنا عن أخلاقهم وعن صفاتهم لنحذرها ونحذرهم أيضا حتى لقد نزلت سورة بأكملها سميت باسم المنافقين هي " سورة المنافقون " تتحدث عن أخبارهم وتبين للنبي صلى الله عليه وسلم كذبهم في شهاداتهم بالنبوة له وهم في الحقيقة يظهرون الحقد والكيد والطعن عليه صلى الله عليه وسلم "







رد مع اقتباس








المفضلات