تشمل مملكة الحيوان مئات الألوف من أنواع المخلوقات ،
تراوح في الحجم بين المخلوقات ذوات الخلية الواحدة الميكروسكوبي
الحجم إلى الحوت الأزرق في الطرف الآخر .
وتوجد الحيوانات في كل البيئات والأصقاع ،
من قعر المحيط السحيق إلى قمم الجبال العالية ،
ومن الصحاري المحرقة إلى مجاهل القطب المتجمدة .
وعلى مر ملايين السنيين طور كل نوع من الحيوانات
طريقة معيشته لتناسب البيئة التي يعيش فيها ،
لذلك نجد هذه التشكيلة المنوعة المدهشة ضمن مملكة الحيوان ،
ومع أنه قد تبدو فروقات كبيرة في أشكال
بعض الحيوانات إلا أنها تكون حائزة على خصائص
متماثلة احيانا مما يصنفها في عداد الحيوانات وليس النباتات .
حركة الحيوانات :
ربما كان أوضح فرق بين الحيوان والنبات
هو ان بإستطاعة الحيوانات التحرك والتنقل ،
بينما يبقى النبات مسمرا في مكانه .
هناك أنواع يمكن ان تستثنى من هذا التعريف ،
مثلا ، الحيوانات البحرية القشرية الصغيرة
التي تعلق في قعر السفينة ولا تتحرك من مكانها ،
وانواع أخرى من هلاميات البحر تعتمد على تيارات
المياه لتنقلها من مكان إلى آخر .
كثير من الحيوانات تستطيع السباحة
إلا أنها لا تسبح كلها بالطريقة نفسها .
فالأسماك والحيتان تدفع نفسها إلى الأمام بقوة أذنابها .
وبعض الأسماك والمخلوقات البحرية الصغيرة
تتحرك عندما تلوّح بأنواع من (( الجفون)) أو الشعور المتدلية .
وبعض الحيوانات تستطيع الطيران .
جميع أنواع الحشرات المعروفة تقريبا تستطيع الطيران ،
وكذلك أكثرية الطيور . الخفافيش هي الثدييات الوحيدة
التي لها أجنحة حقيقية وتستطيع الطيران ،
ولكن أهون الطرق التي يتحرك الحيوان فيها هي المشي .
والفقاريات المتطورة (التي لها سلسلة فقرية )
لديها عادة عضلات قوية في رجليها مناسبة تماما للمشي .
أما القوازب فأرجلها أقل مهارة للتنقل على الأرض .
فالضفادع لا تستطيع المشي لكنها بارعة في القفز
بواسطة رجليها الخلفيتين الطويلتين ،
والبزاقات والزحافات لا أطراف لها ،
وإنما له رجل واحدة لحمية تشد نفسها على الأرض بواسطتها .
كثير من الحيوانات تملك عدة مهارات في مجال التحرك :
مثلا بإستطاعة البط أن يسبح ويطير ويمشي ، على هواه .
التغذية :
تختلف طريقة الغذاء أيضا بين الحيوانات والنبات .
فالنباتات الخضراء تصنع طعامها بنفسها ،
بينما الحيوانات مضطرة إلى أكل النباتات أو الحيوانات الأخرى لكي تقتات .
والحيوانات آكلة اللحوم ، مثل الأسود ،
لها مخالب وأسنان حادة لتمزيق فريستها وإقتطاع لحومها لغذائها ،
كذلك الطيور الكواسر ، فإن مناقيرها حادة تقوم مقام أنياب الحيوان .
وغالبية الحيوانات تعتمد على الأعشاب والنباتات في غذائها .
وأكل النباتات صعب الهضم ويجب ان يمضغ جيدا .
فالحيوانات الضخمة ، مثل الفيلة ،
لها صفوف طويلة من الأسنان القوية
تمضغ بها أكلها وتطحنه جيدا .
وبعض الحيوانات تفرز طعامها بعد هضمه في المعدة ،
ولكن النباتات لا تفعل ذلك .
الحواس :
لجميع الكائنات الحية ردود فعل تجاه أي تغير في البيئة حولها ،
ولكن للحيوان إحساس أدق وأرهف بهذه التغيرات .
والسبب هو أن الحيوان يتمتع بأدوات حواس مطورة إلى حد بعيد ،
وأكثر الحيوانات تستطيع أن ترى وتسمع وتشم وتحس وتتذوق،
ويختلف تطور كل من هذه الحواس بإختلاف الحيوانات ،
مثلا ، للحشرات حاسة بصر دقيقة جدا ،
بينما لا تستطيع الخفافيش أن
ترى جيدا وللتعويض عن ذلك تتمتع الخفافيش بحاسة
سمع مرهفة إلى درجة هائلة ،
وبإمكانها تلمس طريقها في الهواء بالإستماع إلى صدى أصواتها الزاعقة .
منقول










المفضلات