الخبر
من المعروفِ لدينا أنَّ الكلامَ يتكونُ من جملةٍ مفيدةٍ أو أكثر، وهذه الجملة تقسم إلى قسمين: إسمية وفعلية، وهذا التقسيمُ جاء من وُجهةِ نحويَّة.
ولكن كيف يكونُ هذا التقسيم من وُجهة بلاغيَّة ؟
حتى نجيبَ عن هذا التَّساؤُل لننظر في قول أبي البقاء الرُّنديّ:
لكُلِّ شيءٍ إذا ما تمَّ نُقصانُ .... فلا يُغَرُّ بطيبِ العَيْشِ إنسانُ
الشاعر في الشطر الأول يُخبرنا أن الأشياءَ بعد تَمامها تَؤول إلى النقصان، ولكن ما موقفكَ أنتَ في ما أخبرنا به شاعرنا؟
أنكَ تقفُ من هذا الخبر أحدَ موقفين:
الأول: تصديق هذا الخبر وإثباته بالأدلة المستندة إلى الواقع
وهذه الحال تكون عند سماعنا الأخبار الآتية:
تزدادُ أعدادُ الطلبة عامًا بعد عامٍ
ضَربَ إعصارٌ قويٌّ جنوبَ أمريكا
في الاتحادِ قُوةٌ
فالكلام الذي يَصحُّ فيه احتمال الصدق أو الكذب، هو ما أَطلقَ عليه البلاغيون (الخَبَر)
نتبين مما سبق أنَّ:
الكلام الذي يحتمل الصدق أو الكذب هو (الخبر) وصدقه هو مطابقته للواقع، وكذبه هو عدم مطابقته للواقع يتبع
منقول








المفضلات