في أوائل الشهر الجاري ( أكتوبر ) 2011 تعرض سفير السعودية في أمريكا لمحاولة إغتيال فاشلة ، فقامت الدنيا ولم تقعد بما هدد بتصعيد كبير في المواجهات الأمريكية والسعودية من ناحية والإيرانية من ناحية أخرى ، على خلفية إتهام الأخيرة بالضلوع في هذه المحاولة ، وفي المنتصف الثاني من ذات الشهر توفي إلى قدر الله المكتوب ولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير سلطان بن عبد العزيز عن عمر يناهز الخامسة والثمانين من العمر ، فارتدت السعودية الحداد وأوقفت القنوات الفضائية برامجها وراحت تبث آيات من الذكر الحكيم منذ الوفاة التي حدثت في يوم 22 حتى اليوم .
ثم يموت القذافي بالطريقة التي شهدناها فيقض ذلك مضاجع الكثيرين ويتألمون ويبكون ، ويطالبون بتطبيق القوانين الدولية على قاتليه بزعم أنه أسير حرب ، ناسين أو متناسين من هو القذافي وماذا فعل .
وفي ذات الوقت يشهد العالم العربي مزيدا من القتلى والجرحى والمصابين في اليمن وسوريا ، ومن قبلهما قتل من قتل في مصر وتونس وليبيا ، فلم تقم الدنيا ولم تقعد ، ولم يجدوا هؤلاء لهم بواكي من أكابر القوم وعليتها ، ولم تنكس الأعلام ، ولم يعلن الحداد ، ولم توقف القنوات الفضائية برامجها بل راحت تتربح من دماءهم وتثرى ، ولم تذاع آيات القرآن التي لا يذيعها الجهلة إلا في مثل هذه المواضع ، ولم ولم ولم !!
فهل عرف المدافعون عن الطغاة والأنظمة الحاكمة الفارق بين موت طاغيتهم أو ولي عهده وبين موت واحد أو أكثر من الشعب ؟!
أظنهم لم يعرفوا المعنى !
المعنى هو أنهم لا قيمة لهم عندهم ، ولا وزن لهم ، ولا معنى لهم ، و لا دية لهم .
هم غثاء كغثاء سيل ، وزبد كزبد بحر .
هم مجرد بوق ينافقهم وقت اليسر ، وبوق يدافع عنهم وقت العسر .
فلينافقوهم ما شاءوا ، وليدافعوا عنهم ما بقوا ، فسيحشرون معهم ، ويوم القيامة سيتبرأون منهم ، وسيصرخون حيث لا ينفع الصراخ ، ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي .
منقول






المفضلات