الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسوله الكريم الأمين ، وعلى آله وصحبه

المؤمنين الصابرين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، أما بعد : فممّا قيل في أن رضى

الناس غاية لا تدرك ، قول أحد الحكماء:



ضَحِكْتُ فَـــقـــَالُوا أَلاَ تَحْتَشِمْ *********** بَكَيْتُ فَقَالُوا أَلا َ تَبْتَســـِمْ

بَسِمْتُ فَقَالــُوا يُرَاِئي بـِهَا *********** عَبُسْتُ فَقَالُوا بـَدَا مَا كَــتـمْ

صَمَتُّ فَقَالُوا كَلِيلَ الِّلَساَنْ ************** نَطَقْتُ فَقَاــُوا كَثِيرَ الَكِــلمْ

حَلِمْتُ فَقَالُوا صَنِيعَ الجَبَانْ ************* وَلَوْ كَـــــانَ مُقْتَدرِاً لانْتَــقــَمْ

بَسْلْتُ فَقَاــُوا لِطيَْشٍ بِهِ ************* وَمَا كــَانَ مُجْتَرٍئاً لَوْ حَكَــمْ

يَقُولــُونَ شَتَّى إِذَا قُلْتُ لاَ ************* وَ إِمَّعَـةً حِيــنَ وَافَقْتـُـــهُمْ

فَأَيْقَنْتُ أَنِّي مَهْمَـا أَرَدْتُ ************* رِضَا النَّاسِ لا َ بُدَّ لِي أَنْ أُذلْ

ْ




فرضى الله عز وجل مقدم على رضى الناس ، وعلى المرء

ألا يغتر بكثرة المادحين ، وألا يستوحش الطريق بكثرة الناقدين، وليعلم أنه سيبتلى عاجلا أم

آجلا ، وكذلك الرسل تبتلى .








منقول