الدكتور عمرو عزت سلامة
وضع قرار مجلس عمداء جامعة القاهرة الصادر صباح أمس بفصل 9 من طلاب كلية الإعلام بشكل نهائى وزارة التعليم العالى والجامعات على صفيح ساخن للدرجة التى دفعت الدكتور عمرو عزت سلامة وزير التعليم العالى إلى استدعاء الطلاب المفصولين بمكتبه بعد ساعات من صدور القرار مطمئنا إياهم بإنهاء الأزمة قبل منتصف الأسبوع المقبل.
مصادر مقربة من الوزير أكدت قيامه فور علمه بقرار الجامعة بإجراء اتصال هاتفى برئيس الجامعة الدكتور حسام كامل لمطالبته باحتواء الأزمة والدعوة إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس الجامعة لسحب قرار فصل الطلاب أوتخفيف العقوبة إلى أقصى الدرجات منعا لاشتعال الموقف داخل الجامعة مجددا بعد أن هدد كبار أساتذة كلية الإعلام بتعليق الدراسة والامتناع عن تسليم أسئلة الامتحان والمشاركة فى أعمال الكنترول وتصحيح الامتحانات.
ورغم تحركات الوزير العاجلة لاحتواء الأزمة إلا أن أساتذة كلية الإعلام المعارضين للعميد شككوا فى جدوى تدخل الوزير لعدم امتلاكه صلاحيات تمكنه من إلغاء قرار مجلس عمداء.
ومن جانبه، قال الدكتور محمود خليل أستاذ كلية الإعلام المحال للتأديب مع اثنين من زملائه على خلفية الاحتجاجات التى شهدتها الكلية للمطالبة بإقالة العميد إن قرار فصل الطلاب مقدمة لفصل الأساتذة فى مجلس التأديب المقرر عقده يوم 13يونيو المقبل مشيرا إلى أن إدارة الجامعة برئاسة الدكتور حسام كامل تفكر بشكل انتقامى بعد وعد رئيس الوزراء بتغيير جميع القيادات الجامعية بنهاية العام الجارى.
وتهكم خليل على قرار مجلس العمداء قائلا إن أرشيف محاضر جلسات المجلس يؤكد أنه لم يحدث إجماع على أى قرار طوال السنوات الماضية باستثناء قرارين أحدهما قرار منح قرينة الرئيس السابق درجة الدكتوراة الفخرية والثانى قرار فصل الطلاب مؤكدا أن جامعة القاهرة منذ إنشائها لم تتخذ قرارا بمثل هذه الصورة يتسبب فى إضاعة مستقبل هذا العدد من الطلاب منذ إنشائها عام 2008.
وأضاف أن كل الوقائع المنسوبة إلى الطلاب والأساتذة فى محاضر التحقيق تتعلق بما حدث يوم 24 مارس حيث اتهمت إدارة الكلية الطلاب والأساتذة باحتجاز أعضاء مجلس الكلية لساعات بينما الحقيقة تؤكد أن الطلاب هم الضحية فى ذلك اليوم بعد استدعاء عميد الكلية قوات شرطية للاعتداء على الطلاب المعتصمين للمطالبة بإقالة عميد الكليةالدكتور سامى عبدالعزيز بالمخالفة لكل القوانين والمواثيق الدولية التى وقعت عليها مصر والجامعة.
ولفت خليل إلى أن المحقق القانونى للجامعة رفض الاستماع إلى شهود النفى واستند إلى شهود الإثبات الذين طلبهم عميد الكلية وتسجيل الفيديو الذى قامت الجامعة بإعداده.
وأكد خليل أنه تمت دعوة أساتذة الكلية لاجتماع عاجل خلال الـ 48ساعة المقبلة لبحث الرد على قرار الجامعة الانتقامى.
وفى ذات السياق، اجتمع الائتلاف الموحد لأعضاء تدريس الجامعات المصرية الذى يضم 8 حركات جامعية منذقليل لبحث اتخاذ خطوات تصعيدية على مستوى الجامعات رداعلى قرار إدارة جامعة القاهرة غير المسبوق.
وقال الدكتور خالد سمير المتحدث باسم الائتلاف إنه تمت مخاطبة رئيس الوزراء لإطلاعه على الموقف الذى بات مهددا بالانفجار داخل الجامعات المصرية بعد أن تحدت إدارة جامعة القاهرة كل اللوائح والقوانين ونصبت نفسها حكما فى موقف هى خصم فيه.
ومن جانبه، قال مصدر قانونى بإدارة الشئون القانونية بالجامعات إن أى محامٍ حديث العهد بالمهنة يعلم أن حكم مجلس التأديب سيسقط بحكم قضائى لكن الجامعة تعمدت إصداره فى هذاالتوقيت لتفويت فرصة دخول امتحانات الفصل الدراسى الثانى على الطلاب ولفت إلى أن تشكيل لجنة قانونية محايدة لبحث الموضوع سيثبت انعدام قانونية مجلس التحقيقوالتأديب لعدم مثول الطلاب المتهمين أمامه طوال فترة التحقيق بالإضافة إلى أن تكليف الدكتور زين العابدين أبوخضرة عميد كلية الآداب برئاسة لجنة التأديب يطعن فى قانونيتها حيث ينص القانون على أن إسناد رئاسة اللجنة لعميد الكلية أو نائبه وهو ما لا يمكن حدوثه بعد حصول العميد على إجازة.
رغم حالة التفاؤل التى سادت بين الطلاب عقب لقائهم الوزير إلا أن القلق انتابهم بعد تأكيد المحامى أن الطريق الوحيد لوقف قرار الفصل هو اجتماع مجلس الجامعة بشكل عاجل لوقف القرار أو انتظار نتيجة المجلس الاستئنافى وحكم القضاء فقط، فى ظل تكبيل القانون يد الوزير فى اتخاذ أى قرار لإبطال قرار مجلس عمداء أى جامعة.
كانت جامعة القاهرة قد أعلنت عن فصل 9 من طلاب كلية الإعلام المعتصمين للمطالبة بإقالة عميد الكلية فصلا نهائيا من الجامعة على خلفية الاحتجاجات التى شهدتها الكلية ووفقا لقرار مجلس التأديب الذى تمت إحالة الطلاب إليه قبل أسابيع. وقالت الجامعة فى بيان لها اليوم "إنهاإذ تأسف لاضطرارها لاتخاذ هذه الإجراءات ضد بعض أبنائها من الطلاب فإنما أقدمت على ذلك بعد أن ظلت متمسكة بضبط النفس لمدة تتجاوز السبعين يوما، كما أنها فعلت ذلك ـ بحسب قولها ـ حفاظا على هيبة القانون وحماية للقيم والأعراف والتقاليد الجامعية.
قالت الجامعة فى بيانها إن مجلس عمداء الجامعة عقد اجتماعا طارئا بقاعة أحمد لطفي السيد بجامعة القاهرة لتدارس نتائج مجلس التأديب الابتدائي الذي أجرى مع تسعة طلاب من كلية الإعلام الذين خالفوا اللوائح والقوانين الجامعية وقاموا بحصار مجلس كلية الإعلام واحتجاز أعضائه لمدة تزيد على ست ساعات منعوا عنهم خلالها الماء والدواء والدخول أو الخروج، فضلا عن تعليقهم لافتات تنطوي على سب وقذف في حق الدكتور سامى عبدالعزيز عميد الكلية بالإضافة إلى هتافات وشعارات تنال من قيادات الجامعة والكلية والتي سجلت على أسطوانة مدمجة تفصح بجلاء عن أزمة أخلاقية قد تعانى منها الجامعة في الأيام القادمة، فضلا عما ارتكبه الطلاب بعد ذلك من الاعتداء على السيد الأستاذ الدكتور حسن عماد وكيل الكلية والقائم بأعمال العميد بالإضافة إلى تحطيم سيارة الجامعة المخصصة لسيادته والتي بلغت تكلفة إصلاحها 12 ألف جنيه ناهيك عن قيامهم بإلقاء قنابل المولوتوف على مبنى كلية الإعلام.
ولفت بيان الجامعة إلى أن قرار مجلس العمداء لا علاقة له بالتحقيقات التي تجريها النيابة العامة حاليا فى البلاغ المقدم من إدارة الكلية ضد الطلاب وأن قرار الفصل النهائى تم اتخاذه بناء على نتائج التحقيقات التى أجراها المحقق القانونى للجامعة.
الجدير بالذكر أن الدكتور سامى عبدالعزيز عميد كلية الإعلام الذى يطالب الطلاب بإقالته حضر مجلس العمداء بعد تغيبه عنه قبل ذلك لظروف الإجازة التى منعته عن الذهاب للكلية منذ ما يزيد على الشهر والنصف.
وقالت مصادر بالجامعة إن الدكتور سامى عبدالعزيز هو الذى قدم صيغة البيان سابق الذكر للجامعة.









رد مع اقتباس


المفضلات