تبدأ اليوم الثلاثاء مُحاكمة وزير الداخلية السابق حبيب العادلي و6 من رجاله من قيادات الأمن السابقين؛ وذلك لاتهامهم بقتل وإصابة المُتظاهرين؛ وذلك أثناء أحداث الثورة المصرية، هذا ولقد استمر النظام السوري في استخدام العنف ضد الثوار في مدينة درعا، حيث سقط ما يقرُب من 25 قتيلاً، وذلك بعد قصف عنيف تعرضت له المدينة من قِبَل قوات الأمن السورية التي اقتحمتها صباح أمس الاثنين، والتي كانت مدعومة بالدبابات والمدرعات للقضاء على حركة الاحتجاج المناهضة للنظام المستمرة منذ ستة أسابيع.
الأخبار
- قرر رئيس الوزراء المصري عصام شرف الاثنين تجميد نشاط محافظ قنا اللواء عماد ميخائيل لمدة ثلاثة أشهر، في محاولة لإعادة الحياة لطبيعتها في المدينة وذلك بعد دخول اعتصام المواطنين يومه في المدينة يومه العاشر.
- تظاهر المئات من أنصار الرئيس المصري السابق حسني مبارك الاثنين في العاصمة القاهرة، مطالبين بتكريم الرئيس السابق وعدم إهانته.
- تبدأ اليوم الثلاثاء أولى وقائع محاكمة اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق و6 من قيادات الأمن السابقين لاتهامهم بقتل 146 متظاهراً مصرياً، علاوة على مئات المصابين أثناء أحداث الثورة المصرية، وسط إجراءات أمنية مشددة حول مبنى مجمع محاكم القاهرة الجديدة.
- نفى المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر ما تناقلته بعض وسائل الإعلام أخيراً عن تجنيد أحمد قذاف الدم، ابن عم الزعيم الليبي معمر القذافي لشباب مصريين للعمل كمرتزقة في ليبيا.
غارات جوية امريكية
- أعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيج أن طائرات أمريكية من دون طيار مزودة بصواريخ يمكن أن تُستخدم في اغتيال الزعيم العقيد معمر القذافي، فيما تستعد حكومته للطلب من الولايات المتحدة نشر المزيد من هذه الطائرات في سماء ليبيا.
- دمرت غارة جوية لحلف شمال الأطلسي أمس، مكتباً تابعاً للعقيد معمر القذافي بمجمعه في باب العزيزية، وهو ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص بينما لم يُصاب القذافي بأي أذى.
- قُتِل 25 شخصا إثر قصف عنيف في درعا (جنوب سوريا) التي اقتحمتها صباح أمس الاثنين قوات الأمن السورية مدعومة بالدبابات والمدرعات للقضاء على حركة الاحتجاج المناهضة للنظام المستمرة منذ ستة أسابيع.
- اشتعلت الاحتجاجات في المدن اليمنية أمس عقب إعلان الرئيس علي عبد الله صالح أنه لن يغادر السلطة إلا عقب إجراء انتخابات، وذلك في الوقت الذي حاول فيه المحتجين في مدينة تعز الاستيلاء على القصر الجمهوري.
- تصاعدت الاعتداءات الإسرائيلية خلال الساعات الماضية على الفلسطينيين العُزّل في مدن الضفة الغربية والتي لم يسلم منها حتى الأطفال، حيث أغلقت شوارع في نابلس وقامت بحملة اعتقالات واسعة.
- نفت سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي بشدة مزاعم إسرائيلية عن امتلاك الفصائل المسلحة في غزة أسلحة كيمائية وأكدت أن المقاومة الفلسطينية لا يمكن أن تستخدم هذه الأسلحة لأنها مُخالفة للدين.
حبيب العادلى
- تظاهر العشرات من شباب موريتانيا أمس وسط العاصمة نواكشوط، فيما يعرف باسم (يوم الغضب الوطني) بدعوة من شباب 25 فبراير، وردد المتظاهرون شعارات يطالب معظمها بإصلاح النظام، بينما طالبت شعارات أخرى بإسقاط النظام.
الرأي
يرى العديد من المُفكرين أن الحكومة المصرية الحالية برئاسة الدكتور عصام شرف لم تنجح حتى الآن في تنفيذ مهام المرحلة الانتقالية الحرجة التي تمر بها مصر حالياً، فهي لم تنجح في توفير مناخ سياسي جيد يُساعد قوى المجتمع للقيام بمهام البناء، بالإضافة إلى عدم عودة الأوضاع الأمنية لطبيعتها مثلما كانت عليه قبل أحداث ثورة 25 يناير, وهو ما يتحمل مسئوليته وزير الداخلية الحالي، هذا ولقد أثبتت أعمال العنف، التي قامت بها قوات النظام السوري في الأيام القليلة الماضية في حق المُتظاهرين، أن النظام السوري نظام غير قابل للتغيير، فلم يكن قرار إلغاء قانون الطوارئ سوى غطاءً لزيادة أعمال القتل وسفك الدماء.
العقلية الأمنية هي التي تحكم سوريا
أشار الكاتب إلياس خوري إلى المظاهرات التي شهدتها سوريا يوم الجمعة الماضي والتي سقط فيها العديد من الضحايا نتيجة استخدام النظام السوري لوسائل العنف والقمع مع الثوار، حيث أكد الكاتب في صحيفة القدس العربي أن نظام بشار الأسد أعلن القطيعة مع الشعب حين اظهر أنه متخشّب وغير قادر على التغير، وأن لعبة إلغاء قانون الطوارئ لم تكن سوى غطاء لتشديد القمع وسفك الدماء، ففي بلد يعيش منذ أربعة عقود بلا قانون يحكم العلاقة بين الحاكم والمحكوم، وفي نظام يتصرف كأنه يمتلك الأرض ورقاب الناس، يصير الإصلاح وهماً، فالإصلاح يبدأ بإسقاط وحدانية الحزب وهيمنة العائلة الحاكمة، وتفكيك الأجهزة الأمنية المرعبة، وإلا فلا إصلاح.
سقوط عشرات القتلى والجرحى في سوريا
كما أشار الكاتب سمير الحجاوي إلى الأوضاع المشتعلة في سوريا، حيث تساءل في صحيفة الشرق القطرية عن من يحكم سوريا حالياً؟ فهل الرئيس السوري بشار الأسد يُسيطر على مقاليد الأمور؟ أم أن المؤسسة الأمنية القوية هي التي تدير الأمور وتُنفذ إستراتيجيتها في التصدي الدموي للمظاهرات الشعبية؟!.. فالمشهد على الأرض في سوريا يُشير بوضوح إلى أن أجهزة الأمن أو "العقلية الأمنية" هي التي تسيطر على النظام السوري الذي قرر مواجهة المواطنين المطالبين بالحرية والكرامة بعنف، وذلك مع استبعاد أي إمكانية للحوار، وهو ما أدى إلى استقالة عدد من النواب والمسئولين الذين اتهموا أجهزة الأمن بارتكاب عمليات قتل بدم بارد من خلال القناصة والعناصر الأمنية بزي مدني و"ميليشيات الشبيحة" المنظمة والمسلحة جيداً.
وأكد الكاتب أحمد ذيبان في صحيفة الراية القطرية أن التطورات الأخيرة التي شهدتها سوريا أثبتت فشل استخدام فزاعة التحديات والأزمات الإقليمية كذريعة لمصادرة الحريات وتكريس الحكم الشمولي، فلم يَعُد مقبولاً ترهيب الناس بالزعم أن الأنظمة الحاكمة بكل أخطائها وخطاياها، هي الضامن للاستقرار والوحدة الوطنية، وبديل ذلك هو الفوضى والحرب الأهلية.
ولقد أوضح الكاتب محمد خالد في صحيفة الخليج الإماراتية أن الإصلاح في سوريا مجرد حبر على الورق، فدماء القمع تسيل في الشوارع، فقبل يومين تم إلغاء قانون الطوارئ وأعلن عن قانون تعدد الأحزاب، فهل جاء الإصلاح متأخراً لأن المظاهرات ما زالت مستمرة، وهل الحاكم هو رقم واحد في النظام أم أنه واحد من الأرقام؟ إذ يبدو أن هناك صراعاً داخل أجنحة السلطة بين من يريد الإصلاح السياسي ومن يريد القمع الأمني.
كما أوضح الكاتب إلياس حرفوش في صحيفة الحياة الدولية أن الرئيس السوري فوجئ بالانتفاضة التي بدأت في مدينة درعا الجنوبية، والتي عادت شرارتها إلى هذه المدينة أمس، بعدما تنقلت في مختلف المناطق والمدن السورية، ومع أن الأسد كان قد أعرب عن قناعته أنه إذا لم يكن هناك حاجة إلى الإصلاح قبل ما جرى في مصر وتونس، فإن الوقت أصبح مُتأخرا للقيام بأي إصلاح، فلقد حاول استيعاب الانتفاضة في بلاده بعدد من التغييرات المتعلقة بطريقة الحكم، كتغيير الحكومة ورفع حالة الطوارئ وما شابه ذلك، لكن الإجراءات الحكومية الليّنة كانت تترافق دائماً مع إجراءات أمنية قاسية، وهو ما يعطي الانطباع أن القبضة التي تمسك بقرارات النظام ما زالت تمارس السلوك السابق ذاته، وأن الإجراءات الإصلاحية ليست قرارات جدية، وإنما هدفها الوحيد تحويل أنظار الخارج من أجل التفرغ لمعالجة الوضع الداخلي بالطريقة القديمة ذاتها.
سقوط عشرات القتلى والجرحى سوريا
وفي الصحيفة ذاتها أكد الكاتب داود الشريان أن قطار التغيير في سورية تحرّك، وبسرعة غير متوقعة، والمؤسف أن النظام السوري راقب تجارب ثلاث دول عربية هي تونس ومصر وليبيا، لكنه لم يتعلّم من أخطاء أنظمتها، فكان بإمكان دمشق استبدال الحل الأمني بالسياسي وتخفيف الولادة العسيرة للتغيير وتجنُب العنف وإراقة الدماء، ولكن يبدو أن النظام السياسي في سورية ماضٍ في تكرار تجربته مع انتفاضة مدينة حماه في الثمانينات، فالنظام السوري يتعلم من نفسه، ولهذا يكرر الأخطاء ذاتها.
سياسة جديدة لمصر بعد سقوط مبارك
أشار الكاتب فهمي هويدي إلى الجولة التي يقوم بها الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء في منطقة الخليج، حيث أكد في صحيفة الشرق القطرية أن بعض الدول الخليجية التي زارها رئيس الوزراء لم تكن سعيدة ولا مرتاحة للثورة المصرية، حتى أن إحداها منعت إعطاء تأشيرات زيارة أو السماح بتعيينات جديدة لأبناء الدول التي شهدت ثورات أو انتفاضات مؤخرا، ومنها مصر، وهذه الخلفية تُشكك في حماس تلك الدول للتفاعل مع المهمة التي يسعى رئيس الوزراء لإنجازها.
وفي الصحيفة ذاتها أكد الكاتب مصطفى الغزاوي أن الوقت يضيع من بين يدي الحكومة الحالية دون أن تحقق مهام المرحلة الانتقالية، والمهمة الرئيسية أمامها هي توفير مناخ سياسي عام يفتح أفقاً أمام قوى المجتمع للإسهام في مهام البناء، وهذا المناخ يتطلب إصدار تشريعات وبناء آليات الحوار المجتمعي، ويتطلب حالة من الأمن تتيح لذلك كله أن يتحقق وينتج رؤية وطنية يتم التوافق عليها، ويجري وضع الدستور الوطني على أساسها، ورغم وضوح هذه المهمة إلا أن الحكومة لم تنجح في إنجازها سواء لتشتت المهمة بينها وبين المجلس العسكري، أو لضياع المهمة داخل الحكومة ذاتها على يد كل من نائب رئيس الحكومة ووزير الداخلية.
الرئيس المصرى السابق محمد حسنى مبارك
كما أشار الكاتب عبد الله الهدلق إلى الاتجاه المصري بإعادة العلاقات مرة أخرى مع إيران، واصفاً هذه الخطوة بأنها خطأ قاتل، حيث أوضح في صحيفة الوطن الكويتية أن القيادة المصرية الجديدة المؤقتة يجب أن توازن بين مصالحها وأن تختار بين انتمائها وتاريخها العربي والإسلامي، وبين ارتمائها في الأحضان الفارسية الزرادشتية المجوسية كما ارتمت سوريا ولبنان قبلها في تلك الأحضان الإرهابية وذلك النظام الفارسي الفاشي الحاكم في طهران الذي يقمع السنة والعرب والاحواز والأكراد وكل الديانات الأخرى ولا يعترف إلا بالقومية الفارسية الزرادشتية.
وعن زيارة الدكتور عصام شرف لبعض دول الخليج، أوضح الدكتور إبراهيم عرفات أن أهم مسئوليات هذه الزيارة أن يوضح المسئولون المصريون كيف ستتجاوب مصر مع أشقائها في الخليج سواء مع من يملك آمالاً عريضة في مصر الجديدة أو من لديه مخاوف نمطية من مصر الثورية، فمخاوف الأشقاء يجب أن تكون معلومة ومفهومة وأن يتم الاستماع إليها بدقة حتى تُعالِج وتُبين حقيقتها من زيفها، أما الآمال والأفكار الخليجية فمن الواجب التفاعل معها بسرعة وايجابية.
وفي افتتاحيتها تقول صحيفة القدس العربي: إن أولويات مصر تغيرت منذ زوال حكم الرئيس مبارك، فقد كانت أول زيارة يقوم بها رئيس الوزراء المصري الجديد إلى السودان، ليعطي إشارة واضحة بأن أولويات مصر تنحصر في عمقها الأفريقي العربي، لأن مياه النيل أهم بالنسبة إليها من أموال النفط العربي أو هكذا يعتقد الكثير من المراقبين ونحن منهم.
فيما قالت افتتاحية صحيفة البيان الإماراتية إن جولة رئيس الوزراء المصري الدكتور عصام شرف إلى الدول الخليجية دليلٌ جديد على أن محاولات التشويش على الدور المصري، وأن الإيحاء بأن مصر حوّلت بوصلتها، أو زاوية اتجاهها، بعيداً عن القضايا العربية عار عن الصحة، وأن مصر كانت وستبقى ظَهْرَ العرب وسندهم.
كما أشارت افتتاحية صحيفة الرياض السعودية إلى أن مصر الجديدة في هيكلها الاجتماعي والسياسي وتطوراتها ا
الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء المصرى
لمتسارعة لها كل الحق وبدون منازع أن تعيد هيكلة علاقاتها مع كل الدول، غير أن ما أُثير عن تقارب مع إيران بفتح كل النوافذ بين البلدين، هو أمر مشروع، إلا أنه أثار زوبعة في دول الخليج العربي، لأن التوقيت الذي يشهد خلافات حادة بينها وبين إيران بعد أحداث البحرين، هو الذي طرح التساؤلات حول مغزى هذا التقارب، وقد تقول مصر إن جميع دول مجلس التعاون تتبادل السفراء مع إيران، وهذا صحيح لكن توظيف ثقل مصر بجانب الدول الخليجية وفي ظروف تشهد توترات حادة كان مطلباً أساسياً، وهو ليس تدخلاً في أمور سيادية وحقوقية، لكنه ترقب حذر لا يغير من طبيعة العلاقات العربية - العربية أو يكون ذريعة للمساومات والقطيعة.
مستقبل غامض في انتظار ليبيا
أكد الكاتب عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس العربي أن الغالبية الساحقة من الليبيين تريد رحيل الزعيم الليبي وأسرته وكل رجالاته الدمويين، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه حالياً هو عن الثمن الذي ستدفعه ليبيا وشعبها لحلف الناتو مقابل هذه المهمة، والسؤال الآخر هو الوضع الذي ستكون عليه في المستقبل القريب خاصةً ونحن نرى دولتين خربهما حلف الناتو والتدخل الأجنبي هما العراق وأفغانستان.
وأوضح الكاتب خير الله خير الله في صحيفة الرأي الكويتية أن من كان يظن أن النظام الليبي سيسقط سريعا كان على
معمر القذافى
خطأ، ففي كل يوم يمر تطرأ تعقيدات جديدة على الوضع الليبي، بعض هذه التعقيدات عائد إلى أن المجتمع في ليبيا ذو طابع قبلي في معظمه، ولذلك بات من الصعب التكهن بما ستئول إليه الأوضاع في هذا البلد المهم، ولكن الأمر الوحيد الأكيد أنه لن يكون هناك مكان لنظام العقيد معمّر القذافي لا على الخريطة العربية ولا الأفريقية ولا خريطة العالم، فالنظام انتهى بقرار دولي عبّر عنه المقال المشترك الذي وقعه الرئيس باراك أوباما والرئيس نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ونشرته معظم وسائل الإعلام.
نهاية النظام اليمني قادمة لا محالة
أكد الدكتور محمد صالح المسفر في صحيفة القدس العربي أن الجيش اليمني مُطالب بالحياد التام كما فعل جيش مصر وجيش تونس والضغط على الرئيس للرحيل عن السلطة دون تأخير، ومشايخ القبائل يجب أن يتخلوا عن المفسدين من أجل مستقبل أبنائهم ووطنهم، وشرفاء الحزب الحاكم يجب ألا يربطوا مصالحهم ببقاء الرئيس في سدة الحكم اليمن، فيجب على الجميع أن يُحافظوا على اليمن قبل فوات الأوان.
وأوضح الأستاذ الدكتور علي الهيل في الصحيفة ذاتها أن مجلس التعاون الخليجي حاول الالتفاف على المطالب الشعبية للثوار اليمنيين، وذلك بسبب إصرار المبادرة الخليجية على تسليم علي صالح الرئاسة لنائبه وذلك على الرغم من أن أحد أهم مطالب الثورة الشعبية هو إزالة النظام برمته على غرار ما حدث في مصر وتونس.
استمرار المظاهرات والاعتصامات في اليمن
كما أكد الكاتب علي غازي في صحيفة القبس الكويتية أن كل المؤشرات تشير إلى قرب نهاية النظام الحاكم في اليمن ورحيله إلى غير رجعة، فهذا النظام الجاثم على صدور اليمنيين منذ أكثر من 33 عاماً ملأ البلاد فساداً، وفصّل لليمن واليمنيين جلباباً سياسياً على مقاسه، لكن المؤكد اليوم أن هذا الجلباب ضاق كثيراً وما عاد يتسّع لاستيعاب طموح شعب اليمني التوّاق إلى التغيير والإصلاح، والساعي إلى الخروج من ظلمة عقود ثلاثة لم تشهد فيها بلاده تطوراً يُذكر قياساً بأي من دول الجوار، وبالتالي فيجب على المبادرة الخليجية ألا تُساهم في إطالة عمر النظام المتداعي للسقوط طالما أن الشعب اليمني بغالبية أطيافه مُصرًّا على التخلص من هذا النظام، لأنه في هذه الحالة ستكون المبادرة الخليجية تُراهن على الحصان الخاسر.
وأوضح الكاتب عبد العزيز حمد العويشق في صحيفة الوطن السعودية أن اليمن تحتاج إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة من الأساس، فقد أسهمت عقود من سوء الإدارة ونقص الموارد والانهيار الاقتصادي، في إحباط واسع النطاق في تلك المؤسسات. ولكن من يمكن أن يقوم بهذا الدور؟، فهناك قناعة لدى الشعب اليمني أن اليمن قد وصل إلى مرحلة لا يستطيع أن ينهض من كبوته بنفسه، وأنه أصبح يحتاج إلى مساعدة خارجية، ليست مالية فقط بل إدارية واقتصادية.
وفي صحيفة المدينة السعودية أكد الدكتور عبد العزيز حسين الصويغ أن المبادرة الخليجية لحل الأزمة اليمنية فتحت الباب لمرحلة جديدة لليمن لتجنب مزيد من الفوضى وإراقة الدماء، فبعد أن أعلن الرئيس علي عبد الله صالح بنفسه أنه يُرحِّب بالمبادرة الخليجية لحل الأزمة في بلاده، وتعهّد أمام حشد من مؤيديه في العاصمة صنعاء الجمعة الماضية بأن يتعامل معها بإيجابية ولكن في إطار الدستور، كما وعد بالتصدي للتحديات دون إراقة دماء، فإن الطريق أصبح مُمهّداً لطي صفحة حكم طال على الشعب اليمني بقده وقديده.
الصراع العربي الإسرائيلي لا يزال مُشتعلاً
القدس - فلسطين - قبة الصخرة
أكد الدكتور عبد الوهاب الأفندي في صحيفة القدس العربي أن الإسرائيليين محقون في جزعهم من الثورات العربية، لأن سقوط الأنظمة الموالية وقيام نظم حكم أكثر توافقاً مع نبض الشارع العربي سيغير من الوضع القائم الذي نعمت فيه إسرائيل بحماية الأنظمة العربية المجاورة، أمنياً وعسكرياً وسياسياً ودبلوماسياً، ولكن رفع الحماية لا يعني بالضرورة التحول إلى المواجهة، وعليه فإن أقصى المتوقع خلال الفترة المقبلة هو تخفيف الحصار على فلسطين وزيادة الضغط على إسرائيل سياسياً ودبلوماسياً.
وفي الصحيفة ذاتها أوضح الدكتور أنيس مصطفى القاسم أن مسلسل التحايل على حقوق الشعب الفلسطيني والاستخفاف بعقول أبنائه يبدأ مرة أخرى، فبعد انكشاف ما كان مستوراً في المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين استقالته من هذا المنصب، إلا أنه استمر في عضويته للجنة التنفيذية وواصل نشاطه، كما فعل أمين سر اللجنة التنفيذية عندما فاوض الإسرائيليين وتخلى عن حق العودة بالتوقيع في احتفال رسمي على ما أصبح يسمى وثيقة جنيف، وفي الحالتين كان يجب أن تستقيل اللجنة التنفيذية بكاملها لأنها مسئولة مسئولية فردية وتضامنية عما وقع، ومع ذلك لا اللجنة استقالت أو أُقيلت ولا استقال العضو المعني أو أُقيل.
كما قالت افتتاحية صحيفة الخليج الإماراتية إن البلدان المنظمة قد لا تصنع الأحداث لكنها تحسن استغلالها، والكيان الصهيوني طالما برهن على قدرة فائقة على أن يجعل الأحداث التي تلفت الأذهان وتلوي الأعناق إليها فرصة لاختلاس جديد ولسرقة إضافية، فالاستيطان الذي يتلاحق في القدس المحتلة وما حولها ويكاد يمحو عروبتها لم يعد يثير الاهتمام، لأن هناك أحداثاً تمكنه من أن يقوم بالاغتصاب من دون عواقب تُذكر.

















رد مع اقتباس


المفضلات