بسم الله الرحمن الرحيم
حديثنا اليوم اعزائي عن قاتلة متسلسلة لم تعرف الشفقة ولا الرحمة ولا العطف طريقا الى قلبها ،، كانت تستمتع بتقطيع ضحاياها وقتلاها الى قطع صغيرة ثم رميها الى الخنازير لتاكلها وكل ذلك بسبب عشقها وحبها للمال الذي جعلها حتى لاتهتم بأطفالها الصغار الذين قتلتهم من اجل المال ‘‘ لتصبح بذلك لغزا حير اكبر المحققين والمؤرخين حول العالم ،،
"صورة للقاتلة مع اطفالها "
العام 1907 في ذات ليلة مظلمة والمطر يتهاطل على بلدة لابورتي بإسثناء انبعاث ضوء من داخل منزل خشبي منعزل خارج البلدة ،،لكنك عزيزي القارئ ستعرف ماهو معنى الرعب الحقيقي لو اقتربت من نوافذ هذا المنزل ،،حيث ان اقتربت من احدها ستشاهد إمرأة طويلة القامة ضخمة الجثة تظهر على ملامحها قصوة غير طبيعية ،،وهي تمسك بيدها ساطور وتبدا بتقطيع احدى تلك الجثة الى قطع صغيرة وبين الفينة والأخرى كانت تمسح الدم المتطاير على وجهها ثم تضعها في وعائين صغيرين ومن ثم تقدمها الى الخنازير الجائعة التي تلتهمها على الفور‘‘
دارت الكثير من الاحاديث عن حياة بيل جونيس وعن نشاتها والتي كانت ولازالت لغزا حير الباحثين والمحققين ‘‘ ولدت بيل في النرويج عام 1958 كانت عائلتها فقيرة مكونة من ام واب وثمانية اطفال كان اخر عنقودها " بيل" كانت اللحظة التي شكلت علامة فارقة كما وصف ذلك المقربون من بيل انها تعرضت خلال رقصها ذات يوم في احدى المناسبات الى الضرب على بطنها وهي حامل من شخص بالغ مما نتج عنه فقدانها لطفلها واجهاضه ومن بعدها قررت بيل السفر الى امريكا ولذلك عملت 3 سنوات لتجمع المال اللزم للهجرة الى امريكا عبر السفينة ،،،
في العام 1881 وصلت بيل جونيس الى ارض السعادة بالنسبة لها "امريكا" وعاشت مع اختها التي سبقتها بالهجرة وكان كل هم بيل ان تجمع المال باي طريقة حتى قالت عنها اختها "ان بيل كانت مهووسة بجمع المال وتلك كانت نقطة ضعفها الرئيسية "،،بعد وصولها لامريكا بثلاث سنوات اي في العام 1881 تزوجت بيل من مادز سورينسون وقاما بإفتتاح مشروع عبارة عن محل للحلويات الا انه لم ينجح حيث احترق بالكامل وادعت بيل انه نتج عن انفجار مصباح نفطي الذي لم يعثر عليه واستلمت بيل كامل مبلغ التامين واشترت به منزلا اخر الذي مالبث ان لحق بالمحل نتيجة احتراقه وايضا استلمت بيل مبلغ التأمين لتشتري به منزلا اخر ،،
رزق الزوجان بارع بنات توفيت اثنتان منهن بعد ان اصيبتا بالتقيؤ والاسهال بصورة غير طبيعية مع اعراض مشابهة لأعراض التسمم واستلمت ايضا مبلغ تأمين لان الطفلتين كانا مؤمن على حياتهما وفي العام 1900 توفي زوجها ،،وقد اصر العديد من اقاربه انه تعرض للتسمم الا ان الطبيب قال انها ازمة قلبية بعد يوم واحد فقط من سحبة لاستلامه بوليصتي تأمين على حياته واستلمت مبلغ 8500 وكان هذا المبلغ يعادل ثروة طائلة اشترت به مزرعة في لابروتي اختارتها مكانا لعيشها هي وابنتيها
مقابر لضحايا بيل في المزرعة
كان منزل جونيس الجديد في الماضي عبارة عبارة عن بيت دعارة وهناك تعرفت على زوجها بيتر جونيس الذي تزوجها في العام 1902 وحملته اسمه فيما بعد وكان بيتر رجل ضخم الجثة يعمل قصابا ويدير مزرعة لتربية الخنازير وكان بالسابق متزوجا واب لطفلتين لقت احداهن حتفها بعد زواجه من بيل باسبوع واحد فقط ،،وحانت لحظة لتؤكد من هي بيل جونيس ففي العام 1902 قتل بيتر وادعت بيل ان آله معدنيه من اعلى الرفوف سقطت عليه وقتلته شك الجميع باقوال بيل لان الجميع يدرك قوة وضخامة بيتر وانه لن يموت بهذه الطريقة الغير معقولة ابدا وتم توجيه الاتهام بالقتل الى بيل وزاد من ذلك اخبرت جيني ابنة بيتر صديقة لها ان امها هوت بفاس على راس ابيها واردته قتيلا ورجتها ان لاتخبر احدا لكن فيما بعد انكرت جيني اقوالها وايضا ادعت بيل برائتها بسبب انها حامل بطفل من بيتر وهو فيليب الذي ولد العام 1903
ولانها تجيد التمثيل فقد اقتنع واقنعت المحققين باطلاق سراحها وبعد ذلك اختفت جيني ابنة بيتر وادعت انها ارسلتها الى احدى المدارس في شيكاغو الا ان المحققون سيكتشفون انها قتلت جيني واخفت جثتها في المزرعة قامت باستئجار رجل اعزب اسمه راي لامفر وقامت بنشر اعلان جاء فيه مايلي /
"ارملة جميلة تملك مزرعة كبيرة في افضل مناطق لابورتي تريد رجلا مساويا لها في المقام وموافق على دمج ثروتيهما لن تقبل اي رسالة مالم يكن المرسل مستعدا للقيام زيارة شخصية بعد الرد"
بعد هذا الإعلان توافد الرجال على المزرعة وكل ظنهم انهم وقعوا على صيد ثمين وسهل لكن لم يدور بذهنم انهم هم من اصبحوا صيدا ثمينا وسيغادرون العالم قريبا كانوا جميعا من ميسوري الحال وكانوا ياتون بأموالهم على شكل نقد او شيكات وخلال اسبوع كانوا يختفون ولم يرهم احد ولم ينج من بين ايديها سوى رجل يدعى جورج اندرسون الذي لم يجلب كل ثروته معه كما ان بيل لم ترق له وتبين له من ملامح وجهها انها قاسية فأدعى انه يريد جلب كل ثروته من المدينة ونام تلك الليلة وفجاة وخلال الظلام الدامس استيقظ على صوت في الغرفة ليفاجأ بوجه بيل البشع وهي واقفة امامه ممسكة بشمعة صرخ جورج صرخة هلع جعلتها تغادر الغرفة وهو ينتفض ويرتعد خوفا ومن يومها لم يعد يٌرى في لابورتي /
"راي لامفر شريك بيل في الجرائم خلال التحقيق معه"
اختفاء الرجال دعى المحققين لاستجواب بيل عنهم التي ادعت انهم غادروا المزرعة ولاتعلم عنهم شيئا في تلك الاثناء بدات الغيرة تتمكن من قلب راي لامفر مساعد بيل في المزرعة الذي كان يهيم حبا وعشقا ببيل واصبح يتصرف بتهور وقامت بيل لفصله وادعت امام شريف البلدة انه قام بتهديدها ولكن بيل قام بتهديد بيل بانه سيكشف اسرارها الامر الذي حدا ببيل الى التوجه لمحاميها استعداد لامر ما حيث قالت انها تخشى على حياتها بسبب تهديد راي لها وانها اوصت بجميع ثروتها لاطفالها الثلاثة وسحب جميع موجوداتها ،،في ليلة 1908 استيقظ عامل المزرعة فجاة وفتح باب غرفته ليجد النيران تلتهم المنزل ففر هاربا عبر النافذة ويطلب النجدة لكن في الصباح كان المنزل قد احترق بالكامل وليكتشف المحققون وجود اربعة جثث محترقة ثلاث منها لاطفال والرابعة لسيدة مقطوعة الراس ،،
النيران وقد التهمت منزل بيل جونيس
بالنسبة للسيدة مقطوعة الراس لم يتم التعرف عليها رغم ان هناك من قال انها لبيل الا ان من يعرف بيل انكروا حيث انها اقل حجما وقصيرة القامة الا ان طبيب الاسنان الخاص ببيل قال ان الجثة تعود لبيل لانه وجد اسنان كاذبة من التي تم صنعها لها ،،اما الاطفال فهم اطفال بيل الطفل والبنتين ،، اكتشف المحققون بعد ذلك اكثر من 40 جثة لرجال واطفال تم دفنهم في قبور ضيقة تم اتهام راي لامفر بقتل بيل جونيس واطفالها الثلاثة مع ان المحكمة برأته من جريمة القتل الا انه تم الحكم عليه بجرائم اخرى حكم عليه بعشرين عاما قضى منها عام واصابه المرض ومات عام 1909
في العام 1910 تقدم احد القساوسة ليدلي باعترافات خطيرة ادلى بها اليه راي خلال احتضاره اقسم ان بيل مازالت حية ترزق وانه لم يقتل احدا وان مهمته كانت مساعدتها في دفن الضحايا وان السيدة مقطوعة الراس كانت امرأة من شيكاغو استأجرتها كمدبرة منزل وقتلتها في نفس اليوم بان خدرتها وقطعت راسها والقت به في بئر بواسطة ربطه بحجر وسحب الجثة الى الاسفل وتمديدها بجانب اطفالها الثلاثة الذين خدرتهم ثم قتلتهم خنقا وقامت بعد ذلك بإلباس المراة مقطوعة الراس بعض من ثيابها وقامت بخلع اثنين من اسنانها والقت بها جانب الجثة واشعلت النار بالمنزل وفرت هاربة بعد ان جمعت من ضحاياها مايوازي 250000 دولار وكان هذا المبلغ يمثل ثروة طائلة في ذلك الوقت /
للكاتب / اياد العطار
اتمنى ان تكون صياغة القصة والموضوع قد نال على رضاكم /










المفضلات