القرار


انّي عشقتكِ و اتخذتُ قراري

فلِمّن اقدِّمُ يا ترى اعذاري

لا سُلطة في الحُب تعلو سُلطتي

فالرأيُ رأيي و الخيارُ خياري

هذي أحاسيسي فلا تتدخلي ارجوكِ

بينَ البحرِ و البحّارِ

ماذا أخاف ... ماذا أخاف

و أنا المحيط ... و انتِ من انهاري

و انا النساء جعلْتهنَّ خواتم لأصابعي

و كواكبٌ لِمَداري

خلّيكِ صامتةً ولا تتكلّمي

فأنا اديرُ مع النساءِ حِواري

و أنا الذي أعطى مراسيم الهوى

للواقفاتِ أمامَ بابِ مَزاري

و أنا ارتِّبُ دولتي و خرائطي

و أنا الذي أختارُ لونَ بِحاري

أنا في الهَوى متحكّمٌ متسلِّطٌ

في كلِّ عشقٍ نكهةُ استعمارِ

فاستسلِمي لإرادِتي و مشيئتي

و استقبلي بِطفولةٍ أمطاري

إن كانَ عندي ما أقول

فسأقوله للواحد القهّارِ

عيناكِ وحدهما ... هما شرعيّتي

و مراكبي و صديقتي و مساري

إن كانَ لي وطنٌ ... فوجهكِ موطني

أو كان لي دارٌ ... فحُبّكِ داري

يا أنتِ ... يا سُلطانتي و مليكتي

يا كوكبي البحريّ ... يا عشتاري

انّي احبّكِ دونَ ايّ تحفظٍ

أعيشُ فيكِ ولادتي و دماري

سافرتُ في بحرِ النساءِ

و لم أزلْ من يومها مقطوعةٌ اخباري

من ذا يُقاضيني ... و انتِ قضيّتي

و رصيف أحلامي ... و ضوء نهاري

من ذا يهددني ... و انتِ منارتي

و ثقافتي ... و كتابتي ... و مناري

ما عادَ ينفعكِ البكاء و الأسى

فلقد عشقتكِ و اتخذتُ قراري