واشنطن تطالب إسرائيل
بعدم فرض إجراءات تنسف مفاوضات السلام
مجلس الشيوخ الأمريكي يطالب أوباما
بالضغط علي العرب للتطبيع مع تل أبيب
عمرو موسي لـالأهرام‏:‏ وقف الاستيطان
ضرورة حتمية لحل المشكلة الفلسطينية



واشنطن ـ مكتب الأهرام‏:‏
قبل أيام من القمة المصرية ـ الأمريكية في واشنطن‏,‏ طالبت إدارة الرئيس باراك أوباما الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني بتجنب اتخاذ أي إجراءات أحادية الجانب من شأنها الإضرار بنتائج مفاوضات الحل النهائي التي يسعي أوباما إلي إحيائها بأسرع وقت ممكن‏.‏

وحذر المتحدث باسم الخارجية الأمريكية روبرت وود من أن هذه الإجراءات الاستباقية قد تنسف نتائج المفاوضات المنشودة‏,‏ ولكن المتحدث تجنب توجيه النقد المباشر إلي إسرائيل فيما يتعلق بقضية الاستيطان اليهودي في الأراضي العربية المحتلة‏.‏

وتبني إدارة أوباما موقفا واضحا ومناهضا للنشاط الاستيطاني بالضفة الغربية‏,‏ وتعتبره عقبة كئودا أمام حل النزاع الفلسطيني ـ الإسرائيلي‏,‏ ويرفض بنيامين نيتانياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي هذا الموقف تماما‏.‏

كما اعتبر تفكيك المستوطنات اليهودية في قطاع غزة خطأ يجب ألا يتكرر علي الإطلاق‏.‏ وطالب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي أيضا بضرورة احترام التزاماتهما وفقا لخطة خريطة الطريق‏.‏

وكرر دعوة وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون للطرفين بضرورة تبني إجراءات لبناء الثقة تمهيدا لخروج حل الدولتين إلي حيز الوجود‏.‏

وفي المقابل‏,‏ وجه‏71‏ عضوا في مجلس الشيوخ الأمريكي رسالة إلي أوباما يطالبونه فيها بممارسة ضغوط علي دول عربية للبدء في تطبيع علاقاتها مع إسرائيل‏.‏

وزعمت الرسالة أن نيتانياهو أسهم في تحسين حياة الفلسطينيين بالضفة الغربية بعد أن رفعت قوات الجيش الإسرائيلي عدة حواجز أمنية من بعض طرق الضفة‏!‏

ووقع هذه الرسالة هاري ريد زعيم الأغلبية الديمقراطية في المجلس‏,‏ وميتش ماكونيل زعيم الأقلية الجمهورية‏.‏

وبالتزامن مع هذه التطورات‏,‏ قال عمرو موسي الأمين العام لجامعة الدول العربية ـ في تصريحات لمندوب الأهرام مسعود الحناوي ـ إن الإيقاف الكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية يشكل خطوة حاسمة لا يمكن الاستغناء عنها لإيجاد سلام دائم في الشرق الأوسط‏.‏

وطالب موسي الحكومة الإسرائيلية الحالية بضرورة إعلان موقف واضح وصريح من الدولة الفلسطينية والاعتراف بعاصمتها المستقبلية‏.‏

وأكد موسي أن الموقف العربي من عملية السلام واضح وضوح الشمس‏,‏ وبلورته المبادرة العربية للسلام التي أقرتها قمة بيروت في عام‏2002.‏

وقال موسي‏:‏ إن الدول العربية مستعدة للوفاء بالتزاماتها وفقا لهذه المبادرة‏,‏ وذلك في إشارة إلي دعوة التطبيع قبل الحل التي يصر عليها أعضاء الكونجرس الأمريكي‏.‏ وكان موسي قد أبلغ جورج ميتشيل المبعوث الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط أخيرا بأن العرب لن يقدموا قربانا مجانيا لإسرائيل دون الوقف الكامل للاستيطان‏.‏

كما أكد موسي أن الالتزامات المتقابلة هي الطريق الصحيح لإحلال السلام العادل والدائم في المنطقة‏.‏