مضي صديقان في طريق لعمل من الأعمال دون ان يتحدثا في الطريق بأي كلمة . فلما طال بهما السكوت قال احدهما للآخر تعال نتحدث فإن المسافة تقطع بالحديث وليذكر كل مناّ ما يتمناه في هذه الحياة
فقال الأول انا اتمني ان امتلك قطيعا ً من الغنم أبيع كباره وأُربيّ صغاره وآكل من لحمه . واستفيد من صوفه ولبنه
وقال الثاني . وأنا أتمنيّ ان يكون لي قطيع من الذئاب . أسلطه علي غنمك فيأكلها جميعا ً ولا يبقي منها علي شيئ .
فغضب الأول من كلام صديقه وكأنما أمنية كليهما تحققت ونهر صديقه آسفا ً علي أن يكون مظهر الصداقة عنده ما رأيوعند ذلك خرج عليهما رجل يحمل جرّة مملوءة عسلا ًوسألهما ما خطبكما .. فلماّ قصاّ عليه قصتهما .
رمي الجرّة علي الأرض فانكسرت وسال منها العسل في كل ناحية . ثم قالأسال الله دمي كما سال هذا العسل إن لم تكونا أحمقين غبيينفضحكا الصديقان من فعله الذي دلّ علي أنه أشدّ منهما حمقا ً وانصرفا وتركاه ينظر إلي عسله آسفا ً








المفضلات