السلام عليكم
ساحدثكم عن موقفين حدثا لى فى يوم واحد
داخل مترو الانفاق بالصباح و بالليل
و انتظروا تعليقتكم على الحدثان
الاولة ركبت المترو و كان شبه خالى و ركب معى
شباب صغير تقريبا عمره يتراوح مابين
12-13-11
سنة و عندما انطلق المترو بدء الصغار فى العبث و الهزار
و التنطيط و الزعيق و التصفيق و التطبيل
و انا كنت اجلس بجوارهم
و فى يدى شنطة بها بعض السيدهات
و ركب فى الطرف الاخر للمترو رجلان ضخمان
و اظن انهم من الارياف فقد كان ردائهم الجلباب
و شاب صغير فى اذنه سماعة الموبيل
و على الطرف الاخر سيدة وشابان
و انا و الصغار فى المنتصف
قلت للصغار كده عيب اقعدوا كويسين
اقعد يابنى انتو هو و بلاش ازعاج
المهم امتثلوا و تذمروا
ثم قالوا لبعضهم العربة الاخرى فاضية
يلا نروح هناك يلا كان عددهم تقريبا من عشرة
او اكثر المهم هموا للذهاب
للطرف الاخر
للنزول من العربة
و الركوب فى الاخرى
و هنا حدث شيء غريب
قام الرجل الضخم و امسك احدهم ووضعه
فى الركن و ظل يضربه بيده و قدمه بمنتهى الغباء
طبعا انا كنت ضد سلوك الصغار
لكن ايضا ضد سلوك الرجل الكبير
المهم لم يكتفى بذلك بل خلع شبشبه و هو من النوع الضخم
و بداء بضرب الصغير بقوة شديدة جدا
و ضرب متوالى
جريت و مسكت الرجل بيد
و مسكت الصغير بالاخرى لتخليص الصغير
من يد الرجل و لكنه كان فى نوبة غضب عارمة
فلم يرى يده و شبشبه الى اين هما ذاهبان المهم
جاءت احدى الضربات الطائشة على وجهى
لكن كان كل مايهمنى تخليص الصغير من يده
و بالفعل استطعت فعل ذلك
ولامتصاص غضبه العارم شخطت فى الصغير لكى يذهب
الى اقرانه و يحترم نفسه فما كان من الرجل
الا ان مسك بى و قال عجبك كده قلت لا
بس خلاص اذهب و مش الصغير
و لان مكانى كان بجوارهم رجعت اليهم وقلت لهم ان
مافعلوه عيب و لا يصح
فوجدت الرجل من بعيد يزعق و يشخط
و يوجه كلامه لى انت عجبك كده
و كانى المحرض على موقعة الجمل
اقصد موقعة المترو
للحقيقة استشطت غضبا هذه المرة
و قمت من مكانى
و ذهبت اليه و بداءت
احدثه
بصوت عال و مرتفع علا صوته القوى
لكن بدون سب او شتم
و قلت له ماذا تعنى بكلامتك عجبك كده
الم اكن اول من نبهم للامر الم اكن الوحيد الذى تكلم
ماذا تريد الان فوقف الاخر و قال خلاص ياشيخ
و عدت لمكانى و لم انظر اليه مرة اخرى
و نزل الصغار فى اول محطة فقام يكلمهم
مرة اخرى او يشتمهم فبدلوه الشتم و السب و البصق ايضا
و لكنى لم انظر اليه و تعجبت
ماهذا الذى حدث
**
انتهى الموقف الاول
بالمناسبة عند عودتى فى الليل كنت
اشعر بالالم فى و جهى
و نظرت للمراة فوجهت وجهى
قد تورم و به جرح صغير
بس مش مهم
********
الموقف الثانى عند عودتى
ركبت المترو و كان مكانى
اول كرسى بالطول الكراسى العرضية
و بعد كام محطة ركبت سيدة
اعتقد انها فى اواخر الاربعينات
و معها ثلاث بنات فى العشرينات
و شابان نفس العمر
وولادان 10 11 سنة
وبنت صغير 4او 5 سنوات
و كانوا بجوارى للاسف
بداء كل منهم بتشغيل الزفت
الموبيل على اغانى هابطة و هايفة
و كلا على حدى
وبصوت عالى هاتقولى ملكش دعوة ياعم انت مالك
هاقولك طيب انا متكلمتش خالص
المهم بداء المترو تدريجيا
فى نزول الركاب بشكل كبير
و جلست السيدة بجوارى وبناتها و الشباب ايضا
و شيء فشيء بداء المترو
طبعا العربة التى اركبها ان تكون شبه خاوية
و الكراس اصبحت خاوية ايضا
ماحدث انه بداء الولدان الصغيران
فى الجرى و المشى على
المقاعد الخاوية كلها باقدامهم المتسخة
فنظرت لهما و قلت كده عيب ياحبيبى هاتوسخ الكراس
و الناس مش هاتعرف تقعد
فرد الصغير انا ماشى على الحرف بس
لم يتكلم احد لا الام و لا البنات و لا الشباب
ثم قامت الصغيرة الى معهم ايضا و بداءت لتفعل
نفس الشيء نظرت للام بجوارى لتقول شيء
لم تفعل نظرت للبنات و الشباب
وجدتهم يضحكون على فعل الصغار
تألمت و قلت هذا مايتعلمه الاطفال
من ردود فعل الكبار
ظللت لفترة انظر لها فى تعجب من امرها
لتفعل شيء لتقول شيء ابدا ابدا
صمتت صمت القبور
فى لحظات فقط كانت كل الكراسى قذرة
و لم تتكلم الام
و
لا الابناء وقمت عندما جاءت محطتى
ونظرت لهم جميعا
و انا اتعجب
هل وصلنا الى هذا الحد من
اللا مبالاة
ام ان ماحدث شيء عجيب
ام انى اعيش فى كوكب تانى
انتهت الحادثتان
ووجهى لازال يؤلمنى و جرحى ايضا
لكن انا لست غاضبا

و قلت هذه الحواداث رغم كثرتها
فردية
ولا انا غلطان
اه ياوشى

محدش يضحك بجد وجهى يالمنى