رفض الفنان العراقي كاظم الساهر الأغنية الثورية الحماسية لأنها تؤدي دائماً إلى الهدم وإلى الحروب التي يرفضها تماماً مستشهداً بحال وطنه العراق, داعياً في الوقت ذاته الشباب للحفاظ على ألامن ومكتسبات الأوطان.

ونقلت صحيفة " الرياض" السعودية عن الساهر "لا أستطيع تقديم أغنية ثورية حماسية؛ فأنا ضدها؛ لأني مع العاطفة والسلام والحق. ولنأخذ مثلاً وطني العراق؛ لقد مرَّ بحروب ودُمِّر ثم دُمِّرنا وتشتتنا، وكم مليون عراقي مغترب الآن من مثقفين وناس بسطاء!".

وأضاف الساهر "أرفض الحرب والتمرد، ولا أحب الحماسة في الأغاني. أحب الأغنية الراقية التي يوجد فيها حس الهداية ونصائح الشباب، وزرع المحبة والسلام ليعم الوطن العربي كله، وإذا لم يعم الأمن والسلام سوف نضيع ونذوق الويلات من جديد".

ودعا الساهر الشباب دائماً وأبداً إلى الحفاظ على الأمن ومكتسبات الأوطان والتعبير عن آرائهم بطريقة حضارية لا تتخذ العنف وسيلة وأن يحافظوا على بلادنا لأنها أمانة في يديهم وهم شمعة الأوطان والمستقبل, شبابنا أبرياء لا يعرفون الخبث, وأتمنى أن لا يغرر بهذه الوطنية والبراءة من قبل جهات أخرى, وأنتم تعرفون أن هناك من يريد تدمير الوطن العربي كله وبشكل عام, هذه الأغنية كانت رسالة أن نبني وطننا بطريقة حضارية ونحافظ عليه.

من جهة أخرى, كشف الساهر عن أن أسباب عودته إلى العراق لإحياء حفل في "أربيل هي "رغبة من الجمهور ورغبة مني, فأنا أحمل ذكريات طفولتي وأهلي وهناك قبرا والدي وأمي اللذان لم أشاهدهما حتى هذه اللحظة, عندي رغبة أن أجلس أمام قبريهما لقراءة الفاتحة والدعاء لهما, وسأحكي لهما عما بداخلي وعن من منعني السلام عليهما!".

وقال الساهر عن الملحمة الموسيقية المنتظرة "جلجامش" ذات الأصول السومرية لقد "انتهت ولكن يوجد لدينا عقبات, وبالنسبة لي اعتبرها انتهت وكتبتها لحناً وبقي الموزع الموسيقي وتسجيل الكورال عندما نختار الأصوات, وهو ما أطمح له أن تنتهي بنفس الخطة التي وضعناها لهذه الملحمة, لأنها عمل جبار يحتاج لوقت وجهد".

وعلى صعيد آخر, قال الساهر عن جائزة (جوردن أوورد) التي نالها وعن لقب "سادس" فنان بالعالم "عمل القائمون عليها استفتاءً كبيراً ومن رشحني (مليون شخص) وهذه تعتبر نسبة عظيمة, يحق لي أن أفخر بهم وبها, والحياة أياً كانت هي تجارب ممتعة يستفاد منها, و(جوردن أوورد) اعتبرها متميزة بترشيح هذا الكم الكبير من الجمهور المحب لكاظم كما هو حبي لهم.

وكشف الساهر أن يطمح مستقبلاً في"الأوسكار" لأني أملك طموحاً كبيرا ولدي عمل عظيم سأدخل من خلاله لهذه الجائزة عن طريق فيلم.

ويذكر أن الساهر طرح قبل فترة بسيطة ألبوم جديد تحت عنوان قصيدة (دلع النساء) للشاعر كريم العراقي إلى جانب قصيدة الشاعر العراقي بدر شاكر السيّاب (لا تزيديه لوعة) والتي يعود تلحينها إلى اثني عشر عاماً خلت، إلا أن الساهر لم يرَ الوقت المناسب لإصدارها أو ربما "لحاجة في نفس كاظم"!.

ويحوي ألبوم الساهر على ثلاث أغنيات عراقية من كلمات الساهر وهن (جالسه لوحدك) و(آثار الزعل) و( ما أحبك) وأغنية (ممكن توصلني) للأمير الشاعر بدر بن عبد المحسن و(يا سيدي) للأمير الشاعر محمد العبد الله الفيصل و(حبيبتي مرت) للشاعر الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم وأغنية ( الحب ) من كلمات الشاعر كاظم السعدي وأغنية ( خلاص اليوم ) من كلمات داوود الغنام.

يذكر أن كاظم الساهر حصل على جائزة أفضل مطرب عربي لعام (2010) عن ألبومه (الرسم بالكلمات).