بطولات نادى الزمالك الافريقية
:: بطولة ابطال الدورى 1984 الضربة الأولي للزعيم ::

أن لم اكن زمالكاويا لوددت أن أكون زمالكاويا … شعور انتاب كل مصري في اللحظة التي طار فيها الخبر بأن الزمالك بطل أبطال القارة المضيئة … هكذا قالت الصحف و هي تصف الضربة الأولي التي صوبها الزعيم الأفريقي عام
1984 … و قبل توجيه هذه الضربة كانت هناك عدة محاولات لأندية مصرية من بينها الزمالك لكن التحكيم الأفريقي وقتها كان يرفض أن ينطق بالحكم العادل … إدارة الزمالك بقيادة المرحوم حسن عامر قررت خوض التجربة مجددا و لكن بأسلوب جديد لا يعترف بظروف آو بظلم الحكام .
و نعود إلى الصحف و إلي ما قالته عن أول إنجاز للزمالك الأفريقي و كان وقتها يحمل لقب بطل الدوري الممتاز موسم 83 / 1984 قالت الصحف انه في يوم الاثنين خرجت مصر عن بكرة أبيها تغني يا اغلي اسم في الوجود … يا اسم مخلوق للخلود يا مصر … و التحمت أعلام مصر بأعلام الزمالك البيضاء … الكل خرج لاستقبال الأبطال الذين غزوا الأحراش و الأدغال و بأقدامهم حفروا بحروف من ذهب تاريخا ناصعا لونه ابيض للكرة المصرية … و هذا النصر جعل مسئولية أبطال الزمالك اكبر و اصعب انهم قمة و المؤكد انهم لن يتنازلوا عن قمتهم و سوف تتكاتف أقدامهم للسير في طريق النصر … من نصر إلى نصر .
سد الزاحفون إلى المطار عين الشمس و ارتبك المرور و قطعت سيارة الأبطال من المطار إلى ميت عقبة في ست ساعات … الهتاف … زمالك … زمالك … و لأن الرئيس مبارك أبو الأبطال عودنا أن يفي بالوعد فقد وعد فأوفي … وعد بمقابلة فريق الزمالك لو حاز على كأس أفريقيا و لكنه اكثر كرما … فذهب رئيس الجمهورية إلى بيت الأبطال في ميت عقبة ملأ قلبه سعادة و ملأ ميت عقبة سعادة بهذه الخطوة المباركة … امتلأت أسطح المنازل و النوافذ … و انطلقت الزغاريد و الهتافات بحياة صاحب الضربة الجوية الأولى القاتلة في
وراء فوز الزمالك عمل جاد متواصل يتوج رأس احمد رفعت المدير الفني و أبو رجيلة المدرب المصري القدير بأكاليل من الزهور اثبتا انهما على مستوى المسئولية تركا الذئاب تعوي و القافلة تسير و أعادوا الزمالك إلى عائلة متضامنة من اليوم الأول لتوليهم المسئولية و ركزوا كل جهودهم لرفعة نادي الزمالك حسب السياسة التي وضعها المهندس حسن عامر رئيس النادي و رجاله الأوفياء خاصة المستشارين جلال إبراهيم و إبراهيم فهمي و عبد الحميد شاهين و معهم حمادة إمام و جلال معوض و مدير النادي الكفء اللواء عبد العزيز قابيل .
حرب أكتوبر و هو بطل تتجلى فيه البطولة باحلى معانيها … و بهذا فهو يقدر البطولة و يحترمها … و لا يحترم إلا البطولة الكاملة المكللة بالفوز و يكره الرئيس مبارك الهزيمة بكل معانيها و في حديثه مع الأبطال شرح لهم هذا المعنى … و أجاد تفسيره … كما نبط بالمعاني الكبيرة في حكمة الهجوم خير وسيلة للدفاع … و الرئيس مبارك قمة في الفهم التكتيكي لأنه يحب أن نصرف النظر عن حكاية أرضنا و أرضهم لأن المهاجم يضع المدافع في وضع حرج و يربك تفكيره و هذا ما فعله الزمالك في لاجوس … فاز في القاهرة … و أكد جدارته بفوز رائع في نيجيريا نتيجة إرباك تفكير المدافع النيجيري عن طريق قائد بارع هو فاروق جعفر و بعد ساعة من الجو الدافئ و العائلي غادر الرياضي الأول و أبو الأبطال نادي الزمالك بطائرة هليكوبتر بعد أن توجه لملعب الكرة سائرا على الأقدام الثابتة و القوية أقدام المستقبل المشرق وسط تأييد و تصفيق و هتافات الجماهير المحتشدة . تفاصيل المشوار
في السادس من أبريل بدأ المشوار عندما أطلق الحكم السوداني أبو بكر آدم صفارته معلنا بدء مباراة الزمالك و نادي صفاقس التونسي و التي أقيمت بملعب حلمي زامورا و فيها قدم نجوم الزمالك عرضا ممتعا رغم طرد جمال عبد الحميد … صال و جال أصحاب الرداء الأبيض و أحرز لهم محمد حلمي و عادل عبد الواحد و طارق يحيي ثلاثة أهداف انهت الجولة مبكرا وفي مدينة صفاقس كانت المهمة صعبة على الفريق التونسي رغم تحيز الحكم الجزائري رشيد محيبة لهم إلا أن المباراة انتهت بالتعادل 1 / 1 و صعد الزمالك لدور الستة عشر في البطولة .
جورماهيا الكيني سقط في الوحل … هذا هو عنوان مباراة الزمالك أمام فريق جورماهيا التي أقيمت بالقاهرة في الثامن عشر من مايو … فرغم أن الفريق الكيني بدأ مهاجما إلا أن الزمالك حصل على ضربة جزاء سجل منها طارق يحيي هدفا و لم يستطع بعدها لاعبو فريق جورماهيا مجاراة الزمالك فاعتدوا على الحكم السوداني حسن عبد الحفيظ و أشبعوه ضربا و كان طبيعيا أن ينهى الحكم المباراة و يقرر بعدها الاتحاد الأفريقي صعود الزمالك لدور الثمانية و معاقبة الفريق الكيني .
الموعد مع نكانارديفلز أو الشياطين الحمر بطل زامبيا المباراة الأولى أقيمت في مدينة كيتوى في التاسع من سبتمبر و أدارها الحكم الزمبابوي فالديماريكا و انتهت بالتعادل 1 / 1 سجل للزمالك نصر إبراهيم و كان نجوم الفن و الهندسة هم الأقرب إلى الفوز … و حان موعد لقاء العودة في القاهرة و في حضور 70 ألف متفرج أعلن الحكم المغربي العويسى بابا بداية نصب سيرك كروي عالمي تحول فيه الشياطين إلى أقزام و انهمر سيل الأهداف في مرماهم عن طريق كوارشى و نصر إبراهيم و جمال عبد الحميد و يفوز الزمالك بخمسة أهداف مقابل هدف .
سافر الزمالك إلى العاصمة الجزائرية للقاء فريق جيت تيزى اوزو - شبيبة القبائل الجزائري و التي أقيمت في التاسع عشر من أكتوبر و نظرا لقوة الفريق الجزائري فقد خسر الزمالك بثلاثة أهداف قبل أن يسجل إبراهيم يوسف هدف الشرف و ظن الكثيرون أن بطل مصر قد ودع البطولة مثل كل المرات السابقة و لكن عظمة الزمالك و رجاله فاقت الوصف و يالها من ملحمة عظيمة .

كانت المباراة بصفة عامة قوية و سريعة و مثيرة تلاعبت أحداثها بأعصاب الجماهير منذ اللحظة الأولى حتى الثانية الأخيرة و كان شوطها الثاني افضل من الأول و قدم الزمالك عرضا رائعا في فنون كرة القدم و سيطر على مجرياتها تماما طوال شوطيها و لعب بخطة هجومية دفاعية محكمة عكس الفريق الجزائري الذي صمد لمدة 35 دقيقة فقط و فشل بعدها في إيقاف الهجوم الزمالكاوي الجارف في الدقيقة 36 و من هجمة منظمة للزمالك رفع محمد صلاح الكرة عالية قفز إليها فاروق جعفر مع ادغيغ الظهير الثالث الذي منعه من الوصول إليها فوصلت إلى الحارس فأكمل عرقلة جعفر و احتسبها الحكم السنغالي بو بكر سين ضربة جزاء أحرز منها جمال عبد الحميد هدف الزمالك الأول … و في الدقيقة السادسة من الشوط الثاني تقدم محمد صلاح بالكرة من الناحية اليمنى و لعبها عرضية متقنة إلى نصر إبراهيم فحولا برأسه بمهارة و حلاوة في الزاوية اليمني مسجلا هدف الزمالك الثاني … و بعدها بعشر دقائق قاد فاروق جعفر هجمة للزمالك مرر فيها الكرة بينية جميلة إلى جمال عبد الحميد الذي تخطي الظهير الأيسر و لعبها عرضيه إلى كوارشى فحولها برأسه في الزاوية الضيقة وسط حراسة المدافعين محرزا الهدف الثالث الرائع كانت فرحة مصر عظيمة بفوز الزمالك … فرحة شملت كل الأحياء و كل المدن من أقصى البلاد لأقصاها و هذه ظاهرة جديدة في دنيا الرياضة و لها اكثر من مدلول .
الحمد لله … قطع الزمالك نصف الطريق نحو الحصول على كأس أفريقيا و بقيت خطوة واحدة نحو الفوز بالبطولة الغالية … هزم شوتنج شارز بطل نيجيريا بهدفين كان من الممكن مضاعفتهما لولا ظروف الأمطار التي هطلت بشدة على القاهرة يوم الجمعة 23 نوفمبر … سجل الهدفين جمال عبد الحميد … الأول برأسه و بقوه و الثاني من ضربة جزاء صحيحة و الهدفان جاءا في الشوط الثاني بعد قلق 70 ألف متفرج لم يتركوا أماكنهم بالرغم من شدة المطر.
شرف كبير و جديد حققه رجال و أبطال الزمالك … صنعوا مجدا كبيرا للكرة المصرية و أضافوا نصرا عظيما … هزموا شوتنج شارز على أرضه ووسط جماهيره الغفيرة و حصلوا على كأس أفريقيا … رجال الزمالك صنعوا ملحمة تصميم و فدائية و رجولة … لم يأت هذا الفوز الكبير من فراغ أو نتيجة مجهود مباراة واحدة بل جاء بعد كفاح طويل و تتويجا لمجهود مشوار شاق … مبروك للزمالك و لجمهوره مبروك هذا الشرف الكبير و الجديد للكرة المصرية .
انتصر الزمالك في رحلته الكبرى و جاء بالفوز العظيم لمصر بعد أن قطع مشواره كاملا بنجاح كبير في كل مراحل البطولة … و لا شك أن جيل الثمانينات من أبناء الزمالك استحقوا أن يكتبوا أسماءهم في سجلات التاريخ … حققوا إنجازا تاريخيا لم يسبقهم إليه جيل من أجيال النادي منذ تأسيسه عام 1911 حتى جاء هذا الفوز الكبير بتاريخ 8 ديسمبر 1984 ليس من باب المبالغة أن نقول بأن أبناء هذا الجيل هم بداية العصر الذهبي للزمالك الفوز طعمه حلو خاصة إذا تحقق على فريق قوى و عنيد رغم الظروف المعاكسة و منها الإقامة في فندق متواضع غير مريح و مواصلات سيئة أتعبت اللاعبين والجهاز الفني و التعنت الواضح من جانب مسئولي شوتنج شتارز و إصرارهم على إقامة المباراة في عز الحر لذلك و بسبب هذه العوامل الصعبة كان للفوز فرحة كبيرة .
الزمالك لعب منذ الدقيقة الأولى بخطة يغلب عليها الطابع الدفاعي مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة و من إحداها و بالتحديد قي الدقيقة 11 أرسل فاروق جعفر الكرة لكوارشى انزعج منها فأولي الظهير الثالث لفريق شوتنج شارز فحولها برأسه قوية محاولا أبعادها لتسكن مرمي فريقه و هو في حالة زعر كبيرة . البرقية انهالت على الزمالك عقب النصر المبين … الرئيس مبارك كان أول المهنئين … و كان جميلا أن يعلن لاعبو الزمالك من لاجوس انهم يهدون كأس البطولة للرئيس مبارك … و بعدها كان الاستقبال الرائع من الجماهير لأعضاء الفريق … حقا انه استقبال الفاتحين المنتصرين .
قائمة الشرف
احمد رفعت و محمود أبو رجيلة و فاروق السيد و الدو و سمير السيد وممدوح مصباح و فؤاد عبد المتعال … و اللاعبون عادل المأمور و عماد المندوه و محمد صلاح و هشام يكن و سعيد الجدي و بدر حامد و محمد حلمي و كوارشى و مدحت مكي و جمال عبد الحميد و عادل عبد الواحد و فاروق جعفر و طارق يحيي و ايمن يونس و احمد عبد الحليم و مجدي طلبة و إبراهيم يوسف و حمادة عبد اللطيف و جمال عبد الله و نصر إبراهيم


************************************************** **************************

افريقيا 86
120 ألف متفرج زحفوا لستاد القاهرة و ملأوا المدرجات في مشهد عظيم و عاد نصف هذا العدد إلى البيوت لمتابعة المباراة عبر شاشات التلفزيون … و الآن حان الوقت لنقول كلمة مبروك … مبروك لمصر أولا … مبروك للجمهور الوفي الأصيل الذي تحمل الصعاب و شجع بجنون و حمل الأعلام البيضاء و أعلام مصر ألام في أحلى مهرجان رياضي خرج بعده مجبور الخاطر منتشيا … سعيدا بانتصار كبير حققه فريق الزمالك للكرة المصرية مبروك للزمالك الذي رد اعتباره و ثار لنفسه و اثلج صدور و فاز على بطل الجزائر بثلاثة أهداف ملعوبه ومرسومة اسعت قلوب المصريين في كل مكان ليصعد أبناء مدرسة الفن و الهندسة إلى نهائي أفريقيا … و هكذا نجح أبناء القبيلة البيضاء في إعادة الثقة و البسمة لجماهير الكرة المصرية على مختلف ميولها لان الجميع في هذا اللقاء وقفوا وقفة مصرية أصيلة تدل على أصالة هذا الشعب الذي يظهر معدنة الأصيل وقت الشدة و في الأزمات حتى و أن كانت أزمات كروية حقيقية .
:: الزمالك البطل للمرة الثانية ::
على غير العادة و في الساعة السادسة مساء يوم الأحد 21 ديسمبر 1986 خيم وساد الهدوء نادى الزمالك … الأعضاء جالسون صامتون … الملاعب خاوية والحدائق كذلك و ليس هناك سوى عامل البوفيه يقدم الطلبات في هدوء … الكل يسمع … ينصت … يتابع أحداث اللقاء الهام و المصيري بين الزمالك و افريكا سبورت بطل ساحل العاج الذي ينقله حمادة إمام عبر إذاعة الشباب و الرياضة . و وسط هذا الهدوء الذي لم يعتاده نادى الزمالك من قبل كان صوت حمادة إمام مجلجلا خاصة في الهجمات التي يقودها مهاجمو الزمالك و أن كان أكثرها إثارة هجمة لجمال عبد الحميد في الدقيقة 31 من الشوط الأول حيث انتفض الأعضاء وقوفا ضاربين كفا بكف ثم عادوا إلى مقاعدهم مرة أخرى في هدوء … و أعلن صوت حمادة إمام عن هدف لفريق افريكا سبورت في الوقت المحتسب بدل الضائع من الشوط الأول لينقلب المكان رأسا على عقب و سادت حالة من الهرجلة و الارتباك و عدم الاتزان و ربنا يستر في الشوط الثاني و ديرامبا الجابوني ما يعملهاش . و مرة أخرى و لم تعد هناك سوى بعض الهمسات و التي سرعان ما انفجرت في الدقيقة 11 من الشوط الثاني عندما احتسب الحكم الجابوني ضربة جزاء غير صحيحة جاء منها الهدف الثاني ليمر الوقت ثقيلا و كئيبا و كأن الدقيقة بيوم كامل و لا حديث إلا عن الحكم الملعون الذي صدقت التوقعات و الأقاويل عنه. و بدأت المرحلة المثيرة … ركلات الترجيح … خلالها تحرك الأعضاء في كل مكان … البعض بدأ يزحف خارج النادي حتى تنتهي ضربات المعاناة من نقطة الجزاء و بعض الأخر يخرج ليعود مرة أخرى حيث نادي المنادي مبروك لمصر و الزمالك العودة بالكأس… تعالوا نعرف حكاية الزعيم مع تلك البطولة الصعبة جدا جدا . ظروف صعبة جدا بسبب تغير الأجهزة الفنية حرمت الزمالك من الاحتفاظ بلقبه الذي حققه عام 1984 … و خسر في العام التالي بركلات الترجيح أمام الجيش الملكي المغربي في دور الأربعة … و عاد ليشارك هذا العام 1986 و يخوض معركة تحرير كأس أفريقيا للأندية الأبطال … بداية المشوار كانت بستاد القاهرة يوم الرابع من أبريل و على مرأى و مسمع من 30 ألف متفرج و الحكم التونسي ناصر كريم و بخماسية جميلة فاز الزمالك على فريق القهود بطل رواندا سجل كل من طارق يحيي و جمال عبد الحميد هدفين و اشرف قاسم هدفا … و بعد أسبوعين من هذا التاريخ عاد الزمالك بالتعادل و التأهل لدور الستة عشر من رواندا بعد أن أحرز رمزي هدف التعادل . كانت المفاجأة في مستوى فريق ديناموزهراري بطل زيمبابوي خلال مباراة الذهاب التي أقيمت بالقاهرة و فاز الزمالك بهدفين فقط مقابل هدف أحرزهما جمال عبد الحميد و طارق يحيي من ضربة جزاء … و ظن الكثيرون أن الزمالك ودع البطولة مبكرا و أن الإنجاز السابق لا يمكن أن يتكرر مرة أخرى مع الارتفاع الملحوظ و الكبير في مستوي الكرة في معظم البلدان الأفريقية .
لكن حمادة إمام المشرف على الكرة وقتها كان له رأى أخر … و بذكاء الثعلب استطاع أن يلعب على الوتر الحساس المسمى بالوطنية و الرجولة فألهب حماسة اللاعبين و حولهم إلى اسود التهموا نجيل ملعب ستاد هراري و أحرزوا هدفين و أضاعوا عشرة … سجل للزمالك ايمن يونس و علاء فوزي .
الفوز كان من نصيب انتركلوب بطل بوروتدي في مباراة الذهاب التي أقيمت على ملعبه في الرابع عشر من سبتمبر و تحديدا في دور الثمانية … لكن هدفا واحدا سهل تعويضه في القاهرة و هذا ما حدث بالفعل عندما سجل جمال عبد الحميد و طارق يحيي و ايمن يونس ثلاثة أهداف عربت بالزمالك إلى موقعة صعبة جدا في الدور قبل النهائي إمام فريق كانون ياوندى الرهيب … و يالها من موقعة . في ياوندى أقيمت مباراة الذهاب … و يبدو أن الزمالك ابتلى طوال تاريخه في البطولات سواء القارية أو المحلية بالحكام من ضعاف النفوس أو الذين دون المستوى … الحكم الجامبي جاس لم يعجبه أن يسجل الزمالك هدفا في الدقيقة الأولى عن طريق جمال عبد الحميد … رفض الحكم أن يخيم الصمت و الدهشة على مدينة ياوندى كاملة … ووسط ظروف صعبة اقل ما يقال عنها أنها غير طبيعية مطر ووحل و طين و جمهور متعصب يرفض خسارة فريقه و أعلام حول المباراة إلى معركة … وسط هذه الظروف استطاع أبناء الزمالك هز شباك كانون ياوندى البطل الأفريقي و الأسد الكاميروني في أول دقيقة … احتسب الحكم ضربة جزاء ظالمة تعادل بها الفريق الكاميروني و رضي الزمالك بالتعادل و كافح لاعبوه طوال الشوط الثاني … لكن لم يعجب ذلك أيضا الحكم الجامبي و زيادة في درع الزمالك … و بكل جبروت و استغلال خاطئ للقانون راح يحتسب ضربة جزاء ثانية عندما اكتشف فشل مهاجمي كانون ياوندى في غزو مرمي الزمالك بالطرق الشرعية و يخرج الزمالك مهزوما بهدفين مقابل هدف و مع ذلك أعطت هذه النتيجة رجال الزمالك شحنة اقوي ليفوز في القاهرة و لو بهدف واحد ليعلنوا للعالم الأفريقي و اتحاده و حكامه انهم جديرون للوصول للدور النهائي … و من ثم الفوز بالكأس .

ترويض الأفيال في القاهرة
الزمان : الجمعة 28 نوفمبر 1986
المكان : ستاد القاهرة الدولي
الحكم : مكاري سارا السنغالي
المباراة : الزمالك بطل مصر أمام افريكا سبورت بطل ساحل العاج
التفاصيل : بهدفين نظيفين أحرزهما ايمن يونس في ثلاث دقائق فصلت بينهما راحة ما بين الشوطين فاز الزمالك على افريكا سبورت العاجي في لقائهما الأول في الدور النهائي لكأس أفريقيا للأندية أبطال الدوري … كانت الكرة اغلب الوقت في نصف ملعب الضيوف و أضاع لاعبو الزمالك فرصا كثيرة خاصة في الشوط الأول … قدم الزمالك عرضا قويا و لم يكن أحد من لاعبيه دون مستواه لكن استبسال دفاع الفريق العاجي و إهدار الفرص الثمينة أوقف النتيجة عند فارق هدفين . الفارق مطمئن إلى حدا ما و يستلزم أن يستعد الزمالك لمباراة العودة في ابيدجان و المؤكد إنها ستكون معركة كروية قوية لتكون سنة مباركة للكرة المصرية … أقيمت المباراة في طقس جميل و نظام شامل اشرف عليه رجال الزمالك أمام 50 ألف متفرج يتقدمهم الدكتور عاطف صدقي رئيس الوزراء و نائبة جمال الجنزوري و الدكتور على لطفي رئيس مجلس الشورى و الدكتور عبد الأحد جمال الدين رئيس المجلس الأعلى للشباب و الرياضة . ارتدى لاعبو افريكا سبورت فانلات حمراء و كان ذلك كفيلا بإثارة لاعبي الزمالك الذين هاجموا بشراسة منذ بداية اللقاء … الفارق واضح و كبير في المهارات لصالح لاعبي الزمالك ولم يصل لاعبو افريكا سبورت لمنطقة جزاء الزمالك إلا مرة واحدة طوال الشوط الأول الذي كاد أن ينتهي بالتعادل السلبي حتى جاءت الدقيقة الأخيرة عندما مرر طارق يحيي الكرة إلى بدر حامد في الجبهة اليسرى رفعها فوق منطقة الجزاء وثب إليها ايمن منصور مع حارس المرمي جوامبني الذي سقطت الكرة من يديه فأرسلها ايمن يونس بيساره أرضية داخل الزاوية اليسرى برغم وجود اثنين من مدافعي افريكا سبورت … و مع بداية الشوط الثاني و قبل مرور دقيقتين و من كرة مرفوعة في الناحية اليمنى حولها جمال عبد الحميد برأسه إلى ايمن يونس أمام القائم الأيسر للمرمي لف جسمه لفة كاملة و لعب الكرة بيمناه قوية داخل شباك الفريق الايفوارى محرزا هدف التعزيز للزمالك بعدها استأنف الزمالك هجومه المكثف مصمما على زيادة رصيده من الأهداف لكن الاستعجال و الرعونة حال دون ذلك لتبقى كلمة الحسم مؤجلة لحين انتهاء مباراة العودة في ابيدجان

بالأمل تتحقق الأماني
سافر الزمالك إلى ابيدجان يسبقه الأمل و الاستعداد للقاء التاريخي الذي انتظره كل مصري خاصة و أن عام 1986 كان عام السيادة المصرية على الكرة الأفريقية بعد أن فاز منتخبنا الوطني بكأس الأمم الأفريقية للمرة الثالثة في تاريخه بعد غياب 27 عاما و تمنى المصريون أن تكون بطولة الزمالك مسك الختام و نهاية لعام كروي جاء سعيدا للغاية … و بهذه الأمنيات حمل الزمالك أمتعته و طار إلى ساحل العاج أو كما يطلق عليها باريس أفريقيا … وحمل الزمالك معه رصيدا طيبا من المباراة الأولى و اصبح أمامه اكثر من فرصة للعودة بالكأس يفوز أو يتعادل أو ينهزم بفارق هدف … و هناك أيضا احتمال ركلات الترجيح . روح لاعبي الزمالك كانت عالية … و إصرارهم على الفوز كان كبيرا ليؤكدوا و يثبتوا لجماهيرهم الكبيرة و العريضة انهم ليسوا اقل من أي ناد … و وضح خلال الأيام القليلة التي عاشها الفريق في ابيدجان أن الالتزام و الطاعة و الاحترام هم أساس التعامل بين اللاعبين و أفراد الجهاز الفني لان هناك هدفا واحدا يشغل الجميع إلا و هو الكأس الغالية … الكل يحاول تهيئة الظروف لصالح اللاعبين لتحقق الإنجاز المنتظر … حتى الطبيعة ساندت الزمالك فجاءت قاسية لتشد من عزم اللاعبين أصحاب المواقف الصعبة و الإجادة في الظروف غير الطبيعية صحافة كوت ديفوار و ساحل العاج حثت الجماهير على الحضور و كأن فوز فريقهم مضمون و التلفزيون و الإذاعة هناك يقطعان برامجهما بين الحين و الآخر ليوجها النداءات إلى الجماهير في بلادهم و بلاد غيرهم لمساندتهم في التشجيع و المؤازرة و مواجهة المصريين أما الاهتمام الأكبر بالمباراة جاء من قبل رئيس الدولة الذي احتفل بزفاف ابنته صباح يوم المباراة . كل هذه الظروف عاشها و لمسها لاعبو الزمالك الأبطال … و استكمالا للمعاناة كان المفروض أن يتدرب الزمالك بملعب ستاد الجامعة إلا أن الفريق عندما ذهب إلى الملعب وجده مشغولا بمباراة رسمية لفريق الناشئين و ظل المرافق يتجول من ملعب إلي آخر حتى بلغ عدد الملاعب التي زارها اكثر من ستة ملاعب منها الإستاد الرئيسي و لكنه وجدها جميعا مشغولة و اضطر الفريق للعودة إلى الفندق و أداء تدريباته بأحد حدائقه و كان جميلا أن اتصل الدكتور عبد الأحد جمال الدين بالمهندس حسن عامر رئيس البعثة و ابلغه عن استفسار الرئيس مبارك عن حالة الفريق و رد المهندس عامر بأن اللاعبون مصممون على تنفيذ وعدهم له و العودة بكأس البطولة . السحر و الشعوذة منتشر جدا و بشكل واضح في أفريقيا و الشعوب الأفريقية يؤمنون به … و من ملامح ما حدث مع الزمالك قبل المباراة انهم قاموا بذبح خنزير على باب حجرة ملابس لاعبي الزمالك و تركوا الدماء أمام الحجرة لكن يمر من فوقها لاعبو الزمالك لكي يجلب عليهم النحس … و أيضا عقب نزول الفريق العاجي للملعب قبل المباراة مشي لاعبوه على خط التماس حتى الراية الركنية و دخلوا الملعب بظهورهم كنوع من التفاؤل ووضعوا عظم الخنزير في مرمي طارق عبد الحليم و أخرجه خالد جلال مرتين … و أيضا أثناء قراءة فريق الزمالك الفاتحة قام أحد صبية الملعب نحوهم و حاول الدخول وسطهم و تفريقهم و لكن اللاعبين نهروه و فازوا رغم كل أنواع السحر . مكسب ليس كأي مكسب و انتصار فاق كل الانتصارات … انتصر الزمالك على الحكم الجابوني و اجبره على أن يطلق صافرة النهاية دون أن يسدد لاعبهم أخر ركلة ترجيح لان الأمر قد نفذ من يديه … البعثة سهرت حتى الصباح في أبيد جان بينما سهرت ميت عقبة و جماهير الزمالك الوفية حتى الساعات الأولى من صباح اليوم التالي ابتهاجا بفوز الزمالك … ثم انهالت برقيات التهنئة و المكالمات الهاتفية يعبر أصحابها عن سعادتهم الغامرة بفوز الزمالك بالبطولة . و هكذا كانت حكاية إنجاز أفريقي رائع حققه الزمالك زعيم القارة السمراء قبل أن يضف إليه إنجازات أخري كثيرة و قبل أن ينتقل لبطولة أخري هي البطولة الافرواسيوية و التي شارك فيها عام 1988 .

الضربات الحاسمة
1- الضربة الأولى : اخفق مجدي طلبة عندما سدد الكرة في يد الحارس لكن القدر كان رحيما عندما سدد دنياور ظهير افريكا سبورت و اخرج الكرة بعيدا عن القائم الأيمن لمرمي طارق عبد الحليم
عندما لعب الكرة على يسار الحارس العاجي و اتبعه ابوار سيد الظهير الأيسر بالتسجيل لفريقه … النتيجة 1 / 1


3- الضربة الثالثة : نجح محمد حلمي في إحراز الهدف الثاني للزمالك عندما لعب الكرة على يسار الحارس بينما اخفق فيكتوريا منيران لتصبح النتيجة 2 / 1 لصالح الزمالك
2- الضربة الثانية : تصدى لها جمال عبد الحميد و أحرز أول أهداف الزمالك 4- الضربة الرابعة : تقدم لها حمادة عبد الطيف و أحرز ثالث أهداف الزمالك عندما سدد الكرة على يمين حارس افريكا سبورت و اتبعه مونجى بالتسجيل لفريقه لتصبح النتيجة 3 / 1 لصالح الزمالك 5- الضربة الخامسة و الحاسمة : الصاعد اشرف قاسم يحرز هدف البطولة و تنتهي المباراة

سجل الشرف


ضمت قائمة الأبطال كل من الكابتن حمادة إمام مشرفا عاما على الكرة و احمد مصطفى مدير للكرة و مستر باركر الإنجليزي مديرا فنيا و محمود سعد مدربا و جلال محمود و حمدي يوسف إداريين و فكرى صالح مدربا لحراس المرمي و ممدوح مصباح طبيبا و فؤاد عبد المتعال للعلاج الطبيعي و شارك في الإنجاز 21 لاعبا هم هشام يكن و احمد رمزي و حمادة عبد اللطيف و جمال عبد الحميد و اشرف قاسم ومحمد حلمي و طارق يحيي و طارق عبد العليم و إسماعيل يوسف و بدر حامد و ايمن يونس و مجدى طلبة و خالد جلال و علاء فوزي و محمد صلاح و مجدي شلبى و نصر إبراهيم و عادل المأمور و خالد عبد الرحمن و إبراهيم يوسف و فاروق جعفر و لم يشارك تسعة لاعبين ممن تم قيدهم و هم عمدا المندوه و ايمن طاهر و جمال عبد الله و مدحت مكي و عادل عبد الواحد و صلاح الطيب و هانى عبادة و احمد سالم و سعيد الجدي


************************************************** **************


افريقيا 93
:: الزمالك احتفظ بالكأس مدى الحياة ::

حمدا لك يا رب … و شكرا على نعمائك الجزيله لنادينا الزمالك الحبيب و على نصرك لنا الانتصار العظيم الذي سيخلد اسماء أبناء هذا الجيل في سجلات من نور .. كلل الحق عز و جل مسعى الجميع من لاعبين و جهاز فني و مجلس إدارة و أعضاء و جماهير في كافة أنحاء العالم بإحراز كأس أبطال الدوري للأندية الأفريقية للمرة الثالثة و الاحتفاظ به بنادينا مدى الحياة … بعد مجهود شاق بفضل الإخلاص من اللاعبين و الفكر الثاقب من الجهاز الفني و المساندة الكبيرة من مجلس الإدارة و الحب الكبير و العشق العظيم لجماهيرنا العظيمة لنادينا الشامخ بلا حدود … و دعوات كبارنا و شيوخنا ليظلنا الله بظله و ينصرنا العزيز الغالي ليهنأ الجميع و يسعد الكل في فرحة غامرة و نصر مبين … و هل هناك سعادة اكثر من إحراز الكأس الذهبية للبطولة ويصبح الزمالك هو بطل الأبطال في القارة الأفريقية بعد توالى انتصاراتنا على اعتي الفرق و أقواها بلا جدال … كايزر تشيفز بطل جنوب أفريقيا و ماليندي بطل تنزانيا و مولودية وهران الجزائري و ستيشنرى ستورز النيجيري و كوتوكو الغاني و الثلاث فرق الأخيرة اقوي فرق القارة لعبا و فنا و حرفنه بلا جدال و قد فاز الزمالك العظيم عليها جميعا .
( و ما النصر آلا من عند الله ) صدق الله العظيم أية كريمة رددها جمهور الكرة المصرية على مختلف ميوله الكروية بصفة عامة و جمهور الزمالك بصفة خاصة بعد أن اطلق الحكم الدولي التونسي المتمكن ناجى جويني صفارة النهاية ليحسم الموقعة الكروية الكبرى لصالح الزمالك في واحدة من اقوي نهائيات كأس الأندية الأفريقية أبطال الدوري طوال تاريخ المسابقة ليتربع الزمالك على عرش الكرة الأفريقية بجدارة و استحقاق حيث و قف المولي عز و جل مع أصحاب القلوب البيضاء الذين قالوا يا رب انصر الزمالك فاستجاب الله سبحانه و تعالي لهم و تحقق الحلم الكبير للكرة المصرية التي أصبحت رائدة لأفريقيا بالأدلة و البراهين و النتائج و حصد البطولات .
سوف تتذكر جماهير الكرة المصرية يوم 10 ديسمبر 1993 لأنة بحق عيد للرياضة المصرية … عيد لكرة القدم بكل ما تحمله الكلمة من معاني لأنة كان يوما عصيبا شد أعصاب الجماهير حيث أن اللقاء لم يكن سهلا أو هينا … بل موقعة كروية استخدمت فيها كل الأسلحة بداية من التصريحات النارية التي أطلقها مالك جابر المدير الفني لكوتوكو و نهاية بالضربات الترجيحية التي خطفت القلوب و تغير مسار المباراة من خلالها اكثر من مرة حتى كلل الله جهود أبناء الزمالك الأوفياء بالنصر المبين .
لم يكن فوز الزمالك بالكأس وليد صدفة أوبضربة حظ و لكن جاء بعد مشوار طويل من الكفاح و الجدية و الرجولة من اللاعبين و الإصرار الكامل على تحقيق الهدف الذي يتمناه كل عشاق الزمالك و من هنا بدأ الأعداد الجيد و المشوار الصعب في المواجهات الكروية المختلفة سواء بالقاهرة أو في أفريقيا … كان للجهاز الفني للزمالك بقيادة الكابتن محمود الجوهري المدير الفني الفاهم الواعي الذي قلب موازين الكرة المصرية و معه محمود سعد و عبد الرحيم محمد و احمد سليمان و سمير السيد و الدكتور ممدوح مصباح و محمد السيد أخصائي العلاج الطبيعي … كون هذا الجهاز فريق عمل متكاملا قاموا بأعداد اللاعبين من مختلف النواحي بدنية و نفسية و تيكتيكيا… استطاع الجهاز الفني أن يبث في نفوس اللاعبين روح الانتصار فعملوا على تحقيقه في الملعب . لقد شاهدنا و تابعنا أعضاء الجهاز الفني ينتحرون في العملمن اجل تجهيز اللاعبين في كل المباريات لم يبخل الجهاز الفني في تقديم كل ما عنده من نواحى فنية و نفسية للاعبين . و نجح الجهاز الفني أيضا في توفير المناخ المناسب في الأيام التي سبقت المباراة النهائية من خلال معسكر بالإسماعيلية و تدريبات قوية . احترم الجوهري أيضا فريق كوتوكو و قال عنه قبل المباراة انه خصم عنيد و منافس قوى … يملك في صفوفه مجموعة من اللاعبين الأكفاء و فعلا ما شاهدناه من كوتوكو كان حقا معبرا عن ما قاله المدير الفني للزمالك . عندما سألوا الكابتن محمود الجوهري بعد انتهاء المباراة … هل كان فريقك مستعدا لركلات الترجيح ؟ أجاب بكل تأكيد و كانت هذه الركلات جزء من خطة أعداد الفريق و قد تدرب عليها اللاعبون اكثر من مرة و كان كل منهم يعرف دورة و متى سينفذ ركلته … و حدث ما توقعه الجوهري و جاءت هذه الركلات و بضربة معلم أشرك الجوهري نادر السيد و مصطفى إبراهيم قبل نهاية المباراة لأنهما يحسنا التعامل مع هذه الركلات . و كان كل شئ متوقعا أثناء هذه الضربات … فهي تعتمد على هدوء الأعصاب و الثقة بالنفس و التركيز و كان واضحا أن لاعبي الزمالك يمتلكون هذه الصفات و خاصة نادر السيد الذي صد ركلتين و خرجت الضربة الأخيرة لكوتوكو بجوار القائم لترجح كفة الزمالك و يحتفظ بكأس احمد سيكتورى إلى الأبد … و هكذا نجد أن الجهاز الفني الناجح يعمل حسابا لكل الأحداث المتوقعة … و هذا ما فعلة الجوهري و معه محمود سعد و كل أفراد الجهاز الفني … انهم جميعا شاركوا في هذا الإنجاز الكبير و معهم اللاعبون الأبطال الذين بذلوا من الجهد الكثير و الكثير حتى حققوا الهدف المنشود و اسعدوا 60 مليون مصري بعد أن أدوا دورهم بجدية و رجولة و تفوقوا في المشوار الأفريقي على أنفسهم في كل مباراة كانت بالنسبة لهم حياة أو موت … لم يتخلوا لحظة واحدة عن أداء الواجب توترت أعصابهم لحرصهم الزائد على إسعاد الجماهير . شاهدنا حسين السيد يدافع عن مرماه ببسالة حتى خرج قبل المباراة بدقائق ليترك الفرصة للبطل نادر السيد ليتحمل الموقف بشجاعة … شاهدنا ابن الصعيد الأصيل اشرف يوسف الذي حد من خطورة جورج ارثر و شاهدنا هشام يكن يحمل الكأس و الدموع تملا عينيه … شاهدنا نجومنا الأبطال الشيشيني و حسين عبد اللطيف و عصام مرعي و إسماعيل يوسف و الغندور و عفت نصار و ايمانويل و ايمن منصور … شاهدنا نجوم أفريقيا في ليلة لن تنساها الجماهير
ضربة البداية في هذه البطولة كانت بتاريخ 20 مارس 1993 في زنزبار عندما التقى الزمالك مع فريق ماليندى التنزاني … البداية تبشر بأن الزمالك هو البطل المنتظر حيث فاز خارج ملعبه بهدف لمهاجمه الفلسطيني مصطفى نجم بعدها حقق الزمالك فوزا كبيرا في القاهرة بأربعة أهداف لحسين عبد اللطيف و ايمانويل و مصطفى نجم و نبيل محمود
وفى جوهانسبرج خسر الزمالك 2 / 1 أمام فريق كايزر شيفرز بطل جنوب أفريقيا سجل ايمن منصور هدف الزمالك و لولا ضربة الجزاء التي احتسبها الحكم الزامبي لانتهت المباراة بالتعادل … لقاء العودة في القاهرة كان يكفيه هدف واحد ليتأهل الزمالك و بالفعل تكفل ايمن منصور بهذه المهمة . خالد الغندور على موعد مع التألق … افتتح الزمالك فرعا لمدرسته الكروية في أفريقيا ولقن فريق المولودية الجزائري درسا في فنون اللعبة و تمكن نجومه باقتدار من تسجيل أربعة أهداف نظيفة في مرمي بن عبد الله الحارس الجزائري لعب الزمالك بفانلة لونها اخضر فكان الأجدر و الاخطر … كان اللقاء بمثابة الرد العملي للزمالك لكي يثبت للجميع انه غني بلاعبيه فلم تشعر الجماهير التي تابعت السيمفونية الكروية التي عزفها الفريق بقيادة الصاعد خالد الغندور بغياب أي لاعب مهما كانت نجوميته و في مباراة العودة في مدينة وهران شهدت علقه لفريق الزمالك بسبب الجماهير الجزائرية بعد أن انتهت المباراة بالتعادل 1 / 1 و صعود الزمالك لدور الأربعة … و قد بصمت الجماهير الجزائرية بالعشرة و أقرت و اعترفت بأن الزمالك بطل لا يقارن … هذا الإقرار جاء بعد الدرس العملي الذي قدمه لاعبو الزمالك أمام 30 ألف متفرج في الملعب الحبيب بو عقيل و اثمر عن هدف للصاعد وليد معاذ .
و صلنا إلى المحطة قبل الأخيرة .. في دور الأربعة أمام فريق ستيشنرى النيجيري اللقاء الأول أقيم بالقاهرة بعد أن تولي محمود الجوهري المسئولية خلفا للاسكتلندي ديف مكاى و معاونه فاروق جعفر … فاز الزمالك 3 / 1 أحرز ايمن منصور هدفين و خالد الغندور هدفا من ضربة جزاء و في لاجوس احتسب الحكم الغيني كريم كمارا ضربتي جزاء للفريق النيجيري تمكن حسن السيد من صد واحدة و أصيب مرمي الزمالك بهدف من الضربة الثانية و طرد نبيل محمود ظلما وسط ذهول الجميع … لكن رجال الزمالك تأهلوا . في مدينة كوماسى معقل الاشانتى كوتوكو أقيم لقاء الذهاب للجولة النهائية و استطاع الجوهري و معاونة محمود سعد أن يضعا الخطة المحكمة التي أسفرت عن التعادل السلبي بعد أن أجاد لاعبو الزمالك باقتدار و فدائية … و في القاهرة و بالتحديد يوم الجمعة 10 ديسمبر كان موعد الجولة الحاسمة امام 120 الف متفرج مصري زمالكاوى . ضاعت كل الفرص بسبب الأعصاب المضطربة … و احتكم الفريقان لركلات الترجيح و كان نادر السيد كالعادة نجم الموقعة و انتهت المباراة بفوز الزمالك 7 / 6 بعد ان سجل عفت نصار و حسين عبد اللطيف و ايمانويل و مصطفى إبراهيم و الشيشينى و ايمن منصور و اشرف يوسف باقتدار .


النتائج
الماتش
النتيجةماليندى التنزاني - الزمالك0-1الزمالك - ماليندى التنزاني4-0كايزر شيفرز ج.أفريقيا - الزمالك2-1 الزمالك - كايزر شيفرز ج.أفريقيا1-0الزمالك - مولديه واهران الجزائري4-0مولديه واهران الجزائري - الزمالك1-1الزمالك - شوتنج ستارز نيجريا3-1شوتنج ستارز نيجريا - الزمالك1-0كوتوكو غانا - الزمالك0-0الزمالك - كوتوكو غانا0-0 7-6 ضربات جزاء
اصحاب الانجاز
شارك في صنع الإنجاز الكبير 24 لاعبا هم
أسم اللاعب المركزحسين السيدحارس مرمىنادر السيدحارس مرمىعمرو عبد السلامحارس مرمىاحمد رمزيمدافعاشرف قاسممدافععقل جاد اللهمدافعهشام يكنمدافعاشرف يوسفمدافعحسين عبد اللطيفمدافعنبيل محمودمدافعسامي الشيشينيمدافعتامر عبد الحميدمدافعوليد معازمدافعيحى نبيلمدافعايمانويل ايمونكيخط وسطعفت نصارخط وسطعصام مرعيخط وسطاسماعيل يوسفخط وسطخالد الغندورخط وسطمصطفى إبراهيمخط وسطرضا عبد العالخط وسطايمن منصوررأس حربةجمال عبد الحميدرأس حربةمصطفى نجمرأس حربة

الهدافون
اللاعب
الأهدافأيمن منصور5خالد الغندور3مصطفى نجم2حسين عبد اللطيف1نبيل محمود1عفت نصار1وليد معاز1ايمانويل ايمونيكي1المجموع 15

************************************************** *************************

أفريقيا 96
:: رقم قياسي للزمالك في افريقيا ::

كل رجال مصر الأوفياء … وقفوا إلى جوار الزمالك ليفوز بكأس الأندية الأفريقية لأبطال الدوري … ملحمة رائعة أخرى صنعها المصريون على ارض ستاد القاهرة بعد ظهر الجمعة 13 ديسمبر 1996 … لم يكن الزمالك وحده هو الذي يلعب في الميدان … كان خلفه شعب مصر بأكمله ، بداية من الرئيس الأب حسنى مبارك ، مرورا بقيادات الدولة ، و المسئولين و الجماهير تلها ، لهذا تحقق النصر الغالي . كانت دموع الفرح في عيون الجميع. لا فرق بين زملكاوى أو أهلاوي أو سكندري أو غيره… سهر الكل في بقعة واحدة ، فكان الفوز موقعا بالجملة المحببة إلي كل القلوب "صنع في مصر " انه يوم … من الأيام المشهودة في تاريخ الكرة المصرية ، الذي أن ينسى على الإطلاق … ستظل ذكراه عالقة بالأذهان . لأنه تحقق بالإخلاص و الوفاء … و بعزيمة الرجال .
كم كان المنظر في ستاد القاهرة رائعا … كبار المسئولين يتقدمهم د. كمال الجنزوري يحضرون المباراة … رجال القوات المسلحة يساندون رجال الأمن يحرسون. التفت كل الأعلام البيضاء و الصفراء و الزرقاء حول علم مصر العظيم ، و هتفت الحناجر كلها للاعبين و ارتفعت الأيادي إلى السماء و هي تدعو رجال الزمالك بالفوز . و كعادته … تابع رب الأسرة و كبيرها الرئيس مبارك المباراة ، و من المؤكد انه انفعل معها كأي مواطن و اكثر و كانت برقية سيادته المهنئة أولى البرقيات ، و أجملها و أقربها إلى قلوب الجميع . لقد نزلت عدالة السماء على ستاد القاهرة … و ذهب كأس الأندية إلى من يستحق. لعب الزمالك واحدة من افضل مبارياته … و تألق لاعبوه جميعا حسين السيد ببراعته و نادر السيد بروعته و معتمد جمال الذي أعيد اكتشافه في الجبهة اليمنى ، و اشرف قاسم برنس الكرة المصرية و نبيل محمود برجولته ، و مدحت عبد الهادي بفدائيته ، و محمد صبري بذكائه و مهارته ، و طارق مصطفى الذي يصعد بسرعة الصاروخ و إسماعيل يوسف بعطائه آلا محدود و أسامة نبيه بجهده الوافر و ايمن منصور بعزيمته، و قاسى سعيد الجزائري بحبه الشديد للقافلة البيضاء ، و احمد الكأس بقدرته العالية و سامي الشيشينى بحسن نواياه . و لعل من لم يلعب أيضا كانت قلوبهم مع زملائهم … عفت نصار و خالد الغندور و عصام مرعى و غيرهم . دخل الزمالك تاريخ الكرة الأفريقية من أوسع أبوابه ، أضاف إنجازا جديدا إلي رصيد إنجازاته و فاز بكأس البطولة أبطال الدوري للمرة الرابعة ليكون أول فريق على مستوى القارة السمراء يحقق هذا الإنجاز … و بهذا النصر الكبير أيضا تكون مصر قد جمعت الفوز ببطولتي أبطال الدوري و الكئوس في موسم واحد للمرة الخامسة و كان المقاولون قد فاز بكأس أبطال الكئوس يوم 6 ديسمبر الماضي. انتهت المباراة بفوز الزمالك 2/1 و هي نفس النتيجة التي فاز بها شوتنج ستارز في مباراة الذهاب لاجوس يوم 30 نوفمبر فاحتكم الفريقان لضربات الجزاء الترجيحية و فيها فاز الزمالك 5/4 لينتزع كأس كبرى بطولات الأندية الأفريقية . جاءت المباراة صورة طبق الأصل من مباراة الذهاب و لو أتيحت الفرصة لأبرز كتاب السيناريو الموهوبين لما استطاع أن يضع نهاية للمباراتين بنفس التشابه و كأنه سيناريو "مفصل" لنهائي غير عادى… في المباراة الأولى تقدم سوتنج 2/صفر ثم أحرز طارق مصطفى هدف المباراة في الدقيقة الأخيرة… و في مباراة العودة تقدم الزمالك بهدفي مدحت عبد الهادي و ايمن منصور إلى ما قبل النهاية بدقيقة واحدة ثم أحز أيزال اويمى هدف شوتنج و جاءت ضربات الترجيح المثيرة و فيها نجح معتمد جمال و ايمن منصور و الكأس و اشرف قاسم و أسامة نبيه في تسديد ضرباتهم و اخفق الشيشينى لشدة حرصه .امسك محمود سعد مدرب الزمالك بالمصحف الشريف و ظل يقرأ سورة ياسين خلال ركلات الجزاء الترجيحية… و عقب الفوز قال محمود سعد: اشكر جماهير مصر و جماهير الزمالك و نهدى الفوز للرئيس حسنى مبارك و كل أعضاء مجلس الإدارة الحالي و المجلس السابق و أعضاء الجهاز الفني . عقب المباراة قام اللواء محمود محمد خلف كبير الياوران مندوبا عن رئيس الجمهورية بتسليم كأس أفريقيا للأندية أبطال الدوري لكرة القدم لكابتن الزمالك إسماعيل يوسف الذي طاف و زملاؤه بالكأس حول أرجاء الملعب لرد التحية لجماهير مصر الغفيرة التي ساندت الفريق بحرارة . أرسل الرئيس محمد حسنى مبارك برقية تهنئة لنادى الزمالك بمناسبة فوزه ببطولة أفريقيا للأندية أبطال الدوري … جاء فيها لقد تابعت المباراة الرائعة التي أديتموها على ارض مصر و التي حققتم فيها الفوز ببطولة الأندية الأفريقية أبطال الدوري لترفعوا بذلك راية الكرة المصرية عالية بأداء عال و رفيع و اتسم بالتصميم على النصر … و التميز بروح الفريق و أنني إذا أهنئ فريق نادى الزمالك و كافة المسئولين عن أعداده و تدريباته … و أنني في ذات الوقت ، أعرب عن تقديري للأداء الرفيع لفريق شوتنج ستارز النيجيري الذي يمثل شعبا صديقا نعتز بروابط الاخوة التي تجمعنا به على ارض قارتنا الأفريقية المجيدة.
التقى الزمالك في الدور التمهيدي أمام صن رايز بطل مورشيوس فازبالقاهرة 3 / 1 بأهداف محمد صبري و احمد الكأس و قاسى سعيد و خسر 2 / 1 في بورت لويسى سجل حسين عبد اللطيف هدف الزمالك … ثم انسحب بطل موزمبيق في دور الستة عشرة … و في دور الثمانية فاز الزمالك على المكانسي المغربي بالإسكندرية و تعادل 2 / 2 في مكانسى رغم طرد احمد الكأس … و في الدور قبل النهائي كانت الموقعة أمام صفاقس التونسي و تبادل الفريقان الفوز … كل على ملعبه بهدف من ركلة جزاء و احتكما لركلات الترجيح في الإسكندرية و كالعادة تألق نادر السيد ليفوز الزمالك 4 / 3 … و في الجولة الأخيرة تبادل الزمالك و شوتنج ستارز الفوز 2 / 1 ثم فاز الزمالك بالبطولة عن طريق ركلات الترجيح .

النتائج


الماتش
النتيجةالزمالك - صن رايز موريشيوس3-1 صن رايز موريشيوس - الزمالك 2-1الزمالك - بطل موزمبيقانسحاب موزمبيق الزمالك -المكناسي المغربي2-0المكناسي المغربي - الزمالك2-2الصفاقسي التونسي - الزمالك1-0الزمالك - الصفاقسي التونسي1-0 4-3 ضربات جزاء
شوتنج ستارز نيجريا - الزمالك2-1الزمالك - شوتنج ستارز نيجريا2-1 5-4 ضربات جزاء
اصحاب الانجاز

شارك في صنع الإنجاز الكبير 26 لاعبا هم
أسم اللاعب المركزحسين السيدحارس مرمىنادر السيدحارس مرمىعمرو عبد السلامحارس مرمىاحمد رمزيمدافعاشرف قاسممدافعمدحت عبد الهاديمدافعطلعت منصورمدافعاشرف يوسفمدافعحسين عبد اللطيفمدافعنبيل محمودمدافعسامي الشيشينيمدافعمعتمد جمالمدافعيحى نبيلمدافعحازم أمامخط وسطمحمد صبريخط وسطعفت نصارخط وسطعصام مرعيخط وسطاسماعيل يوسفخط وسطخالد الغندورخط وسطمحمد عبد الجليلخط وسططارق مصطفىخط وسطايمن منصوررأس حربةاحمد الكاسرأس حربةايمن شوقيرأس حربةقاسي سعيدرأس حربةاسامة نبيهرأس حربة

الهدافون
اللاعب
الأهدافأيمن منصور2احمد الكاس2محمد صبري2طارق مصطفى2مدحت عبد الهادي1قاسي سعيد1أشرف قاسم1حسين عبد اللطيف1المجموع 12

************************************************** *******************************

افريقيا 2002
الزمالك يكمل الخماسية الافريقية ويفوز ببطولة المليون دولار بجدارة

ما أروع الصعود لمنصات التتويج التى غابت عنا كثيرا .. ما أروع أن يهتف الجميع لمصر الحضارة وعلمها يرفرف فوق سماء إستاد القاهرة .. إن مصر كلها ستظل تذكر بالخير ولسنوات عديدة قادمة جهد هؤلاء الرجال من أبناء القلعة البيضاء الذين أعادوا للكرة المصرية سمعتها الطيبة إفريقياً ، وسيذكر التاريخ هذا المجد لكل رجال الزمالك فهذا الفوز يمثل رقما قياسيا للفوز بهذه البطولة ويعيد الزمالك والكرة المصرية لدائرة الضوء العالمية مرة أخرى .
كما أن الفوز بهذه البطولة يضع الجميع مجلس إدارة ولاعبين وفنيين وعشاق الفانلة البيضاء فى سجل التاريخ بأنه العصر وبالذات فى عام 2002 حقق أبناء الزمالك هذه البطولة التى تمثل عودة الروح للكرة المصرية بصعودها للصدارة الإفريقية باقدام لاعبى الزمالك .
وهذا الفوز يأتى ردا على المشككين فى قدرة الزمالك على خوض البطولات مرددين أنه ناد يتسم بالخلافات بين أعضائه فوصولنا لهذا لهذا المستوى يعد أبلغ رد على هؤلاء وخصوصا أصحاب النوايا السيئة والأقلام المغرضة بهدف تأكيد أن الزمالك يفتقد الاستقرار وبالتالى لن يحقق أى بطولات وها هو الفريق يحقق الانتصارات سواء داخل مصر أو خارجها ويتخطى أشد وأصعب العقبات حتى يصل للدور النهائى ليؤكد للجميع أنه ناد ينعم بالاستقرار وأن حرية الرأى التى كفلها لأعضائه هى التى أوهمت محاولى الاصطياد فى الماء العكر انه يعانى من الخلافات.
وإننا جميعا - كل محبى الزمالك وعشاقه - نؤكد للجميع أن هذه الانتصارات هى بداية الطريق وليست نهايته وإصلاح الكرة المصرية سيبدأ من هنا من داخل القلعة البيضاء لتعود الكرة المصرية لمكانها الطبيعى كرائدة لأفريقيا كلها .
وهذا الانجاز بالطبع لم يأت مصادفة وإنما جاء نتيجة لجهد وعرق الرجال من اللاعبين الذين رأيناهم بأعيننا وهم يقاتلون بشراسة وحققوا الفوز فى معظم المباريات ولم يهزموا إلا فى مباراة واحدة أمام أسيك أبيدجان على ملعبه ولذلك جاءت آراء النقاد لتؤكد أن الزمالك هو الأقوى والأقدر والأحق بالبطولة الأفريقية وأعتقد أن بطولة أفريقيا 2002 هى بوابة المرور للعالمية وأن اللاعبين حريصون على أن يسجل التاريخ أسماءهم بحروف من نور ليثبتوا لمصر وللعالم أن أبناء الزمالك قادرون على تحمل المسئولية ، ولعل الجهاز الفنى الحالى أكثر الناس سعادة بما تحقق فهم محظوظون بلا شك بهذه المجموعة الرائعة من اللاعبين الذين نفذوا تعليماتهم بدقة ولا ننسى أيضا دور مجلس الإدارة الذى ساند الفريق وذلل الصعاب ووفر كل الإمكانات للوصول إلى القمة
المشاركة الحادية عشر 2002 نتائج رائعة وإنجازات تاريخية
تستحق مشاركة الزمالك رقم 11 فى بطولة أفريقيا للأندية أبطال الدورى لقب مشاركة تاريخية نظرا للإنجازات الهائلة التى حققها الفريق الذى فاز فى 7 مباريات وهو أكبر عدد من الانتصارات يحققه الزمالك فى بطولة أفريقية واحدة وخسر مباراة واحدة وهو أقل عدد من الهزائم فى أى مشاركة أفريقية وسجل 22 هدفا وهو رقم قياسى لم يحققه الزمالك من قبل ودخل مرماه 5 أهداف فقط فى 13 مباراة وهو أقل عدد من الأهداف يدخل مرمى الزمالك فى أى بطولة أفريقية فاز بها - كما رفع عبد الحليم على رصيده إلى 15 هدفا فى كل البطولات الأفريقية وأصبح فى حاجة إلى هدف واحد لمعادلة الرقم القياسى لأكبر عدد من الأهداف سجله لاعب زملكاوى فى البطولات الأفريقية المسجل باسم جمال عبد الحميد الذى سجل 16 هدفا
المشوار خطوة بخطوة

الجيش الرواندى(ذهاب الدور التمهيدى )
أكبر نتيجة فى تاريخ الزمالك الأفريقى عرض زملكاوى رائع ونصف دستة أهداف بدأ الزمالك مشواره فى البطولة بلقاء الجيش بطل رواندا فى الدور الأول وكانت مباراة الذهاب بإستاد القاهرة عبارة عن سيرك كروى نصبه لاعبو الزمالك الذين أمتعوا الجماهير بأداء عالمى خاصة فى الشوط الأول الذى شهد خمسة أهداف بدأها القناص حسام حسن ف الدقيقة الثانية ثم محمد عبد الواحد بقذيفة لا تصد ولا ترد وقد شارك حسام حسن فى إحدى الكرات مع حارس المرمى لتصل الكرة إلى جمال حمزة المنفرد لم يجد الحارس بديلا سوى عرقلته ليحتسب الحكم ركلة جزاء سجل منها حازم إمام الهدف الثالث وشارك جمال حمزة فى مهرجان الأهداف وسجل الهدف الرابع من تمريرة الفنان حازم إمام ثم جاء دور حازم مرة أخرى وبعد تمريره رائعة من طارق السيد قام حازم بمراوغة مدافع بلعبة جميلة وسدد ببراعة فى الزاوية اليسرى مسجلا الهدف الخامس .اطمئن الزمالك للفوز فى الشوط الثانى وحاول لاعبوه تفادى عنف لاعبى الجيش ونجح محمد صبرى الذى لعب بدلا من جمال حمزة فى إحراز الهدف السادس بعد أن راوغ مدافع وسدد قذيفة لم تستطع يد الحارس منعها من دخول المرمى لتنتهى المباراة بفوز الزمالك 6 / صفر وهو أكبر فوز فى تاريخ الزمالك الأفريقى .
المباراة فى سطور
الزمان : السبت 9 مارس 2002
المكان : إستاد القاهرة النتيجة : فوز الزمالك 6 / صفر
الأهداف : حسام حسن ( ق 2 ) ومحمد عبدالواحد ( ق7 ) حازم إمام( ق 21)(ق 41 من ركلة جزاء)جمال حمزة( ق 27) ومحمدصبرى ( 68 )
الحكم : التونسى محسن بوكثير
الإنذارات : مدحت عبد الهادى وتامر عبد الحميد
التشكيل :عبد الواحد السيد وإبراهيم حسن وبشير التابعى ومدحت عبد الهادى وطارق السيد ( خالد الغندور ) وحازم إمام (عبد الحليم على ) وتامر عبد الحميد ومحمد أبو العلا ومحمد عبد الواحد وجمال حمزة ( محمد صبرى ) وحسام حسن
الجيش الراوندى(اياب الدور التمهيدى)
الجماهير تابعت النتيجة أمام أسوار النادى كما كان متوقعا تأهل الزمالك لدور الـ16 بعد تعادله بدون أهداف مع الجيش الرواندى فى مباراة العودة بالعاصمة كيجالى .. عاشت جماهير الزمالك لحظات عصيبة بسبب عدم إذاعة المباراة على الهواء وانهالت التليفونات على النادى للسؤال عن النتيجة وتوافد عدد كبير من الجمهور أمام أسوار النادى للاطمئنان على النتيجة واكتفت إذاعة الشباب والرياضة بالاتصال بسفير مصر فى رواندا الذى تابع المباراة من الملعب وحرص عزمى مجاهد على الاتصال بأحمد رمزى رئيس البعثة ثم نقل النتيجة إلى الجماهير التى هتفت لفريقها بعد صعوده لدور الـ16 .هاجم الجيش فى محاولة لتحقيق فوز يحفظ له ماء الوجه أمام جماهيره لكن خبرة لاعبى الزمالك حسمت الأمور تماما ونجح خط الدفاع ومن خلفه محمد عبد المنصف فى التصدى لهجمات الجيش وقام أوتوفيستر المدير الفنى للفريق بإجراء ثلاث تغييرات فى الشوط الثانى وأشرك محمد كمونة والحسن محمد وعبد الحليم على وبثقة نجح لاعبو الزمالك فى إنهاء المباراة بالتعادل الذى أرضى جماهير الجيش
المباراة فى سطور
الزمان : الأحد 24 مارس 2002
المكان : إستاد العاصمة كيجالى
النتيجة : التعادل بدون أهداف
الإنذارات : محمد كمونة
التشكيل : محمد عبد المنصف ووائل القبانى ومدحت عبد الهادى وحسام عبد المنعم وإبراهيم حسن وطارق السيد وجمال حمزة وتامر عبد الحميد ( محمد كمونة ) ومحمد أبو العلا (الحسن محمد ) وأحمد فيليكس ( عبد الحليم على ) وحسام حسن
نكانا فوتبول الزامبى(ذهاب دور الستة عشرة)
شياطين زامبيا الضحية الثانية كان نكانا فوتبول كلوب أو الشياطين بطل زامبيا هو الضحية الثانية لتألق نجوم الزمالك الذين نجحوا فى إنهاء مباراة الذهاب بالقاهرة بالفوز بهدفين نظيفين .. قدم الزمالك عرضا جيدا فى الشوط الأول وهاجم عن طريق الجانبين وأهدر حسام حسن ثلاث فرص مؤكدة وأصدر الجهاز الفنى تعليماته لوليد عبد اللطيف بالتحرك فى عمق دفاع نكانا ومن أدى الكرات العرضية انقض وليد كالصقر واسكن الكرة شباك الحارس الزامبى مسجلا الهدف الأول فى الدقيقة 24 وتحرك حسام حسن وفيليكس كثيرا وأرهقا دفاع نكانا وتوج حسام جهوده بإحراز الهدف الثانى فى نهاية الشوط الأول . وفى الشوط الثانى لعب جمال حمزة بدلا من فيليكس وتحرك تامر عبد الحميد كثيرا وسدد محمد عبد الواحد أكثر من مرة وبعد إصابة إبراهيم حسن لعب الحسن محمد ومال الأداء للهدوء وشعر حسام حسن أن القلق انتقل إلى الجماهير فى المدرجات فزاد من تحركاته وتوجيهاته لزملائه ورغم نشاط نكانا إلا أن مرمى محمد عبد المنصف لم يتهدد بكرة خطيرة لتنتهى المباراة بفوز الزمالك 2 / صفر .

مع تحــيـآتى لكم :-
رابطــه مشجعى نـآآدى الزمالك
مــوجـه U . W . K

فـــــــــــؤش
ممــــــــــــــــــــــيز
سيـــــــــــرـر
:بونيه