يواصل الصحفي الإسرائيلي بني تسيفر الحديث عن رحلته الأخيرة، التي قام بها للقاهرة -التي يصفها بمدينة المتناقضات- وهو يزعم أن القاهرة تشهد في نهاية الأسبوع ازدياد الطلب على مخدر الحشيش بشكل لافت، ويُبرز مثالاً لتأكيد كلامه بفرح شعبي نوبي، شاهَدَه في حي عابدين بشارع حبيب المقابل لقصر عابدين؛ حيث يقول إنه تمّ إغلاق الشارع تماماً وتعليق الأضواء الملونة، وقامت مطربة شعبية نوبية تدعى (رانجو) بغناء الأغاني النوبية، وكانت فرقتها ترتدي ملابس من الفلكلور النوبي، وترقص الرقصات النوبية.
ويضيف أنه فوجئ أن ما يُقدّم للمدعوين هي زجاجات البيرة ومخدر الحشيش. وبالطبع فإن جميع هذه الأشياء تُقدم مجاناً.
ويشير الصحفي الإسرائيلي أن هذا الأمر منتشر في القاهرة برغم أن القانون المصري يحظر التعاطي والاتجار بالحشيش؛ ولكنه يزعم أن العامة في مصر يجعلون من القانون مجرد توصيات.
ويضيف أنه على الرغم من أن الشرطة المصرية تقوم من وقت لآخر بإلقاء القبض على تجار ومتعاطي الحشيش؛ إلا أنه ليس في مقدورها وقف الاتجار والتعاطي تماماً.
ويشير تسيفر إلى أنه يضحك عندما يتحدث معه أحد في إسرائيل عن التعصب والتشدد الديني في مصر، ويقول: "صحيح أن هناك تعصباً دينياً في مصر؛ لكن يوجد بها أيضاً عربدة وحرية؛ ولذلك فإن من لا يشاهد الواقع هناك بعينه، لن يتمكن من إدراك كيف تتعايش كل تلك التناقضات مع بعضها في مكان واحد".
ويقول الصحفي الإسرائيلي إنه على الرغم من شعوره أحياناً باليأس من قدرته على إقناع الشباب الإسرائيلي بزيارة القاهرة، ونصحهم بتجاهل الترسّبات الفكرية القديمة الموجودة في عقولهم عن مصر وعن العرب؛ فإنه شعر بالسعادة عندما التقى بمكتبة الجامعة الأمريكية بالقاهرة بشاب إسرائيلي يُدعى جال أورون يحمل درجة الدكتوراه في التاريخ، ويعمل مدرساً في إحدى المدارس الثانوية في حيفا، الذي أخبره أن أول زيارة قام بها للقاهرة كانت أثناء دراسته في المرحلة الثانوية، وبعدها لم يتوقف عن زيارة تلك المدينة أبداً.
كما أن تسيفر سره أن هذا الشاب قام بزيارة بينالي القاهرة الدولي للفنون، المقام بدار الأوبرا، ووقف بجوار وزير الثقافة المصري فاروق حسني.
كما أن "جال" عرّفه على شاب مصري قام بتدشين موقع على الإنترنت مُختص بترجمة الأدب العبري. وحينها استغرب تسيفر وقال للشاب المصري: "ألا يشكل هذا الأمر خطراً عليك؟" فردّ عليه هذا الشاب بأنه يجب على الإنسان أن يكون محاطاً بالمخاطر لكي يصبح ذا قيمة.
وفي النهاية يقول الصحفي الإسرائيلي بني تسيفر إنه عند عودته إلى تل أبيب، وفوْر وصوله إلى مطار بن جوريون، مرّ بإجراءات أمنية مشددة، وتمّ استجوابه من قِبَل رجال الأمن الإسرائيلي لوقت طويل، تجاوز الوقت الذي استغرقته رحلة الطائرة نفسها؛ مما دفعه إلى صبّ جام غضبه على أسلوب تعامل الأمن الإسرائيلي معه.









المفضلات