حمدين صباحي المرشح الرئاسي


5/6/2012 8:24:00 PM

د. شادية متولي ترصد الجوانب الخفية في شخصية حمدين صباحي

في لقائه الثاني مع الإعلامي يسري فودة، ظهرت جوانب جديدة من شخصية حمدين صباحي، المرشح الرئاسي، حيث ظهر حمدين الشاعر والممثل.

الذي يسرد قصة اشتراكه في فيلم ''الآخر'' مع المفكر العربي الكبير إدوارد سعد كضيف شرف وهو فخور وممتن بتلك التجربة، وكيف كتاب إدوارد سعد في الاستشراق يعينه في الحبس مع تأليفه للشعر أيضًا خلال تلك الفترة.

هذه الجوانب بجانب الشخصية الثائرة منذ نعومة أظافره.... تثري مقومات شخصية حمدين الانسان المرشح للرئاسة فحساسيته وإنصافه للمظلوم وشعوره بالفقير وتقديره للفن والادب وثقافته وخبرته كإعلامي تعطيه نوعًا من الشمولية وتساعده أكثر علي التواصل بينه وبين أفراد المجتمع بمختلف طبقاته ومن المفروض أن تعطيه نسب اعلي مما ظهر في الاستفتاءات التي أظهرها يسري فودة بالبرنامج وهو في أحسنها المرشح الرابع في بيانات الاستفتاء، لو تآملنا لغة الجسد عند حمدين صباحي يمكن ان نعرف لماذا هناك بعض الحواجز في التواصل فنلاحظ الآتي:
- يظهر حمدين صباحي وكأنه ليس علي سجيته بجلسته وكأنه يخشي لو جلس علي راحته قد تقلل من قدر مركزه أو من وقار صورة الرئيس الذي قد يكون.

- يستعمل اليدين والذراعين لكي توضح مع كلامه الفكرة التي يقولها ولكن استعمالهم ليس بتلقائية بل بحدود وكأن ذلك يكسبه نوع من الوقار هو حريص أن يظهر به.

- الوجه أيضاً تعبيراته وكأنه يتحكم في عدم إظهار المشاعر سواء فرحة او غضب او حتي عدم ارتياح ومهما كان الانسان متمرس في التحكم في لغة الجسد الا أن العين تظهر ما لا يستطيع أن يخفية الانسان ولو علي استحياء فما يشعر به الانسان وكذلك ردود الأفعال إن استطاع ان يخفيها فهي تظهر علي الاقل من نظرة العين . - ولذلك فأن تأملنا ردود الأفعال هنا نجدها أكثر وضوحا كما نري من الصور

عند الكلام عن د. البرادعي إنه كان علي حق عندما طالب بالدستور أولاً

وهذه تعبيراته عندما قال إن لجنة الدستور موضوع شائك ولكنه بسيط وأن مصر موجودة منذ الاف السنين بتنوعها لن نخترعها بفصيل واحد.

نلاحظ تحفظه من مقولة إنه قال لا نريد اخواني بشرطه ورفضه لها او أنه تحالف مع أبو الفتوح حيث يرجع بجسمه للوراء وكأنه ينأى بنفسه عن ذلك، وقال هذه اقترحات من البعض فقط

وهنا ردة فعله في الصورة الاولى عندما قال: لم تكن هناك أية مضايقات من اللجنة العليا للانتخابات والثانية بعد الاجابة وإن كان تحفظ علي صلاحياتها

ويشدد على اختلافه مع عادل امام سياسيًا في الصورة الأولى لكن في الثانية يؤكد أنه لاحجر علي الابداع للفنان.. وهنا يخرج عن التحفظ عند التطرق للقضايا الهامة والتي تمس حرية الانسان سواء في التعبير اوالبداع كقضية عادل امام وهكذا كلامه عن سماحة دين السلام الفطرة وليس الاسلام السياسي او اسلام الحزب غضب واضح وحركة اليد اصرار علي كلامه في حق المصري أو قضية الحقوقي المصري وهو معروف بتوجهه العربي القومي لكن لا يقبل أهانة أي مصري داخل أو خارج مصر . وباستعراض آراء وافكار حمدين صباحي المرشح الرئاسي وبرنامجه نجد عنده الرؤية الواضحة للمستقبل وخطة مكتمله للنهوض بالمستوي الاقتصادي والاجتماعي بخطوات ومعدلات زمنية محددة وهذا ما لم نراه في اغلبية المرشحين الاخرين,, إذا لماذا احتل رقم 4 في الاستفتاء أو اقل ؟ .. قد يكون :

التوجه الناصري لحمدين صباحي يضعه في نفس اطار الزعيم جمال عبد الناصر وهذا ظلم سواء من نظرة الأشخاص وتقييمهم أو من محاولته لوضع نفسه بهذا الإطار وذلك للأسباب الآتية. 1- كل إنسان له طبيعة حتي لو اشترك مع غيره في الأفكار والتوجهات وهنا من الإنصاف أن نقول بالرغم من أن حمدين صباحي ناصري التوجه نعم لكن بصورة اكثر تلائما مع معطيات الزمن والوضع الحالي وخطته هي أنصاف العامل والفقير وليس علي حساب الرأسمالية فبرنامجه يوضح العلاقة المتوازنه بين القطاع الخاص والعام كذلك هو مقتنع بالقومية العربية أو علي الاقل بوطن عربي يتمتع بنوع من التكامل والتعاون ولكن بصورة تتمشي مع معطيات الزمن والحدث ومصلحة كل دولة علي حده والكل مجمعين.

في الصورة الأولى يرفض التقسيم علي اساس الدين لابناء الامه والثانية يصرر علي ذلك (نلاحظ عدم التحفظ في لغة الجسد) في القضايا الهامة والتي يؤمن بها ويدافع عنها. يتميز بتوجهه الإسلامي الوسطي واصراره علي عدم التمييز بين أبناء الأمة الواحدة أو استغلال سوء فهم بعض المسلمين للاسلام السمح وتضييق الحريات والإبداع اللذان يعتبروا ركيزة لنهضة الأمة وليس بالضرورة أن يكون حمدين صباحي له نفس الكاريزما التي تمتع بها الرئيس الراحل وأعتقد أن هنا يكمن جزء كبير من مشكلة التواصل بين حمدين صباحي وبين من هم ناصرين او من هم ضد العهد الناصري، فالناصريون يقارنونه بالزعيم الراحل عبد الناصر وهذا ظلم فتلك أيام غير الأيام كذلك الاشخاص تختلف وان تقاربت التوجهات والأفكار. ومن ضد العهد الناصري يخشون ما قد حدث من تأميم للقطاع الخاص والملكية الفردية وقد أوضح في حديثه ما يتصوره في المستقبل لتحديد العلاقة بصورة متوازنة لكلا الطرفين وقد يكون هذا أيضاً وضع بعض القيود علي حمدين صباحي نفسه في التواصل مع الناس فهو يريد ان يظهر بصورة القائد او الزعيم فرض ذلك عليه نوع من عدم التبسط قد يؤخذ علي انه نوع من التعالي او قد يكون فعلا شعور بالتعالي والله اعلم ! وهذا يؤثر علي حجم شعبيته او تقبله من جميع فئات الشعب ولكنه مؤمن ان مصر بعد 25 يناير تبني جمهورية جديدة من كل الأطياف بالعدل في الاسلام والمحبة في المسيحية.


اشارة اليد توحي بمجال سياسة الحزب الواحد يسري فودة يفكر فيما يقول وحذر من تكون التوجهات للحكومة والبرلمان والسلطة الرئاسية من لون واحد حتي وان اختلفت اطيافها فهذا سوف يؤدي الي حزب وطني جديد ولكن في النهاية يجب ان نقر ان حمدين صباحي انسان مخلص للوطن وثائر في وجه الظلم منذ الشباب وتعرض للكثير لقوله كلمة حق في وجه سلطان قد يكون في نظره جائ وغيور علي مصر، له برنامج واضح بخطوات محددة لرفع وتحسين مستوي المواطن والوطن كما انه كأنسان يتمتع بثقافة وحس فني وهو يقدر الفن والابداع وهي جوانب هامه للنهوض بالمجتمع مع التعليم والصحة ...وغيره من الجوانب العديدة ايضا ..فهل يستطيع ان يحسن من قنوات التواصل بينه وبين فئات الشعب المختلفة في هذه الفترة الزمنية القصيرة فلننتظر .. ماذا سوف تحدده الصناديق؟