لماذا لم ينزل الإخوان إلى ميدان التحرير

أين هم الإخوان الآن؟ يقفز هذا السؤال لكل شخص تابع الأحداث الدامية التى شهدها ميدان التحرير خلال اليومين الماضيين. ويصرخ شباب الجماعة حنقاً من قيادتهم التي تخلت عنهم وتركتهم يواجهون الموت في ميدان التحرير.

ذكر باسم أبو جبل أحد شباب جماعة الإخوان المسلمين الذي كان متواجداً بميدان التحرير من بداية الإعتصام بأن قوات الأمن قامت بفض الإعتصام بمنتهى القوة وسيطرت على ميدان التحرير بالكامل ثم فجأة يتركوا الميدان للثوار !!!!. ويتم فتح مداخل التحرير بالكامل للثوار حتى يتجمع المتظاهرون فتدخل الشرطة العسكرية وتسيطر على الميدان قبل المغرب بدقائق ولم يأخذ جهد مع الشرطة العسكرية ففي أقل من 20 دقيقة سيطرت الشرطة العسكرية على الميدان. ثم أيضا بعد وقت قصير تترك الميدان للثوار !!!!!!!!

من الواضح جلياً أن المجلس العسكري قادر تمام القدرة على فض الاعتصام فى ميدان التحرير وفض المظاهرات في أي وقت. ولكنه يلعب لعبة الاستنزاف: ( فلا تسخروا من قادة عسكريين يعرفون كيف يديروا حروبا). ولكن لماذا يقوم المجلس العسكري بمثل هذا التصرف؟.

المجلس العسكري على يقين بأنه في حالة إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية فإن هذا يعنى سيطرة التيار الإسلامي عليها بزعامة جماعة الإخوان المسلمين وأن هذا التيار غير مرغوب فيه خارجياً مما قد يدفع القوات المسلحة إلى مواجهات هو كان بعيد عنها بعد ما اعتاد قادته على الركون إلى الراحة.

فكانت اللعبة أن يتم طرح "طُعم" وهي وثيقة "السلمي" وجاءت ببنود شيطانية ليتم رفضها من قبل التيار الإسلامي الذي يدعو إلى مليونية في ميدان التحرير لرفض الوثيقة والدعوة إلى اعتصام مفتوح لتنفيذ المطالب فيتم التعامل مع المعتصمين بعنف ووحشية وإخلاء الميدان بالقوة ويكون أمام جماعة الإخوان أحد خيارين:

إما: أن تستجيب جماعة الإخوان والنزول إلى الميدان لمؤازرة المعتصمين وساعتها يتم استدراج الإخوان المسلمين في معركة فاصلة فى ميادين مصر فيتم تدمير منشآت عامة وخاصة ونشر الفوضى مع الضغط على الأوضاع الإقتصادية للبلد فيثور الناس ضد الإخوان فيتدخل المجلس العسكري لفرض سيطرته من جديد وتأجيل الإنتخابات وتمديد الفترة الإنتقالية لعاميين جديدين.

أو: يتغاضى الإخوان عن الدعوات إلى النزول لمؤازرة المعتصمين فالشعب يخون الجماعة وتهز صورته أمام الشعب ويخسر الكتثير من شعبيته.

إذاً ما نعانيه فى تلك الفترة هي حرب استنزاف بين المجلس العسكري الرافض للتحول الديمقراطي وبين فصيل سياسي يحظى بتأييد شعبي أدرك بحنكته السياسية خطورة الموقف وحتمية إقامة الإنتخابات في موعدها المحدد لتنتقل مصر من دولة العسكر إلى دولة حديثة ديمقراطية

منقول






منقول