الجمهورية : بعد حملة الهجوم علي التيارات الدينية .. الإسلاميون يرفضون..التشكيك في الضمائر
تواجه التيارات الاسلامية حملة تشكيك في تصريحاتهم وبياناتهم باتهامهم انهم يضمرون غير ما يقولون حتي يستطيعوا تحقيق أطماعهم. الاسلاميون يقومون بحملة مضادة ويؤكدون انهم ملتزمون بما أعلنوه وانه لا يمكن لأحد أن يحاسب آخر علي ما في ضميره أو يدعي عليه ما لم يقل.
د. ناجح إبراهيم القيادي بالجماعة الاسلامية قال: من أسوأ الأمور التي تضر بالثورة بعد نجاحها عملية التشكيك في الذمم والتفتيش في الضمائر التي يقوم عليها الكثيرون في الوقت الحالي بالتشكيك في العلاقة بين الديمقراطية والحركات الاسلامية بزعم ان لدي تلك الجماعات آراء تناقض مفهوم الديمقراطية مع الاسلام وهذه الرؤية مدعومة من الغرب الذي لديه ميول حقيقية في تشويه صورة الاسلاميين رغبة في قهر المجتمع أخلاقيا بما يجعله يسيطر علي مقدرات الشعوب والأمم الاسلامية خاصة في المنطقة العربية لحماية اسرائيل وهذه أمور غير خافية علي أحد.
أضاف: لا نقبل التشكيك في مصداقية الجماعات الاسلامية التي أعلنت قبولها بالمنهج الأزهري الوسطي الداعي إلي الاعتدال والوسطية وتمثل هذا في لقاء وفد ممثل للجماعات الاسلامية بشيخ الأزهر د. احمد الطيب وإعلاننا اننا لن نرجع إلي العنف وان أفراد الجماعات الاسلامية يقبلون بالحوار الموضوعي والمناقشة الجادة في كافة المسائل طالما انها لا تمس المسائل الموضوعية والأصول الثابتة في الاسلام وبهذا ينتفي الخوف لدي تلك الجماعات علي الاطلاق. فكلامنا بأننا نسعي الي تحقيق ائتلاف وطني بين كافة التيارات والمذاهب الدينية الاسلامية وغير الاسلامية كلام نابع من قناعة وناتج عن تفعيل حقيقي.
الشيخ محمد حسان أشار إلي ان السلفيين متهمون ظلما وعدوانا ويهوي البعض لأن يوجه أصابع الاتهام إليهم رغم براءتهم من تلك الاتهامات فبعدما كان الحزب الوطني فزاعة الخوف لدي المصريين يتم استبداله بالسلفيين وكلما احترقت كنيسة أو أثير الجدل في قضية من القضايا أصبح السلفيون جاهزون بديلا عن الاخوان في تحمل تبعات كافة المصائب التي تشغل المجتمع. فالسلفيون خرجوا يعلنون رفضهم العنف أو انشاء دولة دينية وانهم لا يزيدون أو ينقصون عما ورد في صحيح الاسلام بالدعوة الي الله بالحسني والموعظة الطيبة ولم يرتكب الاسلاميون جريمة عندما توجهوا إلي اعلان هويتهم الدينية فلماذا يخشي المسيحون أو العلمانيون من ظهور المد الديني الاسلامي سواء كان في السلفيين أم في غيرهم من التيارات. فالحركات الاسلامية مقتنعة بأن العالم اليوم متعدد الأعراق والأديان والمذاهب وعليها ألا تكون مقتصرة علي تمثيل مذهب أو اجتهاد اسلامي بعينه
د. عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة تحت التأسيس وعضو مكتب الإرشاد بجماعة الاخوان المسلمين يبين ان هناك فرقا بين المكتب الرئيسي الذي يمثله المرشد العام أو من يمثله في باقي التيارات الدينية وبين بعض الأشخاص المنتمين إلي تلك الجماعات مثل ما أعلن عنه صبحي صالح القيادي في جماعة الاخوان برأي منفرد من رفض جماعة الاخوان الليبراليين واليساريين وهذا الرأي لا يعبر عن وجهة النظر الاخوانية التي تمثلت فعليا في اختيار مسيحي نائبا لرئيس حزب الحرية والعدالة المعبر الرسمي عن فكر جماعة الاخوان المسلمين اضافة إلي وجود أكثر من 90 مسيحيا ضمن الهيكل الرئيسي للحزب فالحديث عن وضع الاسلاميين في مصر الجديدة يجب أن يختلف عن الاستنتاجات والتكهنات قبلها. كما اننا لا نقول كلاما للاستهلاك المحلي أو علي سبيل المناورة فالإخوان مواقفهم ثابت من الدولة المدنية والقبول للتعاون المسيحي أو تولي المرأة المناصب العامة فالأفكار بالنسبة لجميع التيارات الدينية وفي مقدمتها الاخوان تغيرت بعد الثورة بما يساعد علي تنمية وتقدم مصر.
خبراء شئون الجماعات الاسلامية تناولوا بالتحليل بروز التيارات الدينية بتصريحاتها وهل يعد ذلك من قبيل الاستهلاك السياسي ومحللين طبيعة بروز التيارات الدينية بعد الثورة د. مصطفي السيد استاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية أوضح ان الثورة المصرية وضعت التيارات الاسلامية علي اختلاف أطيافهم في حجمهم الطبيعي كقوة في الشارع وأعادت ترسيم المشهد الديني كاملا وحددت موقع الشارع المصري من الدين ومؤسساته وخطاباته المختلفة بحيث بدت لنا نتيجة مذهلة بأن المصريين متدينون قادرون علي تجاوز كل سلطات المؤسسات الدينية وتحدي الخطابات الدينية حين تكون جزءا من كيان نظام فاسد وقمعي أو داعمة لاستمراره وقد كانت المؤسسة الدينية الرسمية الأكثر خسارة في الثورة والأكثر تعرضا لتحدي الثورة الأزهر الشريف الذي تأخر كثيرا عن المشهد وانتظر طويلا حتي خرج شيخه الدكتور أحمد الطيب ببعض التصريحات التي لم يكن منحازا فيها بشكل صريح وفج لمصلحة النظام وان كانت أقل كثيرا من جلال الثورة وان لم يكن الثوار ينتظرون ثورة من قيادة المؤسسة الدينية الأعرق في العالم الاسلامي وان كانوا ينتظرون حين قاموا بثورتهم أن تفرج خطابا مختلفا ولكن تبعية الأزهر كمؤسسة دينية في هيكلته وميزانيته وعدم ملكيته الاستقلال عن الدولة وعدم قدرته علي التنبؤ بنجاح الثورة أو عدمها جعله يقف علي طرف الحياد حيث دعا الأزهر إلي الهدوء حين كانت الثورة في أوجها وأعلن رفضه اقتتال المصريين وهذا ما جعل الجماهير لا تلتفت أصلا إلي المؤسسة الدينية الاسلامية وتلتحم بالتيارات الدينية والأمر نفسه بالنسبة لموقف المؤسسة الدينية المسيحية الأبرز "الكنيسة الأرثوذكسية" فكان النموذج الأكثر فجاجة في الانحياز للنظام والالتصاق به. لقد رفض البابا شنودة بطريرك الكنيسة مظاهرات يوم الغضب "25 يناير" ودعا الأقباط إلي عدم المشاركة فيها وشدد طوال الثورة علي عدم الخروج للتظاهر أو المشاركة في فعاليات الثورة. "أعلن البابا صراحة تمسكه بالرئيس السابق حسني مبارك ودعوته المتظاهرين لإيقاف تظاهراتهم".





رد مع اقتباس

المفضلات