<div>


المنشطات الرياضية(الجزء الاول)

استخدام المنشطات الرياضية

ان استخدام الأدوية كوسيلة لزيادة الاداء أو النشاط الرياضي أمر يبدو من الصعوبة بمكان القضاء عليه، فالرياضيين يبحثون عن كل ما من شأنه أن يوصلهم الى الفوز والى ما يجلبه لهم من شهرة ومجد شخصي ومالي، وأن الرياضيين دائما منشغلون بالتدريب المتواصل والشاق من أجل الاستفادة من هذه التدريبات التي يعقدون عليها آمالا كبيرة في تحقيق الفوز ،فنجدهم يتبعون سلوكيات ومقومات ينصحون بها من قبل الأطباء والمرشدين كاتباع نوع من الطعام والشراب من أجل الوصول الى اتزان غذائي لبنية جسم رياضي سليم، جنبا الى جنب مع التعزيزات النفسية الصحيحة التي تعمل على تهيئتهم للفوز .
ولسوء الحظ ، يبدو أن البحث عن مقومات أخرى غير قانونية لزيادة النشاط الرياضي لا مفر منه ، ومن هذه المقومات هي استخدام الأدوية ، التي يؤمن كثير من الرياضيين بأنها ستساعدهم في تحقيق الفوز وأن لا فوز بدونها، مع وجود ضعف في المفاهيم الطبية لديهم فيما يخص الفوائد التي يمكن كسبها من خلال استخدام الأدوية، ومع أن دوافع اللاعب لأخذ الأدوية له مبررات خاصة لديه ومعروفة ، الا أنه لا يمكن تأييده والأخذ بها، لعدة أسباب منها :

- لخطورة الأدوية على صحة الرياضي.
- لأنها ببساطة ضد جميع مباديء المنافسة الشريفة والعادلة.

تعريف المنشطات الرياضية (Doping)

يرجع مصطلح ( دوب ) الى اللغة العامية المتداولة بين قبائل جنوب شرق القارة الأفريقية منذ زمن بعيد , وكانت تدل على نوع من المشروبات الكحولية القوية المستعملة في حفلاتهم الدينية لمقاومة السهر والتعب والارهاق ، وكلمة دوب في الماضي كانت تعني أيضا نوع من خليط الأفيون ومواد مخدرة أخرى تعطى لخيول السباق وخصوصا في بريطانيا العظمى وكان ذلك في عام 1889م حيث ظهرت كلمة دوب لأول مرة في المعجم الانجليزي. وبعد مرور عدة سنوات على هذا التاريخ تم تعميم هذا الاصطلاح على جميع المواد المنبهة, والتي تم استخادمها تدريجيا في أول الامر مع الجياد والكلاب ثم بعد ذلك مع الإنسان.
وفي الفترة خلال سنوات الحرب العالمية الثانية انتشر استخدام العقاقير المنشطة التي تعددت أنواعها بصورة واضحة, ولم يقتصر هذا الاستخدام على المجال الرياضي، وإنما تعدى هذا الحدود ليستخدم في المجال العسكري كالطيارين والجنود بهدف التنبيه والتنشيط أثناء عمليات الهجوم الليلي، وبهدف الحصول على التحمل ومقاومة التعب.
وبعد الحرب العالمية الثانية بدأ اصطلاح المنشطات (doping) يرتبط برياضة المستوى العالي (رياضة البطولات) ارتباطاً وثيقاً. ومن خلال عملية الزيادة المستمرة في حالات الاستخدام مع هذه الفئة من الرياضيين في مختلف أنواع الرياضة، زادت أيضا حالات الوفاة التي ارتبطت بزيادة الجرعات المستخدمة.
وكلمة ( doping ) – لا تعني فقط أخذ العقاقير المنشطة والمخدرة بصورة غير قانونية من أجل الحصول على نشاط واداء اضافي غير مقبول وغير عادل في المنافسات الرياضية، بل يدخل في هذا المعنى أية وسيلة غير دوائية يستخدمها الرياضي من أجل رفع المستوى الرياضي عنده، كنقل الدم، واستخدام الأكسجين، وأخيرا المعالجة الجينية التي تقوم على مبدأ زراعة مورثات جينية مسؤولة عن انتاج عوامل أو هرمونات في جسم الانسان لها علاقة برفع سوية اللاعب.

دوافع تعاطي المنشطات

هناك العديد من الأسباب والدوافع التي تدفع باللاعب لتعاطي المنشطات ، نذكر منها ما يلي:

-تأثير الآخرين لزيادة الأداء الرياضي بأي شكل حتى ولو بصورة غير قانونية.
- الاعتقاد بأن المنافسين يلجئون الى استخدامها.
- التطلع لتحقيق رغبات الجماهير .
-كسب ترحيب ومدح الجماهير من خلال الفوز ولو بصورة غير قانونية كاللجوء الى الغش واستخدام الأدوية الممنوعة.
-قد يكون الدافع لتعاطي المنشطات ينبع من شعور داخلي لدى اللاعب بعدم وجود قدرة كافية لمتابعة التنافس الرياضي.
- كسب النتائج الكبيرة تؤدي الى مكانة مرموقة وشهرة عالية .
- عندما يكون الهدف الوحيد هو الفوز ، ومن أجل الفوز فقط ، فان وجدان وضمير اللاعب يتجاهلان الأخلاقيات الرياضية ويبتعد اللاعب عن التنافس الشريف.
- التطلع الى الشهرة الرياضية بأقصر وقت ممكن.
- التطلع لمردود مالي كبير.
- التطلع الى أن يكون الأفضل مهما كان الثمن.
- الشفاء من اصابات وآلام الملاعب بسرعة.


المواد المنشطة والوسائل الممنوعة من قبل اللجان الرياضية


اتفقت جميع الهيئات واللجان الرياضية واللجان الطبية المنبثقة على منع استخدام أي دواء أو أية وسيلة تؤدي الى التنافس غير الشريف وكسب نتائج غير عادلة ومحاربتها عن طريق المسح المخبري الذي يكشف تعاطي الأدوية، ووضع قوانين وتعليمات صارمة تحد وتوقف الغش الرياضي من قبل اللاعبين. ومن هذه الأدوية والوسائل نذكر ما يلي:

1 - الهرمونات الجنسية البنائية
2- الهرمونات الببتيدية وعوامل النمو
3- منبهات الجهاز العصبي
4- منشطات الدم
5 – الأدوية التي تعاكس فعل الادرينالين على القلب
6- مدرات البول
7- المسكنات وقاتلات الألم
8- التلاعب بالجينات الوراثية






منقول