بســم الله الرحمن الرحيــم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته



من خلال تجولي في العديد من المواقع و المنتديات العربية لفت انتباهي الحيز الكبير الذي يشغله ( الحب ) في تفكير الشاب العربي و باتت جل النقاشات تتمحور حوله و حول اسباب نجاحه و فشله ، حول الصراعات القائمة بسببه و الخيانات الي تنتج في حالة عدم نجاحه .


لكن الأمر لم يتوقف هنا ، بل حتى في حياتنا اليومية انتقلت هذه العقلية لتترسخ في عقلية الكثيرين اللذين يعيرون علاقة الحب أكبر اهتماماتهم ، سواء أولئك اللذين يعيشونها أو بالأحرى يتوهمون ذلك في أغلب الحالات إلا من رحم ربي و حتى أؤلئك اللذين يرغبون في خوض تجربة فيها لكثرة ما سمعوه عنها ، و هنالك فئة تستمتع بتتبع كل أخبار هذه العلاقة نظرا لأهميتها عندهم كما سبق و ذكرت .


من مزجي بين ما وجدت في العالم الإفتراضي بالنت و بالعالم الواقعي بمجتمعي ، سامحوني على هذا الإستنتاج : فأنا أجد بأن الأغلبية الساحقة تحب كي تعيش ، و ذلك لأنهم يجدون بأن الشاب يفترض عليه عيش أو خوض تجربة أو على الأقل معرفة هذا الحب الجنوني بحجة أنه وقود الحياة و الحياة لا معنى لها بلا ذلك الحب ، بينما توجد فئة قليلة جدا تعيش واقعها بإيمان صادق كي تحب بعدها بالأسلوب الصادق و الصحيح .



تمنيت لو كان الحب الذي أقصده هنا هو حب المولى عز و جل و حبيبه المصطفى سيدنا ( محمد ) صلى الله عليه و سلم
لكنا بذلك في وضع مغاير تماما من الذي نعيشه حاليا و لكانت اهتمامتنا و وقائعنا أحسن و افضل بكثـــير

لكنني أقصد الحب العصري بين الشابة و عشيقته المبني على تبادل الرسائل و المكالمات الهاتفية
طبعا يليه اللقائات الخفية لإختيار نمط ذلك الحب من عمالقته في نظرهم
روميو و جولييت ، عنتر و عبلة ، قيس و ليلى و غيرهـم
و كأني بهم يقلدون حتى في هذا الشعور الروحي





فسؤالي في الأخير :

هل نحب من أجل أن
نحيا ، أم نحيا من أجل الحب ؟؟؟