قال عبود الزمر عضو الجماعة الإسلامية، المفرج عنه سياسيًا ضمن من تم العفو عنهم بقرار من القوات المسلحة، إنه سيتوجه غدًا إلى مجلس الوزراء لتهنئة الدكتور عصام شرف على توليه مسئولية الحكومة الجديدة، وتوجيه الشكر له على الجهد الذى يقوم به من أجل تنفيذ تعهداته، التى قطعها على نفسه فى ميدان التحرير وسط المتظاهرين، مؤكدًا - فى مداخلة هاتفية مع برنامج "مصر النهاردة" أنه سيذهب أيضًا إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة "لأنهم أناس محترمون" تؤدى الدور الذى عليها على قدر المستطاع.
وتذكر الزمر أيام السجن قائلا: كنا في سجن صغير وكنا نشعر أن مصر كلها في سجن كبير ولم يكن أحد يستطيع أن يقول رأيه، لكن حاجز الخوف انكسر للأبد، وعندما سالت الدماء وحدث نوع من التضحية شعرت بأنها ستتحول من انتفاضة إلي ثورة ولذلك فقد شجعتها، وتخلصنا بفضل اللـه وكرمه من الغمة، ومن هنا أؤكد أن الرئيس السابق حسنى مبارك، لابد من تقديمه إلي المحاكمة أو يتم محاصرته، ولا نعطي له الفرصة للاتصال بحرية.
وقال الزمر إن كل مايحدث في مصر من فوضي الآن ورائه أيادٍ خبيثة، ومن حوالي 25 عامًا حلمت بأنني سأخرج من المعتقل عندما تخرج الجماهير في ثورة وقد اعتقل منا أفراد بدون جريمة لمجرد أننا كنا نجلس في المسجد نقرأ القرآن.
وتذكر الزمر موقفاً لم يغب عن ذاكرته طوال فترة سجنه عندما حكى أن أحدهم (الشيخ علي البضان) قابل فى الحرم المكى بالسعودية وقال له اتقي اللـه في شعبك فتم القبض عليه ووضع خلف قضبان السجن لمدة 15 عامًا.
وقال: أنا من أنصار عودة الشرطة في ثوب جديد وأسلوب جديد فالحقيقة أننا لا غني لنا عن دور الشرطة التي تؤدي دورها نحو المجتمع وكنا في مرحلة أسياد وعبيد، ورأيت صف ضباط وشرطة علي أخلاق عالية ولا ينبغي أن نأخذه في نفس الدائرة ويجب أن نكون يدًا واحدة في مواجهة الفساد ونعيد البناء إلي مصر ونعيد ترتيب وأوراقنا بما يجعلنا دولة كبيرة مرة أخري.
أضاف أن المراجعات الموجودة، هي أمر واقع ونحن عملنا مراجعات وليست تراجعات ولكن الخبرات المكتسبة تجعلنا نراجع ونختار بين البدائل وليست تراجعات عن الخطوط الأساسية مثل الحريات والعودة بمصر إلي دورها الريادي والبعد عن العنف، ولنا أن نعرف أن الحكام السابقين هم الذي دفعوا بالشباب إلي العنف وكانت أخطاء النظام أفحش من أخطاء الشباب.
واستكمل قائلا: نحن نعتبر ثورة 25 يناير سلمية وقد بدأت سلمية حقيقة، لكن عندما تصدر البلطجية تصدي الشباب ودافع عن حقه في التواجد بميدان التحرير، مما جعلهم يستخدمون العنف في وضعها الطبيعي، وهو الدفاع عن الحريات، لكننا لا نطالب بالعنف ولكن نطالب بموعظة الناس بالحسنة ولا نفرق بين مسلم ومسيحي بالتعامل، والفتنة الطائفية الهدف منها إثارة موقف خطير نترحم به علي أيام مبارك وقد سبق وخيرناه بين بقاءه في الحكم وبين الفوضي.
وقال الزمر، إن التعديلات الدستورية تتناسب مع الإصلاح المرحلي ونستطيع من خلالها المرور بالإنتخابات علي نحو معقول يمكن بعدها نعالج كل الأمور.
واختتم بقوله: كان يفصل بينى وبين حبيب العادلى وزير الداخلية السابق "سور حيطة" وهو الآن لا يستطيع الخروج من بوابة السجن لأن الأهالي يسبوه ويلعنوه ويخرج من باب خلفي يسمي باب "الزبالة" ويخرج مستتر ليحضر جلسات الحكم عليه.









المفضلات