أحمد رمزي.. عصا الداخلية التي حطمها المتظاهرون
محيط – خاص
اللواء أحمد رمزي اسما لم يكن متداولا في وسائل الإعلام قبل اندلاع ثورة 25 يناير، ولكن جاءت الثورة لتميط اللثام عن أسرار الأمن المركزي التي يترأسها رمزي، وهو من أعطى أوامره بكبح جماح المتظاهرين ولو كانت الضريبة هي موتهم.
نجاح الثورة جاءت بما لا تشتهيه أحمد رمزي ولا أي مسؤول في وزارة الداخلية الفاسدة، فرمزي الذي كان يحكم القطاع بيد من حديد، مستمدا قوته من قوة وسطوة وزير الداخلية السابق حبيب العادلي، ورغبة النظام في الاستمرار بأي ثمن، انقلبت الموازين ضده ليتم حبسه مثله مثل أي مجرم.
التحق رمزي في بداياته بقطاع الأمن المركزي فقد كان ضابطاً اشتهر بقوته وصرامته في تنفيذ التعليمات وذاع صيته وقت أن كان نقيباً بين ضباط الإدارة وكان يتولى تدريب المجندين الجدد على استخدام البنادق لإطلاق الرصاص المطاطي والقنابل المسيّلة للدموع وتم انتدابه وفرقته للاشتراك في قمع مظاهرة أو حماية منطقة ما إذا وقع بها حدث إرهابي.
رمزي الذي عين في منصبه خلفاً للواء مجدي التهاني منذ أكثر من عام، أشرف على جميع قطاعات الأمن المركزي في محافظات مصر، وكان اليد التي اعتمدت عليها وزارة الداخلية في فض الاشتباكات والاعتصامات والمظاهرات وكان متواجداً بقوة في ميدان التحرير يوم جمعة الغضب.
فضيحة الـ"C.D"
اتهامات كثيرة وجهت اللواء أحمد رمزي لاسيما بعد أن تم ضبط مفاجأة مدوية عبارة عن " c.d " بمقر رئاسة الأمن المركزي تضمن تلقيه تعليمات بخصوص إطلاق القنابل المسيلة للدموع منتهية الصلاحية، والرصاص المطاطي، والرصاص الحي على المتظاهرين ومكالمات أخرى له مع مديري القطاعات الفرعية ينقل لهم تلك التعليمات.
رمزي أكد أنه عبد المأمور وليس له يد في ذلك أكثر من كونه يقوم بتنفيذ التعليمات، رغم اعتراضه عليها، لكنه لا يستطيع في ذلك الوقت الإفصاح عنها، ولكنه اعترف أنّ قوات الأمن المركزي تعاملت مع المتظاهرين بقسوة، وبرر ذلك بأنها كانت محاولة من الأمن للدفاع عن نفسه لاسيما وان أعداد المتظاهرين كانت تفوق قوات الأمن بكثير!!
ولكن هرب شبح رمزي مع فقده السيطرة على قوات الأمن المركزي منذ الخامسة من مساء يوم 28 يناير الماضي وهو يوم جمعة الغضب الذي انسحبت فيه القوات من أمام المتظاهرين، وتخلف على إثر ذلك من الخدمة 12 ألف جندي أمن مركزي و7566 متطوعًا و2188 أمين شرطة و1102 ضابط برتب مختلفة، وأكد رمزي وقتها أنه فقد اتصاله بالقوات، وبالتالي أعلن انسحابه لوزير الداخلية لعدم وجود خط اتصال بينه وبين قواته، رافضًا الاتهام الموجه إليه بقتل المتظاهرين وحمل قادة الفصائل والجنود المسئولية الكاملة، ولكن تلك المبررات التي ساقها لم تكن كافية لعدم إدانته.
اللوم على العادلي والشاعر
ويحاول أحمد رمزي في تحقيقات النيابة معه، أن يخرج من القضية كـ"الشعرة من العجين" وأن يلبس زي الأبطال من خلال إلقائه اللوم على وزير الداخلية السابق حبيب العادلي ومدير أمن القاهرة إسماعيل الشاعر، وقال إنه كان يحصل على التعليمات منهما وأنهما أمراه بحشد كل قوات الأمن المركزي في الميادين العامة بالقاهرة الكبرى للتصدي للمتظاهرين وإطلاق الرصاص عليهم في مناطق محددة مثل "ميادين التحرير ومصطفى محمود وعبدالمنعم رياض ورمسيس وأمام وزارة الداخلية ومجلس الشعب" ولكن رمزي رفض ذلك تماما.
ولكن ورغم رفض رمزي ضرب المتظاهرين كما ادعى، إلا أن عدد كبير منهم استشهدوا في جمعة الغضب بعصي ورصاص الأمن المركزي، وهي الحقيقة التي تضرب بكل كلامه عرض الحائط.










رد مع اقتباس




المفضلات