مقدمة:
عندما دخل الإسلام مصر حرر المسيحيين من الاضطهاد الرومانى وكان ذلك أحد العوامل فى قبول المصريين مسلمين ومسيحيين للغة العربية، فأصبحت اللغة السائدة لدى الجميع مما صنع نوعاً من التصور والوعى والتفكير المشترك.
وقد وقفت الكنيسة المصرية ضد عمليات التبشير الأوروبى, حتى أن البابا كيرلس اشترى مطبعة ليواجه بها منشورات التبشير الذى رآه خطراً على الأرثوذكسية المصرية قبل أن يكون خطراً على الإسلام، كما وقف بطريرك الأقباط مثل مشايخ الإسلام وحاخام اليهود مع الثورة العرابية عام 1882 فى صراعها مع الخديوى توفيق.
وفى يوم 24 يوليو 1965 قام قداسة البابا كيرلس السادس بوضع حجر أساس الكاتدرائية الجديدة للأقباط بحضور رئيس الجمهورية جمال عبد الناصر الذى كانت تربطه به علاقة مودة متميزة وفى ذلك اليوم أمر الرئيس جمال عبد الناصر بصرف 100 ألف جنيه مساهمة من الدولة فى البناء, وفى 25 يونيو 1968 قام الرئيس جمال عبد الناصر مع قداسة البابا كيرلس السادس بإفتتاحها
بداية ظهور الفتنة في المجتمع المصري؛
ولكن الأمور تغيرت فيما بعد وخاصة منذ عام 1972، وبدأت أحداث الفتنة الطائفية تتكرر بدءاً من حادث الخانكة عام 1972، ومرورا بحادث الزاوية الحمراء 1981.
كان السادات يريد إرضاء الأمريكان لأنه كان يرى أن 99% من أوراق اللعبة فى يدها.. فقام بعمل تعديلات دستورية كان من شأنها أن جعل مدة الحكم فترتان.. وقام بتحويل النظام الإقتصادى للدولة من إشتراكية روسية إلى رأسمالية أمريكية.. وقام بعمل الإنفتاح.. وكان من بين ما قام به إرضاءاً لأمريكا أن قام بإخراج الجماعات الإسلامية من السجون الناصرية.. حتى يقال أن فى مصر حرية دينية.
وأخذت حوادث الفتنة الطائفية تحدث وتتكرر، ونكاد نقول إنه منذ عام 1972 حدثت مئات الحوادث الطائفية المعلنة وغير المعلنة، الكبيرة والصغيرة حتي يومنا هذا ، وفى كل مرة تتم معالجة المسألة بنفس الطريقة على طريقة دفن الرؤوس فى الرمال دون البحث عن الأسباب الحقيقة ومحاولة علاجها.
بداية من احداث الخانكة حتي كنيسة اطفيح
مرورا بأحداث الزاوية الحمراء
وكنيسة نجع حمادي
قتل 10اشخاص ببني مزار
كنيسة القديسيين بالاسكندرية
حادث قطار العياط
ومؤخرا كنيسة اطفيح
مما فتح المجال اما امريكا والبلاد الغربية لأستغلال هذة الحوادث
وكان بالطرق الاتية
فى ذلك الوقت قامت أجهزة أميركية وبعثات تبشيرية فى مصر, كما ضغطت أمريكا أكثر من مرة على الحكومة المصرية فى بخصوص المسألة القبطية وبعثات التبشير، مما المسلمين المصريون والمسيحيون أيضأ بأن هناك من يريد استغلال المسألة، وانتظر الجميع أن تتخذ الكنيسة المصرية موقفاً حازماً من ذلك فلم يحدث ذلك، مما جعل هناك شعور عام بأن هناك استقواء من المسيحيين فى مصر بالأميركان.
وقد لفت العديد من المسيحيين ومنهم الأستاذ جمال أسعد وهو مسيحى أرثوذكسى مصرى نظر الكنيسة المصرية عدة مرات إلى ذلك وحذر من هذا الشعور بالإستقواء، ولكنه لم يجد من الكنيسة سوى الهجوم عليه بل والتشكيك فى مسيحيته.
كما نجد أن هناك جماعات مسيحية مصرية فى المهجر تدعى أن مصر محتلة من العرب
وضرورة تحريرها من الاحتلال العربي
مما يجعلنا نتسأل هل الفتنة الطائيفية ظاهرة عابرة ام ازمة مستديمة بمصر.








المفضلات