العجوز وصاحبه الشعرالابيض
جلسنا على صخره يحفو بجوانبها البحر وبدأت الفتيات فى المرور الجميله تلو الاخرى فظلت حبيبتى تنظر اليهما وعيناها محمره فسئلتها مابكى فقالت هواء الشتاء الدافئ ونسيم الليل وفتات الصخر اقتحما عينى فلاتقلق , إنهض واحضر لنا الجيلاتى حتى لا يسرقنا الوقت فقولت لها آجل حبيبتى لحظات وأعود ,
أخذت عصاى التى أتوكأ عليها وذهبت مسرعآ لأحضر مانريد وعندما عدت رأيتها تبكى فى خفيه وحاولت أن تسمح دموعها ولكن دموعها لم تجف بعد فسألتها ماخطبك لما تبكين يا صغيرتى؟
فنظرت الى عينى وقالت ألا ترى مايبكينى فأنت ياحبيبى لم تكبرمازالت الفتى الوسيم فى نظرى فوجهك مازال كما هو يخطف الانظار ومازالت لديك القدره على ان تنال اعجاب الجميع بضحكتك الصافيه فقلت لها وهل هذا يبكيكى؟ قالت لا
قلت إذن ماسبب هذه الدموع ؟
فقالت كنت أرى نفسى منذ عده سنوات جميله والان لا أرى سوى شعرى الذى شاب ووجهى الذى كرمشه الزمن فلم يعد جسمى أملس مثلما كان عليه من قبل فأنا الان إمرأه عجوز لا استطيع عمل شئ قط فأنت تخدمنى دائما وتسهر على راحتى و لم يعدى لى سوى لسانى فقط بعدما تهشمت كل أسنانى
فلما لا تطلقنى وتتزوج من أخرى حتى الان وأعلم بأن لديك القدره على ذلك فإبتسمت وقلت ربما ضاع جمالك ومضى عمرك ولكن بقى قلبك فما كنت بأحمق حتى أتزوج بجميله ليست على خلق ولكنى كنتى حكيمآ حينما تزوجت قلبآ لا يزول يعطى ولا ينتظر الرد متدينه تتقى الله فى تعلم جيدا حقوقها وواجباتها وهذا يكفينى حبيبتى وان كنتى تنظرين الى شعرك الابيض فلما لا تنظرين الى وجهى البائس ونظارتى التى لا أرى بدونها وشعرى الابيض وعصاتى التى أتوكا عليها ؟
أخبرينى لما لا تتركينى انتى الاخرى وتتزوجين من غيرى ؟ ربما سيكون لديه الصحه الجيده ربما افضل منى وليس لديه نظاره؟
فقالت كف عن تلك الكلمات المؤلمه فإن كان شعرك أبيض فما أجمل الورده البيضاء حينما تكون وسط الصحارى الجرداء وان كنت تعيب النظاره فما بالك بالالماس التى يحميها الزجاج وإن كنت تعيب العصا فتلك من فرع شجره القرنفل وان كنت تعيب الزمن فلا تعيب الزمن فهو حتى الان مُصر على أن يبقينا سويا للابد ليجعلنا نعظم من قصه حبنا للبشر فقد مضى علبى حبنا ثلاثون عامآ وستمض أعوام أخرى نكون معآ فلا تقلق وإبتسم ياحبيبى ودعنا نكمل الجيلاتى قبل أن تنسكب فى الماء فإبتسمت وقلت إياكى وأن تنسكبيها فليس لدى المال لاشترى لكى أخرى فضحكت وجذبتها الى صدرى وظللت اُقبل شعرها وأنا أردد أحبك وإن مضى الف عام .
وفى النهايه من يبحث عن الجمال سيزول ومين يبحث عن الادب والايمان فهو باقى لا يذول
أقبل النقد الادبى لجميع الاعضاء فى القصه حتى أستفيد لاحقآ
تقبلوا قصتى البسيطه بصدر رحب
بقلمى : سامى صلاح









المفضلات