حكم التدخين حرام و ما هو المعسل والجراك والشيشة ؟التدخين يقتل أربعة ملايين شخص كل عام ، ويصيب مئات الملايين بالأمراض ويسبب خسائر تصل إلى التريليونات من الدولارات سنويا إذا حسبت أيام التغيب عن العمل وفقدان الحياة وخسائر التداوي ، والحرائق الناتجة عن التدخين ، والأضرار بغير المدخنين وإذا كان ثمن التبغ المستهلك عالميا وتجارته تصل إلى 300 ألف مليون دولار ، فلا شك أن مجموع الخسائر من التبغ تصل إلى التريليونات من الدولارات على مستوى العالم
ومن يقتل شخصا واحدا متعمدا يعتبر قاتلا . قال تعالى : " وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا(93) " .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيم أفناه ، وعن علمه فيم فعل به ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه ، وعن جسمه فيم أبلاه " .
وتجفيف التبغ يؤدي إلى حرق سبعة ملايين هكتار من الغابات سنويا ، وذلك يؤدي إلى خسارة بيئية ومادية وتسبب التصحر وعشرات المخاطر الفظيعة . وهو إفساد في الأرض والدخان خبيث الرائحة ، ويسبب التلوث الجوي ، بل هو من أهم أسباب التلوث
وتحرم دار الإفتاء المصرية التدخين
فيقول فضيلة الدكتور الشيخ أحمد الطيب مفتي مصر:
كانت الفتوى عن التدخين إلى عهد قريب، أنه من التصرفات التي تعتريها أحكام الحرمة والكراهة والإباحة تبعا لما يحدثه التدخين من ضرر على المدخن، وكانت القاعدة أنه إن ترتب عليه ضرر يلحق بصحة المدخن أو ماله فهو حرام، وإلا فهو مباح أو مكروه بسبب رائحته الخبيثة.
لكن ثبت في الأعوام الأخيرة علميا وطبيا أن التدخين ضار ومهلك ومدمر لصحة الإنسان في كل الأحوال والظروف، ومع أية جرعة من جرعات التدخين..وهذا ما أكدته منظمة الصحة العالمية، وأيضا المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية، والتي أرسلت إلى دار الإفتاء مطبوعاتها التي تؤكد هذا الضرر تأكيدا صريحا لا لبس فيه، مما اضطر شركات صناعة التدخين أن تحذر المدخنين بعبارة صريحة مكتوبة على علب التدخين تقول :"التدخين يدمر الصحة ويسبب الوفاة".
ودار الإفتاء تقرر أن التدخين إذا كان ضارا بصحة الإنسان ضررا محققا في كل الأحوال والظروف ومع أية كمية، فإنه "حرام شرعا".
وحرمه فضيلة الشيخ ابن باز من علماء السعودية رحمه الله فقال:
روى الإمام أحمد ، وأبو داود ، عن أم سلمة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كل مسكر ومفتر قال العلماء:
( المفتر: ما يورث الفتور والخدر في الأطراف ).
وحسبك بهذا الحديث دليلاً على تحريمه ، بالإضافة إلى أنه يضر بالبدن والروح ، ويفسد القلب ، ويضعف القوى ، ويغير اللون بالصفرة. والأطباء مجمعون على أنه مضر ، يضر بالبدن والمال ؛ ولأن فيه التشبه بالفسقة ؛ ولأنه لا يشربه غالبًا إلا الفساق والأنذال ، ورائحة فم شاربه خبيثة.أ.هـ
وبين الأستاذ الدكتور عبد الستار فتح الله سعيد حرمة التدخين واستدل على ذلك بما يلي:
شرب الدخان: السجائر، أو التبغ في الشيشة، أو ما يسمى الجوزة، أو ما إلى ذلك من ألوان تدخين ما يسمى بالتبغ أو الطباق، كل هذا حرام شرعًا وليس مكروهًا فقط، والدليل على ذلك ما يأتي:
أولاً: أنه مضر بالصحة ضررًا فادحًا، بإجماع الأطباء في العالم كله، حتى غير المسلمين، وبالتالي فكل ضرر يجلبه المسلم على نفسه حرام؛ لقوله صلى الله عليه وسلم "لا ضرر ولا ضرار"، ولقوله تعالى "ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا"، والسجائر تقتل صاحبها علميًا؛ لذلك القوانين في إنجلترا وأمريكا وغيرهما الآن، تلزم أصحاب الشركات أن يكتبوا على علبة السجائر "التدخين يقتل"، بدلاً من الجملة السابقة "التدخين ضار جدا بالصحة".
ثانيًا: أن السجائر يتخلف عنها روائح في الفم وفي الأنف خبيثة منتنة، وقد قال الله تعالى في سورة الأعراف عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه "يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث"، فنص على أنه خبيث، والخبيث محرم كما جاء في الآية.
ثالثًا: أنه تبذير وإحراق للمال فيما لا فائدة فيه، بل فيما يضر المدخن ومن حوله، وإنفاق المال في مثل هذا تبذير محرم، وقد قال الله تعالى في سورة الإسراء "ولا تبذر تبذيرًا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورًا".
فوصف الله المبذر بأنه من إخوان الشياطين يدل على غاية الحرمة لإنفاق المال في غير وجوه الانتفاع التي أحلها الله سبحانه وتعالى. أ.هـ.
وكذلك حرمه الأستاذ الدكتور أحمد يوسف سليمان أستاذ الشريعة بكلية دار العلوم جامعة القاهرة فقال:
اختلف الفقهاء المعاصرون في حكم التدخين عن قائل بالحرمة، وقائل بالكراهية التحريمية، والذي نختاره للفتيا أن التدخين حرام، والدليل على ذلك ما يلي:
أولا: المادة التي تصنع منها السجاير وغيرها مما يدخنه المدخنون خبيثة الطعم والرائحة وكل خبيث حرام، قال الله تعالى مبينا أهداف البعثة المحمدية:
"وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ" (الأعراف: آية 127).
ثانيا: لقد ثبت طبيا أن السجائر تُسبب كثيرا من الأمراض، بل إن بعض هذه الأمراض التي تسببها من الأمراض الخبيثة التي استعصى على الأطباء علاجها، ولم يكتشفوا لها علاجا ناجعا حتى الآن، فهذه الأمراض تتلف الصحة، وتودي بالحياة، وتفضي في الغالب بالأمم إلى التهلكة، وما كان هذا شأنه فهو حرام. لقوله تعالى: "وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ" (البقرة: آية 195)، وقوله تعالى : "وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا" (النساء: آية 29).
ثالثا: في التدخين إضاعة للمال في غير فائدة، بل فيما فيه الضرر، وهذا يسمى شرعا بالتبذبر، وقد قال الله تعالى: "وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا*إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا"
(الإسراء: آية 26-27)،
وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-:
"إن الله كره لكم ثلاثا، قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال".
رابعا: جحود النعمة، فإن الصحة نعمة عظيمة يجب شكر الله عليها بالحفاظ عليها فقد صح أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ"، وكذلك المال نعمة يجب شكر الله عليها، وشكره عليها يكون بوضعها في مواضعها، وذلك يكون بإنفاق المال في الحلال الطيب، الذي يعود على المنفق وعلى من حوله بالمنفعة، مع التوسط بين البخل والتقتير من جهة والإسراف والتبذير من جهة أخرى، قال الله تعالى عن صفات عباد الرحمن:
"وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا"
(الفرقان: آية 67).أ.هـ
لم يكن الدخان موجودا في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن الإسلام جاء بنصوص عامة تحرم كل ضار بالجسم أو مؤذ للجسم أو متلف للمال
1_ قال الله تعالى ( ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث) والدخان من الخبائث الضارة كريه الرائحه
2_ وقال تعالى ( ولا تلقوا بأيدكم إلى التهلكة) والدخان يوقع في الامراض المهلكة كالسرطان والسـل وأمراض القلب وقرحة المعدة وغيرها
3_ وقال تعالى (ولاتقتلوا انفسكم ) والدخان قتل للنفس وانتحار
4_ وقال تعالى عن ضرر الخمر والميسر : (وإثمهما أكبر من نفعها) والدخان ضررة أكبر من نفعه بل كلة ضرر
5_وقال تعالى ( إن المذرين كانوا إخوان الشياطين )
والدخان تبذير ومعصية من عمل الشيطان
6_وقال صلى الله عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار ) والد خان يضر صاحبه ويؤذي جارة ويتلف ماله
7_وقال صلى الله عليه وسلم( وكره الله لكم إضاعة المال ) والدخان ضياع لمال شاريه يكرهه الله ويحرمه
8_وقال صلى الله عليه وسلم
(مثل الجليس الصالح والجليس السوء كمثل صاحب المسك وكير الحداد لا يعدمك من صاحب المسك وإما أن تشتريه أو تجد ريحه وكير الحداد يحرق بيتك أو ثوبك و تجد منه ريحا خبيثه )
9_ وقال صلى الله عليه وسلم (كل أمتي معافي إلا المجاهرين ) أي أن كل المسلمين يتركون من الغيبه إلا المجاهرين بالمعاصي كالمدخنين لأنهم يشريونه علنا ويشجعون غيرهم على فعل هذا المنكر
10_وقال صلى الله عليه وسلم (من كان مؤمن بالله واليوم الأخر فلا يؤذ جاره ) والد خان يؤذي برائحته زوجته وأولاده وجيرانه ولاسيما إخوانه المصلين والملائكه المقربين
11_ اعلم أن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه
ما هو المعسل والجراك والشيشة ؟
المعسل هو تبغ يضاف إليه الدبس ( العسل الأسود ، الشيرة ) .
أما الجراك فهو تبغ تضاف إليه مجموعة من الفواكه المتعفنة .
ونتيجة وجود هذه المواد السكرية في الدبس أو الفواكه المتعفنة ، فإن هذه تتحول إلى مجموعة من الكحول ، وبالذات الكحول الإيثيلي ( روح الخمر ) والكحول الميثيلي ***( الأشد سمية ) ، والكحول البروبيلي . وبتطاير هذا الكحول أثناء التدخين ولكنها تساعد في إيجاد السطلة المطلوبة وإن لم تصل إلى حد الإسكار . أما الشيشة فهي تحتوي على التبغ وأنواع خاصة من الفواكه .
«الشيشة» أشد خطراً من السجائر
بينما تتقلص نسب المدخنين في الغرب تتزايد في الشرق ولم تسلم حواء من هذه الظاهرة الخطيرة فقد تحولت اليوم إلى مدخنة للشيشة بل أن الاحصائيات تؤكد أن أرقام المدخنات للشيشة في تزايد .. حتى سنوات قليلة كان 3% من اجمالي مدخني الشيشة من النساء .. اليوم أكثر من 20% من مدخني الشيشة من الفتيات .
أكدت دراسة علمية حديثة أن تدخين الشيشة أكثر خطراً على الصحة من تدخين السجائر، وأن أعداد الوفيات بسبب التدخين في ازدياد مستمر في العالم.
وقال أحد الباحثين إن الفرق بين تدخين الشيشة والسجائر كبير جداً، وذلك لأن دخان الشيشة يحتوي على كميات أكبر بعشرين ضعفاً من غاز أول أكسيد الكربون المسبب للسرطان، ويحتوي أيضا على نسب أعلى من النيكوتين والقطران من التي تحتويها لفافة التبغ.
ووفقا لهذه الدراسة فإن ما يقرب من 5 ملايين شخص يموتون سنوياً من جراء التدخين غالبيتهم من الدول الفقيرة، وأن أعداد الوفيات سيرتفع مع حلول عام 2025 ليصل إلى ما يقرب من 10 ملايين حالة وفاة سنوياً .
وفي بحث من جامعة الملك عبد العزيز للأساتذة الدكاترة عن الشيشة في جدة 1988 تبين أن تأثير الشيشة من جهة أول أكسيد الكربون وهو غاز سام يتحد بالهيموجلوبين في الدم ، ويسبب ارتفاع الكولسترول ولزوجة الدم وبالتالي زيادة الجلطات ، تبين أن تأثير الشيشة يبلغ ضعف تأثير السجائر . وبلغ المعدل لمدخن الشيشة من الرجال 10.6 % ومدخنات الشيشة 7 % . وللأسف فقد انتشر تدخين الجراك والشيشة والمعسل انتشارا فظيعا في المملكة العربية السعودية بعد أن بدأت الموجة في لبنان ، ومنها إلى سوريا ومصر والأردن ...









رد مع اقتباس


المفضلات