كان لمروان أبٌ كريم يعطف عليه ويرعاه ، ولما ماتأصبح مروان يعاني من اليتم والفقر
والحرمان . ولكنه لم ييأس ، بل قرر أن يعمل ليكسب قوت يومه
وفي طريقه أبصر حماراً نحيلاً . قال له مروان : ما بك أيها الحمارالحزين ؟ فاجابه الحمار : لقد
أصبحت مسناً لا أقدر على العمل ، وصاحبي لا يقدم لي ما يكفي من الطعامفأشفق عليه مروان ، وقال له : هلم بنا إلى الغابة لعلنا نجد هنالكحشيشاً أخضر تتغذى به . وانطلقا
معاً إلى الغابة
وبينما كان مروان يحث الحمار على السير ، سمع صوت نباح ضعيففالتفت ، فوجد كلباً يلهث قرب شجرة يابسة
سأله مروان : ما بك أيها الكلب ؟ فأجابه الكلب : لقد منعني صاحبيمن الطعام ، لأنني غدوت عجوزاً
لا أقوى على حراسة البيت والغنم
فقال مروان : لا تبتئس أيها الكلب العزيز . تعال معنالعلني أجد لك شيئاً تأكله . وتابع الجميع
طريقهم نحو الغابة
وسمع مروان صوت قطٍ يموء ، فسأله عن حالهفأجابه القط : كنت أعيش في منزل ، أصيد الفئران
وأقتل الحشرات ، فطردني أصحابه لما رأوا كبري وعجزي
ولما وصل الجميع إلى الغابة ، ناموا متعبينإلا أن الكلب استيقظ على صوتٍ ينبعث من الغابة
فقفز إلى رفاقه يوقذهم من النوم وحين علم الجميع بالخبرصعد القط شجرة عالية ، ونظر ، فقاللأصحابه : أرى منزلاً في الغابة فيه
نور ، ومنه تنبعث الأصوات
كان المنزل لرجل عجوز أتعبه المرض فنام . وثب الكلبعلى ظهر الحمار وقال : أرى جماعة من
الرجال الأشرار يقتسمون أكواماً من الذهب
فأخذ الحمار ينهق ، و الكلب ينبح ، و القط يموء ، ومروان يصيحفما كان من الأشرار إلا أن تركواففرح بهم وشكرهم ووهب القصر وأكوام الذهب
الذهب ، وهربوا خائفين
وهكذا دخل الجميع المنزل ، وأعادوا للعجوز ثروته
للأصدقاء الأربعة . فعاشوا جميعاً برفقة العجوز هانئين مسرورين











رد مع اقتباس


المفضلات