ليس بالضرورة ان تسمع اصواتهم كي تدرك أنهم سقطوا منك‎

بعض انواع السقوط لا يعادله مراره سوى مرارة الموت‎


فالبعض‎ ‎يسقط من العين‎

والبعض يسقط من القلب‎

والبعض يسقط من الذاكرة‎‎






والذي‎ ‎يسقط من العين‎

يسقط بعد مراحل من الصدمه؛ والدهشة؛ والاستنكار؛‏‎ ‎والاحتقار‎
ومحاولات فاشله لتبرير اختياره هذا النوع من السقوط‎ ..!! ‎




أما سقوط القلب‎

فإنه يلي مراحل من الحب‎ ,,
والحلم الجميل‎ ,,,
والاحساس بالضياع والندم ومحاولات فاشله لاحياء مشاعر ماتت‎ ..!!! ‎



أما سقوط الذاكره‎


فإنه يبدأ بعد مراحل من التذكر‎ ‎والحنين‎
وبعد معارك مريره مع النسيان‎
ناتجه عن الرغبه في التمسك بأطياف أحداث‎ ‎انتهت‎ ..
وغالبا يكون سقوط الذاكره هو آخر مراحل السقوط‎
وهو أرحم أنواع‎ ‎السقوط‎ ...!!!! ‎



وليس بالضرورة ان الذي يسقط من عينيك يسقط من قلبك..!!


أو أن الذي يسقط من قلبك يسقط من ذاكرتك‎..!
فلكل سقوط أسبابه التي قد‎ ‎لا تتأثر أو تؤثر في النوع الآخر من السقوط‎
‎ ‎


فالبعض يسقط من قلبك‎,,
لكنه يظل محتفظا بمساحاته النقيه في عينيك‎
فيتحول احساسك المتضخم بحبه الى‎ ‎احساس متضخم باحترامه‎
فتعامله بتقدير..امتنانا لقدرته السامية في الاحتفاظ‎ ‎بصورته الملونه في عينيك‎
برغم امتساح الصورة من قلبك‎ ..!!!!!!
وهذا النوع من‎ ‎البشر يجعلك تردد بينك وبين نفسك كلما تذكرته ...

شكرا‎



أما المعاناة‎ ‎الكبرى‎..

فهي حين يسقط من عينيك إنسان ما‎
لكنه لااااا يسقط من قلبك‎ !
ويظل معلقا بين مراحل سقوط القلب وسقوط العين‏‎
وتبقى وحدك الضحية لأحاسيس‎ ‎مزعجة‎
تحبه ,,, لكنك بينك وبين نفسك تحتقره‎
وربما احتقارك له أكثر من حبك..!.!!




ولأن الذاكرة كالطريق‎
تلتقط معظم الوجوه التي‎ ‎تلتقيها‎
والتي قد لا يعني لك أمرها شيئا‎
فإن سقوط الذاكرة هو أرحم أنواع‎ ‎السقوط‎
لأنه آخر مراحل سقوطهم منك‎..!!

فالذي يسقط من الذاكرة لا يبقى في‎‎االقلب ,,, ولا يبقى في العين







منقـــول