بيروت (رويترز) - دفعت مدينة حمص القديمة ثمنا فادحا بعدما أصبحت مركز التمرد في سوريا اذ اقتحمتها الدبابات وأسكتت نيران القناصة الحركة في ضواحيها مع وصول مراقبين من الجامعة العربية يوم الثلاثاء.
وقال السكان الذين لزموا منازلهم بدافع الخوف انهم شاهدوا بعض دبابات الجيش وهي تنسحب من ثالث أكبر مدينة سورية قبل وقت قصير من وصول المراقبين لكن كثيرين يبدون شكوكهم في جدوى الزيارة.
وكانت حمص الواقعة على مسافة 160 كيلومترا شمالي دمشق في وقت من الأوقات مدينة صناعية تدب فيها الحياة.
لكن المدينة التي يبلغ تعداد سكانها مليون نسمة تحولت هذا العام الى القلب النابض لحركة احتجاج تأخذ بدرجة متزايدة شكل حرب أهلية طائفية.
ويمزق هذا الصراع الان حمص على أسس مادية ملموسة وأخرى طائفية حيث تغلق نقاط تفتيش الطرق وتتحدد معالم المناطق من خلال خنادق في الارض وحركة هجرة يومية مع تحرك السنة والعلويين الى أماكن بها نفس أبناء طائفتهم.
ويقول كثيرون ان الاشخاص الوحيدين الذين يمكنهم الثقة فيهم الان هم أبناء طائفتهم. وأصبحت أعمال الخطف الطائفية مبعث قلق دائم.
وفي النهار تصاب حمص بشلل جزئي. وتتدلى القمامة من الحاويات وتغرق جوانب الطرق لان جامعي القمامة يخشون المشي في الشوارع. ويقول السكان ان محصلي الضرائب والفواتير لم يمروا منذ عدة أشهر. والطرقات الفسيحة التي كانت مزدحمة في وقت ما تخلو الان من الشرطة. ويتم تجاهل إشارات المرور من جانب السيارات المسرعة التي يمنع الخوف سائقيها من الابطاء.
ويقول اشخاص ان ثلث العاملين على الاقل فقدوا وظائفهم لان أصحاب العمل توقف نشاطهم او لم يعد هناك امان يتيح للعاملين مغادرة ضواحيهم.
وللتنقل من ضاحية الى أخرى يتعين على السكان اجتياز نحو ست نقاط تفتيش يحيط بها جدران من أكياس الرمل
رويترز
منقول









المفضلات