وجوه الشهداء وهتافات الثورة تعود لـ"محمد محمود" بفرش "فنية مصرية"




بعض الأعمال الفنية لرسامى الثورة



على ناصية شارع تذكر اسمه التاريخ، امتلأ الحائط برسومات شاهدة على أرواح طاهرة صعدت للسماء طالبة "الحرية"، فقدوا حياتهم وأرواحهم التى ألقت بسلامها على الجدار قبل أن ترتفع عن الأرض لتظل خالدة فى ذاكرة مصر مدى الحياة.

مئات الذكريات التى لونت جدار شارع "محمد محمود" ليمحوها قرار سريع من حكم جاءت به الثورة، رسومات حكت قصة الثورة وشارع "عيون الحرية" الذى ظلت جدرانه طوال عامين تحكى ما حدث دون ملل قل أن تختفى بعيداً بعد إزالة "جرافيتى" الثورة الذى غير شكل "ميدان التحرير" منذ اندلاعها، وكان الرد هو رسومات أخرى حلت محل الأولى من كل من استطاع النزول لإعادة تلوين جدار "محمد محمود" الذى لم تغب عنه فرش وألوان "فنية مصرية" التى قرر شبابها إعادة رسم ما تم مسحه من فوق الجدار أمس.

مشاركتهم الأولى برسم جداريات الشهداء كان لها مكانها الخاص على الجدار، الذى هرولوا إليه سريعاً لإنقاذ ذكرياتهم، وقرروا إعادة رسمها مرة أخرى تأكيداً على هدفهم فى تخليدها فى المرة الأولى على مدار العامين الماضيين.

"أحمد بيرو" رئيس جماعة فنية مصرية وغيره من شباب الجماعة كونوا فريقاً مضاداً حمل الفرش والألوان ليشارك فى إعادة رسم جدار شارع "عيون الحرية"، أعادوا رسم وجوه الشهداء التى محاها الطلاء دون تمييز ولكنها ظلت مطلة بقوة على الشارع الذى لقت فيه استشهادها، بداية من خالد سعيد مروراً بمينا دانيال وعماد عفت و"أنس" شهيد الألتراس، وغيرهم من رموز ثورة 25 يناير، تخللت الوجوه مجموعة من الجمل التى لم تتوقف مطالبتهم بها.

"مازالت المطالب واحدة ولم تتغير الرسومات" يقول "أحمد بيرو" أثناء انشغاله بملء فراغات الحائط الأبيض بين غيره ممن لبى دعوة المشاركة فى إعادة روح "جرافيتى الثورة"، يكمل "بيرو": الذكريات التى دونها هذا الجدار لا يمكن إزالتها بسهولة، ونزولنا اليوم مطالبة صريحة بتحويل جرافيتى شارع "محمد محمود" إلى معرض دائم ومزار سياحى يحكى حكايات الثورة.

يكمل "بيرو" نطالب بتنظيم احتفال سنوى لفن "جرافيتى المصريين" وتخصيص أماكن للرسم وسط الجمهور، والاستفادة من قدرة فن الجرافيتى على مخاطبة الجمهور بدلاً من محاربته وإزالته دون الاعتراف بقدرته على التأثير فى الرأى العام ببساطة تستطيع مخاطبة الجميع بدون كلمات.

"سنظل نخلد وجوه الشهداء فى كل مكان نذهب إليه ولن نترك حائط الثورة مهما حدث" ينهى بيرو حديثه لليوم السابع، ملتفتاً إلى الجدار الذى وقف أمامه مجموعات مختلفة من الرسامين والهواة فى محاولة لإنقاذ ذكريات الثورة التى يعرف قيمتها كل من شارك فيها أو وقف يوماً فوق الجدار لمشاهدة حكايتها والترحم على شهدائها فى صبر فى انتظار القصاص.