facebook

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: لكم يااهل العوانس

  1. #1

    افتراضي لكم يااهل العوانس

    في المنطقة الوسط لقضية العنوسة سوف أقف عدة وقفات، أجعل فيها الأسباب على جهة، والعلاج على جهة أخرى، متجاهلاً هذه أو تلك، لأن كلتا الجهتين قد نال حظًا وافرًا من الحديث والبحث ..
    وبقينا في المعاناة نفسها والواقع ذاته.. حينما تتوفر أسبابه ويصعب علاجه .. إنها الآن فتاة عانس .. وحسب .. أقرب الناس لها أهلها الذين يعيشون معها .. ويعايشون مأساتها، ويصلهم لهيبها بعد أن يحرقها..



    دعوني أتطفل عليكم يا أهل العوانس لأتحدث إليكم في موضوع ذي حساسية بالغة فأقول لكم: بأنها ابنتكم فلن أكون حينها أرقّ منكم عليها، ولا أعرف بأحاسيسها ومشاعرها منكم، ولكنها محاولة في تخفيف همها، وتسليتها عن غمها ..
    ربما يكون من المستغرب في التعامل مع هذه الفتاة أن نحذِّر من مزيد العطف والإرضاء لها بما يميّزها عن أقرانها في الظاهر؛ لأن هذا النوع من التعامل سوف يذكرها بحالها التي تحاول نسيانه، ولا يعني هذا أيضًا ألا نعوّضها شيئًا من الحنان والرعاية اللتين تنشدهما كأقرانها المتزوجات، ولكن بطريقة تلقائية غير متكلفة.

    وإن من أسهل الأشياء وأكثرها أثرًا في نفس هذه الفتاة هو الابتسامة المشرقة التي يجب أن تستقبل بها أو تودّع، بها تنسى أحزانها، وتستقبل بها ساعات أكثر أملاً وسعادة، فكيف لو أُلحقت هذه الابتسامة بسؤال عن حالها وصحتها وما فعلته في دراستها أو عملها أو نحو ذلك، إنها بلا ريب ستشعر بأن قلوبًا صافية أخرى قد انضمت إلى قلبها ليحمل عنه شيئًا من همومها.

    والحياة الزوجية التي تفتقدها العانس لا تخلو من أخطاء ترتكبها الزوجة، غير أن الزوج ربما تغاضى عن زلاتها وعفا عن أخطائها؛ لتسير دفة الحياة بمزيد من الحب والألفة، والزوجة لا ريب تجد لذة في هذا الإغضاء، وذلك العفو؛ لأنها تقيس به مكانتها في قلب زوجها وحبّه لها .. بمثال هذا التعامل يجب أن تُعامل به العانس.. بل بأحسن منه وأكرم؛ لأن الجود الخلقي في التعامل مع العانس مبرّأ عن حظوظ النفس ورغباتها، ولأنها حينما تحس بفقدان ما يكون سببًا للعفو عنها من التودّد القريب من نفس الزوج تزداد لوعتها وحنينها إليه، وإذا كان غضّ الطرف عن الخطأ سجيّة العظماء والقادرين مع الناس أجمعين فلأن يتعامل به مع أحوج الناس إليه أبلغ في العظمة وكمال الشخصية.

    ومفاجأة العانس بهدية جميلة لمناسبة ما أو بدون مناسبة، أمر سينقُش في خاطرها المكلوم ذكريات تفيض بالمحبة لمن حولها، وتجعلها معهم أكثر صفاءً ونقاءً، ولو أنك اطلعت عليها وقد تفردت بهديتك الكريمة فسوف تجدها تردّد النظر إليها بين الفينة والأخرى، وتطيل التأمل فيها، وربما ضمّتها إلى صدرها، ولهج لسانها بالدعاء الصادق لمهديها إليها.

    وقل مثل ذلك في كل أمر حسي تخصّ به هذه الفتاة كوجبة عشاء تحبّها أو حلوى تستلذها، أو حاجة كانت تسأل وتبحث عنها فيوفرها أحد أهلها لها، الأمر الذي سيترك حتمًا لمسات حانية على فؤادها، تكون ثمارها الفرحة والبهجة على محيّاها وقلبها.
    ويا له من يوم سعيد على هذه الفتاة حينما نفرّحها بطلب مشاركتنا في رحلة خلوية أو سفر قريب، ليكون لها نصيب من المتعة المشتركة، والنزهة الخارجية، إنه يوم لن يُنسى، وساعات ستبقى.

    ولفتة جميلة من أهل العانس ينبغي أن يمكنوها من الاستمتاع بها، وهي فسح المجال لإمتاع أطفالهم وملاعبتهم وتوجيههم والحديث إليهم، وعدم ردّ هداياها لهم، ولو تكررت منها؛ لأن في هذا محاولة لإشباع روح الأمومة التي فُطرت عليها.
    كما أن على أهل بيت العانس أن يتجنّبوا - بطريقة طبيعية- الحديث عن أخبار الفتيات اللواتي خطبن قريبًا أو أوشكن على الزواج؛ لأن هذا ربما أثار أشجانها، وأعاد إليها أحزانها.

    وإذا كنا نوجّه بعدم إسماعها مثل هذه الأخبار والأحاديث، فإننا نحذِّر بشدة من أن نمكّنها من إثارة مشاعرها الإنسانية، وذلك بتوفير كل ما فيه اطلاع على الجنس ومثيراته بكل أصنافها من قنوات فضائية لا ترعى لفتاة حشمة ولا حياءً، أو غرف الدردشة الملغومة بالمغريات عبر شبكة الإنترنت، أو المجلات التي تغريها بالفتن وتحببها لها، فهي أمانة يجب أن تُرعى، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) رواه البخاري.

    ولا يعني الاهتمام بخاطر العانس أن نعين الفراغ القاتل على نفسها، بل يجب توفير كل ما فيه نفع لها، وذلك بفتح آفاق الثقافة والإبداع لفكرها، من أجهزة مساعدة لذلك كجهاز الحاسوب والمسجل والكتب المفيدة والمجلات النافعة والأشرطة الطيبة، أو حثها على الاشتراك في المناشط المفيدة المختلفة، كالدورات العلمية بكل أصنافها الشرعية وغيرها، ومراكز تحفيظ القرآن والجمعيات الإغاثية ونحوها، يحفّ ذلك كله إشراف مباشر على ما تنتجه من عمل، وما تقدّمه من خدمات لنفسها ولأمتها، ويراعي من يقوم على ذلك مزيد التكريم لها والتشجيع والمكافأة على ما تبذله من عطاء، وما تقدّمه من إبداع، لتبحر سفينتها بأمان دون سآمة أو ملل.

    ولنتذكر أخيرًا حديث عَائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا أنها قَالَتْ: دَخَلَتِ امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا تَسْأَلُ، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي شَيْئًا غَيْرَ تَمْرَةٍ فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهَا، فَقَسَمَتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا، وَلَمْ تَأْكُلْ مِنْهَا، ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَيْنَا فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: مَنِ ابْتُلِيَ مِنْ هَذِهِ الْبَنَاتِ بِشَيْءٍ كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ) رواه البخاري.
    منقول
    __________________





    كل يوم اكتشف ان لا شيىء يشبهك..
    وانك أجمل من كل شيىء..


  2. #2

    افتراضي رد: لكم يااهل العوانس

    للاسف الموضوع كان لنقاش مسأله مهمه جدا الا وهى البنت التى لم تجد لها نصيب فى الزواج وماذا يطلق عليها وماذا يفعل معها اهلها وما هو وضعها

    ولكنه لم ينل الحظ من المشاهده والنقاش





    كل يوم اكتشف ان لا شيىء يشبهك..
    وانك أجمل من كل شيىء..


  3. #3
    المشرف العام الصورة الرمزية fagrmasr01
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    فى عقل وقلب محبوبتى
    المشاركات
    10,997
    معدل تقييم المستوى
    22


    افتراضي رد: لكم يااهل العوانس

    عفوا يا خلود ... الموضوع فعلا فى غاية الأهمية ويحتاج الى تواصل ومناقشات فعلا كبيرة لانه مشكلة حقيقة موجودة فعلا فى بيوت كتير .. مش بس فى مصر.. فى الوطن العربى تقريبا كله ...
    مع الازمة الاقتصادية .. ومع انتشار البطالة .. والشباب مش لاقيين شغل .. وفى نفس الوقت المهر والشبكة والشقة وتكاليف الافراح فيها مغالاة عنيفة ..

    نقطتين مهمين من وجهة نظرى ....
    1 - احنا اللى بنصنع بايدينا مشكلة العنوسة واحنا بنكلف العريس فوق طاقته بكثير وهو فى بداية حياته
    2 - كمان وهو دا الأسوأ . بنتعامل مع البنت اللى اتأخر وازها فى بيوتننا ومجتمعنا عموماً بطريقة مش صح أبدا

    طبعا الموضوع محتاج تفاعل كبير اوى مننا كلنا ... أحييكى على طرح الموضوع .. وباذن الله لى عودة وربما عودات .. ان امتد الأجل



    سبحان الله وبحمده
    سبحان الله العظيم



معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Untitled-1