مشاهدة النسخة كاملة : البابية والبهائية
م. صبري النجار
15-02-2010, 04:06 PM
البابية والبهائية
التعريف:
البابية والبهائية حركة(*) نبعت من المذهب (*) الشيعي الشيخي (*) سنة 1260ه/1844م تحت رعاية الاستعمار (*) الروسي واليهودية العالمية والاستعمار الإنجليزي بهدف إفساد العقيدة الإسلامية وتفكيك وحدة المسلمين وصرفهم عن قضاياهم الأساسية.
التأسيس وأبرز الشخصيات:
· أسسها الميرزا علي محمد رضا الشيرازي 1235ـ1266هـ (1819 ـ 1850 م)، ففي السادسة من عمره تلقى تعليمه الأولي على يد دعاة الشيخية (*) من الشيعة (*) ثم انقطع عن الدراسة ومارس التجارة.
ـ وفي السابعة عشر من عمره عاد للدراسة واشتغل بدراسة كتب الصوفية والرياضة الروحانية وخاصة كتب الحروفيين وممارسة الأعمال الباطنية (*) المتعبة.
ـ في عام 1259 م ذهب إلى بغداد وبدأ يرتاد مجلس إمام الشيخية في زمانه كاظم الرشتي ويدرس أفكاره وآراء الشيخية. وفي مجالس الرشتي تعرف عليه الجاسوس الروسي كينازد الغوركي والمدعي الإسلام باسم عيسى النكراني والذي بدأ يلقي في روعهم أن الميرزا علي محمد الشيرازي هو المهدي المنتظر والباب الموصل إلى الحقيقة الإلهية والذي سيظهر بعد وفاة الرشتي وذلك لما وجده مؤهلاً لتحقيق خطته في تمزيق وحدة المسلمين.
ـ في ليلة الخميس 5 جمادى الأولى 1260 ه ـ 23 مارس 1844م أعلن أنه الباب نسبة إلى ما يعتقده الشيعة الشيخية من ظهوره بعد وفاة الرشتي المتوفى 1259 ه، وأنه رسول (*) كموسى وعيسى ومحمد ـ عليهم السلام ـ بل وعياذاً بالله ـ أفضل منهم شأناً.
ـ فآمن به تلاميذ الرشتي وانخدع به العامة واختار ثمانية عشرة مبشراً لدعوته أطلق عليهم حروف الحي إلا أنه في عام 1261 ه قبض عليه فأعلن توبته على منبر مسجد الوكيل بعد أن عاث وأتباعه في الأرض فساداً وتقتيلاً وتكفيراً للمسلمين.
ـ في عام 1266 ه ادعى الباب حلول الإلهية في شخصه حلولاً مادياً وجسمانياً؛ لكن بعد أن ناقشه العلماء حاول التظاهر بالتوبة والرجوع، ولم يصدقوه فقد عرف بالجبن والتنصل عند المواجهة. وحكم عليه بالإعدام هو والزنوزي وكاتب وحيه حسين اليزدي الذي تاب وتبرأ من البابية قبل الإعدام فأفرج عنه وذلك في 27 شعبان سنة 1266 ه ـ 8 يوليو 1850 .
· قرة العين واسمها الحقيقي أم سلمى ولدت في قزوين سنة 1231 ه أو 1233 ه أو 1235 ه للملا محمد صالح القزويني أحد علماء الشيعة ودرست عليه العلوم ومالت إلى الشيخية (*) بواسطة عمها الأصغر الملا علي الشيخي وتأثرت بأفكارهم ومعتقداتهم، ثم رافقت الباب في الدراسة عند كاظم الرشتي بكربلاء حتى قيل إنها مهندسة أفكاره إذ كانت خطيبة مؤثرة، أديبة فصيحة اللسان فضلاً عن أنها جميلة جذابة، إلا أنها إباحية فاجرة طلقها زوجها وتبرأ من أولادها. كانت تلقب بـ زرين تاج ـ صاحبة الشعر الذهبي ـ بالفارسية.
ـ في رجب 1264 ه اجتمعت مع زعماء البابية في مؤتمر بيدشت وكانت خطيبة القوم ومحرضة الأتباع على الخروج في مظاهرات احتجاج على اعتقال الباب، وفيه أعلنت نسخ الشريعة الإسلامية (*).
ـ اشتركت في مؤامرة قتل الشاه ناصر الدين القاجاري فقبض عليها وحكم بأن تحرق حية ولكن الجلاد خنقها قبل أن تحرق في أول ذي القعدة 1268 ه الموافق 1852 م.
· الميرزايحي علي: أخو البهاء والملقب بصبح أزل، أوصى له الباب بخلافته وسمي أصحابه بالأزليين فنازعه أخوه الميرزا حسين البهاء في الخلافة ثم في الرسالة والإلهية وحاول كل منهما دس السم لأخيه. ولشدة الخلافات بينهم وبين الشيعة تم نفيهم إلى أدرنة بتركيا في عام 1863 م حيث كان يعيش اليهود، ولاستمرار الخلافات بين أتباع صبح أزل وأتباع البهاء نفى السلطان العثماني البهاء وأتباعه مع بعض أتباع أخيه إلى عكا ونفى صبح أزل مع أتباعه إلى قبرص حتى مات ودفن بها في 29 إبريل 1912 م صباحاً عن عمر يناهز 82 عاما مخلفاً كتاباً أسماه الألواح ـ تكملة البيان بالفارسي ـ والمستيقظ ناسخ البيان وأوصى بالخلافة لابنه الذي تَنصّر وانفض من حوله الأتباع.
· الميرزا حسين علي الملقب بهاء الله المولود 1817م نازع أخاه خلافة الباب وأعلن في بغداد أمام مريديه أنه المظهر الكامل الذي أشار إليه الباب وأنه رسول (*) الله الذي حلّت فيه الروح الإلهية لتنهي العمل الذي بشر به الباب وأن دعوته هي المرحلة الثانية في الدورة العقائدية.
ـ حاول قتل أخيه صبح أزل، وكان على علاقة باليهود في أدرنة بسالونيك في تركيا والتي يطلق عليها البهائيون أرض السر التي أرسل منها إلى عكا فقتل من أتباع أخيه صبح أزل الكثير. وفي عام1892م قتله بعض الأزليين ودفن بالبهجة بعكا وله الأقدس الذي نسخ به البيان والإيقان وكانت كتبه تدعو للتجمع الصهيوني على أرض فلسطين.
· عباس أفندي: الملقب بـ عبد البهاء ولد في 23 مايو 1844 م نفس يوم إعلان دعوة الباب، أوصى له والده البهاء بخلافته فكان ذا شخصية جادة لدرجة أن معظم المؤرخين يقولون بأنه: لولا العباس لما قامت للبابية والبهائية قائمة، ويعتقد البهائيون أنه معصوم غير مشرع، وكان يضفي على والده صفة الربوبية القادرة على الخلق.
ـ زار سويسرا وحضر مؤتمرات الصهيونية ومنها مؤتمر بال 1911 م وحاول تكوين طابور خامس وسط العرب لتأييد الصهيونية، كما استقبل الجنرال اللنبي لما أتى إلى فلسطين بالترحاب لدرجة أن كرمته بريطانيا بمنحه لقب سير فضلاً عن أرفع الأوسمة الأخرى.
ـ زار لندن وأمريكا وألمانيا والمجر والنمسا والإسكندرية للخروج بالدعوة من حيز الكيان الإسلامي فأسس في شيكاغو أكبر محفل للبهائية، رحل إلى حيفا 1913 م ثم إلى القاهرة حيث هلك بها في 1921 م / 1340 ه بعد أن نسخ بعض تعاليم أبيه وأضاف إليها من العهد القديم (*) ما يؤيد أقواله.
· شوقي أفندي: خلف جده عبد البهاء وهو ابن الرابعة والعشرين من العمر في عام 1921 م / 1340 ه وسار على نهجه في إعداد الجماعات البهائية في العالم لانتخاب بيت العدالة الدولي، ومات بلندن بأزمة قلبية ودفن بها في أرض قدمتها الحكومة البريطانية هدية للطائفة البهائية.
· في عام 1963 م تولى تسعة من البهائيين شؤون البهائية بتأسيس بيت العدالة الدولي من تسعة أعضاء أربعة من أمريكا، واثنان من إنجلترا وثلاثة من إيران وذلك برئاسة فرناندو سانت ثم تولى رئاستها من بعده اليهودي الصهيوني ميسون الأمريكي الجنسية.
الأفكار والمعتقدات:
· يعتقد البهائيون أن الباب هو الذي خلق كل شيء بكلمته وهو المبدأ الذي ظهرت عنه جميع الأشياء.
· يقولون بالحلول (*) والاتحاد (*) والتناسخ (*) وخلود الكائنات وأن الثواب والعقاب إنما يكونان للأرواح فقط على وجه يشبه الخيال.
· يقدسون العدد 19 ويجعلون عدد الشهور 19 شهراً وعدد الأيام 19 يوماً، وقد تابعهم في هذا الهراء المدعو محمد رشاد خليفة حين ادَّعى قدسية خاصة للرقم 19، وحاول إثبات أن القرآن الكريم قائم في نظمه من حيث عدد الكلمات والحروف على 19 ولكن كلامه ساقط بكل المقاييس.
· يقولون بنبوة بوذا (*) وكنفوشيوس وبراهما (*) وزاردشت وأمثالهم من حكماء الهند والصين والفرس الأول.
· يوافقون اليهود والنصارى في القول بصلب المسيح (*).
· يؤولون القرآن تأويلات باطنية (*) ليتوافق مع مذهبهم.
· ينكرون معجزات الأنبياء (*) وحقيقة الملائكة والجن كما ينكرون الجنة والنار.
· يحرمون الحجاب على المرأة ويحللون المتعة وشيوعية النساء والأموال.
· يقولون إن دين (*) الباب ناسخ لشريعة محمد صلى الله عليه وسلم.
· يؤولون القيامة بظهور البهاء، أما قبلتهم فهي إلى البهجة بعكا بفلسطين بدلاً من المسجد الحرام.
· والصلاة تؤدى في تسع ركعات ثلاث مرات والوضوء بماء الورد وإن لم يوجد فالبسملة بسم الله الأطهر الأطهر خمس مرات.
· لا توجد صلاة الجماعة إلا في الصلاة على الميت وهي ست تكبيرات يقول كل تكبيرة (الله أبهى).
· الصيام عندهم في الشهر التاسع عشر شهر العلا فيجب فيه الامتناع عن تناول الطعام من الشروق إلى الغروب مدة تسعة عشر يوماً (شهر بهائي) ويكون آخرها عيد النيروز 21 آذار وذلك من سن 11 إلى 42 فقط يعفى البهائيون من الصيام.
· تحريم الجهاد (*) وحمل السلاح وإشهاره ضد الأعداء خدمة للمصالح الاستعمارية.
ينكرون أن محمداً ـ، خاتم النبيين مدعين استمرار الوحي (*) وقد وضعوا كتباً معارضة للقرآن الكريم مليئة بالأخطاء اللغوية والركاكة في الأسلوب.
· يبطلون الحج إلى مكة وحجهم حيث دفن بهاء الله في البهجة بعكا بفلسطين.
الجذور الفكرية والعقائدية:
· الرافضة (*) الإمامية.
· الشيخية (*) أتباع الشيخ أحمد الإحسائي.
· الماسونية العالمية.
· الصهيونية العالمية.
الانتشار ومواقع النفوذ:
· تقطن الغالبية العظمى من البهائيين في إيران وقليل منهم في العراق وسوريا ولبنان وفلسطين المحتلة حيث مقرهم الرئيسي وكذلك لهم وجود في مصر حيث أغلقت محافلهم بقرار جمهوري رقم 263 لسنة 1960 م وكما أن لهم عدة محافل مركزية في أفريقيا بأديس أبابا وفي الحبشة وكمبالا بأوغندا ولوساكا بزامبيا التي عقد بها مؤتمرهم السنوي في الفترة من 23 مايو حتى 13 يونيو 1989 م، وجوهانسبرج بجنوب أفريقيا وكذلك المحفلى الملى بكراتشي بباكستان. ولهم أيضاً حضور في الدول الغربية فلهم في لندن وفينا وفرانكفورت محافل وكذلك بسيدني في استراليا ويوجد في شيكاغو بالولايات المتحدة أكبر معبد لهم وهو ما يطلق عليه مشرق الأذكار ومنه تصدر مجلة نجم الغرب وكذلك في ويلمنت النويز (المركز الأمريكي للعقيدة البهائية) وفي نيويورك لهم قافلة الشرق والغرب وهي حركة شبابية قامت على المبادئ البهائية ولهم كتاب دليل القافلة وأصدقاء العلم. ولهم تجمعات كبيرة في هيوستن ولوس أنجلوس وبيركلين بنيويورك حيث يقدر عدد البهائيين بالولايات المتحدة حوالي مليوني بهائي ينتسبون إلى 600 جمعية. ومن العجيب أن لهذه الطائفة ممثل في الأمم المتحدة (*) في نيويورك فيكتور دي أرخو ولهم ممثل في مقر الأمم المتحدة بجنيف ونيروبي وممثل خاص لأفريقيا وكذلك عضو استشاري في المجلس الاجتماعي والاقتصادي للأمم المتحدة أيكوسكو Ecosco وكذلك في برنامج البيئة للأمم المتحدة Unep وفي اليونيسيف Unicef وكذلك بمكتب الأمم المتحدة للمعلومات U. N. office of public information، ودزي بوس ممثل الجماعات البهائية الدولية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ورستم خيروف الذي ينتمي إلى المؤسسة الدولية لبقاء الإنسانية.
ويتضح مما سبق:
أن البابية والبهائية من الفئات الضالة الخارجة عن الإسلام بحكم إنكارهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو خاتم الأنبياء (*) والمرسلين وادعائهم بأن روح الله عز وجل حلت في الباب أو البهاء وإنكارهم للعقوبات الإلهية وموالاتهم المستمرة لليهود وسعيهم الدائب لتهويد المسلمين، وإعلامهم أن كتابهم البيان قد نسخ القرآن الكريم.
وقد صدرت الفتاوى من المجامع العلمية مثل مجمع الفقه الإسلامي بمكة ودار الإفتاء المصرية بخروج البهائية والبابية عن شريعة الإسلام واعتبارها حربًا عليه، وكفر (*) أتباعها كفرًا بواحًا سافرًا لا تأويل فيه (جريدة المدينة ـ الأحد 2/11/1399هـ 23 سبتمبر 1979م).
---------------------
مراجع للتوسع:
· كتب ورسائل للبابيين والبهائيين:
ـ مجلة نجم الغرب ـ تصدر من المحفل البهائي "مشرق الأذكار" شيكاغو.
ـ جريدة الأخبار الآمرية ـ لسان المحفل البهائي العالمي ـ بفلسطين المحتلة.
ـ البيان الفارسي ـ طبع في إيران والهند.
ـ البيان العربي ـ طبع في الهند والعراق.
ـ الإيقان ـ للبهاء ـ طبع في المحفل الملي بكراتشي ـ موجود نسخة بمكتبة باريس ولندن.
ـ بهاء يا إلهي نسائم الرحمن ـ المحفل الروحاني المركزي البهائي بشمال أفريقيا.
ـ مذكرات دلغوركي ـ صحيفة الشرق الروسية 1925م.
ـ الفرائد ـ لأبي الفضائل الجرفادقاني ـ مطبعة أمين هندية القاهرة وأعيد طبعه بالمحفل الملي بكراتشي باكستان.
ـ الحجج البهية ـ مطبعة السعادة القاهرة 1925م ـ وأعيد طبعه في المحفل الروحاني للبهائية بشمال شرق أفريقيا.
ـ مختصر المبادئ الإلهية ـ المحفل الروحاني المركزي البهائي في شمال شرق أفريقيا.
ـ الكواكب الدرية في تاريخ ظهور البابية والبهائية ـ مؤرخ البهائية ميرزا عبد الحسين، إدارة القاهرة 1924م.
ـ خطب عبد البهاء في أوروبا وأمريكا ـ المحفل الروحاني المركزي للبهائية بشمال شرق أفريقيا ـ أديس أبابا ـ الحبشة.
ـ دائرة المعارف للبساتي ـ طبع في طهران.
ـ مقالة سائح في البابية والبهائية لعبد البهاء ـ مطبعة السعادة القاهرة 1341هـ/1922م.
ـ الألواح المباركة ـ للبهاء ـ مطبعة السعادة القاهرة 1343هـ/ 1925م.
· كتب ورسائل لغير البابيين والبهائيين:
ـ مختصر التحفة الاثنى عشرية ـ للسيد محمود شكري الألوسي.
ـ خفايا الطائفة البهائية ـ الدكتور محمد أحمد عوف ـ مطبعة دار النهضة العربية القاهرة 1972م.
ـ البابية عرض ونقد ـ إحسان إلهي ظهير.
ـ البهائية أضواء وحقائق ـ إحسان إلهي ظهير.
ـ هذه هي البهائية ـ إصدار رابطة العالم الإسلامي.
ـ البابيون والبهائيون ماضيهم وحاضرهم ـ عبد الرازق الحسين.
ـ البهائية تاريخها وعقيدتها ـ عبد الرحمن الوكيل.
ـ البيانات أبو الأعلى المودودي.
المصدر:
الموسوعة الميسرة
في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة
الندوة العالمية للشباب الإسلامي
اميرة حبى انا
15-02-2010, 05:42 PM
على فكرة بقى الموضوع ده لما ناقشوه فى قناة
مش فاكرة قناة ايه
المهم استفزنى جدا
وجابو واحدة بهائية
وبتتكلم وهى مقتنعة تماما بالديانة البهائية
لا حول ولا قوة الا بالله
م. صبري النجار
16-02-2010, 03:32 PM
أستاذة أميرة
شكرك على مرورك الكريم. ولاتنسِ أن الرسام حسين بيكار كان بهائياً كذلك.
وتعليقاً على كلامك يجب أن نقول: نحمد الله على نعمة الشهادة لله بالوحدانية ولنبيه بالرسالة
مهندس صبري النجار
الحمدلله على نعمة الاسلام وكفا بالله نعما
ولااله الا الله محمد رسول اللهhttp://smiles.al-wed.com/smiles/60/1148293421_350431761.gif
محمود التهامي
16-02-2010, 10:25 PM
موضوع رائع وتناول أروع
كما عهدناك دائما سيدي الفاضل
م. صبري النجار
17-02-2010, 04:31 PM
ٌِأستاذة روز: شكراً على مرورك الكريم واهتمامك بالموضوع
أستاذ محمود التهامي: المدير العام الهمام
شكراً على تعليقكم الراقي
وللحديث بقية بإذنِ الله تعالى عن أحد المصريين البهائيين الذي خدعني بمقالاته عن الإعجاز العددي في القرآن ، حتى وفقني الله فيما بعد إلى فهم مقصده بالدعاية للبهائية بشكلٍ خفيّ مستترٍ.
محمود التهامي
17-02-2010, 04:56 PM
ننتظرك في شغف أستاذي ....
اميرة حبى انا
17-02-2010, 05:00 PM
كلنا فى انتظار حضرتك
م. صبري النجار
18-02-2010, 08:13 PM
أستاذ / محمود
أستاذة /روز
شكراً على اهتمامكما الكريم بالموضوع
قبل انتهاء تجنيدي عام 1981 طلب مني احد أقاربي بعد سفره للسعودية ان أرسل له تعريفة جمارك السيارات.
فاشتريت مجلة "دنيا الجمارك" عدد يناير 1981.
وقد بهرني بها مقال عنوانه " معجزة قرآنية خافية 1400 سنة "
858
859
حيث ذكر كاتبه ويدعى د.رشاد خليفة ، أمثلة من القرآن الكريم عن الرقم 19 منها أن عدد أحرف البسملة 19 حرفاً وعدد سور القرآن الكريم 114 سورة وهذا العدد من مضاعفات الـــ19 وغير ذلك كثير من الأمثلة المبهرة، وظللت على هذا النبهار ، حتى فوجئت وأنا في شركة كولدير عام 1986 بصدورعدد من مجلة
روز اليوسف، وكلنا نعرف انتماءها اليساري، هذا العدد حقق مبيعات كبيرة للمجلة حيث تصدر الغلاف عنوان مقال شاذ يقول: بقلم الدكتور رشاد خليفة
الكومبيوتر يزعم
القرآن يقرر: نهاية العالم في إبريل 2280 يي
861
862
وقد كان هدف د. رشاد خليفة التبشير بديانته البهائية لأن البهائية تقدس الرقم 19 وتقسم السنة إلى 19 شهراً وتقسم الشهر إلى 19 يوماً ، ولم نكن نفهم ذلك حين كان يأتي بآيات ويجمع أحرف لها علاقة بالرقم 19
ولكن إرادة الله تعالى، جعلت من مقال روز اليوسف سبباً لكتابة المقالات والكتب
860التي تفند البهائية والبابية، ورحم الله الدكتور مصطفى محمود الذي كتب عدة مقالات أسبوعية في
أيام الثلاثاء في هذا الوقت
بجريدة الأهرام. كما كتبت الدكتورة بنت الشاطئ مقالات يومية في رمضان في هذا العام عن البهائية والبابية.
وبهذا الصدد أذكر أنني شاهدت شريطاً للداعية أحمد ديدات عام 1988 يتحدث فيه عن إعجتز الرقم 19 في القرآن ، وبعد ذلك علمت أنه طلب من كل المسلمين الذين لديهم هذا الشريط أن يحرفوه، واعتذر لأنه لم يكن يعلم أن وراء هذه المعلومة البهائيون
رحم الله الداعية أحمد ديدات رحمةً واسعةً.
اميرة حبى انا
19-02-2010, 12:35 AM
ياااااااااااه صدفة عجيبة
مقال يعجبك وفيه اعجاز
ويطلع وراه حاجة غريبة وبدعة فظيعة اسمها البهائية
انا مش عارفة الناس دى محدش بيرجعها عن اللى هى فيه ده ليه
طب سؤال
مش هما كده مرتدين ولا ايه
ملحوظة
انا اميرة
مش روز
م. صبري النجار
19-02-2010, 04:14 PM
ْأستاذة أميرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما شاء الله يبدو انك مهتمة بدينك والحمد لله ومهتمة بما يدور حوله من الاعيب وانحرافات تبعدنا عنه
واشكرك على اهتمامك بموضوع البهائية ومقال الدكتور المصري المدعو رشاد خليفة، وليتك تبحثين في الانترنت عن معلومات عنه كبهائي
لاتنس أنه حينما كتب مقاله في مجلة "دنيا الجمارك"
http://img694.imageshack.us/img694/3451/1981p.jpg (http://img694.imageshack.us/i/1981p.jpg/)
لم يذكر سوى أمثلة كثيرة عن الرقم 19 من القرآن الكريم ولم ينتهِ إلى نتيجة تتحدث عن البهائية، بل ترك الناس لتنبهر بالعجاز العددي في القرآن.
ولكنه حينما عاد للكتابة في مجلة روز اليوسف، كان تناوله مختلافاً، فقد استخدم الإبهار العددي في البداية، ثم ساق قصة مكذوبة مفادها أن اليهود قالوا لسيدنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم، كيف نؤمن بديانتك وعمرها لن يزيد عن 71 عاماً فقط، ، وأشار رشاد خليفة أنهم يقصدون قياسهم لعمر الرسالة بفاتحة السورة ( الم) ، واستخدام نظام العد بالأحرف الأبجدية (ابجد هوز حطي كلمن...)، حيث لكل حرف رقم ، أي (الف = 1) و (باء=2) جيم=3) و(د=4) وهـ=5)، و(ط=9) و (ي=10) وهكذا إلى أن نصل إلى (كاف=20) (لام=30) و(ميم=40)
http://img28.imageshack.us/img28/448/p24c.jpg (http://img28.imageshack.us/i/p24c.jpg/)
http://img63.imageshack.us/img63/6617/p25e.jpg (http://img63.imageshack.us/i/p25e.jpg/)
http://img9.imageshack.us/img9/4928/p26lb.jpg (http://img9.imageshack.us/i/p26lb.jpg/)
http://img683.imageshack.us/img683/2852/p27.jpg (http://img683.imageshack.us/i/p27.jpg/)
معجزة القرآن المبنية على الرقم 19 من أعظم المعجزات ومن كبرى العلامات - رشاد خليفة
http://img691.imageshack.us/img691/1121/p28g.jpg (http://img691.imageshack.us/i/p28g.jpg/)
http://img28.imageshack.us/img28/7953/p29f.jpg (http://img28.imageshack.us/i/p29f.jpg/)
http://img691.imageshack.us/img691/841/p64h.jpg (http://img691.imageshack.us/i/p64h.jpg/)
واستدل المدعو رشاد خليفة بأن مجموع الأحرف (الم) = 1+30+40=71
وادعى - كذباً أن النبي (صلى الله عليه وسلم) سكت ، وهذا علامة على موافقته على فكرة اليهود وهي حساب عمر الرسالة المحمدية بجمع احرف فواتح السور.
بناءًا على ذلك، فقد تطوع رشاد خليفة وجمع هو كل فواتح السور في القرآن وهي: الم الم يس كهيعص طه ن ص وهكذا
واعطى مقابل الأحرف الأبجدية أعدادها، واعتبر هو أن هذا هو عمر رسالة الاسلام، ومن بعدها يوم القيامة - على زعمه البهائي - والعياذ بالله من الضلال.
أما عن سؤالك عما إذا كان مرتداً أو لا، فأرجو أن تعفيني من هذا السؤال، ذلك أنني لست فقيهاً ليفتي بكفر شخص، ولكنني أستطيع أن أقول لك إقرأي عقائدهم وستجدين فيها القدر الهائل من الضلال
والمنافاة لديننا الحنيف ، وعدم التسليم بأن سيدنا محمد (ص) هو آخر وخاتم الرسل لأنهم يجعلون حضرة بهاء الله نبياً ورسولاً - والعياذ بالله. واليوم يحاولون أن يحتموا بأمريكا كي تعترف حكومة مصر بديانتهم - والعياذ بالله
ومن كلامهم عن أنفسهم في موقعهم ما يلي:
والبهائيون على اختلاف أصولهم يُصدِّقونَ بما بين أيديهم من الكتب السماوية، يؤمنون بالرسالات السابقة دونما تفريق، ويعتقدون بأن رسالة حضرة بهاء الله - أسوة بغيرها من الرسالات السماوية - لا تمثّـل سوى مرحلة من المراحل المتعاقبة للتطور الروحي الذي يخضع له المجتمع الإنساني.
إِنَّ الدين البهائي دين عالمي مستقل كل الاستقلال عن أي دين آخر. وهو ليس طريقة من الطرق الصوفية، ولا مزيجاً مقتبساً من مبادئ الأديان المختلفة أو شرائعها، كما إنَّه ليس شُعبة من شعب الدين الاسلامي أو المسيحي أو اليهودي. وليس هو إحياء لأي مذهب عقائدي قديم. بل للدين البهائي كتبه المُنزلة، وشرائعه الخاصة، ونظمه الإدارية، وأماكنه المقدسة. أما رسالته الحضارية الموجهة إلى هذا العصر فتتلخص في المبادئ الروحية والاجتماعية التي نصّ عليها لتحقيق نظام عالمي جديد يسوده السلام العام وتنصهر فيه أمم العالم وشعوبه في اتحاد يضمن لجميع أفراد الجنس البشري العدل والرفاهية والاستقرار ويُشيّد حضارة إنسانية دائمة التقدم في ظل هداية إِلهية مستمرة.
اميرة حبى انا
19-02-2010, 04:59 PM
والله مش هخبى على حضرتك اهتمامى نابع من غضبى الشديد من الموضوع ده
انا ذكرت لحضرتك انى شفت برنامج بيتحدث عن البهائية واستضافو واحدة وكانت بتتكلم ان ازاى المدرسة بتاعة ابنها مقبلتوش عشان مكتوب فى شهادة الميلاد بهائى فى خانة الديانة
راحت هى بقى غيرتها وخلتها مسلم
وبتقول
مش هما عايزين كلمة مسلم طيب خلتهالهم مسلم
وكنت بصراحة فى حالة استفزاز فظيعة وهما بيتحاورو معاها ومحدش قام لطشها قلم على وشها
بيحاولو يفهموها ان مافيش دين اسمه دين بهائى
ولا نبى اسمه بهاء
لكن مافيش فايدة
ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم
اميرة حبى انا
19-02-2010, 05:02 PM
أما عن سؤالك عما إذا كان مرتداً أو لا، فأرجو أن تعفيني من هذا السؤال، ذلك أنني لست فقيهاً ليفتي بكفر شخص، ولكنني أستطيع أن أقول لك إقرأي عقائدهم وستجدين فيها القدر الهائل من الضلال
بالنسبة لى انا اسمحلى
واضح جدا لما يقولو ان فى دين تعانى
ونبى تانى طلعلهم فجأة
وبعدين ده مش كلامى ده كلام شيوخ كانو قاعدين فى البرنامج
وقالو ان ده ارتداد عن الدين الاسلامى
م. صبري النجار
28-02-2010, 10:02 AM
جاء في موقع "الجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب" (http://www.wata.cc/forums/showthread.php?t=20558)
ورابطه http://www.wata.cc/forums/showthread.php?t=20558 (http://www.wata.cc/forums/showthread.php?t=20558) ما يلي
رشاد خليفة: جهلٌ ونرجسيةٌ وتطاول على الله ورسوله! (http://www.arabswata.org/forums/uploaded/11_1198271568.doc)
قراءة فى ترجمة رشاد خليفة للقرآن (http://www.arabswata.org/forums/uploaded/11_1198271568.doc)
بقلم: د. إبراهيم عوض (http://www.arabswata.org/forums/uploaded/11_1198271568.doc)
نظرت فى ترجمة رشاد خليفة للقرآن المجيد وتفسيراته التى يعلق بها على بعض الآيات، وكان حصاد هذه النظرة الملاحظات التى أسجلها فى هذه الدراسة، تاركًا النظر فى الترجمة نفسها ومدى صوابها أو دقتها إلى فرصة أخرى قد تسنح فتسمح لى بالكتابة عنها:
الله عند رشاد خليفة ذو طبيعة مادية:
فعلاً الله عنده ذو وجود مادى، فهو سبحانه (كما يصور "بسلامته" الأمر لنا) قابع فوق السماوات لا ينزل لما دونها، تاركا المهمات الصغيرة للملائكة ومحتفظا لنفسه منها بالكبير الذى يناسبه، إذ إن "عالمنا لا يتحمل وجود الله المادّىّ فيه" ("الوجود المادى": لاحظوا). أرأيتم الهناء الذى نحن فيه؟ كأننا فى ديوان حكومى، ومع وكلاء وزارات ومديرين عامّين يحتفظون لأنفسهم بالطوابق العليا والأمور المهمة، أما مهمات الأرشيف واستقبال المترددين على الديوان وقضاء مصالح المواطنين اليومية (أو بالأحرى تعطيلها وعرقلتها و"فُتْ علينا غدًا يا سيِّد"!) وما أشبه، فهذا من شأن الموظفين السَّكَّة الذين لا يزيد ثمن العشرة منهم عن قرش صاغ والذين يتكدسون فى الدور الأرضى والبدرون! والحجة التى يستند إليها الجاهل فى أن الملائكة تقوم بالمهمات الصغيرة تحت السماوات السبع هى استعمال ضمير الجمع فى كلمة "وزَيَّنّا" من قوله تعالى فى الآية 12 من سورة "فُصِّلَتْ": "فقضاهنّ سبع سماوات فى يومين وأَوْحَى فى كل سماء أمرها، وزيّنّا السماء الدنيا بمصابيحَ وحِفْظًا. ذلك تقدير العزيز العليم" بما يعنى فى فهمه الكليل أن الملائكة قد اشتركت مع الله فى تزيين السماء الدنيا بالمصابيح. وفات هذا الجاهلَ أنه بهذه الطريقة قد أدخل الله مع الملائكة فى ضمير واحد، وكأنه سبحانه واحد منهم، مع أن المسألة أبسط من هذا كثيرا، إذ ما أكثر الآيات التى تَسْتَخْدِم، فى الكلام عن رب العالمين، ضمير الجمع كما هو معلوم حتى لأصغر طفل يقرأ القرآن! وإليكم ما قاله "رسول الميثاق الأفاق" فى تعليقه على تلك الآية: "God alone created the universe (18:51), but the angelsparticipated in handling certain jobs in the lowest universe. Our universecannot stand the physical presence of God (7:143). The plural tense acknowledgesthe angels' role in our universe ". الواقع أن هذا لون من الشرك الجلف الذى لا يستحى صاحبه من رَمْى المسلمين به لمجرد أنهم يحبون رسولهم ويصلّون ويسلّمون عليه. ولقد قال "مسيلمتنا" بكل صراحة فى موضع آخر (هو تعليقه على الآية 90 من سورة "الأنبياء") إنه ما من مرة استعمل القرآن ضمير الجمع إلا وكان المقصود به الله والملائكة معا: "The use of the plural tense throughout the Quran indicatesparticipation of the angels. It is clear from 3:39 and from the Bible that theangels dealt with Zachariah extensively, as they gave him the good news aboutJohn. "، فما قوله إذن فى الآيات القرآنية التالية التى يستعمل فيها الله ضمير الجمع للمتكلمين ولا يمكن أن يكون الملائكة داخلين فيه بأى حال؟: "وإذ قلنا للملائكة: اسجدوا لآدم" (البقرة/ 34. وهذه الآية وحدها كافية فى إبطال هذا التفسير السخيف الكافر تماما، إذ لا يمكن أن يدخل الملائكة مع الله فى حديثه إليهم)، "ولو أننا نزَّلنا إليهم الملائكة..." (الأنعام/ 111. وهذه أيضا كسابقتها، لأنه من غير المستطاع أن تشترك الملائكة فى تنزيل أنفسها إلى البشر)، "أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون؟" (الصافات/ 150. وهذه أشد من سابقتيها، فلا شىء يستطيع أن يخلق نفسه إلا فى منطق البهلوان رشاد أفندى)، "ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين" (المؤمنون/ 12. ومعروف أن الله حسب عقيدة الإسلام هو الذى خلق كل شىء، ولا يشاحّ فى هذا أحد ممن يؤمن بالقرآن)، "ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون" (البقرة/ 52. والعفو هو من اختصاص الله سبحانه)، "فغفرنا له ذلك، وإن له عندنا لَزُلْفَى وحُسْن مآب" (ص/ 24. والغفران هو كذلك من اختصاص الله، لا مدخل لمخلوق فيه)، "إنا نحن نحيى ونميت، وإلينا المصير" (ق/ 43. وقد نص القرآن فى أكثر من موضع على أن الله هو الذى يحيى ويميت لا يشاركه فى ذلك أحد آخر)... وهذا وأشباهه فى كتاب الله غزيرٌ جِدُّ غزير، علاوة على أن القرآن كثيرا ما يعطف الملائكة على الله بما يدل على أنه لو كان "أفّاقُ الميثاق" صادقا لاكتفى القرآن بالضمير "نا" فى كل مرة!
ليس ذلك فقط، بل إنه (فى تعليقه على الآية 96 من سورة "طه") يُرْجِع صدور صوت العجل من فم التمثال الذى نحته السامرى أثناء غياب موسى، إلى أن السامرى كان قد قبض قبضة من تراب الأرض التى كلم الله فيها موسى، وهو التراب الذى ردد صدى صوته سبحانه، وعندما خلط السامرى التراب بالذهب وصنع تمثال العجل شرع التمثالُ، بسبب هذا التراب الذى وقع عليه صوت الله، يصدر خُوَارًا:
"The Samarian went to the spot where God spoke
to Moses, and grabbed a fistful of dust upon which God's voice had
echoed. This dust, when mixed with the molten gold, caused the golden
م. صبري النجار
28-02-2010, 10:15 AM
وعندما خلط السامرى التراب بالذهب وصنع تمثال العجل شرع التمثالُ، بسبب هذا التراب الذى وقع عليه صوت الله، يصدر خُوَارًا: "The Samarian went to the spot where God spoke
to Moses, and grabbed a fistful of dust upon which God's voice had
echoed. This dust, when mixed with the molten gold, caused the golden
statue to acquire thesound of a calf"،
فانظروا مقدار الأدب الذى يتحلى به "أبو الحُمْق" (على غرار"أبى جهل") فى حديثه عن الله سبحانه وإشارته إلى أن صوته سبحانه قد تحول إلى خوار، أو على الأقل كان السبب فى صدور صوت الخوار عن العجل الذهبى! ولا يقولنّ قائل إن ذلك هو ما جاء فى القرآن، فالذى فى القرآن هو: "قال: فما خطبك يا سامرى؟* قال: بصُرْتُ بما لم يَبْصُروا به، فقبضتُ قبضة من أثر الرسول فنبذتُها، وكذلك سَوَّلَتْ لى نفسى" (طه/ 95- 96)، فأين هذا من ذاك؟ وأين التزام صاحبنا بالقرآن، والقرآن فقط، زاعما أنه لا يمكن أن يَعْدُوَه إلى أى مصدر آخر؟ هل فى النص الكريم شىء مما قاله المفترى الكذاب الذى يريد أن نهدم الإسلام (الإسلام الربّانى) ونستعيض عنه بإسلام مصنوع فى أقبية المخابرات الأجنبية المعادية لربنا وديننا ونبينا وكتابنا وحاضرنا ومستقبلنا والتى لا ترضى بديلا عن تدميرنا حتى يخلو العالم لهم وحدهم لا يشاركهم فيه أحد، اللهم إلا إذا رضى أن يعيش خادما يلتقط الفتات من تحت أحذيتهم؟
أما فى يوم القيامة فإنه سبحانه (حسبما يقول الأفاك فى تعليقه على الآية 68 من سورة "الزمر") سوف ينتقل من مكانه نازلا إلى الأرض، التى لن تتحمل عندئذٍ "مجيئه المادّىّ" (وهذا تعبيره بالحرف)، فتتحول إلى حطام وتنشأ أرض جديدة! كما أن العصاة (حسبما قال فى تعليقه على الآية 13 من سورة "السجدة") لن يتحملوا يوم القيامة "الحضور المادى لطاقة الله"، ولهذا سيكون مصيرهم الجحيم. كذلك تحدث الأفّاق، فى تعليقه على الآية 71 من سورة "مريم"، عن "المجىء المادى لله إلى عالمنا بعد البعث": "God's physical arrival to our universe". ولا أدرى ما الذى أدخل هذا المخبول فى مثل هذه الأمور التى لا نستطيع بعقولنا هذه أن نتصورها، وإن كنا نعرف أنه سبحانه وتعالى "ليس كمثله شىء" كما جاء فى كلام رب العزة عن نفسه، ومن ثم ننكر ونستنكر أن يقال إن لله سبحانه وجودا ماديا كالأشياء من حولنا.
أهل الجنة سوف يزورون أقاربهم فى الجحيم:
ومما يزجّ الأفاق أيضا بنفسه فيه من مآزق لا يستطيع أن يسدّ فيها مَسَدًّا قوله، فى كلامه عن الآية 55 من سورة "الصافات"، إن أهل الجنة سوف يكون بإمكانهم دخول الجحيم لزيارة أقاربهم من أهل النار، لكن دون أن يعانوا حَرّها، وإن لم يكن العكس ممكنا. لكن لماذا يا ترى سوف يذهب أهل الجنة لزيارة أقاربهم فى الجحيم؟ أتراهم قد أصابهم الملل فهم يريدون أن يتفرجوا على شىء مثير كما يفعل الواحد منا حين يشتهى أن يتفرج على فلم لهيتشكوك مثلا؟ أم تراهم من غُوَاة النكد فهم يكرهون مُتَع الجنة ويريدون أن يستبدلوا بها بعضا من عذاب الجحيم ولو على سبيل المعاينة كما هو الحال مع بعض الناس ممن لم تتعود معداتهم ولا أمعاؤهم الأكل الرقيق اللطيف، فتراهم يتركون هذا كله ويطلبون شيئا (كالمخلل مثلا أو الجبن أبى مشّ أو الفسيخ...إف!) يحرّشون به المعدة؟ أم تراهم يذهبون إلى هناك ليكونوا مع حبيباتهم اللاتى لم يقدَّر لهن دخول الجنة، جَرْيًا على مذهب الريحانى، الذى يقول بصوته الجحّاشى: "علشانك انت انكوى بالنار والقّح جتتى، وادخل جهنم وانكوى وارجع اقول: يا دهوتى"؟ صدق من قال: هَمٌّ يُضَحِّك، وهَمٌّ يُبَكِّى. وهذا هو الهم الذى يبكِّى ويضحِّك معا.
كراهية خليفة للنبى محمد عليه السلام:
ويتخذ ذلك صورا مختلفة: فهو لا يلقّبه بالنبوة فى كلامه عنه إلا فى الندرة، بل عادةً ما يقول: "محمد"، أما عندما يتحدث عن نفسه فيستخدم مصطلح "رسول الله رشاد خليفة". بل إنه لتأخذه قلة الأدب بعيدا فيسمى المسلمين بـ"المحمديين". جاء هذا فى تعليقه على الآية الأولى من سورة "التحريم" حيث قال إن "المحمديين" فى كل أرجاء العالم يزعمون أن "محمدا" معصوم، على حين أن هذه الآية تدل على العكس من ذلك. ولست أدرى كيف يمكن أن يفهم عاقل من هذه الآية أنه عليه السلام قد ارتكب خطيئة هنا. ذلك أنه إنما تعهد أن يمتنع بصفة شخصية عن أمر من الأمور الحلال، فهل هذه خطيئة من الخطايا؟ لو أنه عليه السلام قال: إن هذا الطعام مثلا أو ذاك الشراب مما أحله الله هو حرام من الآن على كل الناس حرّمته أنا عليهم لكان فى هذا افتئات منه على مقام الألوهية، أما أن يتعهد بالامتناع عن شىء من الأشياء الحلال ثم تنبهه السماء إلى أنه لا داعى لهذا وأن مرضاة بعض زوجاته لا ينبغى أن تكون سببا فى اتخاذ مثل ذلك القرار، فهذا لا يعنى أنه عليه السلام قد ارتكب خطيئة! إنه لم يَزْنِ مثلا أو يشرب الخمر أو يقتل بريئا أو يغصب أحدا حقه أو يحول الحكم إلى مغنم شخصى له ولأسرته على حساب مصالح الرعية أو يستبد وينشر الترويع بين الناس أو يكذب أو يخلف وعده أو يوقع بين اثنين أو يتعامل مع الناس بوجهين...إلى آخر الخطايا والذنوب المعروفة. إننا لا ننكر أن السماء قد عاتبته صلى الله عليه وسلم على بعض المواقف التى تبناها، إلا أن الناظر فى هذه المواقف يجد أنها ليست تدخل فى باب الآثام أو السيئات بل فى باب الاجتهاد الذى ارتأى فيه مصلحة ما لكن كان للسماء كلمة أخرى. فهذا ما أرجو أن يتنبه له القارئ حتى نضع الأمور فى نصابها. ولقد وصفه الله سبحانه وتعالى بأنه "على خلق عظيم"، وهذا الوصف لا يُخْلَع على شخص يرتكب الخطايا. إن ما عوتب نبينا عليه إنما هى أمور لا تُذْكَر، وقديما قيل: "حسنات الأبرار سيئات المقرَّبين"!
ورسول الميثاق الكذاب لاعق أحذية القوى الكبرى وممرِّغ وجهه فى فضلات أستاههم تقربا إليهم كى يَرْضَوْا عنه يشير فى هذا المجال إلى قوله تعالى فى آخر سورة "الكهف": "قل: إنما أنا بشرٌ مثلكم يُوحَى إلىّ أنما إلهكم إلهٌ واحد" بوصفه برهانا على وقوع الذنوب والآثام من الرسول الكريم، بيد أن الناظر فى الآية لا يمكنه أن يلمح فيها هذا الذى يقول. صحيح أنها تؤكد بشريته صلى الله عليه وسلم، لكنها أيضا تستثنيه من سائر البشر بوصفه "يُوحَى إليه"، أى بوصفه نبيا رسولا. ومعنى ذلك أن الله قد اصطفاه من بين هؤلاء البشر، أى أنه ليس بشرا عاديا يرتكب ما يمكن أن يرتكبه البشر العاديون من كذب وزنا ونفاق وقتل وسرقة...إلخ، وإلا فما معنى اصطفاء الله له ولأمثاله من الرسل الوارد فى قوله سبحانه: "الله يصطفى من الملائكة رسلا ومن الناس. إن الله سميع بصير" (الحج/ 75)؟ أيصطفيهم ثم يكتشف الرسول الأمريكى الكذاب أنه جل شأنه قد أساء الاصطفاء؟ كذلك ما معنى أن يقول الله لموسى: "ولتُصْنَع على عينى" (طه/ 39)؟ هل من يصنعه الله على عينه يمكن أن يقع منه خطيئة؟ هانت النبوة والرسالات إذن إذا كان من يتولَّوْنها هم من العملاء الخونة الكذابين الحاقدين على شاكلة رشاد خليفة، الذى لم يؤمن به إلا بضع عشرات، أو على أكثر تقدير: بضع مئات أو حتى بضعة آلاف، ثم يأنس فى نفسه الجرأة على القول بأن الآية الأخيرة من سورة "النصر" تدل على أن الدين الموعود بالنصر إنما هو "الإسلام الحق" الذى ينادى هو به، مع أنه يقول أيضا فى مكان آخر من ترجمته إن القيامة ستقوم بعد أقل من 300 سنة، أى أنه لن تكون هناك فرصة لدين هذا الكذاب أن ينتشر وينتصر كما زعم؟ يعنى أن ما حققه دين محمد من الانتصارات الباهرة فى مجال الدعوة والحضارة وتأسيس الدول واعتناق كل أجناس الأرض له لا يملأ عين هذا المداور الحقود، وأن بضع العشرات أو المئات الذين اعتنقوا دعوته من كل لئيم النفس مرتبط بالمخابرات الأمريكية أو مختل العقل موتور هو العنوان البارز على هذا الانتصار المذكور فى السورة الكريمة! ويكفى برهانا قاطعا على كذبه وضلاله وتضليله أن الأمريكيين أنفسهم الذين لاذ بهم وأكد أنه سوف يجد الأمن والإيمان بين أظهرهم ثم شاء الله أن يكذّبه فى أصل وجهه ويقدّر اغتياله فى بيته وداخل مطبخه فى أمريكا رغم الحراسات والتحويطات المكثفة، والذين أطنب فى الثناء عليهم وضفر عقود المديح الواله فيهم وكلَّلهم بتيجان المجد والشرف والإيمان الحق بالله، لم يتعطفوا عليه بشىء من الإيمان به. إنه عميل مصنوع لمهمة محددة لا غير، ألا وهى إرباك المسلمين وفتنتهم عن دينهم، ولا يصح له أن يتطالّ إلى ما هو أبعد من هذا، فضلا عن أن يتجاسر على رفع عينيه فى وجوه أسياده، بله أن يتجاوز قدره فيوجّه إليهم دعوته، ودعنا من أن يفكر فى إيمانهم به أو حتى يرجوه بينه وبين نفسه مجرد رجاء!
وبنفس المنطق الخبيث يمضى "ضلال خليفة" فيزعم أن قوله تعالى فى الآية 37 من سورة "الأحزاب": "وإذ تقول للذى أنعم الله عليه وأنعمتَ عليه: أَمْسِكْ عليك زوجك، واتَّقِ الله. وتُخْفِى فى نفسك ما الله مُبْدِيه، وتخشى الناس، والله أحق أن تخشاه..." هو دليل آخر على أنه عليه السلام لم يكن معصوما، مع أن الآية الكريمة تخلو تماما من أى شىء مما يدّعيه هذا الأفاك! لقد أراد الرسول أن يُبْقِىَ زيدُ بن حارثة على زوجته زينب بنت جحش فلا يطلّقها، كما لم يكن يريد أن يتزوجها هو بعد طلاق زيد إياها حتى لا يقول الناس إن محمدا قد تزوج من طليقة ابنه (ابنه بالتبنى)، وهو ما حدث فعلا ولم يسكتوا إلا بعد أن نزلت هذه الآية. فأين وجه الخطيئة هنا؟ إن هاهنا حياء ورغبة فى الابتعاد عما يثير الأقاويل، لكن بعد نزول الأمر الإلهى بألا يبالى بما يقول الناس وأن يتزوجها كى يلغى وضعا سخيفا خاطئا كان الجاهليون يسيرون عليه فقد صَدَع صلى الله عليه وسلم بالأمر الإلهى دون تردد أو تسويف. نعيد القول كرّةً أخرى: حياء؟ نعم. خطيئة؟ لا وألف لا.
وتبقى الآيات الافتتاحية من سورة "عَبَس"، التى يعاتب فيها المولى عبده ونبيه محمدا على ما ظهر على وجهه من ضيق بسبب المصادفة التى ساقت ابن أم مكتوم إليه أثناء انشغاله عليه السلام بدعوة بعض الكفار ممن رجا إيمانهم به فى هذه الفرصة الهادئة التى قلما تسنح، إذ كان يعرف أن وجود مثل ابن أم مكتوم فى هذا اللقاء من شأنه أن يصرف قلب المشركين عن الاستماع إلى ما جاء به، على حين أن ابن أم مكتوم يمكنه أن يأتى فى أى وقت للاستفسار عما يريد أو للاستزادة من عبق الإيمان. وكما يرى القارئ كان حرص النبى على الدعوة هو الذى جعله يخشى ضياع الفرصة التى رآها قد تاحت له بعد طول شِمَاس، وإن كان للسماء كلمة أخرى، إذ أرادت أن يعرف المشركون أن إيمانهم أو كفرهم لا يقدم ولا يؤخر ما دام وجود ابن أم مكتوم من شأنه أن ينفرهم من إصغاء الأذن والقلب للدعوة. إنه اجتهاد من النبى عليه السلام تغيّا به مصلحة هذه الدعوة، لكن لم توافقه عليه السماء، فأين الخطيئة أو الإثم هنا؟ أترى محمدا عليه الصلاة والسلام كان يتصل بدولة أجنبية يرتب معها لادّعاء دين جديد ما أنزل الله به من سلطان كما كان يفعل رسول الظلام والضلال رشاد خليفة؟ أتراه جمع الملايين من السُّحْت مثلما جمع نبىّ السُّحْت المتأمركُ ملايينه؟ أتراه قد راود فتاة أجنبية عن نفسها وعن عفتها وعِرْضها كما صنع "أبو الضلال خليفة"؟
م. صبري النجار
28-02-2010, 10:20 AM
أتراه قد راود فتاة أجنبية عن نفسها وعن عفتها وعِرْضها كما صنع "أبو الضلال خليفة"؟
هذه هى الخطايا بحق وحقيق لا الذى وقع من الرسول عليه الصلاة والسلام من اجتهادٍ أراد به وجه الخير، لكن كان للسماء كلمة أخرى كما قلنا!
وفى نفس السياق نرى الأفاك الأعظم يفسّر قوله تعالى فى الآية 88 من سورة "الحِجْر": "لا تمدَّنّ عينيك إلى ما متَّعْنا به أزواجا منهم ولا تحزن عليهم، واخفض جناحك للمؤمنين" على أساس أنه نَهْىٌ له صلى الله عليه وسلم عن الغيرة مما أفاضه الله على الرسل الآخرين وحَرَمه هو منه. وهذه ترجمته للآية: "Do not be jealous of what we bestowed upon the other (messengers), and do notbe saddened (by the disbelievers), and lower your wing for the believers. ". ثم هذا تفسيره لها: "One of the functions of God's Messenger of the Covenant is todeliver the Quranic assertion that the world will end in AD 2280 (20:15, 72:27 & Appendix 25) ". ومعنى ذلك بالعربى الفصيح: "إياك يا محمد أن تحقد على "أبى الرشد"، الذى جاء بالذئب من ذيله مما لم تستطعه أنت، إذ سرق "بسلامته" من الحاخام يهودا الملقب بــ"التقىّ" والذى كان يعيش فى القرن الحادى عشر الميلادى بركات الرقم 19، وقَرْأَنَه (أى طبّقه على القرآن بدلا من التوراة) وعرف منه أن القيامة ستقوم بعد نحو 300 سنة". وقد فات الغبىَّ أن الله قد كرر النهى لرسوله محمد عليه السلام أن يمد عينيه لما متَّع سبحانه به أزواجًا منهم، مع تفسير ذلك بأنه "زهرة الحياة الدنيا" التى جعلها الله فتنة لهؤلاء الأزواج، وذلك فى الآية 131 من سورة "طه"، ونصّها: "وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَالِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى". ومعنى هذا أن ما يطنطن به المطموس البصيرة عن الرقم 19 وامتيازه به على رسول الله ليس إلا زهرة الحياة الدنيا، أعطاه الله إياه ليفتنه به، وهو ما قلناه فى موضع آخر من هذه الدراسة ردا على تفسيره الحلمنتيشى لنصٍّ آخر من القرآن الكريم، ومعنى ذلك مرة أخرى أن الأسداد مضروبة عليه أينما اتجه وأينا ولَّى، فالحمد لله، الذى جعله يسعى إلى حتفه بظلفه!
ويبلغ الحقد على سيد الأنبياء والمرسلين بهذا الموتور أن ينكر على المسلمين شهادتهم له عليه السلام بأنه رسول الله، بل إنه ليكفِّرهم فى ذلك، زاعما أن القرآن ينهى عنه. ولست فى الحقيقة أدرى، بل لست إخال أننى فى يوم من الأيام سوف أدرى، كيف تكون الشهادة بأن محمدا رسول الله شرك وكفر يأباه الإسلام ويعاقب من ينطق به، إذ السؤال هو: وماذا كان الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بالنسبة لله إلى جانب أنه عبده سبحانه وتعالى؟ أكان نجّار الله مثلا (أستغفر الله العظيم)؟ أم كان سبّاك الله؟ أم تراه كان حدّاد الله؟ إن الله سبحانه وتعالى قد اختاره نبيا ورسولا، فما وجه الخطإ، بل ما وجه الشرك فى أن يعلن كل منا هذه الحقيقة التى نؤمن بها؟ أينبغى أن نكتمها فى قلوبنا كأنها عورة من العورات لا يصح أن يطَّلع عليها الآخرون؟ لكن هؤلاء الآخرين جميعهم يشاركوننا فى الإيمان بهذه الحقيقة، فكيف نُخْفِى عنهم ما يستكنّ فى قلوبهم مثلما يستكنّ فى قلوبنا بل ما ينطقون هم به كل حين ولا يجدون فيه ما يشكّل حرجًا لأحد مثلما ننطق نحن أيضا به ولا نرى فيه ما يشكل مثل هذا الحرج؟ إن مسيلمة أمريكا الكذاب إنما يشرِّع بذلك المنطقِ النفاقَ فى أسوإ صوره، إذ يريد منا أن نؤمن بشىء لكن لا نعلن هذا الذى نؤمن به، تمهيدا لأن ننسى بعد ذلك محمدا ونجعل هِجّيرانا اللهج باسمه هو: رشاد خليفة "رسول الميثاق الأفاق"!
إن الكذاب الضلالى يقلب الأمور رأسا على عقب فيزعم أن أول قاعدة من قواعد الإسلام حسبما ورد فى الآية 18 من سورة "آل عمران" هى أن يشهد الإنسان "ألا إله إلا الله" فحسب، أما الشهادة لمحمد بالرسالة فهى، فى زعمه، تناقض عددا من الأوامر الإلهية كما نصت علها الآية 285 من سورة "البقرة"، التى تقول: "آمن الرسول بما أُنْزِل إليه من ربه والمؤمنون كلٌّ آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، لا نفرق بين أحد من رسله...". والآية، كما يرى كل من له عينان، بل كل من ليست له عينان (لكن لا يراها كل من كان مريض القلب والضمير ينفّذ فى حقارةٍ وذلٍّ ورعبٍ ما تأمره به المخابرات الأجنبية التى تكره الله ورسوله ومن يؤمن بهما)، الآية تقول إن الرسول والمؤمنين قد آمنوا، أى شهدوا بربوبية الله ورَسُولِيّة الرسل جميعا بما فيهم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم: "كلٌّ آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، لا نفرق بين أحد من رسله "؟ وقبل ذلك تقول الآية إنهم قد آمنوا بما أُنْزِل عليه صلى الله عليه وسلم، ومما أُنْزِل عليه (كما يعرفه القاصى والدانى) أنه رسول الله حسبما نصَّ كثير من الآيات وشهد بذلك الله والملائكة والمؤمنون. ومن هذا قوله جل جلاله: "وما محمد إلا رسول...؟"، "والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم"، "فرح المخلَّفون بمقعدهم خلاف رسول الله..."، "وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله..."، "محمد رسول الله"، "إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى"، "واعلموا أن فيكم رسول الله، لو يطيعكم فى كثير من الأمر لَعَنِتّم"، "وإذا قيل لهم (أى للمنافقين من أشباه "ضلال خليفة"): تَعَالَوْا يستغفر لكم رسول الله، لَوَّوْا رؤوسهم ورأيتَهم يصدّون وهم مستكبرون"... وغير ذلك من الآيات التى تُعَدّ بالعشرات! كل ذلك فى الوقت الذى يحاول الكذاب عبثا أن يلوى رقاب الآيات كى يقسرها على النطق بما ليس فيها ولا يمكن أن يكون فيها من زعمه أنه (هو رشاد خليفة) رسول من عند الله، رسول "الميثاق". والله إنك لا تصلح أن تكون رسول الميثاق الزائف الذى كتبه هيكل لعيد الناصر والذى جلب الهزائم والعار على مصر والعرب والمسلمين، فما بالك بالميثاق الذى أخذه الله على أنبيائه بنصرة من يجيئهم رسولا من عنده سبحانه ينادى بما نادَوْا به، وهو الميثاق الذى جاء رشاد خليفة بعكسه وبهدمه وبالكفر بكل ما فيه؟
أما آية "آل عمران" فها هى ذى: "شَهِدَ اللهُ أنه لا إله إلا هو والملائكةُ وأولو العلم قائما بالقسط"، ولا أدرى كيف تكفّر من يشهد أن محمدا رسول الله، إذ هى تتكلم عن ألوهية الله ووحدانيته، وهذه الألوهية لا تتعارض والشهادة برَسُولِيّة محمد عليه السلام بل تكمّلها كما رأينا وكما نعرف من الآيات التى تقول إن من يكفر بأىٍّ من رسل الله فهو من الكافرين حقا، ومنها الآيتان 150- 151 من سورة "النساء" حسبما هو معلوم. وعلى كل حال فقد قال القرآن بصريح العبارة إن المولى سبحانه لا يمكن أن يهدى من كفر بالله بعد إيمانه به وتراجَعَ عن الشهادة لمحمد بالرَّسُوليّة: "كيف يهدى الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق...؟"، كما أكدت الآية الأولى من سورة "المنافقون" أن الله يعلم أنه عليه السلام هو رسوله حقا وصدقا رغم أنف المنافقين الذين يقولونها بأطراف ألسنتهم من وراء قلوبهم. وهناك آيات أخرى تتحدث عن شهادة الله والملائكة والمؤمنين لرسوله، مثل: "لكنِ الله يشهد بما أَنْزَل إليك، أنزله بعلمه، والملائكة يشهدون، وكفى بالله شهيدا"، "قالوا: ربَّنا، آمنا، فاكتبنا مع الشاهدين"، "قل: أىُّ شىءٍ أَكْبَرُ شهادة؟ قل: الله شهيد بينى وبينكم"، "وأرسلناك للناس رسولا، وكفى بالله شهيدا"، "قل: كفى بالله بينى وبينكم شهيدا"، "هو الذى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره عل الدين كله، وكفى بالله شهيدا". فما الذى يريده المأفون أكثر وأصرح من هذا؟ ومرة أخرى نقول: إذا لم نشهد له عليه السلام بالرَّسُوليّة، فبأى شىء نشهد له؟ بأنه كان سباكا مثلا عند الله، أو نجارا أو حدادا (أستغفر الله)؟ ثم ما الذى فى الشهادة له صلى الله عليه وسلم مما يناقض الإيمان بالله يا أضل الضالين؟ لقد تكرر منك الثناء والمديح النفاقى لأمريكا رغم تثليث الأمريكان وإيمانهم بالصليب وأكلهم الخنزير وشربهم الخمر مما يناقض القرآن تمام المناقضة، فما معنى ذلك؟ معناه بالثلث العريض أنك، فى حُبّك لهم كلَّ هذا الحب وتأكيدك أن الله راضٍ عنهم وعن دولارهم المغموس فى منقوع الظلم والغصب والقتل والتدمير والإبادة، إنما تصدر عن رضاك بكفرهم بمحمد وقرآنه وما يتضمنه هذا القرآن من أوامرَ ونواهٍ!
ثم يمضى المنافق المفترى فى الكذب والكفر قائلا إن المرة الوحيدة فى القرآن التى تمت فيها الشهادة لمحمد بأنه رسول الله كانت على لسان المنافقين، وقد كذّبهم الله فيها بما يدل على أنها مما يناقض أصول الإسلام! وهذا نص ما قاله الأثيم اللئيم فى هذا الصدد تعليقا على الآية الأولى من سورة "المنافقون": "The ''first pillar of Islam, as stated in 3:18 isto bear witness that God is the only god. But the corrupted ''Muslim'' scholarsadd ''Muhammad is God's messenger,'' and this violates a number of commandments (see 2:285). Verse 63:1 is the only place in the Quran where such a statement ismade. Only the hypocrites make such a statement". والعجيب أن الآية تنطق بل تزعق وتصيح وتصرخ وتجأر بكل قواها أن الرسول الميثاقى المتأمرك الكذاب هو كائن لا يستحى وليس فى وجهه نقطة من الأحمر. ذلك أنها تقول عكس ما ينسبه إليها على طول الخط، فالله سبحانه لم يقل إن الشهادة بأن محمدا رسول الله هى كفر وإثم، بل عقَّب على شهادة المنافقين له صلى الله عليه وسلم بذلك بأنه سبحانه يعلم أنه رسول الله، وإن كان المنافقون لكاذبين، لا فى أنه كذلك بل فى نطقهم بما لا يؤمنون به فى قلوبهم. فالمسألة إذن ليست فى أنه عليه السلام ليس رسول الله، بل فى أن القائلين بهذا إنما يقولونه نفاقا وتضليلا، على حين أنهم فى قلوبهم وسلوكهم لا يجرون عليه ولا على مقتضياته، فهم مثلا إذا دُعُوا إلى رسول الله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون، رغم أنهم إن كان لهم الحق أَتَوْا إليه مُذْعِنين، وإذا طُلِب منهم التجهز للجهاد فى سبيل الله أجابوا بأن أموالهم وأهليهم قد شغلتهم، وإذا انفردوا بأنفسهم تهكموا بالدين والمؤمنين وسخروا منهم ومن النبى الكريم صلى الله عليه وسلم، وإذا لقوا الرسول وسألهم عما بلغه عنهم قالوا: إنما كنا نخوض ونلعب... باختصار كانوا منافقين لئامًا كرشاد خليفة، الذى يزعم أنه وبضع المئات الذين يتابعونه على انحرافه وإفكه وكفره ومروقه هم وحدهم المؤمنون! كأن الإيمان قد انقلبت معانيه فأصبح صنوا للكفر والشرك والعمالة والخيانة! فالله سبحانه إنما يدين نفاقهم لا شهادتهم بحد ذاتها. كيف لا، وهو عزَّ شأنه يؤكد على الفور فى الآية ذاتها أنه عليه السلام هو فعلا رسول الله حقا وصدقا: "والله يعلم إنك لرسوله"؟
ولا يتوقف حقد هذا التافه العميل عند هذا الحد، بل يستمر فى غَيّه وكفره وضلاله فعبَّر عن مكنون غيظه وسامّ ضغنه مناديا بأن الصلاة على النبى بعد موته تُجَافِى ما جاء فى القرآن. ولنستمع لهذا الأفاك إذ يقول: "The word ''prophet'' (Nabi) consistently refers to Muhammad only when hewas alive. Satan used this verse to entice the Muslims into commemoratingMuhammad, constantly, instead of commemorating God as enjoined in 33:41-42"، ومعناه أن كلمة "نبى" إنما تصدق فقط على النبى فى حياته، إلا أن إبليس قد أغوى المسلمين بتمجيد محمد على الدوام بدلا من الاقتصار على تمجيد الله وحده كما جاء فى الآيتين 41- 42 من سورة "الأحزاب": "يا أيها الذين آمنوا، اذكروا الله ذكرا كثيرا* وسبِّحوه بكرة وأصيلا". والمضحك العجيب أنه قال هذا الكلام الرقيع تعليقا على الآية 56 من نفس السورة، ونصها: "إن الله وملائكته يصلّون على النبى. يا أيها الذين آمنوا، صلُّوا عليه وسلِّموا تسليما". أفرأيتم رقاعة ودناءة من قبل بهذا المقدار؟ إن الله يأمرنا أمرا بالصلاة على النبى اقتداء به وبملائكته الطاهرين المستمرة صلاتهم وسلامهم عليه لا يتوقفان، فيأتى العميل الفسيل فيقول إن كلمة "نبى" لا تصدق على محمد إلا أثناء حياته، إذ إنها لم تستخدم له فى القرآن إلا وهو على قيد الحياة، ومن ثم فلا معنى للصلاة عليه، لأنه لم يعد نبيا. أليس قد مات؟ ولا أدرى بم أردّ على هذا الضراط الصادر من فم هذا الرفّاس النهّاق. بالله عليكم أيها القراء، كيف كان من الممكن أن يتكلم القرآن عن النبى بعد وفاته وهو لم يكن مات بعد؟ ومع هذا فقد سمى القرآن الأنبياء السابقين بعد موتهم بقرون بل بعد آلاف السنين أحيانا: "أنبياء ورسلا" كما هو معروف لكل من يقرأ كتاب الله، فما رأى الفَدْم الغبى؟ ومعنى ذلك أنه لو كان الرسول قد مات فبل نزول القرآن لسماه القرآن هو أيضا: "نبيا ورسولا" مَثَلُه فى هذا مَثَلُ إخوانه الأنبياء والمرسلين! أم ترانا ينبغى أن نسمى الآن محمدا عليه الصلاة والسلام ("عليه الصلاة والسلام" رغم أنف الكافرين الموتورين): "نبيا سابقا"؟ لكن هل هناك شىء اسمه: "نبى سابق" أو "نبى على المعاش"، أو "النبى، الله يرحمه" (على طريقة السادات عندما كان يردد بطريقته المنغمة ذات الدلالة التى لا تخفى: "عبد الناصر، الله يرحمه!" بإطالة لام "الله"، وهو يقصد عكس ذلك تماما)؟ وبرغم لك كله فهأنذا أفجِّر القنبلة التى ادخرتها حتى الآن والتى ستنسف هذه الرقاعة الكافرة وأقول: ما دمت أيها الحقود تصرّ على ما تهرف به من الكفر فعليك إذن أن تعرف أنه قد ورد فى القرآن تسمية محمد بعد موته: "نبيا"، وذلك فى قوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا، توبوا إلى الله توبةً نَصُوحًا، عسى ربكم أن يكفّر عنكم سيئاتكم ويُدْخِلكم جناتٍ تجرى من تحتها الأنهار يوم لا يُخْزِى الله النبى والذين آمنوا معه (أى فى العالم الآخَر)، نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يقولون: ربنا، أتمم لنا نورنا واغفر لنا، إنك على كل شىء قدير". بل إنه ليسميه: "رسولا" أيضا بعد موته: "يومئذ (أى يوم الحساب) يودّ الذين كفروا وعَصَوُا الرسول لو تُسَوَّى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا" (النساء/ 42)، "قالوا (أى الكفار فى النار): يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا" (الأحزاب/ 66)، "لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا (أى يوم القيامة)" (البقرة/ 143)، مثلما وُصِف الأنبياء السابقون فى القرآن بعد موتهم بــ"الأنبياء" و"الرسل": "إذ قالوا (أى قوم من بنى إسرائيل من بعد موسى) لنبىٍّ لهم: ابعث لنا مَلِكًا نقاتل فى سبيل الله..." (البقرة/ 246)، "واذكر فى الكتاب إبراهيم، إنه كان صِدّيقًا نبيًّا" (مريم/ 41)، "وهبْنا له إسحاق ويعقوب، وكُلاًّ جعلنا نبيًّا" (مريم/ 49)، "واذكر فى الكتاب إدريس، إنه كان صِدّيقًا نبيًّا" (مريم/ 56)، "إنما المسيح عيسى بن مريم رسول الله وكلمته" (النساء/ 171)، "ما المسيح ابن مريم إلا رسول" ( المائدة/ 75)، "فعَصَوْا رسول ربهم فأخذهم أخذة رابية" (الحاقة/ 10)، "واذكر فى الكتاب موسى، إنه كان مخلَصًا، وكان رسولا نبيا" (المزمّل/51)، "واذكر فى الكتاب إسماعيل، إنه كان صادق الوعد، وكان رسولا نبيا" (مريم/54)، فما رأى مسيلمة الكذاب الذى لا يزال أتباعه (وهم لا يتجاوزون العشرات، أو على أقصى تقدير لا يزيدون على بضع مئات) يسمونه: "رسولا" حتى الآن بعد هلاكه وذهابه إلى الجحيم بسنوات وسنوات، وفى ذات الوقت ينكر وينكر معه هؤلاء الأتباع الحمقى على المسلمين الحقيقيين أن يسمّوا محمدا عليه السلام: "نبيا"؟ إن هذا العتل الأحمق يزعم أنه قد تحدى العلماء "المحمديين" أن يأتوه بآية يسمَّى فيها محمد: "نبيًّا" بعد موته، وهأنذا قد سقتُ عددا من الآيات التى يسمَّى فيها الرسول الكريم هو وإخوانه الرسل الكرام بعد انتقالهم إلى الرفيق الأعلى: "أنبياء ورسلا"، فماذا هو وأتباعه قائلون؟ وقد ورد كلامه هذا تحت عنوان: "MAKING "SALAWAAT" ON THE PROPHETIS IDOL-WORSHIP (SHIRK)"، وهذا نصه: "Repeatedly, I have challenged theMuhammadan Ulema to show me a verse where Muhammad is referred to as NABI afterhis death, and they failed to meet the challenge. There are many narrations inthe Quran that deal with specific historical events, and verses meant for thebelievers during specified periods. Any narrations connected with the word NABIwere applicable only during the prophet's life on this earth. For example, thereis a commandment in 49:2 ordering the believers not to raise their voices abovethe voice of the NABI. How can we carry out this commandment NOW??!!".
وبالمناسبة فإنى أرجو من السادة القراء ألا تضيق صدورهم بالشدة التى تظهر أحيانا فى مناقشتى لما يقوله خليفة وأتباعه، فإننى لست هنا بصدد حوار مع مفكر عاقل يحكِّم المنطق فى ما يقول أو حتى مع رجل به مَسٌّ من جنون فنعذره، بل مع عميل غبى ظهر تماما أنه ليس على شىءٍ أىّ شىء! إننا الآن، يا قرائى الأعزاء الكرام، فى معركة مصير، معركة حياة أو موت، فلا معنى إذن لهذه الحساسيات التى فات وقتها منذ زمن بعيد! إن أعداءنا يذبّحوننا ويقتّلون أطفالنا ويبقرون بطون نسائنا ويعتدون على أعراض بناتنا ويدمرون بيوتنا ومدننا وقرانا ويقذفوننا بالصواريخ والقنابل النووية ويغتصبون ثرواتنا وأرزاقنا بالمليارات ويعملون على استئصال ديننا، فأرجوكم (أرجوكم، أرجوكم، أرجوكم) ألا تلتفتوا لمثل هذه الصغائر. نحن بهذا كمن تشغله الفتوى فى الإبرة، على حين قد سرق عدوُّه الجمل بما حمل من متاع ومال ونساء وصبيان بعد أن دفن أباه وأمه وسائر أسرته تحت أنقاض البيت الذى هدمه فوق رؤوسهم هدما!
أيًّا ما يكن الأمر، فما الفرق يا ترى بين أن نحبّ النبىَّ عليه السلام ونمجّده ونصلى ونسلم عليه فى حياته أو بعد مماته؟ وإذا لم يَجُزْ يا ترى أن نصلى ونسلم عليه بعد وفاته صلى الله عليه وسلم، فما الذى يتوجّب علينا أن نفعله تجاهه؟ أنلعنه (أستغفر الله العظيم!) كلما جاء ذكره ونشيّعه بالشتائم والسباب حتى يرضى هذا الشيطان الوضيع؟ إن الوغد يزعم أن "المحمديين" (وهذا هو اسمنا عنده، فنحن لسنا مسلمين فى نظره) يمجدون "صنمهم محمدا" حين يصلّون عليه ويسلّمون، إذ يدّعى هذا السفيه أن الصلاة والسلام الآن على النبى الكريم وثنية كافرة! لقد ورد فى القرآن أن الله سبحانه قد ترك "فى الآخِرين:* سلامٌ على نوح فى العالمين" (و"فى الآخِرين" معناها: بعد موته وإلى يوم الدين)، وهو ما تكرر مع إبراهيم وإسحاق وموسى وهارون وإلياسين (الصافات/ 79- 131)، كما أن القرآن الكريم لا يذكر نبيا أو رسولا إلا وأعطاه حقه من الذكر الطيب وأثنى عليه وعلى ما بذل فى سبيل الله من الجهد وما تحمل من الأذى، فهل أخطأ القرآن حين فعل ذلك؟ وهل هو بهذا يريد من الناس أن يعبدوا هذه الأصنام؟ يا حسرة على الرسالة حين تتَدَهْدَى على يد هذا اللئيم الجبان إلى هذا الدرك الأسفل من العهر والكفر وقلة العقل والأدب! بل إننا مهما كنا حَرْفِيّين متنطِّسين وقلنا إننا لا نقبل إلا ما يقول به القرآن على ظاهره فى ذلك النص الذى يأمرنا فيه المولى أن نصلى ونسلم على نبيه العظيم محمد صلى الله عليه وسلم بالذات فلسوف نجد أن النص لا يحدد الصلاة والتسليم عليه بحياته، بل يأمرنا بهما أمرا مطلقا. فلماذا نلوى عنق النص يا أيها الغبى؟ أيمكن أن يكون هذا الكلام الحاقد الذى يقوله رشاد خليفة صادرا عن رسول؟ إنه أشبه بما يفعله رؤساء العالم الثالث الذين لا يعرفون سبيلا إلى كرسى الحكم إلا عن طريق الانقلاب الدموى وبمعاونة المخابرات الأجنبية، فهم إذا استقر الواحد منهم فى الكرسى كان أول ما يفكر فيه أن يمحو كل ذكرى للحاكم السابق، أما الأنبياء فهم رجالٌ نبلاءُ شرفاءُ لا يحقد أحدهم على سابقيه بل يذكرهم بكل مودة واحترام وإيمان بهم وبما أَتَوْا به، لأن احترامهم دليل على صحة الإيمان به سبحانه! لكن نرجع فنقول: وما الذى يُنْتَظَر من أمثال رشاد خليفة، ذلك العميل الذليل الذى يريد أن يقوم بدور القُرَادة مع البعير؟ إن القُرَاد إنما يعيش على حساب البعير، إذ هو يلبد فى جلده ويظل يمص دمه ويرهقه ويسبب له الحكة والألم. لكنْ نَسِىَ هذا الوغد أنه، إن كان قُرَادة، فإن الله أشد إكراما وإعزازا لنبيه محمد عليه الصلاة والسلام من أن يسمح للقُرَاد، وبخاصة القُرَاد المتأمرك النتن النجس، أن يلمس مجرد لَمْسٍ بَشَرته صلى الله عليه وسلم، فهى بَشَرة طاهرة عاطرة لا يقترب منها إلا كل طاهر عاطر، أما القُرَاد المنتن الوسخ فمكانه فى الزرائب يا "رسول الزرائب"!
الواقع أن ما يقوله رشاد خليفة ليس له من معنى إلا أن اللغة قد فقدت دلالتها، وأن الدين قد هان وأصبح يسومه كل أقرع القلب والوجدان من أمثال هذا المنتمى زورا لجنس الإنسان، وأنه لم يعد هناك منطق ولا عقل، وأن العناد البغالى الحرون هو سيد الموقف، وأنه إما أن نضحك ونحن نرد على هذا الغثاء والهراء وإما أن نفقد عقولنا وأعصابنا. لا يا إخوانى الكرام، بل نضحك ملء أشداقنا وأقلامنا ونَرْكَب هؤلاء البُعَداء الأدنياء بالسخرية ونفرفش قليلا على حسابهم فى هذا الجو النكد، ولا نفقد أعصابنا ولا عقولنا أبدا ولا نصاب بالسكر والضغط، ولْيذهبوا هم ومن يتابعهم على هذا القىء إلى الجحيم تشيّعهم لعناتنا ولعنات الله والملائكة والناس والجن والعجماوات والجمادات أجمعين! وإذا كان السلام ينتظر المؤمنين فى الآخرة، أى بعد مغادرتهم الدنيا نفسها، فهل نستكثر الصلاة والسلام على سيد الأنبياء بعد موته ونتّبع هذا الأفاق ونقول إن ذلك عبادة للصنم محمد؟ والله ما صنمٌ إلا أنت أيها السافل المنحط! أتراه قد راود فتاة أجنبية عن نفسها وعن عفتها وعِرْضها كما صنع "أبو الضلال خليفة"؟ هذه هى الخطايا بحق وحقيق لا الذى وقع من الرسول عليه الصلاة والسلام من اجتهادٍ أراد به وجه الخير، لكن كان للسماء كلمة أخرى كما قلنا!
وفى نفس السياق نرى الأفاك الأعظم يفسّر قوله تعالى فى الآية 88 من سورة "الحِجْر": "لا تمدَّنّ عينيك إلى ما متَّعْنا به أزواجا منهم ولا تحزن عليهم، واخفض جناحك للمؤمنين" على أساس أنه نَهْىٌ له صلى الله عليه وسلم عن الغيرة مما أفاضه الله على الرسل الآخرين وحَرَمه هو منه. وهذه ترجمته للآية: "Do not be jealous of what we bestowed upon the other (messengers), and do notbe saddened (by the disbelievers), and lower your wing for the believers. ". ثم هذا تفسيره لها: "One of the functions of God's Messenger of the Covenant is todeliver the Quranic assertion that the world will end in AD 2280 (20:15, 72:27 & Appendix 25) ". ومعنى ذلك بالعربى الفصيح: "إياك يا محمد أن تحقد على "أبى الرشد"، الذى جاء بالذئب من ذيله مما لم تستطعه أنت، إذ سرق "بسلامته" من الحاخام يهودا الملقب بــ"التقىّ" والذى كان يعيش فى القرن الحادى عشر الميلادى بركات الرقم 19، وقَرْأَنَه (أى طبّقه على القرآن بدلا من التوراة) وعرف منه أن القيامة ستقوم بعد نحو 300 سنة". وقد فات الغبىَّ أن الله قد كرر النهى لرسوله محمد عليه السلام أن يمد عينيه لما متَّع سبحانه به أزواجًا منهم، مع تفسير ذلك بأنه "زهرة الحياة الدنيا" التى جعلها الله فتنة لهؤلاء الأزواج، وذلك فى الآية 131 من سورة "طه"، ونصّها: "وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَالِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى". ومعنى هذا أن ما يطنطن به المطموس البصيرة عن الرقم 19 وامتيازه به على رسول الله ليس إلا زهرة الحياة الدنيا، أعطاه الله إياه ليفتنه به، وهو ما قلناه فى موضع آخر من هذه الدراسة ردا على تفسيره الحلمنتيشى لنصٍّ آخر من القرآن الكريم، ومعنى ذلك مرة أخرى أن الأسداد مضروبة عليه أينما اتجه وأينا ولَّى، فالحمد لله، الذى جعله يسعى إلى حتفه بظلفه!
ويبلغ الحقد على سيد الأنبياء والمرسلين بهذا الموتور أن ينكر على المسلمين شهادتهم له عليه السلام بأنه رسول الله، بل إنه ليكفِّرهم فى ذلك، زاعما أن القرآن ينهى عنه. ولست فى الحقيقة أدرى، بل لست إخال أننى فى يوم من الأيام سوف أدرى، كيف تكون الشهادة بأن محمدا رسول الله شرك وكفر يأباه الإسلام ويعاقب من ينطق به، إذ السؤال هو: وماذا كان الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بالنسبة لله إلى جانب أنه عبده سبحانه وتعالى؟ أكان نجّار الله مثلا (أستغفر الله العظيم)؟ أم كان سبّاك الله؟ أم تراه كان حدّاد الله؟ إن الله سبحانه وتعالى قد اختاره نبيا ورسولا، فما وجه الخطإ، بل ما وجه الشرك فى أن يعلن كل منا هذه الحقيقة التى نؤمن بها؟ أينبغى أن نكتمها فى قلوبنا كأنها عورة من العورات لا يصح أن يطَّلع عليها الآخرون؟ لكن هؤلاء الآخرين جميعهم يشاركوننا فى الإيمان بهذه الحقيقة، فكيف نُخْفِى عنهم ما يستكنّ فى قلوبهم مثلما يستكنّ فى قلوبنا بل ما ينطقون هم به كل حين ولا يجدون فيه ما يشكّل حرجًا لأحد مثلما ننطق نحن أيضا به ولا نرى فيه ما يشكل مثل هذا الحرج؟ إن مسيلمة أمريكا الكذاب إنما يشرِّع بذلك المنطقِ النفاقَ فى أسوإ صوره، إذ يريد منا أن نؤمن بشىء لكن لا نعلن هذا الذى نؤمن به، تمهيدا لأن ننسى بعد ذلك محمدا ونجعل هِجّيرانا اللهج باسمه هو: رشاد خليفة "رسول الميثاق الأفاق"!
إن الكذاب الضلالى يقلب الأمور رأسا على عقب فيزعم أن أول قاعدة من قواعد الإسلام حسبما ورد فى الآية 18 من سورة "آل عمران" هى أن يشهد الإنسان "ألا إله إلا الله" فحسب، أما الشهادة لمحمد بالرسالة فهى، فى زعمه، تناقض عددا من الأوامر الإلهية كما نصت علها الآية 285 من سورة "البقرة"، التى تقول: "آمن الرسول بما أُنْزِل إليه من ربه والمؤمنون كلٌّ آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، لا نفرق بين أحد من رسله...". والآية، كما يرى كل من له عينان، بل كل من ليست له عينان (لكن لا يراها كل من كان مريض القلب والضمير ينفّذ فى حقارةٍ وذلٍّ ورعبٍ ما تأمره به المخابرات الأجنبية التى تكره الله ورسوله ومن يؤمن بهما)، الآية تقول إن الرسول والمؤمنين قد آمنوا، أى شهدوا بربوبية الله ورَسُولِيّة الرسل جميعا بما فيهم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم: "كلٌّ آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، لا نفرق بين أحد من رسله "؟ وقبل ذلك تقول الآية إنهم قد آمنوا بما أُنْزِل عليه صلى الله عليه وسلم، ومما أُنْزِل عليه (كما يعرفه القاصى والدانى) أنه رسول الله حسبما نصَّ كثير من الآيات وشهد بذلك الله والملائكة والمؤمنون. ومن هذا قوله جل جلاله: "وما محمد إلا رسول...؟"، "والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم"، "فرح المخلَّفون بمقعدهم خلاف رسول الله..."، "وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله..."، "محمد رسول الله"، "إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى"، "واعلموا أن فيكم رسول الله، لو يطيعكم فى كثير من الأمر لَعَنِتّم"، "وإذا قيل لهم (أى للمنافقين من أشباه "ضلال خليفة"): تَعَالَوْا يستغفر لكم رسول الله، لَوَّوْا رؤوسهم ورأيتَهم يصدّون وهم مستكبرون"... وغير ذلك من الآيات التى تُعَدّ بالعشرات! كل ذلك فى الوقت الذى يحاول الكذاب عبثا أن يلوى رقاب الآيات كى يقسرها على النطق بما ليس فيها ولا يمكن أن يكون فيها من زعمه أنه (هو رشاد خليفة) رسول من عند الله، رسول "الميثاق". والله إنك لا تصلح أن تكون رسول الميثاق الزائف الذى كتبه هيكل لعيد الناصر والذى جلب الهزائم والعار على مصر والعرب والمسلمين، فما بالك بالميثاق الذى أخذه الله على أنبيائه بنصرة من يجيئهم رسولا من عنده سبحانه ينادى بما نادَوْا به، وهو الميثاق الذى جاء رشاد خليفة بعكسه وبهدمه وبالكفر بكل ما فيه؟
أما آية "آل عمران" فها هى ذى: "شَهِدَ اللهُ أنه لا إله إلا هو والملائكةُ وأولو العلم قائما بالقسط"، ولا أدرى كيف تكفّر من يشهد أن محمدا رسول الله، إذ هى تتكلم عن ألوهية الله ووحدانيته، وهذه الألوهية لا تتعارض والشهادة برَسُولِيّة محمد عليه السلام بل تكمّلها كما رأينا وكما نعرف من الآيات التى تقول إن من يكفر بأىٍّ من رسل الله فهو من الكافرين حقا، ومنها الآيتان 150- 151 من سورة "النساء" حسبما هو معلوم. وعلى كل حال فقد قال القرآن بصريح العبارة إن المولى سبحانه لا يمكن أن يهدى من كفر بالله بعد إيمانه به وتراجَعَ عن الشهادة لمحمد بالرَّسُوليّة: "كيف يهدى الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق...؟"، كما أكدت الآية الأولى من سورة "المنافقون" أن الله يعلم أنه عليه السلام هو رسوله حقا وصدقا رغم أنف المنافقين الذين يقولونها بأطراف ألسنتهم من وراء قلوبهم. وهناك آيات أخرى تتحدث عن شهادة الله والملائكة والمؤمنين لرسوله، مثل: "لكنِ الله يشهد بما أَنْزَل إليك، أنزله بعلمه، والملائكة يشهدون، وكفى بالله شهيدا"، "قالوا: ربَّنا، آمنا، فاكتبنا مع الشاهدين"، "قل: أىُّ شىءٍ أَكْبَرُ شهادة؟ قل: الله شهيد بينى وبينكم"، "وأرسلناك للناس رسولا، وكفى بالله شهيدا"، "قل: كفى بالله بينى وبينكم شهيدا"، "هو الذى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره عل الدين كله، وكفى بالله شهيدا". فما الذى يريده المأفون أكثر وأصرح من هذا؟ ومرة أخرى نقول: إذا لم نشهد له عليه السلام بالرَّسُوليّة، فبأى شىء نشهد له؟ بأنه كان سباكا مثلا عند الله، أو نجارا أو حدادا (أستغفر الله)؟ ثم ما الذى فى الشهادة له صلى الله عليه وسلم مما يناقض الإيمان بالله يا أضل الضالين؟ لقد تكرر منك الثناء والمديح النفاقى لأمريكا رغم تثليث الأمريكان وإيمانهم بالصليب وأكلهم الخنزير وشربهم الخمر مما يناقض القرآن تمام المناقضة، فما معنى ذلك؟ معناه بالثلث العريض أنك، فى حُبّك لهم كلَّ هذا الحب وتأكيدك أن الله راضٍ عنهم وعن دولارهم المغموس فى منقوع الظلم والغصب والقتل والتدمير والإبادة، إنما تصدر عن رضاك بكفرهم بمحمد وقرآنه وما يتضمنه هذا القرآن من أوامرَ ونواهٍ!
ثم يمضى المنافق المفترى فى الكذب والكفر قائلا إن المرة الوحيدة فى القرآن التى تمت فيها الشهادة لمحمد بأنه رسول الله كانت على لسان المنافقين، وقد كذّبهم الله فيها بما يدل على أنها مما يناقض أصول الإسلام! وهذا نص ما قاله الأثيم اللئيم فى هذا الصدد تعليقا على الآية الأولى من سورة "المنافقون": "The ''first pillar of Islam, as stated in 3:18 isto bear witness that God is the only god. But the corrupted ''Muslim'' scholarsadd ''Muhammad is God's messenger,'' and this violates a number of commandments (see 2:285). Verse 63:1 is the only place in the Quran where such a statement ismade. Only the hypocrites make such a statement". والعجيب أن الآية تنطق بل تزعق وتصيح وتصرخ وتجأر بكل قواها أن الرسول الميثاقى المتأمرك الكذاب هو كائن لا يستحى وليس فى وجهه نقطة من الأحمر. ذلك أنها تقول عكس ما ينسبه إليها على طول الخط، فالله سبحانه لم يقل إن الشهادة بأن محمدا رسول الله هى كفر وإثم، بل عقَّب على شهادة المنافقين له صلى الله عليه وسلم بذلك بأنه سبحانه يعلم أنه رسول الله، وإن كان المنافقون لكاذبين، لا فى أنه كذلك بل فى نطقهم بما لا يؤمنون به فى قلوبهم. فالمسألة إذن ليست فى أنه عليه السلام ليس رسول الله، بل فى أن القائلين بهذا إنما يقولونه نفاقا وتضليلا، على حين أنهم فى قلوبهم وسلوكهم لا يجرون عليه ولا على مقتضياته، فهم مثلا إذا دُعُوا إلى رسول الله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون، رغم أنهم إن كان لهم الحق أَتَوْا إليه مُذْعِنين، وإذا طُلِب منهم التجهز للجهاد فى سبيل الله أجابوا بأن أموالهم وأهليهم قد شغلتهم، وإذا انفردوا بأنفسهم تهكموا بالدين والمؤمنين وسخروا منهم ومن النبى الكريم صلى الله عليه وسلم، وإذا لقوا الرسول وسألهم عما بلغه عنهم قالوا: إنما كنا نخوض ونلعب... باختصار كانوا منافقين لئامًا كرشاد خليفة، الذى يزعم أنه وبضع المئات الذين يتابعونه على انحرافه وإفكه وكفره ومروقه هم وحدهم المؤمنون! كأن الإيمان قد انقلبت معانيه فأصبح صنوا للكفر والشرك والعمالة والخيانة! فالله سبحانه إنما يدين نفاقهم لا شهادتهم بحد ذاتها. كيف لا، وهو عزَّ شأنه يؤكد على الفور فى الآية ذاتها أنه عليه السلام هو فعلا رسول الله حقا وصدقا: "والله يعلم إنك لرسوله"؟
ولا يتوقف حقد هذا التافه العميل عند هذا الحد، بل يستمر فى غَيّه وكفره وضلاله فعبَّر عن مكنون غيظه وسامّ ضغنه مناديا بأن الصلاة على النبى بعد موته تُجَافِى ما جاء فى القرآن. ولنستمع لهذا الأفاك إذ يقول: "The word ''prophet'' (Nabi) consistently refers to Muhammad only when hewas alive. Satan used this verse to entice the Muslims into commemoratingMuhammad, constantly, instead of commemorating God as enjoined in 33:41-42"، ومعناه أن كلمة "نبى" إنما تصدق فقط على النبى فى حياته، إلا أن إبليس قد أغوى المسلمين بتمجيد محمد على الدوام بدلا من الاقتصار على تمجيد الله وحده كما جاء فى الآيتين 41- 42 من سورة "الأحزاب": "يا أيها الذين آمنوا، اذكروا الله ذكرا كثيرا* وسبِّحوه بكرة وأصيلا". والمضحك العجيب أنه قال هذا الكلام الرقيع تعليقا على الآية 56 من نفس السورة، ونصها: "إن الله وملائكته يصلّون على النبى. يا أيها الذين آمنوا، صلُّوا عليه وسلِّموا تسليما". أفرأيتم رقاعة ودناءة من قبل بهذا المقدار؟ إن الله يأمرنا أمرا بالصلاة على النبى اقتداء به وبملائكته الطاهرين المستمرة صلاتهم وسلامهم عليه لا يتوقفان، فيأتى العميل الفسيل فيقول إن كلمة "نبى" لا تصدق على محمد إلا أثناء حياته، إذ إنها لم تستخدم له فى القرآن إلا وهو على قيد الحياة، ومن ثم فلا معنى للصلاة عليه، لأنه لم يعد نبيا. أليس قد مات؟ ولا أدرى بم أردّ على هذا الضراط الصادر من فم هذا الرفّاس النهّاق. بالله عليكم أيها القراء، كيف كان من الممكن أن يتكلم القرآن عن النبى بعد وفاته وهو لم يكن مات بعد؟ ومع هذا فقد سمى القرآن الأنبياء السابقين بعد موتهم بقرون بل بعد آلاف السنين أحيانا: "أنبياء ورسلا" كما هو معروف لكل من يقرأ كتاب الله، فما رأى الفَدْم الغبى؟ ومعنى ذلك أنه لو كان الرسول قد مات فبل نزول القرآن لسماه القرآن هو أيضا: "نبيا ورسولا" مَثَلُه فى هذا مَثَلُ إخوانه الأنبياء والمرسلين! أم ترانا ينبغى أن نسمى الآن محمدا عليه الصلاة والسلام ("عليه الصلاة والسلام" رغم أنف الكافرين الموتورين): "نبيا سابقا"؟ لكن هل هناك شىء اسمه: "نبى سابق" أو "نبى على المعاش"، أو "النبى، الله يرحمه" (على طريقة السادات عندما كان يردد بطريقته المنغمة ذات الدلالة التى لا تخفى: "عبد الناصر، الله يرحمه!" بإطالة لام "الله"، وهو يقصد عكس ذلك تماما)؟ وبرغم لك كله فهأنذا أفجِّر القنبلة التى ادخرتها حتى الآن والتى ستنسف هذه الرقاعة الكافرة وأقول: ما دمت أيها الحقود تصرّ على ما تهرف به من الكفر فعليك إذن أن تعرف أنه قد ورد فى القرآن تسمية محمد بعد موته: "نبيا"، وذلك فى قوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا، توبوا إلى الله توبةً نَصُوحًا، عسى ربكم أن يكفّر عنكم سيئاتكم ويُدْخِلكم جناتٍ تجرى من تحتها الأنهار يوم لا يُخْزِى الله النبى والذين آمنوا معه (أى فى العالم الآخَر)، نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يقولون: ربنا، أتمم لنا نورنا واغفر لنا، إنك على كل شىء قدير". بل إنه ليسميه: "رسولا" أيضا بعد موته: "يومئذ (أى يوم الحساب) يودّ الذين كفروا وعَصَوُا الرسول لو تُسَوَّى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا" (النساء/ 42)، "قالوا (أى الكفار فى النار): يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا" (الأحزاب/ 66)، "لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا (أى يوم القيامة)" (البقرة/ 143)، مثلما وُصِف الأنبياء السابقون فى القرآن بعد موتهم بــ"الأنبياء" و"الرسل": "إذ قالوا (أى قوم من بنى إسرائيل من بعد موسى) لنبىٍّ لهم: ابعث لنا مَلِكًا نقاتل فى سبيل الله..." (البقرة/ 246)، "واذكر فى الكتاب إبراهيم، إنه كان صِدّيقًا نبيًّا" (مريم/ 41)، "وهبْنا له إسحاق ويعقوب، وكُلاًّ جعلنا نبيًّا" (مريم/ 49)، "واذكر فى الكتاب إدريس، إنه كان صِدّيقًا نبيًّا" (مريم/ 56)، "إنما المسيح عيسى بن مريم رسول الله وكلمته" (النساء/ 171)، "ما المسيح ابن مريم إلا رسول" ( المائدة/ 75)، "فعَصَوْا رسول ربهم فأخذهم أخذة رابية" (الحاقة/ 10)، "واذكر فى الكتاب موسى، إنه كان مخلَصًا، وكان رسولا نبيا" (المزمّل/51)، "واذكر فى الكتاب إسماعيل، إنه كان صادق الوعد، وكان رسولا نبيا" (مريم/54)، فما رأى مسيلمة الكذاب الذى لا يزال أتباعه (وهم لا يتجاوزون العشرات، أو على أقصى تقدير لا يزيدون على بضع مئات) يسمونه: "رسولا" حتى الآن بعد هلاكه وذهابه إلى الجحيم بسنوات وسنوات، وفى ذات الوقت ينكر وينكر معه هؤلاء الأتباع الحمقى على المسلمين الحقيقيين أن يسمّوا محمدا عليه السلام: "نبيا"؟ إن هذا العتل الأحمق يزعم أنه قد تحدى العلماء "المحمديين" أن يأتوه بآية يسمَّى فيها محمد: "نبيًّا" بعد موته، وهأنذا قد سقتُ عددا من الآيات التى يسمَّى فيها الرسول الكريم هو وإخوانه الرسل الكرام بعد انتقالهم إلى الرفيق الأعلى: "أنبياء ورسلا"، فماذا هو وأتباعه قائلون؟ وقد ورد كلامه هذا تحت عنوان: "MAKING "SALAWAAT" ON THE PROPHETIS IDOL-WORSHIP (SHIRK)"، وهذا نصه: "Repeatedly, I have challenged theMuhammadan Ulema to show me a verse where Muhammad is referred to as NABI afterhis death, and they failed to meet the challenge. There are many narrations inthe Quran that deal with specific historical events, and verses meant for thebelievers during specified periods. Any narrations connected with the word NABIwere applicable only during the prophet's life on this earth. For example, thereis a commandment in 49:2 ordering the believers not to raise their voices abovethe voice of the NABI. How can we carry out this commandment NOW??!!".
وبالمناسبة فإنى أرجو من السادة القراء ألا تضيق صدورهم بالشدة التى تظهر أحيانا فى مناقشتى لما يقوله خليفة وأتباعه، فإننى لست هنا بصدد حوار مع مفكر عاقل يحكِّم المنطق فى ما يقول أو حتى مع رجل به مَسٌّ من جنون فنعذره، بل مع عميل غبى ظهر تماما أنه ليس على شىءٍ أىّ شىء! إننا الآن، يا قرائى الأعزاء الكرام، فى معركة مصير، معركة حياة أو موت، فلا معنى إذن لهذه الحساسيات التى فات وقتها منذ زمن بعيد! إن أعداءنا يذبّحوننا ويقتّلون أطفالنا ويبقرون بطون نسائنا ويعتدون على أعراض بناتنا ويدمرون بيوتنا ومدننا وقرانا ويقذفوننا بالصواريخ والقنابل النووية ويغتصبون ثرواتنا وأرزاقنا بالمليارات ويعملون على استئصال ديننا، فأرجوكم (أرجوكم، أرجوكم، أرجوكم) ألا تلتفتوا لمثل هذه الصغائر. نحن بهذا كمن تشغله الفتوى فى الإبرة، على حين قد سرق عدوُّه الجمل بما حمل من متاع ومال ونساء وصبيان بعد أن دفن أباه وأمه وسائر أسرته تحت أنقاض البيت الذى هدمه فوق رؤوسهم هدما!
أيًّا ما يكن الأمر، فما الفرق يا ترى بين أن نحبّ النبىَّ عليه السلام ونمجّده ونصلى ونسلم عليه فى حياته أو بعد مماته؟ وإذا لم يَجُزْ يا ترى أن نصلى ونسلم عليه بعد وفاته صلى الله عليه وسلم، فما الذى يتوجّب علينا أن نفعله تجاهه؟ أنلعنه (أستغفر الله العظيم!) كلما جاء ذكره ونشيّعه بالشتائم والسباب حتى يرضى هذا الشيطان الوضيع؟ إن الوغد يزعم أن "المحمديين" (وهذا هو اسمنا عنده، فنحن لسنا مسلمين فى نظره) يمجدون "صنمهم محمدا" حين يصلّون عليه ويسلّمون، إذ يدّعى هذا السفيه أن الصلاة والسلام الآن على النبى الكريم وثنية كافرة! لقد ورد فى القرآن أن الله سبحانه قد ترك "فى الآخِرين:* سلامٌ على نوح فى العالمين" (و"فى الآخِرين" معناها: بعد موته وإلى يوم الدين)، وهو ما تكرر مع إبراهيم وإسحاق وموسى وهارون وإلياسين (الصافات/ 79- 131)، كما أن القرآن الكريم لا يذكر نبيا أو رسولا إلا وأعطاه حقه من الذكر الطيب وأثنى عليه وعلى ما بذل فى سبيل الله من الجهد وما تحمل من الأذى، فهل أخطأ القرآن حين فعل ذلك؟ وهل هو بهذا يريد من الناس أن يعبدوا هذه الأصنام؟ يا حسرة على الرسالة حين تتَدَهْدَى على يد هذا اللئيم الجبان إلى هذا الدرك الأسفل من العهر والكفر وقلة العقل والأدب! بل إننا مهما كنا حَرْفِيّين متنطِّسين وقلنا إننا لا نقبل إلا ما يقول به القرآن على ظاهره فى ذلك النص الذى يأمرنا فيه المولى أن نصلى ونسلم على نبيه العظيم محمد صلى الله عليه وسلم بالذات فلسوف نجد أن النص لا يحدد الصلاة والتسليم عليه بحياته، بل يأمرنا بهما أمرا مطلقا. فلماذا نلوى عنق النص يا أيها الغبى؟ أيمكن أن يكون هذا الكلام الحاقد الذى يقوله رشاد خليفة صادرا عن رسول؟ إنه أشبه بما يفعله رؤساء العالم الثالث الذين لا يعرفون سبيلا إلى كرسى الحكم إلا عن طريق الانقلاب الدموى وبمعاونة المخابرات الأجنبية، فهم إذا استقر الواحد منهم فى الكرسى كان أول ما يفكر فيه أن يمحو كل ذكرى للحاكم السابق، أما الأنبياء فهم رجالٌ نبلاءُ شرفاءُ لا يحقد أحدهم على سابقيه بل يذكرهم بكل مودة واحترام وإيمان بهم وبما أَتَوْا به، لأن احترامهم دليل على صحة الإيمان به سبحانه! لكن نرجع فنقول: وما الذى يُنْتَظَر من أمثال رشاد خليفة، ذلك العميل الذليل الذى يريد أن يقوم بدور القُرَادة مع البعير؟ إن القُرَاد إنما يعيش على حساب البعير، إذ هو يلبد فى جلده ويظل يمص دمه ويرهقه ويسبب له الحكة والألم. لكنْ نَسِىَ هذا الوغد أنه، إن كان قُرَادة، فإن الله أشد إكراما وإعزازا لنبيه محمد عليه الصلاة والسلام من أن يسمح للقُرَاد، وبخاصة القُرَاد المتأمرك النتن النجس، أن يلمس مجرد لَمْسٍ بَشَرته صلى الله عليه وسلم، فهى بَشَرة طاهرة عاطرة لا يقترب منها إلا كل طاهر عاطر، أما القُرَاد المنتن الوسخ فمكانه فى الزرائب يا "رسول الزرائب"!
الواقع أن ما يقوله رشاد خليفة ليس له من معنى إلا أن اللغة قد فقدت دلالتها، وأن الدين قد هان وأصبح يسومه كل أقرع القلب والوجدان من أمثال هذا المنتمى زورا لجنس الإنسان، وأنه لم يعد هناك منطق ولا عقل، وأن العناد البغالى الحرون هو سيد الموقف، وأنه إما أن نضحك ونحن نرد على هذا الغثاء والهراء وإما أن نفقد عقولنا وأعصابنا. لا يا إخوانى الكرام، بل نضحك ملء أشداقنا وأقلامنا ونَرْكَب هؤلاء البُعَداء الأدنياء بالسخرية ونفرفش قليلا على حسابهم فى هذا الجو النكد، ولا نفقد أعصابنا ولا عقولنا أبدا ولا نصاب بالسكر والضغط، ولْيذهبوا هم ومن يتابعهم على هذا القىء إلى الجحيم تشيّعهم لعناتنا ولعنات الله والملائكة والناس والجن والعجماوات والجمادات أجمعين! وإذا كان السلام ينتظر المؤمنين فى الآخرة، أى بعد مغادرتهم الدنيا نفسها، فهل نستكثر الصلاة والسلام على سيد الأنبياء بعد موته ونتّبع هذا الأفاق ونقول إن ذلك عبادة للصنم محمد؟
والله ما صنمٌ إلا أنت أيها السافل المنحط!
م. صبري النجار
28-02-2010, 10:25 AM
والله ما صنمٌ إلا أنت أيها السافل المنحط!
قال تعالى: "الذين تتلقاهم الملائكة طيبين يقولون: سلام عليكم، ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون" (النحل/ 32)، "تحيتهم يوم يَلْقَوْنه سلام" (الأحزاب/ 44)، "لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما" (مريم/ 62)...إلخ. ثم إن هذا الأفاق الذى لا يدرك أبعاد ما يقول يؤكد دائما أن الصالحين لا يعرفون الموت أبدا كما رأينا فى المقال السابق الذى كتبتُه عنه، وأنهم إنما يذهبون من فورهم إلى الجنة. ومعنى هذا أن الأنبياء أحياء الآن، وليسوا بأموات، ومعنى هذا مرة أخرى حسب عقيدته أن الصلاة والتسليم الآن على سيّده ومُبَرْجِل عقله ومثير عقارب البغض فى قلبه: "محمد" تَجِب من واقع كلامه هو قبل غيره! فما القول فى هذا؟ أم تراه يقول إنه هو وإخوانه الأنبياء ليسوا من الصالحين لأنهم لم يكونوا عملاءَ للكاوبوى وخونةً لأممهم ودينهم وربهم؟
ولعل القراء الكرام قد لاحظوا أننى فى مناقشتى لهذا الفَدْم المغلق الذهن والقلب دائمًا ما أضعه على كُفُوف الراحة بل على حجرى وأذهب فأُهَشّكه وأُرَقّصه وأوفّر له كل ما يحتاجه بدءا من البزّازة وانتهاء بتغيير اللّفَف المبلولة وأنزل على شرطه فلا أحاجّه بشىء من الأحاديث النبوية (التى يشبّهها هى والسنة عموما بــ"التلمود" عند اليهود حسبما جاء فى تعليقه على الآية 53 من سورة "سبأ")، إذ هو يعلن أنه لا يؤمن إلا بالقرآن، وإن كان الواقع أنه لا يؤمن لا بقرآن ولا بحديث، ومع ذلك كله فإننى دائمًا ما أنتهى إلى حائطِ صدٍّ من غبائه وخُرْقه وضلاله، أى إلى التحقق من أنه لا فائدة منه ولا جدوى من ورائه، فلا أجد مفرًّا من الضيق به وبعبئه فألقيه فى أقرب مرحاض غير آسف عليه، ولا أنسى أن أشدّ السيفون وراءه حتى أضمن أنه قد ذهب لغير رجعة، لعنه الله! وحتى لو كانت الصلاة على النبى شيئا لا يصح، فهل الكفر والوثنية هى الصفة التى تليق بهذا العمل؟ إن أقصى ما يمكن أن يقال فى هذه الحالة، لو صحّ القول (وهو لا يصحّ أبدا أبدا)، أنها أمر غير مستحب، وكان الله يحب المحسنين، أما أنها كفر وشرك فلا أدرى كيف يكون ذلك، إذ إن أحدا من المسلمين لا يؤلّه النبى عليه السلام ولا يستغنى به عن الله ولا يطلب منه العون من دون الله، ومن ثم لا يفتات على مقام الألوهية بأى حال من الأحوال! هل يقول أحد منا إنه عليه الصلاة والسلام (نعم "عليه الصلاة والسلام"، وإن رَغِمَتْ أنوف الكافرين القذرين)، هل يقول أحد منا إنه الله أو ابن الله أو أخو الله كما تزعم أمم أن نبيها هو الله تارة، وابنه تارة أخرى، أمم كان الكافر المجرم رشاد خليفة يعيش بين ظَهْرَانَيْها، ومع ذلك كان يثنى عليها ويرى أنها أمم مباركة فى رزقها وفى إيمانها بالله. فانظر أيها القارئ إلى هذه الوغادة وتَعَجَّبْ كما يحلو لك، فلن تستنفد العجب! إننا لا نقول إلا إنه عليه السلام عبد الله ونبيه ورسوله، وهذا هو مضمون الشهادة فى الإسلام: "أشهد ألا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله" (أو "أشهد ألا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله")، وهذا هو المعنى الكامن وراء الصلاة والتسليم عليه صلى الله عليه وسلم، إذ نحن نتوجه فيها إلى الله نبتهل أن يرحمه ويكرمه، فما وجه الكفر والضلال فى هذا؟ وقد تكرر وصف هذا الحقير للرسول الأكرم بأنه "صنم"، فضلاً عن وَصْمه، فى المرة الأولى منهما، للصحابة الكرام كلهم بالكفر: "disbelievers"، إذ هم، بناءً على زعمه الكاذب مثله، قد زادوا فى القرآن آيتين لم تكونا فيه، وهما الآيتان الأخيرتان من سورة "التوبة" حسبما وضحنا فى الدراسة السابقة. وهذا هو كلامه بنصه حسبما ورد فى تعليقه على ترجمة الآية 24 من سورة "الشورى": "The disbelievers added 2 false statements at the endof Sura 9 to commemorate their idol, the prophet Muhammad. God has revealedoverwhelming evidence to erase this blasphemy and establish the truth. By addingthe gematrical value of "Rashad Khalifa" (1230), plus the verse number (24), weget 1254, 19x66 "، وكذلك فى تعليقه على الآية 254 من سورة "البقرة": "One ofSatan's clever tricks is attributing the power of intercession to powerlesshuman idols such as Jesus and Muhammad ". وانظر كذلك تعليقه على ترجمة الآية 14 من سورة "فاطر" حيث يكرر هذا الكافر وصفه عليه السلام بــ"الصنم". لعنة الله عليك يا أخا الضلال وأخته! لعنة الله عليك من صنمٍ حقير! وبالمناسبة فقد طمس الله هنا على بصيرة الأفاق فسمى محمدا: "النبى محمد" رغم أنه عليه السلام قد مات منذ 14 قرنا، فكذّب بذلك نفسه بنفسه، إذ زعم أنه لا يصح تسميته عليه السلام بعد وفاته بــ"النبى"، وهاهو ذا ينسى ذلك ويقع فيما يكرّهنا فيه قائلا إن القرآن لم يفعله قط!
ولكى يضحك هذا الغبى على القراء، الذين يسىء بهم الظن ككل غبى يظن كل الناس أغبياء مثله، نراه يزعم أن الآية 45 من سورة "الزمر" قد نزلت فى حق المسلمين الذين يشهدون برَسُولِيّة محمد عليه السلام إلى جانب شهادتهم بوحدانية الله سبحانه. وهذه هى الآية المقصودة: "وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ "، ومنها نلاحظ ألاّ وشيجة البتة بين الأمرين، فالآية تبكّت المشركين الذين يضيقون بما أتاهم به رسول الله من توحيد، مُؤْثِرين الوثنية والشرك الذى درجوا عليه، ومن ثم فإنهم إذا سمعوا كلمة التوحيد نفروا وانصرفت قلوبهم عن سماعها، وإذا ذُكِرَتْ أصنامهم وأوثانهم ابتهجوا وسُرّوا. وكما نرى فلا وجود لأية صلة مهما كانت بين الموضوعين حتى يحاول الأفاق أن يقنعنا بأن الآية إنما نزلت فى المسلمين لنطقهم بـــ"أن محمدا رسول الله". ترى هل كان المسلمون فى أى وقت من الأوقات يعبدون الرسول عليه السلام ويشركونه مع الله فى الربوبية على أى وضع؟ أبدا أبدا. ترى هل فى الشهادة له صلى الله عليه وسلم بالرَّسُوليّة أية شبهة ولو جِدّ طفيفة من الإشراك؟ أبدا أبدا. إذن فلم كل هذه الزيظة والزمبليطة التى يحدثها "أبو المواثيق"؟ إنها الكراهية له عليه الصلاة والسلام، شأن أية بغىٍّ حقيرةٍ مع سيدة حرة كريمة من أسرة عريقة، إذ ترى البغىّ تحرص بكل سبيل على التشنيع على هذه السيدة الشريفة التى ترى فيها غريمة لها، وتفتعل المواقف للإساءة لها، ولا يهدأ لها بال إلا إذا شنّعت عليها، رغم أن الأخرى لا تحس لها بوجود ولا تعبأ بما تفعله تجاهها على الإطلاق! ثم لا ننس ما يقولونه فى الأمثال عن ذلك التافه الذى سأل أباه أن يعلّمه التفاهة (وكأن سيادته ناقص تفاهة!)، فقال له: "بسيطة! تعال فى التافهة وتَصَدَّرْ!". ورغبةً منى فى أن "أضع القارئ فى الصورة" كما يقولون أنقل له نص ما قاله قتيل توسان فى التعليق على الآية المذكورة: "Despite the clear commandment in 3:18 that the First Pillar of Islam is proclaiming: ''Ash-hadu An La Elaha EllaAllah (there is no other god beside God),'' the majority of ''Muslims'' insistupon adding the name of Muhammad. This Greatest Criterion ********************s us thatrejoicing in adding the name of Muhammad, or any other name, exposes disbeliefin the Hereafter".
وهذا الذى يزعم أن شهادتنا لرسولنا وصلاتنا عليه لون من الشرك، وكأننا ألّهناه عليه الصلاة والسلام، هو نفسه الذى يزعم معرفته بميعاد الساعة، ذلك الميعاد الذى أكد الله مرارا فى قرآنه الكريم أنه لا أحد غيره يستطيع أن يعلمه، وأنه لن يأتى إلا بغتة. أى أن "ضلال خليفة" يشرك نفسه بالله فى معرفة أهم غيب من الغيوب، وهو غيب الساعة. فهذا الأفاق يرمى زورا وبهتانا رسول الله بما لم يَدَّعِه أو يدَّعِه له أحد من أتباعه، على حين أنه هو الذى يدَّعى لنفسه ما لم يدَّعِه أحدٌ لرسول الله. فانظروا أيها القراء وتعجبوا، والعنوا كل كذاب عديم الحياء! يقول الكذاب تعليقا على قوله تعالى فى الآية 61 من سورة "الزخرف": "وإنه (أى عيسى عليه السلام) لَعِلْمٌ للساعة، فلا تَمْتَرُنّ بها": "As detailed inAppendix 25, the End of the World is given in the Quran, and the birthdate ofJesus provided one of the significant signs that the calculations are correct. We learn that the world will end in the year 2280 (19x120) after the birth ofJesus (see 47:18). Additionally, both the lunar year (1710) & the solar year (2280) are divisible by 570 (19x30), the number of years from the birth of Jesusto the birth of Muhammad. Thus, the birthdate of Jesus is a marker". وفى هذا النص، كما يرى القارئ، يعلن الأفاك بما لا يمكن تأويله على أى نحو من الأنحاء أنه "يعلم" أن الدنيا، بناءً على حسابه التِّسْعَشَرى، ستنتهى عام 2280م، وكأنه (أستغفر الله العظيم) كان فى اجتماع خاص مع المولى سبحانه، وكان المصباح الأحمر على باب المكتب مضاءً بما يفيد أنه اجتماع خطير لا ينبغى أن يقتحمه مقتحم تحت أى ظرف من الظروف، حيث أطلعه الله على سرّ الساعة (ليست الساعة التى عندنا فى "ميدان الساعة" بطنطا والتى لا تشتغل مُذْ كنت صبيا، بل الساعة التى تُؤْذِن بيوم القيامة)، وأفهمه أنه يأتمنه على ما لم يأتمن عليه أحدا من قبل، وأن كل ما يطالبه به هو أن يحتفظ به سرا لا يُفْشِيه لأى إنسان كائنًا مَنْ كان، لكن البكّاش خرج على الاتفاق وسرّب لنا الخبر وأفسد مباغتة الساعة، فأصبح يعرفها كل من هَبّ ودَبّ، وباخت العملية! إِخْص عليك يا رشاد! أَمَا إنك لَعَيّل بصحيح! إنك بهذا كمن يدخل فِلْمًا كان قد دخله من قبل، فظل طول العرض يحكى لجاره بصوت يسمعه سائر المشاهدين أن البطل سوف يفعل كذا، وأن البطلة سوف ترد عليه بكذا، وأن...، وأن...حتى ضج الناس من ضياع متعة المفاجأة عليهم. أترى قاتل أفّاكنا قد قتله لهذا السبب الفنى؟ بينى وبينكم هى حاجة تغيظ رغم أنى لست من أنصار التعرض بالأذى للفكر وأصحابه! لكن هل هذا فكر؟ يا لك من فطّاس كبير يا أبا الرُّشْد! لو أنك تعرف الساعة كما زعمتَ لنا كذبا ومَيْنا، فكيف فاتك أن أمريكا لن تستطيع حمايتك فأعلنْتَ أنك قد هاجرت إليها لتكون فى مأمن، لكنك أُتِيتُ من مأمنك أيها الحَذِر الغبى، وهذا إن صح أن هناك حَذِرًا غبيًّا (غيرك طبعا، فأنت أغبى الأغبياء!)؟
ويجد القارئ تكرُّر دعوى العلم بميعاد الساعة من قِبَل "رسول الميثاق" الأفاق فى تعليقه على ترجمة الآية 47 من سورة "الشورى" والآية الأخيرة من سورة "لقمان" والآية 63 من سورة "الأحزاب". ومع ذلك نراه هو وأتباعه الأنجاس المناكيد يهاجمون الأحاديث النبوية لأنها، فيما يزعمون ضمن أشياء أخرى، تسند علم الغيب والساعة إليه عليه السلام مع أنه لا يوجد حديث واحد يزعم له صلى الله عليه وسلم ذلك! أرأيت أيها القارئ قذارة اللعبة التى اخترعها هؤلاء الأرجاس هم ومَنْ وراءهم لتشويه صورة سيدنا وسيدهم رسول الله، رغم أن القبح والتشويه فيهم هم لا فى غيرهم؟ أما كيف عرف سيادة الدكتور أن الساعة ستكون سنة 2280م، فقد استخلصه (كما يقول) من عدد السنوات التى قضاها أهل الكهف فى كهفهم نائمين، وهو بالتقويم القمرى 309. فبإضافته إلى السنة التى أعلن فيها أبو الرشد (اقرأ: "أبو الضلال") أنه "رسول الميثاق وقوى الشعب العامل...إلى آخر هذا التهجيس الناصرى" تكون السنة التى تقوم فيها القيامة هى 2880م. وكله تهجيس فى تهجيس، وكما ظل عبد الناصر يقول إن الاستعمار قد انتهى زمنه وولى إلى غير رجعة، ثم جاء الاستعمار على يديه ويد "المُلْهَِمِين" من حكامنا الأشاوس من أشباهه أفظع وأشنع من الأول، فلسوف تأتى السنة المحددة وتكون فضيحة بجلاجل لأبى الرشد. لكنْ من حسن حظه أنه قد مات، وإلا لَضُرِب بالنعال القديمة حتى يجد أهلا يسألون عنه أو حتى نراه يحسب الديك حمارا كما قال أبو نواس. الواقع أنى لا أدرى أىّ جنون هذا الذى اعترى الرجل (الرجل؟)! ثم ما العلاقة بين عدد السنوات التى نامها أهل الكهف فى كهفهم وموعد قيام الساعة؟ كذلك ما السبب فى حسابه المدة التى قضَوْها فى الكهف بالقمرى، على حين أنه قد حسب المدة المتبقية على قيام الساعة بالشمسى؟ الواقع أن هذا بالضبط هو ما نسميه فى مصر: "سمك، لبن، تمر هندى".
رغم إنكاره الأحاديث:
وهذا الذى ينكر الأحاديث النبوية ويَعُدّها لونا من الشرك ويشبّهها بالتلمود اليهودى زاعمًا أنها تشكِّل دينا جديدا لا علاقة له بالإسلام (كما جاء مثلا فى تعليقه على الآية 53 من سورة "سبأ" والآية 21 من "الأحزاب") لا يستطيع فى كثير من الأحيان أن يفسر القرآن دون اللجوء إلى تلك الأحاديث التى ينكرها. ترى ما رأى القراء فى ذلك؟ ومن الشواهد على هذا الخذلان الإلهى له قوله فى التعليق على ما جاء فى الآية 11 من سورة "النور" عن حديث الإفك: "This refers to a historical incident where the Prophet Muhammad's wife Ayshawas left in the desert by mistake, and later found by a young man who helped hercatch up with the Prophet's caravan. This triggered the famous 'Big Lie' againstAysha، "، ومعروف أن القرآن لا يصرّح باسم عائشة رضى الله عنها فى حديث الإفك، فمن أين علم "أبو الضلال" أنها هى التى كانت تنوشها الشائعات إلا من الأحاديث النبوية؟ ومن هذه الشواهد أيضا قوله تعليقا على الآية 32 من سورة "ص": " Solomon missed hisafternoon prayer because of his horses. To nullify Satan's possible claim thatSolomon loved his horses more than loving God, he got rid of his horses "، ومعناه أن سليمان قد بلغ منه حب الخيل أن انشغل بها ذات يوم حتى ضاعت صلاة العصر عليه، وهذا بطبيعة الحال غير مذكور فى القرآن، ولا نعرف عنه شيئا إلا من الأحاديث النبوية التى ينكرها هذا الغبى الذى لا يستطيع النظر إلى أبعد من أرنبة أنفه المنتن! وبالمناسبة أيضا فهو، بطَمْسٍ من الله على بصيرته وذاكرته، يسمى محمدا هنا بـ"النبى محمد"، متناقضًا بهذه الطريقة مع ما يزعمه من أنه لا يصح تسميته عليه السلام بعد موته بالنبوة، وأن القرآن لا يفعل ذلك أبدا!
ومثل ذلك كلامه (أثناء تعليقه على الآية الأولى والآية 60 من سورة "الإسراء") عن المعراج الذى قام به الرسول عليه السلام إلى السماء والذى لا ذكر له صريح فى القرآن، بل فى السنّة، والسنة وحدها. أى أنه ينكر الحديث النبوى ثم لا يجد فى نفسه شيئا من الحياء يمنعه من الاستعانة به رغم هذا، ثم هو بعد ذلك يأخذ من الحديث ما "يراد له" أن يأخذه، ويترك ما لا "يعجب سادته الصهاينة والأمريكان"، فتراه يفسر "المسجد الأقصى" بأنه المكان الذى سجد فيه رسول الله فى معراجه السماوى، والذى يقع على بعد بلايين السنين الضوئية من كوكبنا فى "أقصى" نقطة فى السماء يمكن أن يصل إليها بشر، وذلك حتى لا يفكر المسلمون بعد ذلك أبدا فى الأقصى ولا فى القدس ويتركوهما لليهود ربائب العم سام (شوفوا الولد وخباثته!)، إذ أين للمسلمين المتخلفين بالسفن الفضائية التى تنقلهم إلى حيث عَرَج محمد عليه السلام ليطالبوا بحقهم فى مسجد رسولهم هناك على بعد بلايين السنين الضوئية، وهم الذين لا يستطيعون حتى الآن أن يصنعوا طائرة ورقية من التى يلعب بها الأطفال والتى لا تزيد فى مدى طيرانها عن مائتى متر غالبا، بل يستوردونها من الصين، ولا أظن أنهم سيستطيعون صنعها قبل قيام القيامة الرشادية التى لا تبعد عنا أكثر من فركة كعب؟ باختصار: لقد ضاعت القدس يا ولدى ومعها الأقصى، ولا عزاء للعرب، والبركة فى "رشاد ساعة لقلبك": " "The Aqsa Mosque" means "thefarthest place where there is prostration," many billions of Light Years away. This verse informs us that Muhammad, the soul, was taken to the highest Heavento be given the Quran (2:185, 44:3, 53:1-18, & 97:1)". ولكن ثمة عددا من الأسئلة التى تحتاج إلى جواب: ترى هل يجوز أن يقال إن الرسول قد سجد لله فى ذلك المكان الذى يبعد عن الأرض بلايين السنين الضوئية طبقا لحسابات عبقرينا الذى لم تلده ولادة؟ هل هناك أرض يضع الساجد جبهته عليها حتى يمكن أن يقال إنه قد سجد؟ وهذا لو كان المعراج بالروح والجسد معا، أما حين نسمع "عبقرينونا" يؤكد أنه كان بالنفس (soul) فقط، فكيف يتم السجود فى هذه الحالة؟ ثم كيف عرف بسلامته أنه كان هناك سجود فى ذلك المعراج؟ لم يذكر القرآن شيئا عن ذلك، وليس فى الأحاديث النبوية أى كلام عن سجود أو ركوع أو تشهد أو تسليم، بل ليس فيها أية إشارة مهما كانت عن الصلاة، اللهم إلا فى بيت المقدس الذى فى فلسطين حينما أمّ عليه السلام إخوانه الأنبياء! فما معنى ذلك كله؟ معناه أن ما يقوله ذلك الكائن هو هراء فى هراء كان يجب أن يخجل منه لو كان عنده شىء من الدم! ثم إن الكلام فى آية الإسراء عن مسجدين، ومعنى هذا الربط بين المسجدين أن كلا منهما يشبه الآخر من حيث إنه مَبْنًى من المبانى التى تؤدَّى فيها الصلاة لله على الطريقة التى نعرفها، فهل يمكن أن ينطبق هذا على ذلك المسجد الذى يقع على لا أدرى كم من بلايين السنين الضوئية؟ أم تراه سيقول إنه قد جاءه وحى بذلك؟ أم سيقول إن أمريكا استطاعت قبل نشوئها بقرون أن تتنصت وتتجسس على محمد وما عمله فى رحلته تلك وحفظته فى غرفة السجلات الخاصة بالمخابرات المركزية ولم تُطْلِع عليه إلا أبا الرشد، بالضبط كما كان هو الوحيد الذى احتكر معرفة الميعاد الخاص بقيام الساعة حسب إفكه وضلاله؟ وأخيرًا، وليس آخرًا، ما الداعى يا ترى لقيام سيدنا رسول الله بالرحلة المذكورة على مدى بلايين السنين الضوئبة إذا كان الأمر لا يخرج عن أن تكون رحلة نفسية؟ إن الرحلة النفسية لا تحوج الواحد منا أن يتحرك من مكانه ولو خطوة واحدة! إنها أحلام يقظة، وفى أحسن الأحوال هى أحلام منام!
تناقضاته:
ومن تناقضاته الكثيرة تكراره التأكيد بأن الصالحين لا يموتون، بل يذهبون مباشرة إلى الجنة التى كان فيها آدم وحواء فى البداية، ليعيشوا فى النعيم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، ومن أمثلة ذلك قوله تعليقًا على الآية 26 من سورة "يس": "Therighteous do not really die; they simply move on to the same Paradise where Adamand Eve lived. They join the prophets, saints and martyrs in an active andutopian life"، على حين نجده يقول شيئا آخر تماما فى تعليقه على الآية 68 من سورة "الزُّمَر"، ولنستمع: "The sequence of events on the Day of Resurrection beginswith the symbolic blowing of the horn. The second blowing of the horn- by acreature who was spared from unconsciousness- marks the resurrection of allpeople; they will be resurrected on today's earth. This earth will then bedestroyed by the physical coming of God, then a new earth and new heavens willbe created (14:48). We will then be stratified according to our degree ofdevelopment "، أى أنه "حين يتم النفخ فى الصُّور فسوف يُبْعَث الناس جميعا"، بما يعنى أن الناس سيكونون كلهم عندئذ ميتين، وليس هناك أحد فى الجنة. بل لقد أعلنها صريحة عندما قال، تعليقا على الآية 32 من سورة "النحل"، إن الصالحين لا يموتون إلا الموتة المعروفة، ثم بعد قيامهم من قبورهم يوم النشور، أى بعد انصرام ما نَعَتَه بــ"الفترة الانتقالية"، يذهبون إلى الجنة. وهذا عكس ذاك تماما كما قدّمنا وكما يرى القارئ بنفسه! بل إنه ليتوغل فى التناقض زاعما، فى تعليقه على الآية 71 من سورة "مريم"، أن الصالحين وكل البشر سيذوقون النار لمدة محدودة بعد البعث إلى أن ينزل الله "نزولا ماديا" إلى عالمنا هذا، فعندئذ يخلّص الصالحين من العذاب الذى يقاسونه: " we will be resurrected prior to God's physical arrival to our universe. Thatwill be a temporary taste of Hell, since the absence of God is Hell. When Godcomes (89:22), the righteous will be rescued. See 19:72. "!
ومن تلك التناقضات إعلانه فى أحد تعليقاته، وبجرأة جاهلة، أن المعجزة الحسابية القائمة على الرقم 19 هى معجزة القرآن الوحيدة: " Since the Quran's miracle is mathematical, the numbers especially constitute an important part of the 19-based code. Thus, the numbers mentioned in the Quran add up to 162146, or 19x8534" (انظر تعليقه على الآية 14، حسب ترقيمه هو، من سورة "العنكبوت")، ثم تأكيده رغم ذلك فى تعليق آخر أنهما معجزتان لا معجزة واحدة: المعجزة الحسابية، والمعجزة الأدبية: "Ourgeneration is fortunate to witness two awesome phenomena in the Quran: (1) anextraordinary mathematical code, and (2) a literary miracle of incredibledimensions. If humans attempt to write a mathematically structured work, thenumerical manipulations will adversely affect the literary quality. The Quransets the standard for literary excellence" (انظر تعليقه على الآيتين الأولى والسابعة عشرة من "هود"). وطبعا نحن نعرف أن معجزة القرآن أكبر من أن تنحصر فى هذين الجانبين فقط.
معجزة الرقم 19 البهلوانية:
وهو يختزل المعجزة القرآنية إلى ما يسميه معجزة الرقم 19، ويفرض هذا العدد فرضا على كثير جدا من الآيات التى يلوى تفسيرها زاعما أنها تتحدث عنه، مع أنه لا علاقة لها، ولا يمكن أن يكون لها ولا لغيرها من الآيات علاقة، به من قريب أو من بعيد. وكل ذلك فى نرجسية واضحة منفرة، فالرسول (أى رسول) لا يمكن أن يكون بهذه العقلية البهلوانية ولا بهذه النفسية التى تستجدى المديح استجداء بل تصطنعه اصطناعا وتَكْذِب فى سبيله الأكاذيب الرخيصة المفضوحة على مدار القرآن كله. وإلى القارئ بعضًا من النصوص التى لَوَى سيادته أعناقها والتعليقات التى زيّفها وفرضها عليها فرضا دون أن يكون هناك مستنَد يعتمد عليه فى هذا التفسير على الإطلاق، لا من اللغة ولا من السياق ولا من المنطق العقلى ولا من روح القرآن: فمثلا فى قوله عز شأنه فى الآية 64 من سورة "النور": " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَه عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَك أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوك لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَن لِّمَن شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُم اللَّهَ إِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَّحِيمٌ {62 لا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُول بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِين يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِه أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ {63 أَلا إِنَّ لِلَّه مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْم يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" نراه يعلق قائلا: "This verse refers to God's Messenger of the Covenant; by adding the gematrical value of "Rashad" (505) plus the value of "Khalifa" (725), plus the verse number (62), we get 1292, a multiple of 19 (1292=19x68) "، ومعناه أن هذه الآية إنما تشير إلى "رسول الميثاق"، إذ بإضافة القيمة الرياضية لكلمة "رشاد" (505) زائد قيمة "خليفة" (725) زائد رقم الآية (62) نحصل على 1292، وهو مضاعف العدد 19. وبالمناسبة فرقم الآية فى المصحف هو 64 وليس 62 كما قال هو، وهو ما ينفى الدعوى الرقمية نسفا من الأساس. وانظر أيضا تعليقه على الآيات 214- 223 من سورة "الشعراء" حيث يلجأ إلى ذات اللعبة الخائبة التى يظن أنها توصّله إلى شىء، وما هى بنافعته على الإطلاق، اللهم إلا عند من فى قلوبهم مرض مثله، وإن كان قد غيّر قواعد اللعبة هذه المرة، إذ أضاف إلى عملية الجمع رقم السورة أيضا!
وفى تعليق آخر من تعليقاته فى ترجمته المتهافتة الركيكة نراه يتجاوز حدوده مع الرسول الكريم، فيقول: "It was the will of the Most Wise to separate the Quran from its awesomemathematical miracle by 1400 years. Seeing how the Muslims en masse haveidolized Muhammad, it is obvious that if the Quran's mathematical miracle werealso revealed through Muhammad, many people would have worshiped him as Godincarnate. As it is, God willed that the great miracle of the Quran (74:30-35) shall await the computer age, and to have it revealed through His Messenger ofthe Covenant" ، ومعناه أن مشيئة الله وحكمته قد اقتضت أن يفصل بين معجزة الرقم 19 وبين نزول القرآن بألف وأربعمائة سنة، إذ نظرًا لما صنعه المسلمون جميعا من اتخاذ محمد صنما فمن الواضح أنه لو كانت هذه المعجزة قد نزل بها الوحى على محمد لكان كثير من الناس قد عبدوه بوصفه إلها متجسدا. وكما هو الحال فقد اقتضت مشيئة الله أن تنتظر هذه المعجزة حتى عصر الحاسوب وأن ينزل الوحى بها على "رسول الميثاق" (انظر تعليقه على الآية 51 من سورة "العنكبوت"). وطبعا من الواضح أن المسلمين قد أفاقوا من الكفر الذى وقعوا فيه طَوَالَ الأربعة عشر قرنا الماضية وتخلَّوْا عنه بعد أن هلّ علينا رشاد أفندى وأصبحوا موحِّدين أخيرا وبعد طول عناد وغباء! بل إنه ليعلن فى جرأة جاهلة مقيتة أن المعجزة الحسابية القائمة على الرقم 19 هى المعجزة الوحيدة الموجودة فى القرآن: "Since the Quran's miracle is mathematical, the numbers especiallyconstitute an important part of the 19-based code. Thus, the numbers mentionedin the Quran add up to 162146, or 19x8534" (انظر تعليقه على الآية 14، حسب ترقيمه هو، من سورة "العنكبوت").
ومن هنا فلا غرو أن يفسِّر "الذكر" فى القرآن الكريم بهذا الذى يسميه: "معجزة الرقم 19"
م. صبري النجار
28-02-2010, 10:29 AM
ومن هنا فلا غرو أن يفسِّر "الذكر" فى القرآن الكريم بهذا الذى يسميه: "معجزة الرقم 19"
(انظر تعليقه على الآية من سورة "يس")، ذلك الرقم الذى يعترف هو بعظمة لسانه فى تعليقه على الآية 10 من سورة "الأحقاف" أنه قد سبقه الحاخام يهودا التقىّ فى القرن الحادى عشر الميلادى إلى تطبيقه على قطعة من العهد القديم لم تمسّها يد العبث! ومن هنا نراه، فى تعليقه على الآية 13 من سورة "هود"، يعلن أن كتاب موسى أيضا مؤسس على الرقم 19: "Moses' book was also mathematicallycomposed, with "19" as the common denominator"، وهو ما لا أستطيع أن أتخيل كيف يمكن إثباته على أرض الواقع حتى لو صحّ أن الحاخام المذكور قد نجح فى تطبيق الرقم 19 على قطعة من العهد القديم، لأن ما ينطبق على الجزء لا ينطبق بالضرورة على الكل، وبخاصة أن أصل ذلك الكل لم يعد له وجود. ولعل القراء يذكرون النص الذى أوردتُه لهم قبلا من كلام مسيلمة المتأمرك الأفاق عن استعانته بعدد من خريجى الجامعات والحواسيب كى يصل إلى تلك النتائج البائسة الخاصة بالرقم 19 والتى ذكر هو أيضا أنهم قد ارتكبوا أخطاء كثيرة قبل أن يصلوا إلى ما وصلوا إليه منها، مما يدل على أن المسألة ليست من الوحى السماوى فى قليل أو كثير، وبالذات حين يعرف القراء الكرام أن كثيرا من تلك النتائج هى نتائج مضروبة كما بيّن عدد من الدارسين الذين أوردتُ مقالاتهم فى هذا الصدد فى نهاية دراستى السابقة عن "رسول الميثاق الأفاق".
جهله فى تفسير القرآن:
وهو فى تفسيره للقرآن يلجأ لما يلجأ إليه حكام العالم الثالث من إلقاء التصريحات التى تعجب الجمهور الجاهل رغم أنها لا تقدم ولا تؤخر ولا تنفع الناس فى شىء، كما أنها لا تكلف صاحبها شيئا، إذ لا تعدو أن تكون كلاما يطير فى الهواء وينساه الناس بعد حين! خذ عندك مثلا تصريحه الأبله بأن من يموت قبل بلوغ الأربعين من عمره سوف يدخل الجنة بغير حساب. ولا يستطيع أشد الناس عبقرية أن يعرف من أين لمسيلمتنا بهذا التشريع! ذلك أننا كلنا نعرف أن سن الرشد فى بلاد العالم بوجه عام، وهو السن الذى تبدأ معه المسؤولية الفردية والحساب، هو بلوغ الحُلُم أو ما يقاربه، أما بلوغ الأربعين فهذه أول مرة أسمع به. إن معنى ذلك هو دخول الأغلبية الساحقة الجنة دون حساب ولا عقاب ولا حتى عتاب مهما فعلوا، وهذا معناه تشجيع الجرائم والمجرمين، إذ كل إنسان يستطيع قبل الأربعين أن يزنى كما يحب ويسرق ويختلس، ويحتقر الآخرين ويسبهم ويغتابهم وينمّ بينهم، ويخون بلده ويخلف وعده ويبخل بالمال على الفقراء والمساكين، ويغش فى الامتحان ويطفّف فى الكيل والميزان ويحتكر السلع ويرشو المسؤولين ليحصل على ما ليس له بحق، ويغتصب الحكم ويستبد بالشعب ويسومه الخسف والهوان، ويعبث مع البنات القاصرات ويجمع الملايين من المظانّ الحرام ويدعى أنه "رسول الميثاق" ويضع يده فى يد الأمريكان دون أن يشغل باله بشىء. ألم يصرح له أبو الرشد بأنه فى مأمن من غضب الله بَلْهَ من عقابه، وأن أقصى ما سيتعرض له أنه لن يدخل الجنة العليا، بل السفلى! إنه مولد، وصاحبه غائب! والعجيب أن هذا الضالّ المضلّ حين يعيب المسلمين بما ليس فيهم ويرميهم بكل منقصة ويتوعدهم بكل مصيبة لا يفكر أبدا فى استثناء من لم يبلغوا الأربعين منهم، بل لم يفكر حتى فى استثناء الأطفال من ذلك. إن مسيلمة الأفاق يتصور أن بمستطاعه تضليل الناس عن حقيقة أمره بتقديم مثل هذه التصريحات التى لم يبال بها الناس ولم يقبلوا على دينه الكاذب مثله من جَرّائها، بل نظروا إليه كما نظر المسلمون الأوائل إلى تصريحات مشابهة لأستاذه مسيلمة الأصلى حين أعلن أنه قد ألقى عن كاهلهم شطر الصلاة واكتفى منهم كل يوم بصلاتين اثنتين فقط لا غير، فكانت نتيجة ذلك أن قالوا له: "على الجزمة القديمة"، وقتلوه قتلة الكلاب الضالة، وانقلبت عليه حتى سجاح، والعقبى لسجاح الثانية لتُفِيق مما هى فيه وتنقلب على هذا المسيلمة، يا رب! وقد ظن "رسول الميثاق الأفاق" أن بإمكانه الاعتماد فى تضليله هذا على قوله سبحانه فى سورة "الأحقاف": "قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَكَفَرْتُم بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُم إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ {10 وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُو لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِه فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ {11 وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَانًا عَرَبِيًّا لِّيُنذِر الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ {12 إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ {13 أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ {14 وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْه كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ {15 أُوْلَئِكَ الَّذِين نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَاب الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ {16 وَالَّذِي قَال لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتْ الْقُرُونُ مِن قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُول مَا هَذَا إلاّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ {17 أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِم الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ {18 وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُم لا يُظْلَمُونَ {19" (انظر تعليقه على الآية 53 من سورة "العنكبوت" والآية 15 من سورة "الأحقاف"، وكذلك ملحق الترجمة رقم 32).
إن المسؤولية الأخلاقية فى الإسلام تبدأ مع بلوغ الحُلُم، وليس فى الآيات السابقة ما يريد هذا الكائن أن يضللنا به، فهى لا ترسى تشريعا بل تحكى لنا خبرا عن شخصين أحدهما آمن بالله وأخذ يبتهل إليه سبحانه أن يساعده على شكر نعمته وعلى تسهيل العمل الصالح عليه حتى يرضى عنه، والثانى عاصٍ لوالديه المسلمَيْن اللذين يدعوانه إلى الإيمان بالله واليوم الآخر، لكنه ينكر ويتأفف قائلا إن ما يدعوانه إليه ليس إلا أساطير الأولين. فكما يرى القارئ لا كلام هنا عن سن التكليف بتاتا، بل حكاية لخبر. لكن هناك أحاديث وردتنا عن النبى الكريم مثل قوله عليه السلام: "رُفِع القلم عن ثلاثة: عن المجنون المغلوب على عقله حتى يبرأ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم [رواه الإمام أحمد وأبو داود والحاكم]"، وهو ما تتجاوب معه الآيات القرآنية التى تتحدث عن بلوغ الحُلُم أو بلوغ الأَشُدّ أو بلوغ الرُّشْد أو الظهور على عورات النساء...إلخ، بيد أن صاحبنا وشيعته لا يقرون بالسنة النبوية، وهم بهذا إنما يهدفون إلى الانفلات من الضوابط الشرعية والإتيان بكل غريبة وشاذة دون حسيب أو رقيب حتى يكثر الخلاف بين أمة محمد ولا يجد المسلمون مرجعا يستندون إليه فيما لم يحدده القرآن تحديدا مفصلا فتكون فتنٌ لا تنتهى، وهذا مثال واضح على ما نقول. وهناك مثالان آخران سبق أن تعرضت لهما فى دراستى السابقة عن "رسول الميثاق الأفاق"، ألا وهما موضوع ملابس النساء وكيفية الصلاة. وقد فصَّلْتُ القول بعض الشىء فى الموضوع الأول، وأُحِبّ أن أزيد الموضوع الخاص بكيفية الصلاة فى الإسلام شيئا من التفصيل.
لقد أكثر صاحبنا القول بأن الصلاة التى نصليها نحن المسلمين إنما ورثناها عبر العصور، عصرا وراء عصر، عن خليل الله عليه السلام، يريد بذلك أن يقول إن السنة النبوية لا فضل لها فى إيضاح كيفية الصلاة على عكس ما يعتقد المسلمون، الذين يَرَوْن أن أحاديث رسول الله لا يمكن الاستغناء عنها، وإلا سقط شطر كبير من الدين. وأنا لا أدرى كيف كان هذا المسيلمة المنافق يصلى ولا كيف يصلى أتباعه الآن، لكنى أحب أن أتساءل: من أين لكم بالكيفية التى كان إبراهيم يؤدى بها الصلاة لو افترضنا أن صورة الصلاة عنده هى هى نفسها صورتها فى ديننا الآن؟ لقد ذكر القرآن صحف إبراهيم، لكن كل ما قاله عنها لا يعدو الإشارة إلى تضمُّنها مبدأ المسؤولية الفردية والحساب الأخروى والإيمان بأن الله هو خالق كل شىء حسبما جاء فى سورة "النجم" وسورة "الأعلى"، وهما الموضعان القرآنيان الوحيدان اللذان ورد فيهما الكلام عن صحف إبراهيم. أما هذه الصحف الإبراهيمية ذاتها فقد أصبحت فى خبر "كان"، ولم يعد لها وجود بتاتا. فهل فى القرآن نفسه شىء عن ذلك الموضوع إذن يا ترى؟ الواقع أنه لا يوجد فى القرآن أى شىء عن صلاة إبراهيم، اللهم تلك الإشارة العارضة فى دعائه عليه السلام لذريته حين تركهم عند البيت الحرام: "ربنا، ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم" (إبراهيم/ 37)، أو فى قوله مبتهلا إلى ربه: "ربِّ، اجعلنى مُقِيم الصلاة ومِنْ ذريتى" (إبراهيم/ 40)، أو قوله سبحانه يُثْنِى على ابنه إسماعيل عليه السلام: "وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة، وكان عند ربه مَرْضِيًّا" (مريم/ 55)، وهو أقصى ما نعرفه أيضا عن موسى وهارون وقومهما: "واجعلوا بيوتكم قبلة، وأقيموا الصلاة" (يونس/ 87)، وشُعَيْب: "قالوا: يا شُعَيْبُ، أصلاتُك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل فى أموالنا ما نشاء؟" (هود/ 87)، وزكريا: "فنادته الملائكة وهو قائم يصلى فى المحراب..." (آل عمران/ 39)، وعيسى: "وجعلنى مبارَكًا أينما كنتُ وأوصانى بالصلاة والزكاة ما دمتُ حيًّا" (مريم/ 31). فلا متعلَّق إذن لهؤلاء البائسين بإبراهيم ولا غيره من الأنبياء فى القرآن من هذه الناحية، فهل يا ترى يمكن أن نجد فى الكتاب المقدس شيئا عن كيفية صلاته عليه السلام؟ الواقع أنه لا يوجد فيه هو أيضا إلا أنه عليه السلام، عند ظهور الله له ومعاهدته إياه، قد "سقط على وجهه" (تكوين/ 17/ 3)، وهى كلمة لا ندرى ماذا تعنى بالضبط، وإلا قول مؤلف سفر "التكوين" (20/ 17): "فصلى إبراهيم إلى الله" شكرا له سبحانه على إرجاعه سارة إليه من يد أبيمالك، لكن كيف صلَّى؟ لا جواب! وفى موضع آخر من نفس السفر (23/ 7) نقرأ أنه قد سجد لبنى حثّ شكرا لهم على ما وهبوه من قطعة أرض. أما بالنسبة إلى بقية الأنبياء وبعض شخصيات الكتاب المقدس الأخرى فهناك إشارة إلى سجود لوط حين رأى الملاكين على باب سدوم مساءً (تكوين/ 19/ 1)، وهناك ما ذكره مؤلف سفر "التكوين" (48/ 12) من سجود يوسف "أمام وجهه إلى الأرض" عند مجىء أبيه وأمه من كنعان إلى مصر: هكذا كلامًا عامًّا، وسجود إخوته إليه (تكوين/ 42/ 6 وما إلى هذا)، كما تكرر القول فى الأسفار المختلفة إن النبى أو الشخص أو الشعب الفلانى "صلى أمام الرب" (بمعنى "دعاه وابتهل إليه") أو خرّ على وحهه وسجد، وكذلك ما ورد فى المزمور 95/ 6 على لسان داود من قوله:"هلم نسجد ونركع ونجثو أمام الرب خالقنا"، أو قول عيسى عليه السلام: "للربّ إلهك تسجد" (لوقا/ 4/ 8). لكن هل هى صلاة كصلاتنا بكلام ككلامنا (بغض النظر عن القرآن الكريم الذى لم يكونوا يعرفونه آنذاك)، وأفعال كأفعالنا، وأوقات معلومة كما هو الوضع عندنا، أم هل هو مجرد سجود وركوع عفوى وقتى وكفى؟ لا جواب، وإن كان الغالب على الذهن، على الأقل من بعض النصوص وسياقاتها، أن الاحتمال الأخير هو المقصود. وبالمناسبة فالسجود كثيرا ما يكون فى الكتاب المقدس للملوك والعظماء دون أن يكون هناك إنكار على من يصنع هذا! والكتاب المقدس متاح لكل باحث يريد أن يتحقق بنفسه. ليس ذلك فقط ففى القرآن الكريم أن اليهود فى المدينة كانوا إذا سمعوا نداء المسلمين إلى الصلاة "اتخذوها هزوا ولعبا" (المائدة/ 58).
قد يقول هؤلاء البائسون إن العرب قد ورثوا عن إبراهيم كيفية أداء هذه الشعيرة حتى وصلت إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ("صلى الله عليه وسلم" برغم أنف كل أفاك لئيم يكره رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، وتغيظه الصلاة والتسليم عليه صلى الله عليه وسلم)، وجوابنا هو: أين فى تاريخ العرب كأُمّةٍ أنهم كانوا يصلّون لله على النحو الذى نصلى نحن به فى الإسلام؟ فى القرآن الكريم نقرأ مثلا: "وما كان صلاتُهم عند البيت إلا مُكَاءً وتصدِيَةً (أى صفيرًا وتصفيقًا)، فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون" (الأنفال/ 35)، "أرأيت الذى ينهى* عبدا إذا صلَّى؟" (العَلَق/ 10)، وهو ما يعنى أن المشركين كانوا يضيقون أشد الضيق بصلاة النبى عليه السلام ويتعرضون له ويؤذونه. قد يقال إن بعض الحنفاء كانوا يعبدون الله على ديانة إبراهيم، والجواب أيضا أن ما وردَنا فى المصادر العربية القديمة عن ذلك الموضوع إنما هو كلام عام دون أى تحديد لكيفية عبادتهم لربهم سبحانه، وإلا فليذكر لى من يخالفنى: أين يا ترى يمكن أن نجد نصًّا فى تراثنا يحدد لنا الكيفية التى كان الحنفاء يؤدون بها الصلاة، فضلا أن تكون صلاتهم كصلاة المسلمين؟ هذا هو الكلام العلمى لا البكش الذى يهجس به أولئك الأفاقون وأشباههم، وإلا فليأت لنا من يعترض على ما نقول بما يثبت خطأه، ونحن نرجع عندئذ عما نقول عن طيب خاطر أو حتى برغم أنوفنا، إذ الحقُّ أحقُّ أن يُتَّبَع. ولنفترض بعد ذلك كله أن جميع ما قلناه غير صحيح، وأن إبراهيم عليه السلام كان يصلى بصلاتنا هذه، وأنها وصلت إلى الرسول على وضعها الصحيح، فإنه يبقى بعد ذلك كله أيضا أن الرسول والصحابة هم همزة الوصل بيننا وبين تلك الصلاة الإبراهيمية. أى أن السنة النبوية هى الطريق التى سلكتها صلاة إبراهيم حتى وصلت لنا. ولعدم وجود دليل فى أيدى هلاّسينا فإنهم يلجأون إلى الكلام المرسل المبهم الذى لا يؤكِّل عيشًا ولا يَنْكِى عدوًّا كما هو الحال فى النص التالى مثلا، وهو موجود لمن يريد التأكد منه فى ملحق الترجمة الرشادية رقم 15: "Another proof of divine preservation of the Islamic practicesgiven to Abraham is the "Universal Acceptance" of such practices. There is nodispute concerning the number of Rak`ahs in all five daily prayers. This provesthe divine preservation of Salat"، وترجمته كما يلى: "هناك برهان آخر على حفظ الله للشعائر التى نزلت على إبراهيم ، ألا وهو "القبول العام" لهذه الشعائر، إذ لا خلاف على عدد الركعات فى الصلوات الخمس، وهذا يدل على حفظ الله لهذه الفريضة". لكننا نقول إن هذا "القبول العام" الذى يتحدث عنه صاحبنا المنافق ليس له من أساس غير السنة النبوية قولا وعملا، وإن كنت فى ريب من التزامه هو وأتباعه بالصلاة كما وصلتنا عن رسول الله وصحابته الكرام، فهم يَعُدّون الشهادة لسيدنا محمد بالرَّسُولية كُفْرًا وشِرْكًا كما نعرف، ومعنى ذلك أن "تحياتهم" ناقصة على الأقل. ومرة أخرى أكرر أن من يثبت عكس هذا الذى أقول عن صلاة إبراهيم عليه السلام فلْيذكر لنا مصادره، فقد تتبعنا كل السبل التى توصِّلنا إلى خليل الرحمن فلم نعثر على شىء يمكن أن يهدينا إلى كيفية أدائه لهذه الفريضة بتاتا. وهذا طبعا إن كانت صلاته كصلاتنا، ولم تكن تؤدَّى بكيفية أخرى! وعلى ذكر "القبول العام" لماذا يا ترى لم يتخذ هذا المعيار الذى يتمسك به كلَّ هذا التمسك أداةً لقبول الأحاديث النبوية الكريمة التى تحظى من كل المحدِّثين بالتصديق؟ أليس هذا هو أقل ما كان ينبغى أن يفعله بناء على ذلك المقياس الذى رأى فيه دليلا قاطعا على صحة كيفية الصلاة كما وصلتنا عن الرسول وصحابته؟
وأخيرا هذه هى الآيات التى يزعم "رشاد ساعة لقلبك" أنها تدل على أن شعائر العبادات فى دين محمد هى هى نفسها شعائر العبادات فى دين إبراهيم: "رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ " (البقرة/ 128، والمتحدثان هما إبراهيم وإسماعيل عليهم السلام)، " ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ" (النحل/ 123)، " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ {77 وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ " (الحج/ 77- 78). فهل فى هذه النصوص ما يدل على أن تفاصيل العبادات فى ديانة إبراهيم هى هى نفسها فى ديانة محمد عليه السلام، فضلا عن أن تكون قد رسمتْ لنا الكيفية التى كانت تؤدَّى بها هذه العبادات أو حَدَّدَتْ عدد الصلوات فى اليوم أو ذكرتْ أن الخليل عليه السلام كان يصلى صلاة الجمعة؟ ليس فى الآية، كما هو واضح، إلا الركوع والسجود، ومن ثم فليس بين أيدينا وثيقة تبين لنا كيف كان إبراهيم عليه السلام يؤدى صلاته.
ومن جهل جاهلنا الميثاقى أيضا تفسيره دابة الأرض فى قوله تعالى: "وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون" (النمل/ 82) على أن المقصود بها الحاسوب، الذى استطاع من خلاله "أبو لمعة الأصلى" أن يتوصّل إلى اكتشاف معجزة الرقم 19 التى صدّع بها أدمغتنا بالبكش والتى نسفها له العلماء والباحثون المحترمون (انظر تعليقه على تلك الآية). فهل الحاسوب فى اللغة العربية (أو غير العربية) يُعَدّ بأى معنى دابةً من الدواب؟ لقد كان أهل العِزَب المجاورة لقريتنا فى الخمسينات يسمون الدراجة: "الحمار الحديد"، وكان لهم من جهلهم وتحرك هذه الآلة على عجلتين وركوبهم إياها وحملها لأثقالهم عذر فيما يقولون. لكن ما عذر هذا الأفاق فى تفسيره الحاسوب بــ"الدابة"؟ هل له أربع أرجل أو أربع عجلات، أو حتى رجلان أو عجلتان يتحرك بهما؟ وهل هو يحمل الناس والأشياء من مكان إلى مكان كما تصنع الدواب؟ بل هل هو يدبّ دبيبا؟ وهل الحاسوب خرج من الأرض؟ وهل كلَّم أحدًا وقال: إن الناس كانوا بآيات الله لايوقنون؟ وهل كان الناس لا يوقنون بالقرآن حتى أتاهم الحاسوب واستخدمه أبو الرشد فى ممارسة بهلوانياته الخنفشارية، فعندئذ آمنوا به وصدّقوه؟ بل هل صدَّق الناس ما قاله ذلك الحاسوب؟ الجواب فى كل ذلك هو: لا، لا، لا، لا، لا، لا، لا، لا، لا. ليس ذلك فقط، بل إن الحواسيب لَتُسْتَخْدَم فى كثير من الحالات لمحاربة الخلق الكريم والإيمان القويم، ومنها استخدام رشاد خليفة لها فى نشر الضلالات والبهلوانيات الكفرية بين المسلمين لفتنتهم عن دينهم! الواقع أن الحاسوب ليس هو الدابة، بل الذى يفسر الحاسوب بأنه دابة هو الدابة، وكل إناءٍ ينضح بما فيه! ومن جهل جاهلنا كذلك وبكشه تفسيره "المدَّثِّر" فى مطلع سورة "المدثر" بــ"السر الخفىّ"، يقصد ما يسميه: "معجزة الرقم 19". وهذه هى الآيات المقصودة: "يا أيها المدّثّر* قم فأَنْذِر* وربَّك فكَبِّر* وثيابَك فطَهِّر* والرُّجْزَ فاهْجُر* ولا تمنُنْ تستكثِر* ولربك فاصبر". أى أن الله سبحانه، حسب تفسير هذا الأفاك الضال، ينادى السر المختفى فى الحاسوب أن يقوم من مكانه (أو منامه أو طعامه، لا أدرى بالضبط!) فينذر الناس ويكبِّر الله ويهجر الرُّجْز ويطهّر ثيابه ويمنّ على المحتاجين ويصبر على لأواء الدعوة! هل رأيتم تفسيرا عبقريا كهذا التفسير الذى لا يمكن أن يخطر إلا فى بال سكران؟
نهاية ما جاء في موقع "الجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب" (http://www.wata.cc/forums/showthread.php?t=20558)
ورابطه http://www.wata.cc/forums/showthread.php?t=20558 (http://www.wata.cc/forums/showthread.php?t=20558)
م. صبري النجار
28-02-2010, 10:47 AM
جاء في موقع
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/misc/vbulletin3_logo_white.gif (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php)
على رابط
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=190926 (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=190926)
مايلي
ما هي عقيدة رشاد خليفة
كلمة تحذيرية حول إنكار رشاد خليفة للسنة المطهرة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فالداعي لكتابة هذه الكلمة أنه ظهر في مدينة توسان التابعة لولاية أريزونا بأمريكا، شخص يدعى رشاد خليفة مصري الأصل أمريكي الجنسية، يقوم بالدعوة على أساس بعيد عن الإسلام وينكر السنة، وينتقص من منزلة الرسول صلى الله عليه وسلم، ويحرف كلام الله بما يناسب مذهبه الباطل.
والمذكور ليس له علم بأصول الشريعة الإسلامية، إذ هو يحمل شهادة الدكتوراه في الهندسة الزراعية مما لا يؤهله للقيام بالدعوة إلى الله على وجه صحيح، وقد قام بالتغرير ببعض المسلمين الجدد، والسذج من العامة باسم الإسلام في الوقت الذي يحارب فيه الإسلام بإنكاره السنة والتعاون مع المنكرين لها قولاً وفعلاً، فقد سجل في إذاعة ليبيا أثناء زيارته لها عام 1399هـ أحاديث إذاعية، ولما سئل من قبل أحد أساتذة الجامعة الليبية قبيل صعوده للطائرة عن رأيه في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، أجاب باختصار نظراً لضيق الوقت قائلاً: "الحديث من صنع إبليس"، ومن أقواله التي توضح رفضه للسنة وتأويله القرآن الكريم برأيه ما يلي:
1- قوله: إنه لا يجوز رجم الزاني أو الزانية سواء كانا محصنين أو غير محصنين؛ لأن ذلك لم يرد في القرآن.
2- تبجحه بصورة مستمرة بما يروى "لا تكتبوا عني سوى القرآن" أنه لا تجوز كتابة الأحاديث.
3- استدلاله على ما ذهب إليه من أنه لا حاجة للسنة ولا لتفسير الرسول صلى الله عليه وسلم للقرآن، بقوله تعالى: مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ[1]، وقوله: وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا[2].
4- ادعاؤه أن الأخذ بالسنة وكتابتها وجمع الأحاديث في القرنين الثاني والثالث كان سبباً في سقوط الدولة الإسلامية.
5- عدم التصديق بالمعراج وأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأت بجديد في الصلاة؛ لأن العرب قد توارثوها بهذه الكيفية المعهودة عن جدهم إبراهيم عليه السلام.
6- له تأويلات في كيفية كتابة الحروف المقطعة الواردة في أول السور، ويقول: هذه ليست الكتابة الصحيحة لها ففي قوله تعالى: الم يجب أن تكتب هكذا "ألف لام ميم" وقوله تعالى: ن يجب أن تكتب هكذا "نون" وغير ذلك من الآراء الباطلة التي يفرق بها كلمة المسلمين مع ما فيها من محادة لله ورسوله.
لذا فقد رأيت من الواجب توضيح أمره وكشف حقيقته للمسلمين لئلا يغتر أحد بكلامه أو ينخدع بآرائه، وحتى يكون الجميع على معرفة بمكانة السنة المطهرة، فلا يخفى على كل مسلم أن سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم هي المصدر الثاني للتشريع، وقد أجمع على ذلك سلف الأمة وعلماؤها، وقد حفظ الله سنة نبيه صلى الله عليه وسلم كما حفظ كتابه، فقيض لها رجالاً مخلصين وعلماء عاملين وهبوا نفوسهم وكرسوا حياتهم لخدمتها وتمحيصها وتدقيقها ونقلها بأمانة وإخلاص، كما نطق بها رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تغيير لا في المعنى ولا في اللفظ، ولم يزل أهل العلم من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم يؤمنون بهذا الأصل العظيم، ويحتجون به، ويعلمونه الأمة ويفسرون به كتاب الله، وقد ألفوا فيه المؤلفات وأوضحوا ذلك في كتب الأصول والفقه، وقد جاء في كتاب الله تعالى الأمر باتباع الرسول وطاعته حتى تقوم الساعة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم هو المفسر لكتاب الله والمبين لما أجمل فيه بأقواله وأفعاله وتقريره، ولولا السنة لم يعرف المسلمون عدد ركعات الصلوات وصفاتها، والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولم يعرفوا تفاصيل أحكام المعاملات والمحرمات وما أوجب الله فيها من حدود وعقوبات.
ومما ورد في ذلك من الآيات قوله تعالى: وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ[3]، وقوله تعالى في سورة النساء: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلك خير وأحسن تأويلا[4]، وقوله جل ثناؤه: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا[5]، وقال تعالى: قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ[6]، وقال عز وجل: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ[7] فهذه الآيات وغيرها جعلت طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم طاعة لله ومتممة لها، وأناطت الهدى والرشاد والرحمة باتباع سنته وهديه صلى الله عليه وسلم، ولا يكون ذلك مع عدم العمل بها وإنكارها والقول بعدم صحتها.
وإن ما تفوه به رشاد خليفة من إنكار السنة والقول بعدم الحاجة إليها كفر وردة عن الإسلام؛ لأن من أنكر السنة فقد أنكر الكتاب، ومن أنكرهما أو أحدهما فهو كافر بالإجماع، ولا يجوز التعامل معه وأمثاله، بل يجب هجره والتحذير من فتنته وبيان كفره وضلاله في كل مناسبة حتى يتوب إلى الله من ذلك توبة معلنة في الصحف السيارة، لقول الله عز وجل: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ * إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ[8].
وقد ذكر الإمام السيوطي رحمه الله كفر من جحد السنة في كتابه المسمى "مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة" فقال: (اعلموا رحمكم الله أن من أنكر أن كون حديث النبي صلى الله عليه وسلم قولاً كان أو فعلاً بشرطه المعروف في الأصول حجة كفر وخرج عن دائرة الإسلام، وحشر مع اليهود والنصارى، أو مع من شاء الله من فرق الكفرة) انتهى المقصود.
هذا ما أردت إيضاحه والتنبيه عليه من أمر هذا الرجل براءة للذمة ونصحاً للأمة، وأسأل الله أن يهدينا وإياه صراطه المستقيم، وأن يعصمنا وجميع إخواننا المسلمين من الضلال بعد الهدى ومن الكفر بعد الإيمان، كما أسأله تعالى أن ينصر دينه ويعلي كلمته ويكبت أعداء شرعه إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم وبارك على نبيه محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين.
[1] سورة الأنعام الآية 38.
[2] سورة مريم الآية 64.
[3] سورة آل عمران الآية 132.
[4] سورة النساء الآية 59.
[5] سورة النساء الآية 80.
[6] سورة النور الآية 54.
[7] سورة النور الآية 56.
[8] سورة البقرة الآيات 159-160.
http://www.binbaz.org.sa/mat/8532
fagrmasr01
28-02-2010, 01:58 PM
قرأت مقالات كثيرة عن البهائية ... وقرأت تكفيرها الصادر عن الازهر الشريف وتكفير متبعيها .... وأعتقد ان التحاور معهم لا يفيد لانهم يعلمون القرآن ويفسرونه على هواهم ويعمهون فى غيهم وضلالهم .... وكل من ينكر ان سيدى وحبيبى رسول الله صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء والمرسلين .. فى ظنى الشخصى ... يكون كافرا بما أنزل عليه صلى الله عليه وسلم
الباشا تلميذ
09-03-2010, 11:32 PM
الحمد لله على نعمة الاسلام وكفى بها نعمه
http://www.vip70.com/smiles/data/dd13.gif
http://www.vip70.com/smiles/data/dd19.gif
جزاك الله عنا خير الجزاء
م. صبري النجار
10-03-2010, 10:12 AM
الأستاذ/ الباشا تلميذ
شكراً جزيلاً على مرورك الكريم
وبسبب خطورة هذه الديانة، كان الاهتمام بالحديث عنها هنا، حتى لا يقع في فخاخهم وشباكهم أخٌ أو إبنٌ لنا ، بسبب عدم معرفته بهم
هل قرأت بداية الموضوع، لاسيما حكم مجمع الفقه الإسلامي بمكة ودار الإفتاء المصرية في هذه الديانة ؟
ويتضح مما سبق:
أن البابية والبهائية من الفئات الضالة الخارجة عن الإسلام بحكم إنكارهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو خاتم الأنبياء والمرسلين وادعائهم بأن روح الله عز وجل حلت في الباب أو البهاء وإنكارهم للعقوبات الإلهية وموالاتهم المستمرة لليهود وسعيهم الدائب لتهويد المسلمين، وإعلامهم أن كتابهم البيان قد نسخ القرآن الكريم.
وقد صدرت الفتاوى من المجامع العلمية مثل مجمع الفقه الإسلامي بمكة ودار الإفتاء المصرية بخروج البهائية والبابية عن شريعة الإسلام واعتبارها حربًا عليه، وكفر أتباعها كفرًا بواحًا سافرًا لا تأويل فيه (جريدة المدينة ـ الأحد 2/11/1399هـ 23 سبتمبر 1979م).
وليد عبد الحميد
12-04-2010, 01:01 PM
الله الله
يابشمهندس صبري
الموضوع مهم و جاد فعلاً
و يا ريت تكمله لما فيه من اهمية تدافع بها عن الاسلام و المسلمين
و تذكر فيها الحجج الباطلة لاعداء الدين
ارجوا من جميع من بالمنتدى محاربة هذا الدين الجديد
و اظهار جميع محاولات افساد الدين الاسلامي
و ذكر الاشخاص المشهورين الذين يدينون بهذاالدين
لاظهار حقائقهم على الملأ
حتى لا يغوون احداً
وليد عبد الحميد
12-04-2010, 01:37 PM
مقالة ارجوا من جميع المهتمين الرد عليها رداً موضوعياً
خاصة المثقف الكبير المهندس صبري النجار
مقالة علاء الأسوانى : جريمة الدكتورة بسمة . (http://alaaalaswany.maktoobblog.com/1617388/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%89-%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d8%b3/)
كتبهاعلاء الأسوانى ، في 28 أبريل 2009 الساعة: 08:58 ص
مقاله علاء الاسوانى (( جملة إعتراضية ))
فى جريدة الشروق
28 إبريل 2009
جريمة الدكتورة بسمة
فى عام 1982 تم تعيينى فى وظيفة طبيب مقيم بقسم جراحة الفم فى كلية طب الأسنان.. وعينت معى فى نفس اليوم زميلة طبيبة اسمها بسمة. وقد عملت معها لمدة عام كامل فنشأت بيننا صداقة حقيقية ورأيت فيها نموذجا مصريا مشرفا سواء من الناحية الأخلاقية أو المهنية العلمية. ثم تركت أنا العمل فى الجامعة وسافرت إلى الولايات المتحدة للدراسة ولم أر صديقتى بسمة سنوات طويلة حتى قرأت عنها فى الصحف وعرفت أنها وقعت فى مشكلة كبيرة: فهى مولودة لأسرة بهائية، ولما أعلنت عن دينها فى قسم الجراحة التى تعمل فيه. أعلن عدد من الأساتذة (الجامعيين) ما اعتبروه حربا مقدسة ضد الدكتورة بسمة.. فتم إسقاطها عمدا فى كل الاختبارات التى دخلتها بالرغم من تفوقها الذى يشهد به الجميع. وكانت نيتهم المعلنة أن يتكرر رسوبها حتى يتم فصلها من الجامعة، بخلاف الاستهزاء الدائم بدينها والتهكم عليها واتهامها بالكفر من الصغير قبل الكبير. وقد خاضت الدكتورة بسمة الحرب بشجاعة فهى مقتنعة بأنها لم ترتكب جرما ولم تفعل شيئا تخجل منه وهى تعلن أنها مصرية بهائية، وقد تقدمت بمئات الشكاوى إلى جميع المسئولين فى الدولة حتى نجحت أخيرا فى امتحان الدكتوراه بفضل تدخل رئيس الجامعة بنفسه ووقوف بعض الأساتذة المنصفين معها مثل الدكتور شريف المفتى والدكتور هانى أمين.. ومع ذلك رفض القسم أن يعينها لأنها بهائية واستصدر الأساتذة المتشددون ضدها فتوى من الأزهر بأنها مرتدة وقاموا بتوزيعها فى الجامعة مما أصابها بالرعب لأنه أصبحت معرضة للقتل فى أية لحظة. لكن الدكتورة بسمة لم تيأس وظلت تحارب بشجاعة حتى انتزعت حقها وتم تعيينها فى الجامعة. على أن مشاكلها لم تنته عند ذلك فقد ثار الخلاف الشهير حول قيد البهائيين فى البطاقة مما أثار ضدهم المتطرفين من جديد.. وظهرت الدكتورة بسمة فى برنامج الصديق الأستاذ وائل الأبراشى، وظهر معها الأستاذ جمال عبدالرحيم، وهو صحفى يعتقد فيما يبدو أن لديه توكيلا إلهيا يعطيه الحق فى التفتيش على ضمائر الناس وأديانهم، وقد انهال على الدكتورة بسمة بكل أنواع الإهانات لمجرد أن لها دينا مختلفا عن دينه وقال لها بالحرف: «أنت مرتدة وتستحقين القتل».. مما يعد تحريضا على القتل فى جهاز إعلامى يراه ملايين الناس.. وقد أتى التحريض ثمرته فى اليوم التالى فتم إحراق منازل البهائيين بقرية الشورانية فى محافظة سوهاج، على أيدى متطرفين رأوا البرنامج واعتبروا ما يقوله الصحفى المحرض واجب التنفيذ. والغريب أن من قاد هذا العدوان ضد الأبرياء الآمنين هو أمين الحزب الوطنى فى القرية الذى قال بعد ذلك أنه فخور بما فعل وأنه سيستمر فى إحراق منازل البهائيين وضربهم وطردهم حتى ولو كانوا أطفالا رضع.. وقد استمرت هذه الحملة الرهيبة فتم رفع دعاوى جديدة من بعض المشايخ يطالبون فيها بنزع الجنسية المصرية عن البهائيين..
كل هذه الأحداث المؤسفة تستحق مناقشة هادئة بعيدا عن الانفعال والأحكام المسبقة:
أولا: البهائية ديانة مستقلة، والبهائيون ليسوا مرتدين عن الإسلام لسبب بسيط أنهم لم يكونوا مسلمين فى يوم من الأيام.. والديانة البهائية موجودة فى مصر منذ عام 1864 وقد اعترفت الدولة المصرية بحقوق المصريين البهائيين من البداية.
ففى عام 1934 وافقت الحكومة المصرية على إنشاء المحفل البهائى وتم تسجيله فى المحاكم المختلطة وفى عام 1940 وافقت الحكومة المصرية على إنشاء المعبد البهائى، وفى عام 1953 أمر الرئيس محمد نجيب بتخصيص قطعة من أراضى الدولة لتكون مقابر للبهائيين وفقا لمعتقداتهم الدينية.. وظلت الديانة البهائية تسجل رسميا فى البطاقة حتى ثارت هذه المشكلة الأخيرة.
وكان هناك من البهائيين شخصيات لامعة ومحترمة فى كل المجالات أشهرهم الفنان العظيم حسين بيكار الذى كان ملء السمع والبصر ولم يطالب أحد بقطع رأسه أو إحراق منزله. الدولة إذن لم تفاجأ بوجود بهائيين فى مصر بل على العكس، البهائيون هم الذين فوجئوا بإلغاء حقوقهم كمواطنين لأنهم يعتنقون دينا مختلفا عن دين الأغلبية فى مصر.
ثانيا: اضطهاد البهائيين والتحريض على قتلهم بهذا الشكل، يطرح السؤال هل مصر دولة حقا أم أنها إمارة تابعة لحركة طالبان ؟.. إذا كانت دولة فان المواطن المصرى يجب أن يتمتع بحقوقه كاملة مهما يكن دينه.. ومن المحزن أن نضطر إلى مناقشة المواطنة بعد قرن كامل من إرساء مفهومها فى مصر.. فقد قال الزعيم سعد زغلول فى أول خطبة له بعد عودته من المنفى: «لقد علمتنا الثورة أننا جميعا مصريون: يهودا وأقباطا ومسلمين».. هذا المفهوم الراقى للمواطنة الذى أنجزته ثورة 1919يتعرض الآن للتشويش بواسطة المتطرفين الذين تأثروا بالأفكار السلفية الوهابية المتخلفة.. قد يقول البعض إن تسامحنا يجب أن يقتصر على المسيحية واليهودية فقط لأنها ديانات سماوية بخلاف البهائية.. والحق أن تقسيم الأديان إلى سماوية وأرضية مسألة نسبية تماما لأن معظم الأديان يعتقد أصحابها أنها سماوية.. بل إن الأديان الثلاثة الكبرى نفسها لا تعترف ببعضها البعض.. فاليهودية لا تعترف بالمسيحية أو الإسلام والمسيحية لا تعترف بالإسلام.. ويظل الإسلام العظيم هو أكثر الأديان تسامحا لأنه يعترف بالأديان الأخرى جميعا ويحترمها.. وهذا التسامح هو الأساس الذى بنيت عليه الحضارة الإسلامية مجدها عندما قادت العالم كله نحو النهضة على مدى قرون.
ثالثا: إذا كنا نضطهد مواطنين مصريين مثلنا لمجرد أنهم يتبعون ديانة مختلفة فلا يحق لنا بعد ذلك أن نلوم الغربيين إذا أمعنوا فى اضطهاد المسلمين فى الغرب. والحق أنه لا مجال للمقارنة بين الحقوق التى يتمتع بها المسلمون فى الغرب وبين التضييق والتعنت والاضطهاد الذى يتعرض له المصريون البهائيون.
رابعا: إن عقوبة القتل للمرتدين عن الإسلام لم تكن قط محل إجماع الفقهاء. وهناك آراء فقهية معتبرة ترى أن المرتد لا يعاقب فى الدنيا وانما فى الآخرة. وهم يستندون فى هذا الرأى إلى عدة أدلة:
أولا أن القرآن لم ينص على عقوبة للمرتد بل إنه على العكس قد كفل حرية العقيدة للناس جميعا عندما أرسى المبدأ العظيم «لا إكراه فى الدين».. ولو أراد الله أن يعاقب المرتد فى الدنيا لنص على عقوبة محددة فى كتابه الكريم كما فعل سبحانه وتعالى مع جرائم أقل من الكفر مثل الزنا والسرقة..
ثانيا: أن حكم قتل المرتد يستند إلى حديث شريف واحد هو «من بدل دينه فاقتلوه» وهو حديث أحادى لا يجوز الأخذ به فى ترتيب حكم بهذه الخطورة كما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال هذا الحديث أثناء إحدى المعارك عندما لاحظ أن بعض المحاربين يتسللون من جيش المسلمين لينضموا إلى جيش الأعداء. فالمقصود بتبديل الدين هنا هو جريمة الخيانة العظمى وعقوبتها القتل فى القوانين الحديثة جميعا
ثالثا: ثبت تاريخيا فى عدة حالات أن بعض الناس دخلوا الإسلام ثم ارتدوا عنه فلم يأمر الرسول بقتلهم.. إن خطورة حكم قتل المرتد أنه استعمل دائما فى التاريخ الإسلامى للتخلص من المعارضين السياسيين ومن المفكرين المجتهدين. كما أن قتل الناس بسبب عقيدتهم الدينية لا يتفق مع حقوق الإنسان ولا حرية العقيدة التى كفلها الإسلام العظيم.. منذ أيام صرح الشيخ القرضاوى بأنه والشيخ الجليل أبوزهرة وعلماء آخرون كانوا يؤجلون إعلان بعض آرائهم الفقهية اتقاء لهياج العامة والمتطرفين.. ونحن نحتاج فعلا الآن إلى شجاعة الفقهاء المجددين من أجل تخليص الفكر الإسلامى من الشوائب التى علقت به فى عصور الاستبداد والانحطاط.
إن قضية الدكتورة بسمة موسى والمواطنين المصريين البهائيين تؤكد من جديد ضرورة إقامة الدولة المدنية الديمقراطية فى مصر.. عندئذ سوف يتمتع المصريون جميعا بحقوق متساوية أمام المجتمع والقانون، بغض النظر عن الدين الذى يؤمنون به.. الديمقراطية هى الحل..
اميرة حبى انا
12-04-2010, 04:32 PM
إن قضية الدكتورة بسمة موسى والمواطنين المصريين البهائيين تؤكد من جديد ضرورة إقامة الدولة المدنية الديمقراطية فى مصر.. عندئذ سوف يتمتع المصريون جميعا بحقوق متساوية أمام المجتمع والقانون، بغض النظر عن الدين الذى يؤمنون به.. الديمقراطية هى الحل..
طيب هل هذا الكلام صحيح او مقبول
هى الديموقراطية بتقول اننا نقبل دين من اختراع البشر
اذا هى كده
انا عن نفسى مش عايزة اسمع عنها
انا مشتركة فى منتدى وسامحونى
مبحبش اكتب اسماء منتديات او مواقع اخرى وهو ده المفروض
موضوع زى كده
ودخل واحد بهائى بجلالة قدره وبيقنع الناس بقى
وعمال يهتف ويشجع ويقول اشعار فى البهائية
طبعا الموضوع بقى خناقة وشتيمة وحاجة تقرف بصراحة
انا اسفة بس الموضوع ده بيستفزنى اشد انواع الاستفزار
ربنا يهديهم يا ياخدهم ويريحنا
بدل ما يخترعو حاجة مفيدة رايحين يخترعو دين
ويخرجو الناس عن دينهم
ال ديموقراطية ال
وليد عبد الحميد
12-04-2010, 05:31 PM
يا اميرة
المواضيع متتخدش كده
لازم ندرس العدو و اراءه
علشان نعرف نرد عليه
من عرف لغة قوم امن شرهم
ولازم نعرف الناس بطريقتهم علشان ميغووش حد تاني
هو الناس بتبدل دينها ازاي
عن طريق عن طريق السم الموجود بالعسل
فلازم نكون اعقل و اكثر منهم مكراً
ونناقشهم بالحجة و البرهان
بكده نكسب المعركة
مش نسبهلهم و نمشي
المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف
ثم هذه مقالة منشورة لدكتور كبير
يتكلم بالحُجة و البيان
فلازم احنا كمان نكلمه بطريقته
علشان ميكسبش المعركة
ولا ايه
:storm_1680014788131
اميرة حبى انا
12-04-2010, 05:35 PM
طيب هو انا اختلفت معاك
انا بقول عن اللى شفته وقريته
وبعدين الموضوع مستفز فعلا لانهم بيحاولو يقنعو الناس
والغريب انهم مقتنعين تماما باللى بيقولوه
وانا كل اللى قلته ايه دخل الديموقراطية اللى هتدى الحق لناس مش المفروض تكون موجودة اصلا
م. صبري النجار
16-04-2010, 04:16 PM
مقالة ارجوا من جميع المهتمين الرد عليها رداً موضوعياً
ثانيا: اضطهاد البهائيين والتحريض على قتلهم بهذا الشكل، يطرح السؤال هل مصر دولة حقا أم أنها إمارة تابعة لحركة طالبان ؟
قد يقول البعض إن تسامحنا يجب أن يقتصر على المسيحية واليهودية فقط لأنها ديانات سماوية بخلاف البهائية.. والحق أن تقسيم الأديان إلى سماوية وأرضية مسألة نسبية تماما لأن معظم الأديان يعتقد أصحابها أنها سماوية
ثالثا: إذا كنا نضطهد مواطنين مصريين مثلنا لمجرد أنهم يتبعون ديانة مختلفة فلا يحق لنا بعد ذلك أن نلوم الغربيين إذا أمعنوا فى اضطهاد المسلمين فى الغرب. والحق أنه لا مجال للمقارنة بين الحقوق التى يتمتع بها المسلمون فى الغرب وبين التضييق والتعنت والاضطهاد الذى يتعرض له المصريون البهائيون.
أن حكم قتل المرتد يستند إلى حديث شريف واحد هو «من بدل دينه فاقتلوه» وهو حديث أحادى لا يجوز الأخذ به فى ترتيب حكم بهذه الخطورة كما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال هذا الحديث أثناء إحدى المعارك عندما لاحظ أن بعض المحاربين يتسللون من جيش المسلمين لينضموا إلى جيش الأعداء. فالمقصود بتبديل الدين هنا هو جريمة الخيانة العظمى وعقوبتها القتل فى القوانين الحديثة جميعا
من أجل تخليص الفكر الإسلامى من الشوائب التى علقت به فى عصور الاستبداد والانحطاط.
إن قضية الدكتورة بسمة موسى والمواطنين المصريين البهائيين تؤكد من جديد ضرورة إقامة الدولة المدنية الديمقراطية فى مصر.. عندئذ سوف يتمتع المصريون جميعا بحقوق متساوية أمام المجتمع والقانون، بغض النظر عن الدين الذى يؤمنون به.. الديمقراطية هى الحل..
أستاذ وليد
شكراً على اهتمامك بهذا الموضوع وتلك الديانة.
أولاً: لم يتطرق حديثنا عن حقوق البهائيين والمواطنة، لأن الانتماء للدولة حق مكفول لمن كان آباؤه يحملون جنسيتها، بغض النظر عن ديانته. وإنما كان حديثنا عن الديانة كعقيدة، وكيف شجعها المحتلون الإنجليز لتفريق المسلمين وتشتيت جهودهم.
ولكن مادمت قد طلبت التعليق على المقال الذي سقتَه إلينا، فإليك التعليق:
إضطهاد البهائيين لم يحدث قط من جهة الدولة. أما ما يحدث من أفراد فهو ظاهرة في كل أنحاء العالم. وكلنا نعلم كراهية الملكة اليزابيث ملكة بريطانيا لزواج الأميرة دايانا من محمد (دودي) الفايد لأنه مسلم
http://www.bbc.co.uk/home/images/main_promo/news/dodi_diana_wt_l_1.jpg (http://women.bo7.net/ext.php?ref=http://games.bo7.net/)http://www.alhnuf.com/vb/imgcache/1159705060_diana2.JPG (http://www.vb.6ocity.net/./ext.php?ref=http://games.bo7.net/)
ونعرف تدبيرها مع مخابراتها لقتلهما، بتسليط كشاف نور مبهر في عين سائقها في نفق.
وكلنا نعلم أن أسبانيا ظلت منذ سقوط غلاناطة عام 1492 وحتى القرن العشرين، لاتسمح للمسلم الأسباني، أن يكتب في هويته ديانته الإسلامية، حتى ثمانينات القرن العشرين.
كما لا يخفى على أحد أن المسلم في دولة بوذية مثل سريلانكا، ليس له حق الالتحاق بوظائف حكومية في بلده، وليس له الحق عن الحديث عن المواطنة.
أما في الهند، فحينما اعتدت الأغلبية الهندوسية (700 مليون) على الأقلية المسلمة (200 مليون) عام 1992 في بلدة أيوديا وهدموا المسجد البابري (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B3%D8%AC%D8%AF_%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D8%B1% D9%8A) ، وقتلوا الفي (2000) مسلم
http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/6/62/Babri_rearview.jpg/180px-Babri_rearview.jpg (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Babri_rearview.jpg)
مسجد بابري قبل عام 1992م
http://www.news-all.com/up/2006/upload/news-all.com_4909238.jpg
صورة المسجد البابري عند هدم الهندوس له
لم نسمع عن مطالبة المسلمين هناك بحق المواطنة ! ولم نسمع إلى الآن في إبريل 2010 عن إعادة بناء وإعمار المسجد البابري هناك !! بل تتردد أخبار عن المخططات الهندوسية لبناء معبد وثني على أنقاض المسجد البابري (http://jmuslim.naseej.com/Detail.asp?InNewsItemID=101798) هذا رغم أن حكومة الهند تدعي أنها لادينية - علمانية secular !!
أما حديث الكاتب عن أن "تقسيم الأديان إلى سماوية وأرضية مسألة نسبية تماما لأن معظم الأديان يعتقد أصحابها أنها سماوية" فلا أدري إن كان يعلم ويكذب أم أنه لا يعلم!! فالأديان السماوية هل تلك الأديان التي نزل بها من السماء كتبٌ، مثل زابور سيدنا داوود والتوراة التي نزلت على سيدنا موسى والإنجيل الذي نزل على سيدنا عيسى والقرآن الذي نزل على سيدنا محمد، صلى الله عليهم وسلم أجمعين. أما الهندوسية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%86%D8%AF%D9%88%D8%B3%D9%8A%D 8%A9) و البوذية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D9%88%D8%B0%D9%8A%D8%A9) و الكونفوشيوسية (http://www.saaid.net/feraq/mthahb/83.htm) والبهائية فهي لا تتحدث عن ملائكة ولا كتبٍ منزلةٍ ولا يوم قيامة ولا جنة ولانار.
أما تعرض الكاتب لمقولة (أن حكم قتل المرتد يستند إلى حديث شريف واحد هو «من بدل دينه فاقتلوه» وهو حديث أحادى لا يجوز الأخذ به) ، فهو هنا يخوض فيما ليس له به علم. ولن أرد يا وليد، لأني لست من أهل علم الحديث حتى أكتب رداً على لساني، وحاشى لله أن أخوض في ذلك ، والثابت عند أهل العلم، أنهم يأخذون بالصحيح من الأحاديث ( متواترة وآحاد) ليستقوا منها الأحكام الشرعية . ولكن أُدخل بنفسك يا وليد على الشبكة العنكبوتية واستخدم البحث المتقدم لجوجل، وابحث عن الحديث المتواتر وأحاديث الآحاد، وأحجيتها في الأحكام، واكتب لنا على المنتدى هنا فتوى وجدتها، وسترى أن هناك فرق محدودة مثل الخوارج وبعض الآراء الشاذة ، تقول إن آحاديث الآحاد لا يؤخذ بها في الأحكام، ولعل موقع إسلام أمون لاين يسفعك في البحث، وهنا (http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?pagename=IslamOnline-Arabic-Ask_Scholar/FatwaA/FatwaA&cid=1122528606072) مثال لموقع جاء فيه (يقول علماء الأصول: إن أحاديث الآحاد يجب العمل بها في الأحكام الشرعية العملية ) فنعوذ باللهِ من الجهلِ ، والله الموفق.
أما عبارة الكاتب (من أجل تخليص الفكر الإسلامى من الشوائب التى علقت به فى عصور الاستبداد والانحطاط. ) فتدل على أنه من أولئك الذين يوصفون بالليبرالية، والداعين للتحرر من أصول الدين، ويعتبرون أن الفكر الاسلامي به شوائب، ويصفون عصور ازدهار المسلمين وسيادتهم على العالم في كافة العلوم، بما سمعت. ولعلك قد شاهدت في البيت بيتك منذ أيام الليبرالي جمال البنا وهو يردد نفس الكلام !!!
وأخيرا عبارة المؤلف (.. الديمقراطية هى الحل..) عبارة جوفاء، لأن الديموقراطية هي حكم الأغلبية، فديمقراطية فرنسا لاتعطي الأقلية المسلمة حق ارتداء النساء لزيهن، وديمقراطية سويسرا لا تعطي للأقلية المسلمة حق بناء مآذن لمساجدهم، واقرأ هذا الخبر على قناة الجزيرة (حظر المآذن يفجر غضبا على سويسرا (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/9E7B9E7D-CE5D-4E6E-8941-6C938A3597F8.htm) ) http://www.aljazeera.net/mritems/images/2007/1/22/1_670403_1_23.jpg
علي جمعة اعتبر ما جرى محاولة لإهانة مشاعر المجتمع الإسلامي (الجزيرة-أرشيف)
، وديمقراطية إيطاليا، تسمح لبرلسكوني أن يتطاول على المسلمين وأن يضطهد مسلمي إيطاليا ، إضغط على الموضوع التالي لتقرأه (حكومة برلسكوني تبدأ بتنفيذ مخططها ضد مسلمي إيطاليا (http://www.alfanonline.com/show_news.aspx?nid=124592&pg=14))، وديمقراطية اسبانيا لاتعترف بالمسلمين ولا بفضل أجدادهم المسلمين الأندلسيين، وديمقراطية الهند، لم تُعد بناء المسجد البابري الذي هدمته الأغلبية الهندوسية، أما ديمقراطية القطب الأوحد (الولايات المتحدة) تجاه من كان لونه أسود في الستينات ، معروفة ، وقد زرتُ متحف مارتن لوثر كنج في ولاية تنيسي عام 2001 ، وقد كان الطالب الجامعي الأسود في أمريكا يحتاج لشرطي يحميه من البيض!!! تلك كانت المواطنة عندهم، وديموقراطيتهم تجاه المسلمين في أمريكا الآن معروفة، وديموقراطيتهم تجاه أفغانستان (محور الشر) جلية، وديموقراطيتهم تجاه العراق والسنة بالتحديد لاتخفى علينا، وديموقراطيتهم تجاه الصومال أكثر من واضحة...وهكذا!!! فإذا كان هذا شأن الديموقراطية مع الأقليات، فما رأيه في الموقف المصري الرسمي منهم؟ ألم تعطهم المحكمة حق تسجيل ديانتهم ؟ أم أنه يطلق لفظ الديموقراطية ويقصد عكسه،أي حق الأقليات، والتبس عليه الأمران؟
شكراً مرة ثانية يا وليد على اهتمامك بهذا الموضوع:).
وليد عبد الحميد
19-04-2010, 11:51 AM
الله الله يا بشمهندس صبري
اتمنى ان يكون جميع قراء و كاتبي المنتديات بهذه الموضوعية و توضيح رؤيتهم بالمناقشة و الاستشهاد بالمقالات و الموضوعات المتعلقة و الصور
بما يجعل للموضوع ثراء و ثقل ثقافي
يا ريت يا بشمهندس تقولنا ايه الضرر منهم
فلهم دينهم و لنا دين
وزي ما اليهود و النصارى و البهرة و غيرهم عايشين معنا
يعيشوا هما كمان ؟؟
بالمناسبة ايه الفرق بين البهرة و البهائيون
م. صبري النجار
19-04-2010, 12:57 PM
الضرر من البهائية، هو احتمال وقوع فتى صغير في شباكهم فينشاً نشأة بهائية أي يصير على تلك الديانة.
وقد يبهرون بعض السذج بأسرار الرقم 19 كما حدث معي من قبل، بسبب مقال د. رشاد خليفة، كمدخل إلى تقديس الرقم 19 عندهم، ومن ثم ملء عقول من لايقرأون بكلامهم، فيصيروا كفاراً ، ويلقون الله على غير ملة الإسلام ، والعياذ بالله
ولكن كل مسلم يعرف دينه، يكتشف كفرهم إذا سمع كلامهم.
هذا عن البهائيين
أما البهرة ، فهم فرقة شيعية إسماعيلية تعيش في الهند
وقد تتساءل، ما المقصود بالاسماعيلية ؟
هنا نعود إلى فكرة الإمامة عند الشيعة الإمامية لتوضيح الختلاف فيما بينهم، لأنهم لم يتفقوا على من هو الإمام
فبعد وفاة سيدنا على ، إدعى بعض الشيعة أن الإمامة انتقلت من بعدهِ إلى إبنهِ محمد بن ا لحنفية الأخ غير الشقيق لسيدنا الحسن وسيدنا الحسين
ومنهم من قال ىإن الإمامة انتقلت لابنه الحسين
ولكن لماذا تركوا سيدنا الحسن ؟؟؟؟؟ لأنه تزوج من عربية أما سيدنا الحسن فقد تزوج من شهربانو بنت كسرى يزدجرد ( الفارسي)
ومن بعد سيدنا الحسين قالو إن الإمامة قد انتفلت إلى إبنه علي بن الحسين، ثم اقسموا بعد ذلك ، فمنهم من قال إن الغمامة قد انتقلت إلى محمد الباقر بن علي بن الحسين
ومنهم من قال إن الإمامة قد انتقلت إلى زيد بن علي بن الحسين ، وهؤلاء هم الفرقة الزيدية ، وهم يعيشون في اليمن الشمالي ، ومنهم الحوثيون الذين تأثروا بفكر الجعفرية في إيران وسببوا المشاكل التي عانى منها اليمن مؤخراً
ومن اعتبر أن محمد الباقر هو الإمام، اعتبر أن الإمامة من بعده قد انتقلت إلى ابنه جعفر الصادق.
وبعد جعفر الصادق بدأ الإختلاف مرةً أخرى فيمن يكون الإمام من بعده!!!
فقد انقسم أتباع جعفر الصادق، إلى ثلاق فرق هم:
أولاً: من نادى بإمامة إسمــاعـيـل بن جعفر ، وهؤلاء سموا الإسمـــاعـيـلـيـة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D9%84%D9%8A%D 9%88%D9%86) (ومنهم القرامطة الذين خلعوا الحجر الأسود وقتلوا الحجيج سنة 317 هـ ، وهرب زعيمهم عبيد الله المهدي (http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1178724165405&pagename=Zone-Arabic-ArtCulture%2FACALayout) من البحرين إلى مصر ثم المغرب وأسس هناك الدولة الفاطمية (http://www.fnoor.com/fn0839.htm) :storm_6014232031094 التي سعت لضم مصر ونجحت سنة 358 هـ ، أثناء ضعف الدولة الإخشيدية بعد موت كافور الإخشيد، في العصر العباسي الثاني ، وأسست الجامع الأزهر ليكون مدرسة شيعية إسماعيلية :storm_6014232031094 ، كذلك ومنهم الأغاخانية ومنهم البهرة (http://www.islamway.com/?iw_s=Article&iw_a=view&article_id=795) في الهند )
ولاحظ يا وليد إهتمام أغاخان وجائزته بتطوير القاهرة الفاطمية وحديقة الأزهر الآن !!!!
ثانياً: فرقة اعتبرت أن الإمامة قد انتقلت إلى ابنه عبد الله بن جعفر ، وهؤلاء هم الأفطحية، لأن عبد الله كان يلقب بالأفطح.
ثالثاً: فرقة نادت بإمامة موسى الكاظم بن جعفر الصادق، وهؤلاء انقسموا إلى فرقتين إحداهما تقول إن الإمامة قد وقفت عند موسى الكاظم الإمام السابع، ولا إمام بعده، وسموا الواقفة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%88%D8%A7%D9%82%D9%81%D9%8A%D8%A9)
والثانية تقول إن الإمامة قد انتقلت من بعده إلى إبنهِ عليّ الرضا (الإمام الثامن) ثم محمد الجواد (التاسع) ثم عليّ الهادي (العاشر) ثم الحسن العسكري (الحادي عشر) ثم محمد بن الحسن العسكري (الثاني عشر) ، وهو المهدي المنتظر ، وأمير الزمان عند الشيعة الإثنا عشرية .
م. صبري النجار
19-04-2010, 01:36 PM
أستاذ/ وليد
من المواقع ذات الفائدة العظيمة في مسألة الفرق الشيعية موقع
http://www.fnoor.com/main/main0001.jpg
فيصل نور (http://www.fnoor.com/) على رابط
http://www.fnoor.com/ (http://www.fnoor.com/)
وبالتحديد هذا الرابط http://www.fnoor.com/shia.htm (http://www.fnoor.com/shia.htm)
حيث يتعرض للموضوعات التالية
http://www.fnoor.com/main/sign_1.jpg
الشيعة في الكويت .. (http://www.fnoor.com/fn0587.htm)
http://www.fnoor.com/main/sign_1.jpg
الحركة الشيعية في الكويت .. (http://www.fnoor.com/fn0588.htm)
http://www.fnoor.com/main/sign_1.jpg
ما هكذا الظن بك يا حكومتنا .. (http://www.fnoor.com/fn0589.htm)
http://www.fnoor.com/main/sign_1.jpg
تجمع الثوابت تقاضي المهاجر والفالي لإثارتهما الفتن .. (http://www.fnoor.com/fn0593.htm)
http://www.fnoor.com/main/sign_1.jpg
يا أمير البلاد: قتلكم واجب وطني (http://www.fnoor.com/media/fn660.3gp) ..
http://www.fnoor.com/main/sign_1.jpg
منع كتب لابن باز وابن عثيمين في معرض للكتاب الاسلامي .. (http://www.fnoor.com/fn0591.htm)
http://www.fnoor.com/main/sign_1.jpg
إنما أكلت يوم أكل الثور الأبيض (http://www.fnoor.com/media/fn615.mp3) - 2 (http://www.fnoor.com/fn0284.htm) ..
http://www.fnoor.com/main/sign_1.jpg
الواقع المر (http://www.fnoor.com/media/fn529.mp3) ..
http://www.fnoor.com/main/sign_1.jpg
أطروحات المهري محور تأزيم .. (http://www.fnoor.com/fn0591.htm)
http://www.fnoor.com/main/sign_1.jpg
علماء الشيعة في الكويت ينددون بكتاب مشبوه ومؤلفه عميل للمخابرات العراقية .. (http://www.fnoor.com/fn0594.htm)
http://www.fnoor.com/main/sign_1.jpg
أيادى صفوية تعبث بأمن البلاد .. (http://www.fnoor.com/fn0595.htm)
http://www.fnoor.com/main/sign_1.jpg
كشف مثير ينشر لاول مرة عن اسلوب الشيعة للسيطرة على الكويت بعد ابتلاع الشيعة للعراق .. (http://www.fnoor.com/fn0596.htm)
http://www.fnoor.com/main/sign_1.jpg
فدك.. عملاق اقتصادي شيعي يستعد للنهوض .. (http://www.fnoor.com/fn0597.htm)
http://www.fnoor.com/main/sign_1.jpg
من أنشطة الشيعة في الكويت .. (http://www.fnoor.com/fn0598.htm)
http://www.fnoor.com/main/sign_1.jpg
حزب الله الكويتي (http://www.fnoor.com/fn0599.htm)
http://www.fnoor.com/main/sign_1.jpg
حزب الدعوة . أسئلة حائرة .. (http://www.fnoor.com/images/fn2592.jpg)
http://www.fnoor.com/main/sign_1.jpg
ناشطون في الكويت يطالبون بمراقبة الحسينيات في عاشوراء لمنع شتم الصحابة .. (http://www.fnoor.com/fn0590.htm)
http://www.fnoor.com/main/sign_1.jpg
البهائية تدخل الكويت .. (http://www.fnoor.com/fn0600.htm)
http://www.fnoor.com/main/sign_1.jpg
لقاء مع وكيل السيستاني وأمين تجمع علماء الشيعة في الكويت .. (http://www.fnoor.com/fn0601.htm)
http://www.fnoor.com/main/sign_1.jpg
وكيل المرجعيات الشيعية في الكويت يدعو الى 'عزل' القرضاوي .. (http://www.fnoor.com/fn0602.htm)
http://www.fnoor.com/main/sign_1.jpg
عاشوراء في الكويت: استنفار أمني ودعوات لوأد الفتنة .. (http://www.fnoor.com/fn0603.htm)
http://www.fnoor.com/main/sign_1.jpg
"ثوابت الأمة" طالبت بحل كل مجالس الجمعيات التي سمحت ببيع تقويم هيئة خدام المهدي (http://www.fnoor.com/fn0604.htm) .. (http://www.fnoor.com/fn0604.htm)
http://www.fnoor.com/main/sign_1.jpg
خطة إيرانية عراقية لزعزعة الكويت .. (http://www.fnoor.com/fn0605.htm)
http://www.fnoor.com/main/sign_1.jpg
تقويم الكساء .. (http://www.fnoor.com/fn0606.htm)
http://www.fnoor.com/main/sign_1.jpg
جندي كويتي يسب الصحابة رضي الله عنهم .. (http://www.fnoor.com/media/fn870.flv)
المهري يطالب بعطلة لعاشوراء في الكويت وبث مراسمها في الاذاعة والتفاز .. (http://www.fnoor.com/fn0607.htm)
http://www.fnoor.com/main/sign_1.jpg
رافضة الكويت يعتدون على مكتبات السنة ويحطمون الواجهات .. (http://www.fnoor.com/fn0608.htm)
http://www.fnoor.com/main/sign_1.jpg
الإبتلاع الإيراني للكويت وأثره الكارثي على عمقها العربي والإسلامي؟ .. (http://www.fnoor.com/fn1084.htm)
.. (http://www.fnoor.com/fn1084.htm)
وليد عبد الحميد
19-04-2010, 04:12 PM
ماشاء الله عليك يا بشمهندس
استاذ و الله
طيب ايه الفرق بين كل اللي حضرتك قلتهم هل هي الاسم فقط ام في طريقة العبادة ؟؟
افيدونا افادكم الله
م. صبري النجار
22-04-2010, 04:33 PM
يا أحلى وليد
سؤالك ليس سهلاً
والإجابة عليه تعنى شرح كل هذه الفرق !
على رسلك يا وليد.
ما رأيك في فتح موضوع خاص بالشيعة؟
ما رأيك في موضوع "الشيعة والتشيع و فكرة التقريب (http://www.vb.6ocity.net/showthread.php?t=11281&p=59728#post59728)" على رابط http://www.vb.6ocity.net/showthread.php?t=11281&p=59728#post59728 (http://www.vb.6ocity.net/showthread.php?t=11281&p=59728#post59728)
م. صبري النجار
30-04-2010, 04:53 PM
أستاذ وليد
شكراً على اهتمامك بهذا الموضوع وتلك الديانة.
أولاً: لم يتطرق حديثنا عن حقوق البهائيين والمواطنة، لأن الانتماء للدولة حق مكفول لمن كان آباؤه يحملون جنسيتها، بغض النظر عن ديانته. وإنما كان حديثنا عن الديانة كعقيدة، وكيف شجعها المحتلون الإنجليز لتفريق المسلمين وتشتيت جهودهم.
ولكن مادمت قد طلبت التعليق على المقال الذي سقتَه إلينا، فإليك التعليق:
إضطهاد البهائيين لم يحدث قط من جهة الدولة. أما ما يحدث من أفراد فهو ظاهرة في كل أنحاء العالم. وكلنا نعلم كراهية الملكة اليزابيث ملكة بريطانيا لزواج الأميرة دايانا من محمد (دودي) الفايد لأنه مسلم
http://www.bbc.co.uk/home/images/main_promo/news/dodi_diana_wt_l_1.jpg (http://women.bo7.net/ext.php?ref=http://games.bo7.net/)http://www.alhnuf.com/vb/imgcache/1159705060_diana2.JPG (http://www.vb.6ocity.net/./ext.php?ref=http://games.bo7.net/)
ونعرف تدبيرها مع مخابراتها لقتلهما، بتسليط كشاف نور مبهر في عين سائقها في نفق.
وكلنا نعلم أن أسبانيا ظلت منذ سقوط غلاناطة عام 1492 وحتى القرن العشرين، لاتسمح للمسلم الأسباني، أن يكتب في هويته ديانته الإسلامية، حتى ثمانينات القرن العشرين.
كما لا يخفى على أحد أن المسلم في دولة بوذية مثل سريلانكا، ليس له حق الالتحاق بوظائف حكومية في بلده، وليس له الحق عن الحديث عن المواطنة.
أما في الهند، فحينما اعتدت الأغلبية الهندوسية (700 مليون) على الأقلية المسلمة (200 مليون) عام 1992 في بلدة أيوديا وهدموا المسجد البابري (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B3%D8%AC%D8%AF_%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D8%B1% D9%8A) ، وقتلوا الفي (2000) مسلم
http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/6/62/Babri_rearview.jpg/180px-Babri_rearview.jpg (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Babri_rearview.jpg)
مسجد بابري قبل عام 1992م
http://www.news-all.com/up/2006/upload/news-all.com_4909238.jpg
صورة المسجد البابري عند هدم الهندوس له
لم نسمع عن مطالبة المسلمين هناك بحق المواطنة ! ولم نسمع إلى الآن في إبريل 2010 عن إعادة بناء وإعمار المسجد البابري هناك !! بل تتردد أخبار عن المخططات الهندوسية لبناء معبد وثني على أنقاض المسجد البابري (http://jmuslim.naseej.com/Detail.asp?InNewsItemID=101798) هذا رغم أن حكومة الهند تدعي أنها لادينية - علمانية secular !!
أما حديث الكاتب عن أن "تقسيم الأديان إلى سماوية وأرضية مسألة نسبية تماما لأن معظم الأديان يعتقد أصحابها أنها سماوية" فلا أدري إن كان يعلم ويكذب أم أنه لا يعلم!! فالأديان السماوية هل تلك الأديان التي نزل بها من السماء كتبٌ، مثل زابور سيدنا داوود والتوراة التي نزلت على سيدنا موسى والإنجيل الذي نزل على سيدنا عيسى والقرآن الذي نزل على سيدنا محمد، صلى الله عليهم وسلم أجمعين. أما الهندوسية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%86%D8%AF%D9%88%D8%B3%D9%8A%D 8%A9) و البوذية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D9%88%D8%B0%D9%8A%D8%A9) و الكونفوشيوسية (http://www.saaid.net/feraq/mthahb/83.htm) والبهائية فهي لا تتحدث عن ملائكة ولا كتبٍ منزلةٍ ولا يوم قيامة ولا جنة ولانار.
أما تعرض الكاتب لمقولة (أن حكم قتل المرتد يستند إلى حديث شريف واحد هو «من بدل دينه فاقتلوه» وهو حديث أحادى لا يجوز الأخذ به) ، فهو هنا يخوض فيما ليس له به علم. ولن أرد يا وليد، لأني لست من أهل علم الحديث حتى أكتب رداً على لساني، وحاشى لله أن أخوض في ذلك ، والثابت عند أهل العلم، أنهم يأخذون بالصحيح من الأحاديث ( متواترة وآحاد) ليستقوا منها الأحكام الشرعية . ولكن أُدخل بنفسك يا وليد على الشبكة العنكبوتية واستخدم البحث المتقدم لجوجل، وابحث عن الحديث المتواتر وأحاديث الآحاد، وأحجيتها في الأحكام، واكتب لنا على المنتدى هنا فتوى وجدتها، وسترى أن هناك فرق محدودة مثل الخوارج وبعض الآراء الشاذة ، تقول إن آحاديث الآحاد لا يؤخذ بها في الأحكام، ولعل موقع إسلام أمون لاين يسفعك في البحث، وهنا (http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?pagename=IslamOnline-Arabic-Ask_Scholar/FatwaA/FatwaA&cid=1122528606072) مثال لموقع جاء فيه (يقول علماء الأصول: إن أحاديث الآحاد يجب العمل بها في الأحكام الشرعية العملية ) فنعوذ باللهِ من الجهلِ ، والله الموفق.
أما عبارة الكاتب (من أجل تخليص الفكر الإسلامى من الشوائب التى علقت به فى عصور الاستبداد والانحطاط. ) فتدل على أنه من أولئك الذين يوصفون بالليبرالية، والداعين للتحرر من أصول الدين، ويعتبرون أن الفكر الاسلامي به شوائب، ويصفون عصور ازدهار المسلمين وسيادتهم على العالم في كافة العلوم، بما سمعت. ولعلك قد شاهدت في البيت بيتك منذ أيام الليبرالي جمال البنا وهو يردد نفس الكلام !!!
وأخيرا عبارة المؤلف (.. الديمقراطية هى الحل..) عبارة جوفاء، لأن الديموقراطية هي حكم الأغلبية، فديمقراطية فرنسا لاتعطي الأقلية المسلمة حق ارتداء النساء لزيهن، وديمقراطية سويسرا لا تعطي للأقلية المسلمة حق بناء مآذن لمساجدهم، واقرأ هذا الخبر على قناة الجزيرة (حظر المآذن يفجر غضبا على سويسرا (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/9E7B9E7D-CE5D-4E6E-8941-6C938A3597F8.htm) ) http://www.aljazeera.net/mritems/images/2007/1/22/1_670403_1_23.jpg
علي جمعة اعتبر ما جرى محاولة لإهانة مشاعر المجتمع الإسلامي (الجزيرة-أرشيف)
، وديمقراطية إيطاليا، تسمح لبرلسكوني أن يتطاول على المسلمين وأن يضطهد مسلمي إيطاليا ، إضغط على الموضوع التالي لتقرأه (حكومة برلسكوني تبدأ بتنفيذ مخططها ضد مسلمي إيطاليا (http://www.alfanonline.com/show_news.aspx?nid=124592&pg=14))، وديمقراطية اسبانيا لاتعترف بالمسلمين ولا بفضل أجدادهم المسلمين الأندلسيين، وديمقراطية الهند، لم تُعد بناء المسجد البابري الذي هدمته الأغلبية الهندوسية، أما ديمقراطية القطب الأوحد (الولايات المتحدة) تجاه من كان لونه أسود في الستينات ، معروفة ، وقد زرتُ متحف مارتن لوثر كنج في ولاية تنيسي عام 2001 ، وقد كان الطالب الجامعي الأسود في أمريكا يحتاج لشرطي يحميه من البيض!!! تلك كانت المواطنة عندهم، وديموقراطيتهم تجاه المسلمين في أمريكا الآن معروفة، وديموقراطيتهم تجاه أفغانستان (محور الشر) جلية، وديموقراطيتهم تجاه العراق والسنة بالتحديد لاتخفى علينا، وديموقراطيتهم تجاه الصومال أكثر من واضحة...وهكذا!!! فإذا كان هذا شأن الديموقراطية مع الأقليات، فما رأيه في الموقف المصري الرسمي منهم؟ ألم تعطهم المحكمة حق تسجيل ديانتهم ؟ أم أنه يطلق لفظ الديموقراطية ويقصد عكسه،أي حق الأقليات، والتبس عليه الأمران؟
شكراً مرة ثانية يا وليد على اهتمامك بهذا الموضوع:).
أستاذ / وليد عبد الحميد
ما رأيك في ديموقراطية بلجيكا ضد الأقلية المسلمة وضد إرتداء أقلية ضئيلة منهن للنقاب (البرقع - في صحفهم الآن) ؟
برلمان بلجيكا يحظر ارتداء النقاب (http://aljazeera.net/NR/exeres/87982B2E-B0B7-41F2-B541-C4825CCDF59C.htm)
http://aljazeera.net/mritems/images/2010/4/27/1_987535_1_34.jpg
منقبة أمام البرلمان البلجيكي (رويترز)
http://aljazeera.net/News/Images/jazeera-s.gif
قناة الجزيرة
الجمعة 16/5/1431 هـ - الموافق 30/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 2:02 (مكة المكرمة)، 23:02 (غرينتش)
http://aljazeera.net/NR/exeres/87982B2E-B0B7-41F2-B541-C4825CCDF59C.htm (http://aljazeera.net/NR/exeres/87982B2E-B0B7-41F2-B541-C4825CCDF59C.htm)
تبنى مجلس النواب البلجيكي بالإجماع قانونا يحظر ارتداء البرقع أو النقاب في الأماكن العامة، لتصبح بلجيكا أول بلد أوروبي يتخذ مثل هذا القرار. لكن القرار الذي لا يتحدث صراحة عن البرقع والنقاب ويتكلم عن مقنع الوجه، لن يصبح ساري المفعول إلا بعد تصديق مجلس الشيوخ. وقد أدانت منظمة العفو الدولية القانون البلجيكي، واعتبرته سابقة خطيرة.
وصوت 136 نائبا لصالح القانون مع امتناع نائبين عن التصويت، ومن غير المتوقع أن يعرقل مجلس الشيوخ القرار، إذ أن أمام المجلس 15 يوماً لرفض القانون، وبعد انقضاء هذه المدة يكون أمامه ستون يوما لتبنيه.
لكن انهيار الحكومة البلجيكية الأسبوع الماضي واحتمال إجراء انتخابات وشيكة قد يؤدي إلى تأجيل تبني القانون حيث يتعين حل البرلمان.
وينص القانون -الذي قدمته حزب الحركة الإصلاحية الليبرالية - على أن أي شخص يظهر في الأماكن العامة مقنع الوجه أو يخفي وجهه جزئيا أو كليا بلباس يجعل التعرف عليه متعذرا، يعاقب بغرامة تتراوح بين 15 و25 يورو (ما بين عشرين و34 دولارا) و/أو السجن لما يصل إلى سبعة أيام ما لم يكن لديه تصريح من الشرطة بلبسه.
وأشار رئيس الحزب الليبرالي دانيال باكيلان -وهو كبير المروجين لمشروع القانون- إلى أن رؤساء البلديات المحليين قد يعلقون تطبيق الحظر خلال احتفالات مثل المهرجانات التي يرتدي خلالها الأشخاص الملابس التقليدية ومنها الأقنعة. كما قد يستخدم القانون ضد المتظاهرين والذين يغطون وجوههم ويحتمل لجوؤهم للعنف.
ونفى رئيس الحزب الليبرالي أن يكون إقرار القانون فيه "إدخال شكل من أشكال التمييز"، لكنه يستهدف -حسب قوله- حالات مثل الملابس التي تمنع التعرف على صاحبها. وقدر باكيلان عدد النساء اللاتي يرتدين النقاب ببضع مئات، لكنه أشار إلى اتجاه متزايد في هذا السياق.
http://aljazeera.net/mritems/images/2009/9/1/1_937534_1_23.jpg
مظاهرة سابقة ضد منع الحجاب في بعض المدارس البلجيكية (الفرنسية)
fagrmasr01
10-05-2010, 02:42 PM
حاولت ان الم بالموضوع .. ولم اتمكن .. لأنه مطول جدا ويحتاج اسابيع الى قرائته
هل نطمع فى الاختصار المفيد بدلا من هذا التطويل اللى بيخلينا نتوه فى تفريعات مطولة
وليد عبد الحميد
11-05-2010, 09:56 AM
تعجبت جداً من تعليق fagrmasr01 (http://www.vb.6ocity.net/u343.html)
http://www.vb.6ocity.net/m3n/statusicon/user-offline.png و الحاصل على وسام الابداع و المشرف ايضاً على ابداعات الاعضاء!!!
فكيف يكون هذا التعليق على موضوع باهمية و ثقل هذا الموضوع
خاصة ان المهندس صبري لم يقصر في عرضه للموضوع
بل فعل ما لايفعله كل من يكتب في هذا المنتدى و يضع الاوسمة و النياشين
بوضعه مصادر الموضوعات التي يستشهد بها و يضع الصور و يضع معظم الاراء ثم يضع تعليقه
موضوع مثل موضوع البابية و البهائية ليس مجرد عنوان
انه تاريخ له العديد من الاوجه
و هذا ما فعله المهندس صبري
وضح لنا تاريخ الموضوع مما جعله طويلا و هذا جعل للموضوع ثراء
فكري و لغوي و تاريخي
فبدون التفريعات لن تعرف الاصل
ارجو من الاستاذ fagrmasr01 (http://www.vb.6ocity.net/u343.html)
ان يمنح المهندس صبري وسام الابداع على هذا الموضوع
fagrmasr01
11-05-2010, 11:04 AM
كنت أتمنى أن تتمعن فى قراءة ردى اننى احاول تحقيق أقصى استفادة ... بدلا من التطويل الذى يجعل الناس تمل وتفر من الموضوعات المطولة .. ولا داعى أبداً للتحيز بلا سبب ...
حصولى على الأوسمة راجع للإدارة .. ومنح الأوسمة من مهام ومسئوليات الادارة .. وان كان اعتراضك على شخصى او على اوسمتى .. فلا تعليق... لانى احب المناقشة الموضوعية .. ولا احب ان اتفرع مع مناقشتك فى مسألة إستحقاقى لأوسمة منحتها لى الادارة.
انصح من يريد ان يتحيز لعضو .. أن يعلم علم اليقين اننا هنا جميعاً أخوة .. ولا نزاع .. انما هو طلب أظنه فى مصلحة المنتدى وفى مصلحة الموضوع نفسه لتحقيق أقصى استفادة ممكنة
وليد عبد الحميد
11-05-2010, 03:09 PM
استاذي العزيز استاذ جمال
تحياتي و تقديري
ليس معنى اني اطالب ان يتوج صدر المهندس صبري بوسام اني لا اريده لك او استكثره عليك بالعكس
و اني غير متحيز او مدافع عن المهندس صبري انا اقل من ذلك بكثير فهو كما ترى علامة
لكني تعجبت ان حضرتك حاصل على وسام الابداع و انك تستكثر عليه ان يبدع في موضوع هام و خاص جداً و يهم الكثيرين مثل هذا الموضوع
ليس اكثر او اقل
كنت اريد من حضرتك ان تشجع الشباب ان يقوم بقراءة هذا الموضوع لاهميته و ضرره البالغ اذا لم نتخذ التدابير و الحذر منه
لك شكري العميق و لشخصكم الكريم كل تقدير و احترام
وليد
Powered by vBulletin® Version 4.2.3 Copyright © 2026 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved, TranZ by Almuhajir