المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ـجرائم الشرف حكمها شرعا ...



RSS
01-10-2011, 05:00 AM
<div>
المادةت 340 من قانون العقوبات لها نص معين ويجب أن يعود الأمر إلى نص المادة.
المادة من قانون العقوبات مرجعيتها القوانين الحديثة والقوانين الغربية والقانون الفرنسي هو من المرجعيات لهذه المادة وأخذ بها على هذا الأساس ذلك أن هناك ظروف للمشرع وهي حالة سورة الغضب التي يفاجأ بها الإنسان عندما يدخل بيته ويجد زوجته أو أحد محارمه في تلبس بالزنا هذه حالة لها تقديرها عند المشرع فسميت في القانون الحالي بالعذر المحل وفي تاريخنا كمايروي لنا أن الخليفة عمر بن الخطاب جاءه رجل وهو يأكل فجلس معه وسيفه يقتر دمه وإذا بمجموعة من الناس يتبعون هذا الرجل وقالوا يا أمير المؤمنين هذا رجل قتل رجلاً آخر فساله عمر ما الذي حدث؟ قال: ضربت فخدي زوجتي فإن كان بينهما رجل فقد قتلته فقال له عمر: إن عادوا فعد وهذا حكم يعتبر حكم شرعي من أمير المؤمنين في تقدير حالة معينة وهناك حوادث منهم حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم من حيث هذه المفاجأة في تقدير هذه الظروف واعتبارها عذراً محلاً وتبقى هذه المادة بحدودها وحالتها الخاصة بها ولا تعمم على بقية حالات الشبهات والاخبار الكاذبة وبخارج حدود هذه المفاجأة فإن الشهود الأربعة وليس الاثنين وهي حالة مغلبة من الشهادة تفوق الحالة العادية من الشهادة التي تحتاج شهادتين.
\ولا يجوز بحال من الأحوال قتل الفتيات بمجرد الخبر أو الإشاعة أو الاتهام الباطل وحديث الإفك أكبر شاهد على ذلك وفيه آيات منزلات ندد الله سبحانه وتعالى بالقائلين بها والمتحدثين بها حتى لو مجرد حديث فهو إثم ويحاسب عليه االإسلام أشد الحساب.
فلنفرق بين حالة معينة وظرف معين وهي حالة التلبس مع حالة المفاجأة مع حالة سورة الغضب وهذه بحدودها تؤخذ فقط بعذر محل أما لا علاقة لها إطلاقاً بقضايا القتل التي تحصل في مجتمعاتنا وحالة الشهود الأربعة تكاد في حكم المستحيل أن يأتي أربع ويروا رأي العين التلبس وكأنها تكون في قارعة الطريق وهذه حالة شاذة ولا أعرف عدد الحالات التي جاءت في الإسلام والاعتراف هو الحكم مثل حالة الغامدية وماعز فهي حالات فيها الاعتراف والإصرار على الاعتراف والحاكم هو الرسول صلى الله عليه وسلم كان يردها أو يرده ويقول لعله حصل كذا أو كذا لأنه يريد التخفيف، والمعترف يصر على اعترافه ويقول طهرني يا رسول الله وفي مثل هذه الحالات يجدر بنا أن نعي حقيقة الأمر وأن كلام المشرع ليس كلاماً عادياً يعطي لكل حالة ما تستحق من التقدير للموقف وأعطيت هذه المادة هذه الحالة من قانونيين عالميين واتفقت في هذا الموقف مع رأي الإسلام ولا يجوز بحال من الأحوال أن تخلط الأمور مع بعضها البعض بحيث يقال أن هذه المادة 340 تشترك في المادة 98 من قانون العقوبات التي تتحدث عن التخفيف عن الحكم قضية مختلفة تماماً في هذه الحالة وأريد أن ألخص أن حكم الإسلام في الشهود الأربعة في غير هذه الحالة المخصصة ويأثم ويحاسب من يخرج عن هذه القاعدة.
أ. أسمى خضر: أولاً المادة 340 كما تفضل د. عبد اللطيف عربيات هي ذات أصل غربي وتقييمها يقتضي أن نذكر أنهان تشمل فقرتين:
الأولى: تتعلق بالعذر المحل ومشكلة هذه الفقرة أنها تميز بين المرأة والرجل بحيث أن الاستفادة من العذر المحل لا تكون إلا للرجل ولو توفرت نفس الظروف وهو حكم من وجهة نظري يخالف قاعدة المساواة التي جاءت في القرآن الكريم وكذلك مبدأ المساواة التي جاءت في الدستور الأردني في المادة السادسة منه (الأردنيون أمام القانون سواء لا تمييز بينهم) ولذا فهي المادة غير دستورية ومن جهة أخرى فالمادة تشمل عدداً كبيراً من النساء وهم جميع المحرمات على الرجل دون تمييز بين المحرمات على التوقيت أي أن الحماة وأخت الزوجة يمكن أن يشملهم هذا النص ثم أن سورة الغضب في جوهرها تخالف الدعوة إلى العقلانية والدعوة إلى التبصر وإطلاق الأحكام بهدوء وتعفي من العقاب في حالة الغضب الشديد إعفاءً تاماً كما أنها تنطوي على قبول بمبدأ إزهاق الروح بناءءً على الاعتقاد بأن هناك حالة تلبس وقد لا يكون الأمر كذلك، فقد تكون المرأة مثلاً مخدرة أو مهددة والغاضب لا يمكنه تبين ذلك وفي الإسلام فإن الذي يوقع العقاب في حال ثبوته هو القضاء ولي الأمر ولا يجوز الافتئات على السلطات العامة وأخذ القانون باليد وهذه هيه الاعتراضات على هذه المادة .
\أما الاشتباه فقد جاء في الفقرة "ب" من نفس المادة والتي تعطي الرجل حق الاسستفادة من العذر المخفف دون المرأة في حالة وجود المرأة في فراش غير مشروع ":أي ليست تلبس بالزنا"" في الحقيقة فإن أحكام المحاكم والقضاء اعتبر أن في الأحكام القديمة أن وجود المرأة مع رجل غريب غير زوجها في مكان غريب يثير شبهة الزنا وبالتالي يمكن الاستفادة من العذر المخفف وهذا الاجتهاد بدأ القضاء يتراجع عنه وباعتقادي أن تسليط الضوء على المشكلة ساعد على ذلك أما حالة سورة الغضب الشديد فقد نصت عليها المادة 98 والمشكلة في الفقرة "ب" المتعلقة بالعذر المخفف انها عند التطبيق تعطي القاضي صلاحية النزول بالعقوبة الأصلية من الاعدام حتى 6 أشهر حبس فقط وباقي العقوبات غير المؤبدة يمكن أن تنزل إلى 3 أشهر فقط حبس، وهي مخففة جداً ولا بد من رفعها ولا بد من المساواة التامة في هذا الموضوع ولم يرد في أي من الفقرتين أي اشتراط بأن الاستفادة من العذر المحل أو المخفف لا تكون إلا إذا ثبت الزنا بالأدلة الشرعية أي وجود 4 شهود عيان من الشهود العدول الثقات ولو كان الأمر كذلك لاستحال إيقاع هذا العدد الكبير من الضحايا السنوية، ولذلك مع الاحترام لرأي معالي د. عبد اللطيف عربيات فإني أجدا لمادة مخالفة للشريعة الإسلامية، خاصة وأن رواية الخليفة عمر بن الخطاب تختلف في حكمها عن روايات أخرى تعتبر من السنة النبوية الشريفة.






منقول