RSS
30-09-2011, 04:00 AM
<div>
http://img252.imageshack.us/img252/4727/af1c485ea3nx8.gif
السلااام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسعدنى بل ويشرفنى أن أتحدث ولو قليلاً عن سيد الخلق أجمعين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
وأبحر فى سيرته العطرةً
على بركة الله أبدأ
أولاً
من هو محمد صلى الله عليه وسلم:
http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRsQPNJS8oZ7vphb5Azgzl541ICBAXZ5 QnWi88pU1oAzvNd1vgg
تزوج عبد الله والد النبي صلى الله عليه وسلم آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بنحكيم؛ وعمره ثماني عشرة سنة ، ولما دخل بها حملت برسول الله صلى الله عليه
وسلم،وسافر والده عبد الله عقب ذلك بتجارة له إلى الشام فأدركته الوفاة بالمدينة (يثرب) وهو راجع من الشام ، ودفن بها عند أخواله بني عدي بن النجار، وكان ذلك
بعد شهرينمن حمل أمه آمنة به صلى الله عليه وسلم. ولما تمت مدة الحمل ولدته صلى الله عليهوسلم بمكة المشرفة في اليوم الثانى عشر من شهر ربيع الأول من عام
الفيل، الذييوافق سنة 571 من ميلاد المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم، وهو العام الذيأغار فيه ملك الحبشة على مكة بجيش تتقدمه الفيلة قاصدًا هدم الكعبة
(البيتالحرام) فأهلكهم الله تعالى. كانت ولادته صلى الله عليه وسلم في دار عمه أبي طالبفي شِعْب بني هاشم، -أي: مساكنهم المجتمعة في بقعة واحدة-، وسماه جده
عبد المطلب (محمدًا) ولم يكن هذا الاسم شائعًا إذ ذاك عند العرب ولكن الله تعالى ألهمه إياهفوافق ذلك ما جاء في التوراة من البشارة بالنبي الذي يأتي من بعد
المسيح صلىالله عليه وسلم مسمى بهذا الاسم الشريف. وكانت قابلته صلى الله عليه وسلم اسمهاالشفاء أم عبد الرحمن بن عوف، وحاضنته هي أم أيمن بركة الحبشية أَمَة
أبيه عبدالله. وقد أرضعته أمه صلى الله عليه وسلم عقب الولادة، ثم أرضعته ثويبة أَمَة عمهأبي لهب أيامًا، ثم جاء إلى مكة نسوة من البادية يطلبن أطفالًا يرضعنهم
ابتغاءالمعروف من آباء الرضعاء على حسب عادة أشراف العرب، فإنهم كانوا يدفعون بأولادهمإلى نساء البادية يرضعنهم هناك حتى يتربوا على النجابة والشهامة وقوة
العزيمة،فاختيرت لإرضاعه صلى الله عليه وسلم من بين هؤلاء النسوة (حليمة) بنت أبي ذؤيبالسعدية؛ من بني سعد بن بكر من قبيلة هوازن
وصف للرسول صلى الله عليه وسلم
http://awladnaa.net/upload/852%D8%AD%D8%A81.jpg
اسمــــه:
- قال الله تعالى: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللهِ} (الفتح.
- وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لي خمسة أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله به الكفر، وأنا الحاشر الذي يُحشرالناس على قدمي، وأنا العاقب الذي ليس بعده نبي" رواه مسلم.
- وقال رسول الله صلى الله عليهوسلم: "ألا تعجبون كيف يصـرف الله عني شتم قريش، ولعنهم؟ يشتمون مذممًا، ويلعنونمذممًا، وأنا محمد".
- وقالرسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًامن كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم" رواه مسلم.
- وقال صلى الله عليه وسلم: "تسموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي، فإنما أنا قاسم أقسم بينكم" رواه مسلم.
فضــائـلـه:
- قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا * وَبَشِّرِالْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللهِ فَضْلًا كَبِيرًا} (الأحزاب
- {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَاأَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} (الأحزاب.
- {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةًلِّلْعَالَمِينَ} (الأنبياء.
- وقال صلى الله عيه وسلم: "أنا أكثر الأنبياء تبعًا يوم القيامة، وأنا أول من يقرعباب الجنة" صحيح مسلم.
- وقالصلى الله عليه وسلم: "أنا أول شفيع في الجنة، لم يُصدق نبي من الأنبياء ما صدقت،وإن نبيًا من الأنبياء ما صدقه من أمته إلا رجل واحد" صحيح مسلم.
- وقال رسول الله صلى الله عليهوسلم: "أنا سيد ولد آدم يوم القيام، وأول من تنشق عنه الأرض، وأول شافع ومشفع" صحيحمسلم.
- وقال رسول الله صلىالله عليه وسلم: "فضلت على الأنبياء بِسِت: أُعطيت جوامع الكلم، ونُصرت بالرعب،وأُحلّت لي الغنائم، وجُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وأُرسلت إلى الخلق كافة،وخُتم بي النبيون" رواه الترمذي وابن ماجه وهو حديث حسن صحيح.
- وقال رسول الله صلى الله عليهوسلم: "إن مثلي ومثل الأنبياء قبلي، كمثل رجل بنى بنيانًا فأحسنه وأجمله، إلا موضعلبنة من زاوية من زواياه، فجعل الناس يطوفون به ويعجبون لـه، ويقولون: هلا وضعت هذهاللبنة؟ قال: فأنا اللبنة، وأنا خاتم النبيين" رواه البخاري ومسلم.
- وقال رسول الله صلى الله عليهوسلم: "إني عند الله مكتوب خاتم النبيين، وإن آدم لمنجدل في طينته، وسأخبركم بأولأمري: دعوة إبراهيم، وبشارة عيسى، ورؤيا أمي التي رأت حين وضعتني، وقد خرج لها نورأضاءت لها منه قصور الشام". رواه أحمد والطبراني والبيهقي وصححه ابن حبان (لمنجدل: ملقى على الأرض).
لـــونـه
عن أبي الطفيل رضي الله عنهقال: رأيت رسولالله صلى الله عليهوسلم وما على وجه الأرض رجل رآه غيري قال: فكيف رأيته؟ قال: كانأبيض مليحًا مقصدًا. رواه مسلم
وعن أنس رضي الله عنه: كان النبي صلىاللهعليه وسلم أزهر اللون ليس بأبيضأمهق ولا آدم. رواه البخاري ومسلم، والأزهر: هوالأبيض المستنير المشرق، وهو أحسنالألوان
وعن أبي الطفيل رضي اللهعنه: كان النبي صلىالله عليه وسلمأبيض مليحًا مقصدًا. رواه مسلم
وعن أبي جحيفة رضي الله عنه: كان النبيصلىالله عليه وسلم أبيض قد شاب. رواه البخاري ومسلم
وعن علي بنأبي طالب رضي الله عنه: كان النبي صلىالله عليه وسلم أبيض مشربًا بياضه حمرة. رواه أحمدوالترمذي والبزار وابن سعد وأبويعلىوالحاكم وصححه ووافقه الذهبي
وجــهــه
كان الرسول صلى الله عليهالصلاة والسلامأسيَل الوجه، مسنونالخدين ولم يكن مستديرًا غاية التدوير، بل كان بين الاستدارةوالإسالة، وهو أجمل عند كل ذي ذوق سليم. وكان وجهه مثلالشمس والقمر في الإشراقوالصفاء،مليحًا كأنما صيغ من فضة لا أوضأ ولا أضوأ منه
وعن كعب بن مالك رضي الله عنه: كان رسولالله صلى الله عليه وسلم إذا سُرّاستنار وجهه حتى كأنه قطعة قمر. رواه البخاريومسلم
وعن أبي إسحاق قال: سُئل البراء أكان وجهالنبي صلى الله عليه وسلم مثلالسيف؟ قال: لا، بل مثل القمر. رواه البخاري
وقال أبو هريرة: ما رأيت شيئًا أحسن من رسولالله صلى الله عليه وسلم، كأن الشمستجري في وجهه
وعن جابر بن سمرةرضي الله عنه قال: "رأيت رسول اللهصلى الله عليه وسلم في ليلة إضحيان( مقمرة)، وعليهحُلَّة حمراء، فجعلتُ أنظر إلىرسولالله صلى الله عليه وسلم وإلى القمر، فإذا هو عندي أحسنُ منالقمر
جبـــيـنـه
عن أبي هريرة رضي الله عنهقال: "كان رسولالله صلى الله عليهوسلم أسيل الجبين"، (الأسيل: هو المستوي)، أخرجه عبد الرازقوالبيهقي ابن عساكروعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان صلى الله عليهوسلم أجلى الجبهة، إذا طلعجبينه من بين الشعر، أو طلع في فلقالصبح، أو عند طفلالليل، أو طلعبوجهه على الناس تراءوا جبينه كأنه ضوء السرج المتوقد يتلألأ، وكانالنبي صلى الله عليه وسلم واسعالجبهة. رواه البيهقي في دلائل النبوة وابن عساكر
عيـــنــاه
كان النبي صلى الله عليه وسلمأكحل العينينأهدب الأشفار إذا وطئبقدمه وطئ بكلّها ليس له أخمص إذا وضع رداءه عن منكبيه فكأنهسبيكة فضة" البيهقي وحسنهالألباني
وكان صلى الله عليهوسلم "إذا نظرت إليهقُلت أكحلالعينين وليس بأكحل"، رواه الترمذي
وعن علي رضي الله عنه قال: كان رسول اللهصلى الله عليه وسلم عظيم العينين،هَدِبُ الأشفار، مشرب العينين بحمرة. رواه أحمدوابن سعد والبزار. ومعنى مشرب العينين بحمرة: أي عروقحمراء رقاق
وعن جابر بن سمرة رضيالله عنه قال: كنت إذا نظرتإليهقلت: أكحل العينين وليس بأكحل صلى الله عليه وسلم. رواه الترمذي وأحمد وأبويعلى والحاكم والطبراني فيالكبير
أنـــفــه
يحسبه من لم يتأمله أشمًا ولميكن أشمًا وكانمستقيمًا، أقنى أيطويلاً في وسطه بعض ارتفاع، مع دقة أرنبته (الأرنبة هي ما لان منالأنف
خــــدّاه
عن عمار بن ياسر رضي الله عنهقال: "كانرسول الله صلى الله عليهوسلم يُسَلِّمُ عن يمينه وعن يساره حتى يُرى بياض خده،أخرجهابن ماجه وقال مقبل الوادي هذا حديث صحيح
قال يزيد الفارسي رضي الله عنه: كان رسولالله صلى الله عليه وسلم جميل دوائرالوجه. رواه أحمد
رأســـــه
عن علي بن أبي طالب رضي اللهعنه قال: كانرسول الله صلى اللهعليه وسلم ضخم الرأس. رواه أحمد والبزار وابن سعد
قال هند بن أبي هالة رضي الله عنه: كان رسول اللهصلى الله عليه وسلم عظيم الهامة. رواه الطبراني في الكبير والترمذي فيالشمائل
فمـــه وأســنانــه
عن جابر بن سمرة رضي الله عنهقال: كان رسولالله صلى الله عليهوسلم ضليع الفم.. قال شعبة: قلت لسماك: ما ضليع الفم؟ قال: عظيمالفم. رواهمسلم
وعن جابر بن سمرة رضي اللهعنه قال: "كانرسول الله صلى اللهعليه وسلم، ضليع الفم (أي واسع الفم) جميلهُ، وكان من أحسن عبادالله شفتين وألطفهم ختم فم. وكان وسيمًا أشنب أبيضالأسنان مفلج (متفرق الأسنانبعيدما بين الثنايا والرباعيات، أفلج الثنيَّتين (أي الأسنان الأربع التي في مقدمالفم، ثنتان من فوق وثنتان من تحت) إذا تكلمرُئِيَ كالنور يخرج منبينثناياه
وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلىالله عليه وسلم أفلج الثنيتين، إذاتكلم رُئي كالنور يخرج من بين ثناياه. رواهالدرامي والترمذي في الشمائل. وأفلج الثنيتين أي متفرقالأسنان الأربع التي في مقدمالفم،ثنتان من فوق وثنتان من تحت
سمــــعـه
عن زيد بن ثابت رضي الله عنهقال: بينما النبي صلىالله عليهوسلم في حائط لبني النجار على بغلة له ونحن معه، إذ حادت به فكادتتلقيه،وإذا أقبر ستة أو خمسة أوأربعة، فقال: "من يعرف أصحاب هذه الأقبر؟". فقال رجلأنا. قال: "فمتى مات هؤلاء؟". قال: ماتوا على الإشراك. فقال "إن هذه الأمةتبتلىفي قبورها. فلولا ألا تدافنوالدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منهرواه مسلم
صــوتـــه
عن أم معبد رضي الله عنها،قالت: كان في صوترسول الله صلىالله عليه وسلم صهل. رواه الطبراني في الكبير والحاكم وقال صحيحالإسناد ووافقهالذهبي
عن أم هانئ بنت أبي طالبرضي الله عنها، قالت: إنيكنت لأسمعصوت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا على عريشي. يعني قراءته في صلاةالليل. رواه أحمد والنسائي وابنماجه والحاكم والطبراني
ريـــقـــه
لقد أعطى الله تعالى رسولهصلى الله عليهوسلم خصائص كثيرةلريقه الشريف، ومن ذلك أن ريقه صلى الله عليه و سلم فيه شفاءللعليل، ورواء للغليل وغذاء وقوة وبركة ونماء... فكمداوى صلى الله عليه وسلم بريقهالشريف من مريض فبرئ من ساعتهجاء في الصحيحين عن سهل بن سعد رضي الله عنهقال: "قال رسول الله صلى الله عليهوسلم يوم خيبر: لأعطِيَنَّ الراية غداً رجل أًيفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله، ويحبه اللهورسوله. فلما أصبح الناس غدوا علىرسول الله صلى الله عليه وسلم وكلهم يرجو أن يُعطاها،فقال صلى الله عليه وسلم: أينعليبن أبي طالب؟ فقالوا: هو يا رسول الله يشتكي عينيه. قال: فأرسلواإليه
فأُتِيَ به وفي رواية مسلم: قال سلمةفأرسلني رسول الله صلى اللهعليه وسلم إلى علي، فجئت به أقوده أرمد فتفل رسول اللهصلى الله عليه وسلم في عينيه، فبرئ كأنه لم يكن بهوجع
وعن يزيد بن أبي عبيد قال: "رأيت أثر ضربةفي ساق سلمة فقلت: يا أبا مسلم ما هذه الضربة؟ قال: هذه ضربة أصابتها يوم خيبر فقالالناس أصيب سلمة... فأتيت النبي صلىالله عليه وسلم فنفث فيه ثلاث نفثات فما اشتكيتحتى الساعة"، أخرجه البخاري
وروي عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبيد عن جدهقال
أصيبت عين أبي ذر يوم أحدفبزق فيها النبي صلى الله عليه وسلم فكانت أصحعينيه"، أخرجه البخاري
عنـــقــه ورقــبتـه
عن علي بن أبي طالب رضي اللهعنه قال: "كأنعنق رسول الله صلىالله عليه وسلم إبريق فضة"، أخرجه ابن سعد في الطبقاتوالبيهقي
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان أحسن عباد اللهعنقًا، لا ينسب إلى الطول ولا إلىالقصر، ما ظهر من عنقه للشمس والرياح فكأنه إبريقفضة يشوب ذهباً يتلألأ في بياض الفضة وحمرة الذهب، وماغيب في الثياب من عنقه فماتحتهافكأنه القمر ليلة البدر"، أخرجه البيهقي وابن عساكر
مــنكـــِبـاه
عن البراء بن عازب رضي اللهعنه قال: كانالنبي صلى الله عليهوسلم بعيد ما بين المنكبين. رواه البخاري مسلموالمنكب هو مجمع العضد والكتف. والمراد بكونهبعيدما بين المنكبين أنه عريض أعلىالظهر ويلزمه أنه عريض الصدر مع الإشارة إلى أن بُعدما بين منكبيه لم يكن منافيًا للاعتدال. وكان كَتِفاهعريضينعظيمين
كــفــاه
عن أنس أو جابر بن عبد الله: أن النبي صلىالله عليه وسلم كانضخم الكفين لم أر بعده شبهًا له. أخرجه البخاري
لذا كان النبي صلى الله عليه وسلم رحبالراحة (أي واسع الكف) كفه ممتلئةلحمًا، غير أنّها مع غاية ضخامتها كانت لَيِّنَةأي ناعمة
وعن أنس رضي الله عنه قال: ما مسستحريرًاولا ديباجًا ألين من كف النبيصلى الله عليه وسلم. أخرجه البخاري ومسلم
وعن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: خرج رسولالله صلى الله عليه وسلم بالهاجرةإلى البطحاء... وقام الناس فجعلوا يأخذون يديه،فيمسحون بها وجوههم. قال: فأخذت بيده فوضعتها على وجهي،فإذا هي أبرد من الثلج،وأطيب رائحةمن المسك. أخرجه البخاري
وعنجابر بن سمرة رضي الله عنه، قال: صليتمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الأولى، ثم خرجإلى أهله، وخرجت معه،فاستقبلهولدان، فجعل يمسح خدي أحدهم واحدًا واحدًا. قال: وأما أنا فمسح خدي. قال
فوجدت ليده بردًا أو ريحًاكأنما أخرجها من جونة عطار. أخرجه مسلم
وعن عبد الله بن مسعود قال: "كنانَعُدالآيات بَركة، وأنتم تَعُدونهاتخويفاً، كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسفر فقَلَّ الماء، قال عليه الصلاة والسلام: اطلبوا ليفضلة من ماء. فأدخَل يده فيالإناءوقال: حَيّ على الطَّهور المبارك، والبركة من الله. ويقول ابن مسعود: لقدرأيتُ الماء ينبع من بين أصابعالرسول صلى الله عليه وسلم، ولقد كنا نسمع تسبيحالطعام وهو يُؤكل"، رواه البخاري
عن إياس بن سلمة، حدثني أبي، قال: غزونا مع رسول اللهصلى الله عليه وسلم حنيناً إلى أنقال: ومررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهوعلى بغلته الشهباء.. فلما غشوا رسول الله صلى الله عليهوسلم نزل عن بغلته، ثم قبضقبضة منتراب الأرض، ثم استقبل به وجوههم، فقال: "شاهت الوجوه، فما خلق الله منهمإنسانًا إلا ملأ عينيه ترابًا بتلكالقبضة" فولوا مدبرين. أخرجه مسلم
صَـــدره
قال هند بن أبي هالة رضي اللهعنه: كان رسولالله صلى الله عليهوسلم سواء البطن والصدر، عريض الصدر. رواه الطبراني والترمذي فيالشمائل
قالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى اللهعليه وسلم عريض الصدر ممسوحة، كأنهالمرايا في شدتها واستوائها، لا يعدو بعض لحمهبعضًا، على بياض القمر ليلة البدر، موصول ما بين لبتهإلى سرته شعر منقاد كالقضيب،لم يكنفي صدره ولا بطنه شعر غيره. رواه ابن نعيم وابن عساكروالبيهقي
ســاقـــاه
عن أبي جحيفة رضي الله عنهقال: "... وخرجرسول الله صلى اللهعليه وسلم كأني أنظر إلى بيض ساقيه"، أخرجه البخاري فيصحيحه
قــدمــاه
قال هند بن أبي هالة رضي اللهعنه: "كانالنبي صلى الله عليه وسلمخمصان الأخمصين (الأخمص من القدم ما بين صدرها وعقبها،وهو الذي لا يلتصق بالأرض من القدمين، يريد أن ذلك منهمرتفع) مسيح القدمين (أيملساوينليس في ظهورهما تكسر) وسشن الكفين والقدمين (أي غليظ الأصابع والراحة) رواهالترمذي في الشمائلوالطبراني
وكان صلى الله عليه وسلم أشبَهَ النَّاسبسيدنا إبراهيمعليه السلام، وكانت قدماه الشَّريفتان تشبهان قدمي سيدنا إبراهيمعليه السلام كما هي آثارها في مقامسيدنا إبراهيم عليه السلام
قالرسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثالإسراء في وصف سيدنا إبراهيم عليه السلام: "ورأيتإبراهيم وأنا أشبه ولده به(صحيحالبخاري
وكان أبو جهم بن حذيفةالقرشي العدوي الصحابيالجليل،يقول: ما رأيت شبهًا كشبه قدم النبي صلى الله عليهوسلم بقدمإبراهيم التيكنا نجدها فيالمقام
قـامــتهوطــولـه
وعن البراء بن عازب رضي اللهعنه قال: كان رسول اللهصلى اللهعليه وسلم أحسن الناس وجهًا وأحسنهم خلقًا، ليس بالطويل البائن ولابالقصير. رواه البخاريومسلم
مشــيتــه
عن أبي هريرة رضي الله عنهقال: "ما رأيتُشيئًا أحسن من رسولالله صلى الله عليه وسلم كأنَّ الشمس تجري في وجهه، وما رأيتأحدًا أسرع من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنَّماالأرض تطوى له، إنَّا لَنُجهدأنفسناوإنَّهغيرمكترث
وعن أنس رضي الله عنه أنَّالنبي صلى اللهعليه وسلم كان إذامشى تَكَفَّأ ( أي مال يميناً وشمالاً ومال إلى قصد المشيةويمشي الهُوَينا (أي يُقارِبالخُطا
وعن ابن عباس رضي اللهعنه أن النبي صلى الله عليهوسلمكان إذا مشى، مشى مجتمعًا ليس فيه كسل"، (أي شديد الحركة، قوي الأعضاءغيرمسترخ في المشي) رواهأحمد
الــتـفـاتــه
كان صلى الله عليه وسلم إذاالتفت التفت معًا أيبجميع أجزائهفلا يلوي عنقه يمنة أو يسرة إذا نظر إلى الشيء لما في ذلك من الخفةوعدم الصيانة وإنّما كان يقبلجميعًا ويُدبِر جميعًا لأن ذلك أليَق بجلالته ومهابهذا بالنسبة للالتفات وراءه، أمّا لو التفت يمنة أو يسرةفالظاهر أنه كان يلتفتبعنقهالشريف
خــاتـم النـبوة
هو خاتم أسود اللون مثلالهلال وفي روايةأنه أخضر اللون،وفي رواية أنه كان أحمر، وفي رواية أخرى أنه كلون جسده. ويبلغ حجمالخاتم قدر بيضة الحمامة، وورد أنهكان على أعلى كتف النبي صلى الله عليه وسلمالأيسر
عن جابر بن سمرة قال: رأيت الخاتم بين كتفيرسول الله صلى الله عليه وسلم، غُدةحمراء مثل بيضة الحمامة يشبهجسده
رائــحتــه
عن أنس رضي الله عنه قال: كانرسول الله صلىالله عليه وسلم أزهراللون كأن عرقه اللؤلؤ، إذا مشا تكفأ، وما مسحت ديباجًا ولاحريرًا ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولاشممت مسكاً ولا عنبرًا أطيبمنرائحة النبي صلى الله عليه وسلم
وعن أنس أيضًا قال: "دخل علينا رسول اللهصلى الله عليه وسلم فَقَال (أي نام) عندنا، فعرِقَ وجاءت أمي بقارورة فجعلت تَسلُتُالعَرَق، فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا أمسُلَيم ما هذا الذي تصنعين؟قالت: عَرَق نجعله في طيبنا وهو أطيَب الطيب"، رواه مسلم
وكان صلى الله عليه وسلم إذا صافحه الرجلوجد ريحه، وإذا وضع يده على رأس صبيفيظل يومه يُعرَف من بين الصبيان بريحه علىرأسه
يقول جابر بن سمرة: ما سلك رسول الله صلى اللهعليه وسلم طريقًا فيتبعه أحد إلاعرف أنه قد سلكه من طيب عرقه، وقد كنت صبيًافمسح خدي فوجدت ليده بردًا أو ريحًا كأنما أخرجها منجونةعطار
كلامه
قال الله تعالى: {وَالنَّجْمِإِذَا هَوَىمَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْوَمَا غَوَى * وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَإِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} (النجم) 1-4
كان النبي صلى الله عليهوسلم يمتاز بفصاحةاللسان، وبلاغةالقول، وكان من ذلك بالمحل الأفضل، والموضع الذي لا يجهل، سلاسةطبع، ونصاعة لفظ وجزالة قول، وصحةمعان، وقلة تكلف، أوتي جوامع الكلم، وخص ببدائعالحكم، وعلم ألسنة العرب، يخاطب كل قبيلة بلسانها،ويحاورها بلغتها، اجتمعت له قوةعارضة البادية وجزالتها، ونصاعة ألفاظ الحاضرة ورونقكلامها إلى التأييد الإلهيالذيمدده الوحي، لذلك كانيقول لعبدالله بن عمرو: :اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرجمني إلا الحق
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بعثتبجوامع الكلم، ونصرت بالرعب، فبينماأنا نائم رأيتني أوتيت بمفاتيح خزائن الأرض،فوضعت في يدي" مسند الإمام أحمدوكان كلامه صلى الله عليه وسلم بَيِّن فَصْلظاهر يحفظه من جَلَس إليه، وقد وردفي الحديث الصحيح: "كانيُحَدِّثحديثاً لوعَدَّه العادُّلأحصاه
وكان صلى الله عليه وسلميعيد الكلمة ثلاث اًلِتُعقَل عنه" رواه البخاري
ضــحـكـه
كان رسول الله صلى الله عليهوسلم لا يضحكإلا تَبَسُّماً، وكنتَإذا نظرتَ إليه قُلتَ أكحل العينين وليس بأكحل"، حسن رواهالترمذي
وعن عبد الله بن الحارث قال: "ما رأيتُأحداً أكثر تبسمًا من الرسول صلىالله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليهوسلم لا يُحَدِّث حديثاً إلا تبَسَّم وكان مِن أضحكالناس وأطيَبَهم نَفسًا
وكان صلىالله عليه وسلم إذا ضحك بانتنواجذهأي أضراسه من غير أن يرفع صوته، وكان الغالب من أحوالهالتَّبَسُّم
يقول خارجة بن زيد: كان النبي صلى الله عليهوسلم أوقرالناس في مجلسه لا يكاد يخرج شيئاً من أطرافه، وكان كثير السكوت،لايتكلم في غير حاجة، يعرض عمن تكلمبغير جميل، كان ضحكه تبسمًا، وكلامه فصلاً، لافضول ولا تقصير، وكان ضحك أصحابه عنده التبسم، توقيراًله واقتداءً به
قال أبو هريرةرضي الله عنه: كان رسول الله صلىالله عليه وسلم إذا ضحك كاد يتلألأ في الجدر. رواه عبدالرزاق فيمصنفه
خــاتـمـه
كان خاتم رسول الله صلى اللهعليه وسلم منفضة، نقش عليه منالأسفل إلى الأعلى "محمد رسول الله"، وذلك لكي لا تكون كلمةمحمد" صلى الله عليه وسلم فوق كلمة "الله" سبحانهوتعالى
عن أنس بن مالك رضي اللهعنه قال:" لما أرادرسول الله صلىالله عليه وسلم أن يكتب إلى العجم، قيل له: إن العجم لا يقبلونإلاكتابًا عليه ختم، فاصطنع خاتمًا،فكأني أنظر إلى بياضه في كفه"، رواه الترمذي فيالشمائل والبخاري ومسلم
وعن ابن عمر رضي الله عنه قال: "اتخذ رسول الله صلىالله عليه وسلم خاتماً من ورِق (أيمن فضة) فكان في يده، ثم كان في يد أبي بكر ويدعمر، ثم كان في يد عثمان، حتى وقع في بئر أريس" وأريسبفتح الهمزة وكسر الراء، هيبئربحديقة من مسجد قباء
وصف أم معبد
قالت أم معبد الخزاعية في وصفرسول اللَّهصلى الله عليه وسلملزوجها، حين مر بخيمتها مهاجرًا
رجل ظاهر الوضاءة، أبلج الوجه، حسن الخلق لم تعبهتجلة، ولم تزر به صعلة، وسيم قسيم،في عينيه دعج، وفي أشعاره وطف، وفي صوته صحل،وفي عنقه سطح، أحور، أكحل، أزج، أقرن، شديد سواد الشعر،إذا صمت علاه الوقار، وإنتكلم علاهالبهاء، أجمل الناس وأبهاهم من بعيد، وأحسنهم وأحلاهم من قريب،حلوالمنطق، فضل، لا نزر ولا هذر،كأن منطقه خرزات نظمن يتحدرن، ربعة، لا تقحمه عين منقصر ولا تشنؤه من طول، غصن بين غصنين، فهو أنظر الثلاثةمنظرًا، وأحسنهم قدرًا، لهرفقاءيحفون به، إذا قال استمعوا لقوله، وإذا أمر تبادروا إلى أمره، محفود،محشود،لا عابس ولامفند
وصف علي بن أبي طالب
قال علي رضي الله عنه وهوينعت رسول الله صلى اللهعليه وسلم - لم يكن بالطويل الممغط، ولا القصير المتردد، وكان ربعة من القوم،لميكن بالجعد القطط، ولا بالسبط،وكان جعداً رَجلاً، ولم يكن بالمطهم ولا بالمكلثم،وكان في الوجه تدوير، وكان أبيض مشرباً، أدعج العينين،أهدب الأشفار، جليل المشاشوالكتد،دقيق المسربة، أجرد، شثن الكفين والقدمين، إذا مشى تقلع كأنما يمشي فيصبب،وإذا التفت التفت معاً، بينكتفيه خاتم النبوة، وهو خاتم النبيين، أجود الناس كفاً،وأجرأ الناس صدراً، وأصدق الناس لهجة، وأوفى الناس ذمة،وألينهم عريكة، وأكرمه معشرة، منرآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه، يقول ناعته لم أر قبله ولا بعدهمثله صلى الله عليهوسلم
وصف هند بن أبي هالة
كان رسول اللَّه صلى اللهعليه وسلم متواصلالأحزان، دائمالفكرة، ليست له راحة، ولا يتكلم في غير حاجة، طويل السكوت،يفتتحالكلام ويختمه بأشداقه -لابأطراف فمه- ويتكلم بجوامع الكلم، فصلاً لا فضول فيه ولاتقصير دمثاً ليس بالجافي ولا بالمهين، يعظم النعمة وإندقت، لا يذم شيئاً، ولم يكنيذمذواقاً -ما يطعم- ولا يمدحه، ولا يقام لغضبه إذا تعرض للحق بشيء حتى ينتصرلهلا يغضب لنفسه، ولا ينتصر لها - سماح - وإذا أشار أشار بكفه كلها، وإذا تعجب قلبها،وإذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غض طرفه، جل ضحكه التبسم،ويفتر عن مثل حب الغمام
وكانيخزن لسانه إلا عما يعنيه. يؤلف أصحابهولا يفرقهم، يكرم كريم كل قوم، ويوليه عليهم، ويحذرالناس، ويحترس منهم من غير أنيطوىعن أحد منهم بشرهيتفقد أصحابه - ويسأل الناس عما في الناس،ويحسنالحسن ويصوبه، ويقبح القبيح ويوهنه، معتدل الأمر، غير مختلف، لا يغفل مخافةأن يغفلوا أو يملوا لكل حال عندهعتاد، لا يقصر عن الحق، ولا يجاوزه إلى غيره الذييلونه من الناس خيارهم، وأفضلهم عنده أعمهم نصيحة،وأعظمهم عنده منزلة أحسنهممواساةومؤازرةكان لا يجلس ولا يقوم إلاعلى ذكر، ولا يوطنالأماكن - لايميز لنفسه مكاناً - إذا انتهى إلى القوم جلس حيث ينتهي به المجلس،ويأمر بذلك، ويعطي كل جلسائه نصيبهحتى لا يحسب جليسه أن أحداً أكرم عليه منه، منجالسه أو قاومه لحاجة صابره حتى يكون هو المنصرف عنه،ومن سأله حاجة لم يرده إلابها أوبميسور من القول، وقد وسع الناس بسطه وخلقه، فصار لهم أبا، وصاروا عندهفيالحق متقاربين. يتفاضلون عندهبالتقوى، مجلسه مجلس حلم وحياء وصبر وأمانة، لا ترفعفيه الأصوات، ولا تؤبن فيه الحرم -لا تخشى فلتاته- يتعاطفون بالتقوى، يوقرونالكبير،ويرحمون الصغير، ويرفدون ذا الحاجة، ويؤنسون الغريبكان دائم البشر، سهل الخلق، لين الجانب، ليسبفظ، ولا غليظ، ولا صخاب، ولا فحاش،ولا عتاب، ولا مداح، يتغافل عما لا يشتهي، ولايقنط منه قد ترك نفسه من ثلاث الرياء، والإكثار، وما لايعنيه، وترك الناس من ثلاثلا يذمأحداً، ولا يعيره، ولا يطلب عورته، ولا يتكلم إلا فيما يرجو ثوابه، إذا تكلمأطرق جلساؤه، كأنما على رؤوسهمالطير، وإذا سكت تكلموا. لا يتنازعون عنده الحديثمن تكلم عنده أنصتوا له حتى يفرغ، حديثهم حديث أولهم،يضحك مما يضحكون منه، ويعجبممايعجبون منه، ويصبر للغريب على الجفوة في المنطق، ويقول إذا رأيتم صاحب الحاجةيطلبها فأرفدوه، ولا يطلب الثناءإلا من مكافئ
وصف عمرو بن العاص
عن ابن شُمَاسَةَ المهَرِيِّقال حضرنا عمروابن العاص فذكر لناحديثاً طويلاً فيه: "وما كان أحدٌ أحب إليَّ من رسول الله صلىالله عليه وسلم، ولا أجلَّ في عيني منه، وما كنت أطيقُأن أملأ عيني منهُ إجلالاًله، ولوسئلتُ أن أصفهما أطقت، لأني لم أكنأملأ عيني منهاللهم صلي على خيرالأنام سيدنا وحبيبنا وقدوتنامحمد وعلىآله وصحبه وسلم تسليمًا كبيراً
وصف هند بن أبي هالة
كان رسول اللَّه صلى اللهعليه وسلم متواصلالأحزان، دائمالفكرة، ليست له راحة، ولا يتكلم في غير حاجة، طويل السكوت،يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه -لابأطراف فمه- ويتكلم بجوامع الكلم، فصلاً لا فضول فيه ولاتقصير دمثاً ليس بالجافي ولا بالمهين، يعظم النعمة وإندقت، لا يذم شيئاً، ولم يكنيذمذواقاً -ما يطعم- ولا يمدحه، ولا يقام لغضبه إذا تعرض للحق بشيء حتى ينتصرلهلا يغضب لنفسه، ولا ينتصر لها - سماح - وإذا أشار أشار بكفه كلها، وإذا تعجب قلبها،وإذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غض طرفه، جل ضحكه التبسم،ويفتر عن مثل حب الغمام
وكانيخزن لسانه إلا عمايعنيه. يؤلف أصحابهولا يفرقهم، يكرم كريم كل قوم، ويوليه عليهم، ويحذرالناس، ويحترس منهم من غير أنيطوىعن أحد منهم بشرهيتفقد أصحابه - ويسأل الناس عما في الناس،ويحسنالحسن ويصوبه، ويقبح القبيح ويوهنه، معتدل الأمر، غير مختلف، لا يغفل مخافةأن يغفلوا أو يملوا لكل حال عندهعتاد، لا يقصر عن الحق، ولا يجاوزه إلى غيره الذييلونه من الناس خيارهم، وأفضلهم عنده أعمهم نصيحة،وأعظمهم عنده منزلة أحسنهممواساةومؤازرةكان لا يجلس ولا يقوم إلاعلى ذكر، ولا يوطنالأماكن - لايميز لنفسه مكاناً - إذا انتهى إلى القوم جلس حيث ينتهي به المجلس،ويأمر بذلك، ويعطي كل جلسائه نصيبهحتى لا يحسب جليسه أن أحداً أكرم عليه منه، منجالسه أو قاومه لحاجة صابره حتى يكون هو المنصرف عنه،ومن سأله حاجة لم يرده إلابها أوبميسور من القول، وقد وسع الناس بسطه وخلقه، فصار لهم أبا، وصاروا عندهفيالحق متقاربين. يتفاضلون عندهبالتقوى، مجلسه مجلس حلم وحياء وصبر وأمانة، لا ترفعفيه الأصوات، ولا تؤبن فيه الحرم -لا تخشى فلتاته- يتعاطفون بالتقوى، يوقرونالكبير،ويرحمون الصغير، ويرفدون ذا الحاجة، ويؤنسون الغريبكان دائم البشر، سهل الخلق، لين الجانب، ليسبفظ، ولا غليظ، ولا صخاب، ولا فحاش،ولا عتاب، ولا مداح، يتغافل عما لا يشتهي، ولايقنط منه قد ترك نفسه من ثلاث الرياء، والإكثار، وما لايعنيه، وترك الناس من ثلاثلا يذمأحداً، ولا يعيره، ولا يطلب عورته، ولا يتكلم إلا فيما يرجو ثوابه، إذا تكلمأطرق جلساؤه، كأنما على رؤوسهمالطير، وإذا سكت تكلموا. لا يتنازعون عنده الحديثمن تكلم عنده أنصتوا له حتى يفرغ، حديثهم حديث أولهم،يضحك مما يضحكون منه، ويعجبممايعجبون منه، ويصبر للغريب على الجفوة في المنطق، ويقول إذا رأيتم صاحب الحاجةيطلبها فأرفدوه، ولا يطلب الثناءإلا من مكافئ
وصف عمرو بن العاص
عن ابن شُمَاسَةَ المهَرِيِّقال حضرنا عمروابن العاص فذكر لناحديثاً طويلاً فيه: "وما كان أحدٌ أحب إليَّ من رسول الله صلىالله عليه وسلم، ولا أجلَّ في عيني منه، وما كنت أطيقُأن أملأ عيني منهُ إجلالاًله، ولوسئلتُ أن أصفهما أطقت، لأني لم أكنأملأ عيني منه اللهم صلي على خيرالأنام سيدنا وحبيبنا وقدوتنامحمد وعلىآله وصحبه وسلم تسليمًا كبيراً
يتبع
منقول
http://img252.imageshack.us/img252/4727/af1c485ea3nx8.gif
السلااام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسعدنى بل ويشرفنى أن أتحدث ولو قليلاً عن سيد الخلق أجمعين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
وأبحر فى سيرته العطرةً
على بركة الله أبدأ
أولاً
من هو محمد صلى الله عليه وسلم:
http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRsQPNJS8oZ7vphb5Azgzl541ICBAXZ5 QnWi88pU1oAzvNd1vgg
تزوج عبد الله والد النبي صلى الله عليه وسلم آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بنحكيم؛ وعمره ثماني عشرة سنة ، ولما دخل بها حملت برسول الله صلى الله عليه
وسلم،وسافر والده عبد الله عقب ذلك بتجارة له إلى الشام فأدركته الوفاة بالمدينة (يثرب) وهو راجع من الشام ، ودفن بها عند أخواله بني عدي بن النجار، وكان ذلك
بعد شهرينمن حمل أمه آمنة به صلى الله عليه وسلم. ولما تمت مدة الحمل ولدته صلى الله عليهوسلم بمكة المشرفة في اليوم الثانى عشر من شهر ربيع الأول من عام
الفيل، الذييوافق سنة 571 من ميلاد المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم، وهو العام الذيأغار فيه ملك الحبشة على مكة بجيش تتقدمه الفيلة قاصدًا هدم الكعبة
(البيتالحرام) فأهلكهم الله تعالى. كانت ولادته صلى الله عليه وسلم في دار عمه أبي طالبفي شِعْب بني هاشم، -أي: مساكنهم المجتمعة في بقعة واحدة-، وسماه جده
عبد المطلب (محمدًا) ولم يكن هذا الاسم شائعًا إذ ذاك عند العرب ولكن الله تعالى ألهمه إياهفوافق ذلك ما جاء في التوراة من البشارة بالنبي الذي يأتي من بعد
المسيح صلىالله عليه وسلم مسمى بهذا الاسم الشريف. وكانت قابلته صلى الله عليه وسلم اسمهاالشفاء أم عبد الرحمن بن عوف، وحاضنته هي أم أيمن بركة الحبشية أَمَة
أبيه عبدالله. وقد أرضعته أمه صلى الله عليه وسلم عقب الولادة، ثم أرضعته ثويبة أَمَة عمهأبي لهب أيامًا، ثم جاء إلى مكة نسوة من البادية يطلبن أطفالًا يرضعنهم
ابتغاءالمعروف من آباء الرضعاء على حسب عادة أشراف العرب، فإنهم كانوا يدفعون بأولادهمإلى نساء البادية يرضعنهم هناك حتى يتربوا على النجابة والشهامة وقوة
العزيمة،فاختيرت لإرضاعه صلى الله عليه وسلم من بين هؤلاء النسوة (حليمة) بنت أبي ذؤيبالسعدية؛ من بني سعد بن بكر من قبيلة هوازن
وصف للرسول صلى الله عليه وسلم
http://awladnaa.net/upload/852%D8%AD%D8%A81.jpg
اسمــــه:
- قال الله تعالى: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللهِ} (الفتح.
- وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لي خمسة أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله به الكفر، وأنا الحاشر الذي يُحشرالناس على قدمي، وأنا العاقب الذي ليس بعده نبي" رواه مسلم.
- وقال رسول الله صلى الله عليهوسلم: "ألا تعجبون كيف يصـرف الله عني شتم قريش، ولعنهم؟ يشتمون مذممًا، ويلعنونمذممًا، وأنا محمد".
- وقالرسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًامن كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم" رواه مسلم.
- وقال صلى الله عليه وسلم: "تسموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي، فإنما أنا قاسم أقسم بينكم" رواه مسلم.
فضــائـلـه:
- قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا * وَبَشِّرِالْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللهِ فَضْلًا كَبِيرًا} (الأحزاب
- {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَاأَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} (الأحزاب.
- {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةًلِّلْعَالَمِينَ} (الأنبياء.
- وقال صلى الله عيه وسلم: "أنا أكثر الأنبياء تبعًا يوم القيامة، وأنا أول من يقرعباب الجنة" صحيح مسلم.
- وقالصلى الله عليه وسلم: "أنا أول شفيع في الجنة، لم يُصدق نبي من الأنبياء ما صدقت،وإن نبيًا من الأنبياء ما صدقه من أمته إلا رجل واحد" صحيح مسلم.
- وقال رسول الله صلى الله عليهوسلم: "أنا سيد ولد آدم يوم القيام، وأول من تنشق عنه الأرض، وأول شافع ومشفع" صحيحمسلم.
- وقال رسول الله صلىالله عليه وسلم: "فضلت على الأنبياء بِسِت: أُعطيت جوامع الكلم، ونُصرت بالرعب،وأُحلّت لي الغنائم، وجُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وأُرسلت إلى الخلق كافة،وخُتم بي النبيون" رواه الترمذي وابن ماجه وهو حديث حسن صحيح.
- وقال رسول الله صلى الله عليهوسلم: "إن مثلي ومثل الأنبياء قبلي، كمثل رجل بنى بنيانًا فأحسنه وأجمله، إلا موضعلبنة من زاوية من زواياه، فجعل الناس يطوفون به ويعجبون لـه، ويقولون: هلا وضعت هذهاللبنة؟ قال: فأنا اللبنة، وأنا خاتم النبيين" رواه البخاري ومسلم.
- وقال رسول الله صلى الله عليهوسلم: "إني عند الله مكتوب خاتم النبيين، وإن آدم لمنجدل في طينته، وسأخبركم بأولأمري: دعوة إبراهيم، وبشارة عيسى، ورؤيا أمي التي رأت حين وضعتني، وقد خرج لها نورأضاءت لها منه قصور الشام". رواه أحمد والطبراني والبيهقي وصححه ابن حبان (لمنجدل: ملقى على الأرض).
لـــونـه
عن أبي الطفيل رضي الله عنهقال: رأيت رسولالله صلى الله عليهوسلم وما على وجه الأرض رجل رآه غيري قال: فكيف رأيته؟ قال: كانأبيض مليحًا مقصدًا. رواه مسلم
وعن أنس رضي الله عنه: كان النبي صلىاللهعليه وسلم أزهر اللون ليس بأبيضأمهق ولا آدم. رواه البخاري ومسلم، والأزهر: هوالأبيض المستنير المشرق، وهو أحسنالألوان
وعن أبي الطفيل رضي اللهعنه: كان النبي صلىالله عليه وسلمأبيض مليحًا مقصدًا. رواه مسلم
وعن أبي جحيفة رضي الله عنه: كان النبيصلىالله عليه وسلم أبيض قد شاب. رواه البخاري ومسلم
وعن علي بنأبي طالب رضي الله عنه: كان النبي صلىالله عليه وسلم أبيض مشربًا بياضه حمرة. رواه أحمدوالترمذي والبزار وابن سعد وأبويعلىوالحاكم وصححه ووافقه الذهبي
وجــهــه
كان الرسول صلى الله عليهالصلاة والسلامأسيَل الوجه، مسنونالخدين ولم يكن مستديرًا غاية التدوير، بل كان بين الاستدارةوالإسالة، وهو أجمل عند كل ذي ذوق سليم. وكان وجهه مثلالشمس والقمر في الإشراقوالصفاء،مليحًا كأنما صيغ من فضة لا أوضأ ولا أضوأ منه
وعن كعب بن مالك رضي الله عنه: كان رسولالله صلى الله عليه وسلم إذا سُرّاستنار وجهه حتى كأنه قطعة قمر. رواه البخاريومسلم
وعن أبي إسحاق قال: سُئل البراء أكان وجهالنبي صلى الله عليه وسلم مثلالسيف؟ قال: لا، بل مثل القمر. رواه البخاري
وقال أبو هريرة: ما رأيت شيئًا أحسن من رسولالله صلى الله عليه وسلم، كأن الشمستجري في وجهه
وعن جابر بن سمرةرضي الله عنه قال: "رأيت رسول اللهصلى الله عليه وسلم في ليلة إضحيان( مقمرة)، وعليهحُلَّة حمراء، فجعلتُ أنظر إلىرسولالله صلى الله عليه وسلم وإلى القمر، فإذا هو عندي أحسنُ منالقمر
جبـــيـنـه
عن أبي هريرة رضي الله عنهقال: "كان رسولالله صلى الله عليهوسلم أسيل الجبين"، (الأسيل: هو المستوي)، أخرجه عبد الرازقوالبيهقي ابن عساكروعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان صلى الله عليهوسلم أجلى الجبهة، إذا طلعجبينه من بين الشعر، أو طلع في فلقالصبح، أو عند طفلالليل، أو طلعبوجهه على الناس تراءوا جبينه كأنه ضوء السرج المتوقد يتلألأ، وكانالنبي صلى الله عليه وسلم واسعالجبهة. رواه البيهقي في دلائل النبوة وابن عساكر
عيـــنــاه
كان النبي صلى الله عليه وسلمأكحل العينينأهدب الأشفار إذا وطئبقدمه وطئ بكلّها ليس له أخمص إذا وضع رداءه عن منكبيه فكأنهسبيكة فضة" البيهقي وحسنهالألباني
وكان صلى الله عليهوسلم "إذا نظرت إليهقُلت أكحلالعينين وليس بأكحل"، رواه الترمذي
وعن علي رضي الله عنه قال: كان رسول اللهصلى الله عليه وسلم عظيم العينين،هَدِبُ الأشفار، مشرب العينين بحمرة. رواه أحمدوابن سعد والبزار. ومعنى مشرب العينين بحمرة: أي عروقحمراء رقاق
وعن جابر بن سمرة رضيالله عنه قال: كنت إذا نظرتإليهقلت: أكحل العينين وليس بأكحل صلى الله عليه وسلم. رواه الترمذي وأحمد وأبويعلى والحاكم والطبراني فيالكبير
أنـــفــه
يحسبه من لم يتأمله أشمًا ولميكن أشمًا وكانمستقيمًا، أقنى أيطويلاً في وسطه بعض ارتفاع، مع دقة أرنبته (الأرنبة هي ما لان منالأنف
خــــدّاه
عن عمار بن ياسر رضي الله عنهقال: "كانرسول الله صلى الله عليهوسلم يُسَلِّمُ عن يمينه وعن يساره حتى يُرى بياض خده،أخرجهابن ماجه وقال مقبل الوادي هذا حديث صحيح
قال يزيد الفارسي رضي الله عنه: كان رسولالله صلى الله عليه وسلم جميل دوائرالوجه. رواه أحمد
رأســـــه
عن علي بن أبي طالب رضي اللهعنه قال: كانرسول الله صلى اللهعليه وسلم ضخم الرأس. رواه أحمد والبزار وابن سعد
قال هند بن أبي هالة رضي الله عنه: كان رسول اللهصلى الله عليه وسلم عظيم الهامة. رواه الطبراني في الكبير والترمذي فيالشمائل
فمـــه وأســنانــه
عن جابر بن سمرة رضي الله عنهقال: كان رسولالله صلى الله عليهوسلم ضليع الفم.. قال شعبة: قلت لسماك: ما ضليع الفم؟ قال: عظيمالفم. رواهمسلم
وعن جابر بن سمرة رضي اللهعنه قال: "كانرسول الله صلى اللهعليه وسلم، ضليع الفم (أي واسع الفم) جميلهُ، وكان من أحسن عبادالله شفتين وألطفهم ختم فم. وكان وسيمًا أشنب أبيضالأسنان مفلج (متفرق الأسنانبعيدما بين الثنايا والرباعيات، أفلج الثنيَّتين (أي الأسنان الأربع التي في مقدمالفم، ثنتان من فوق وثنتان من تحت) إذا تكلمرُئِيَ كالنور يخرج منبينثناياه
وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلىالله عليه وسلم أفلج الثنيتين، إذاتكلم رُئي كالنور يخرج من بين ثناياه. رواهالدرامي والترمذي في الشمائل. وأفلج الثنيتين أي متفرقالأسنان الأربع التي في مقدمالفم،ثنتان من فوق وثنتان من تحت
سمــــعـه
عن زيد بن ثابت رضي الله عنهقال: بينما النبي صلىالله عليهوسلم في حائط لبني النجار على بغلة له ونحن معه، إذ حادت به فكادتتلقيه،وإذا أقبر ستة أو خمسة أوأربعة، فقال: "من يعرف أصحاب هذه الأقبر؟". فقال رجلأنا. قال: "فمتى مات هؤلاء؟". قال: ماتوا على الإشراك. فقال "إن هذه الأمةتبتلىفي قبورها. فلولا ألا تدافنوالدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منهرواه مسلم
صــوتـــه
عن أم معبد رضي الله عنها،قالت: كان في صوترسول الله صلىالله عليه وسلم صهل. رواه الطبراني في الكبير والحاكم وقال صحيحالإسناد ووافقهالذهبي
عن أم هانئ بنت أبي طالبرضي الله عنها، قالت: إنيكنت لأسمعصوت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا على عريشي. يعني قراءته في صلاةالليل. رواه أحمد والنسائي وابنماجه والحاكم والطبراني
ريـــقـــه
لقد أعطى الله تعالى رسولهصلى الله عليهوسلم خصائص كثيرةلريقه الشريف، ومن ذلك أن ريقه صلى الله عليه و سلم فيه شفاءللعليل، ورواء للغليل وغذاء وقوة وبركة ونماء... فكمداوى صلى الله عليه وسلم بريقهالشريف من مريض فبرئ من ساعتهجاء في الصحيحين عن سهل بن سعد رضي الله عنهقال: "قال رسول الله صلى الله عليهوسلم يوم خيبر: لأعطِيَنَّ الراية غداً رجل أًيفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله، ويحبه اللهورسوله. فلما أصبح الناس غدوا علىرسول الله صلى الله عليه وسلم وكلهم يرجو أن يُعطاها،فقال صلى الله عليه وسلم: أينعليبن أبي طالب؟ فقالوا: هو يا رسول الله يشتكي عينيه. قال: فأرسلواإليه
فأُتِيَ به وفي رواية مسلم: قال سلمةفأرسلني رسول الله صلى اللهعليه وسلم إلى علي، فجئت به أقوده أرمد فتفل رسول اللهصلى الله عليه وسلم في عينيه، فبرئ كأنه لم يكن بهوجع
وعن يزيد بن أبي عبيد قال: "رأيت أثر ضربةفي ساق سلمة فقلت: يا أبا مسلم ما هذه الضربة؟ قال: هذه ضربة أصابتها يوم خيبر فقالالناس أصيب سلمة... فأتيت النبي صلىالله عليه وسلم فنفث فيه ثلاث نفثات فما اشتكيتحتى الساعة"، أخرجه البخاري
وروي عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبيد عن جدهقال
أصيبت عين أبي ذر يوم أحدفبزق فيها النبي صلى الله عليه وسلم فكانت أصحعينيه"، أخرجه البخاري
عنـــقــه ورقــبتـه
عن علي بن أبي طالب رضي اللهعنه قال: "كأنعنق رسول الله صلىالله عليه وسلم إبريق فضة"، أخرجه ابن سعد في الطبقاتوالبيهقي
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان أحسن عباد اللهعنقًا، لا ينسب إلى الطول ولا إلىالقصر، ما ظهر من عنقه للشمس والرياح فكأنه إبريقفضة يشوب ذهباً يتلألأ في بياض الفضة وحمرة الذهب، وماغيب في الثياب من عنقه فماتحتهافكأنه القمر ليلة البدر"، أخرجه البيهقي وابن عساكر
مــنكـــِبـاه
عن البراء بن عازب رضي اللهعنه قال: كانالنبي صلى الله عليهوسلم بعيد ما بين المنكبين. رواه البخاري مسلموالمنكب هو مجمع العضد والكتف. والمراد بكونهبعيدما بين المنكبين أنه عريض أعلىالظهر ويلزمه أنه عريض الصدر مع الإشارة إلى أن بُعدما بين منكبيه لم يكن منافيًا للاعتدال. وكان كَتِفاهعريضينعظيمين
كــفــاه
عن أنس أو جابر بن عبد الله: أن النبي صلىالله عليه وسلم كانضخم الكفين لم أر بعده شبهًا له. أخرجه البخاري
لذا كان النبي صلى الله عليه وسلم رحبالراحة (أي واسع الكف) كفه ممتلئةلحمًا، غير أنّها مع غاية ضخامتها كانت لَيِّنَةأي ناعمة
وعن أنس رضي الله عنه قال: ما مسستحريرًاولا ديباجًا ألين من كف النبيصلى الله عليه وسلم. أخرجه البخاري ومسلم
وعن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: خرج رسولالله صلى الله عليه وسلم بالهاجرةإلى البطحاء... وقام الناس فجعلوا يأخذون يديه،فيمسحون بها وجوههم. قال: فأخذت بيده فوضعتها على وجهي،فإذا هي أبرد من الثلج،وأطيب رائحةمن المسك. أخرجه البخاري
وعنجابر بن سمرة رضي الله عنه، قال: صليتمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الأولى، ثم خرجإلى أهله، وخرجت معه،فاستقبلهولدان، فجعل يمسح خدي أحدهم واحدًا واحدًا. قال: وأما أنا فمسح خدي. قال
فوجدت ليده بردًا أو ريحًاكأنما أخرجها من جونة عطار. أخرجه مسلم
وعن عبد الله بن مسعود قال: "كنانَعُدالآيات بَركة، وأنتم تَعُدونهاتخويفاً، كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسفر فقَلَّ الماء، قال عليه الصلاة والسلام: اطلبوا ليفضلة من ماء. فأدخَل يده فيالإناءوقال: حَيّ على الطَّهور المبارك، والبركة من الله. ويقول ابن مسعود: لقدرأيتُ الماء ينبع من بين أصابعالرسول صلى الله عليه وسلم، ولقد كنا نسمع تسبيحالطعام وهو يُؤكل"، رواه البخاري
عن إياس بن سلمة، حدثني أبي، قال: غزونا مع رسول اللهصلى الله عليه وسلم حنيناً إلى أنقال: ومررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهوعلى بغلته الشهباء.. فلما غشوا رسول الله صلى الله عليهوسلم نزل عن بغلته، ثم قبضقبضة منتراب الأرض، ثم استقبل به وجوههم، فقال: "شاهت الوجوه، فما خلق الله منهمإنسانًا إلا ملأ عينيه ترابًا بتلكالقبضة" فولوا مدبرين. أخرجه مسلم
صَـــدره
قال هند بن أبي هالة رضي اللهعنه: كان رسولالله صلى الله عليهوسلم سواء البطن والصدر، عريض الصدر. رواه الطبراني والترمذي فيالشمائل
قالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى اللهعليه وسلم عريض الصدر ممسوحة، كأنهالمرايا في شدتها واستوائها، لا يعدو بعض لحمهبعضًا، على بياض القمر ليلة البدر، موصول ما بين لبتهإلى سرته شعر منقاد كالقضيب،لم يكنفي صدره ولا بطنه شعر غيره. رواه ابن نعيم وابن عساكروالبيهقي
ســاقـــاه
عن أبي جحيفة رضي الله عنهقال: "... وخرجرسول الله صلى اللهعليه وسلم كأني أنظر إلى بيض ساقيه"، أخرجه البخاري فيصحيحه
قــدمــاه
قال هند بن أبي هالة رضي اللهعنه: "كانالنبي صلى الله عليه وسلمخمصان الأخمصين (الأخمص من القدم ما بين صدرها وعقبها،وهو الذي لا يلتصق بالأرض من القدمين، يريد أن ذلك منهمرتفع) مسيح القدمين (أيملساوينليس في ظهورهما تكسر) وسشن الكفين والقدمين (أي غليظ الأصابع والراحة) رواهالترمذي في الشمائلوالطبراني
وكان صلى الله عليه وسلم أشبَهَ النَّاسبسيدنا إبراهيمعليه السلام، وكانت قدماه الشَّريفتان تشبهان قدمي سيدنا إبراهيمعليه السلام كما هي آثارها في مقامسيدنا إبراهيم عليه السلام
قالرسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثالإسراء في وصف سيدنا إبراهيم عليه السلام: "ورأيتإبراهيم وأنا أشبه ولده به(صحيحالبخاري
وكان أبو جهم بن حذيفةالقرشي العدوي الصحابيالجليل،يقول: ما رأيت شبهًا كشبه قدم النبي صلى الله عليهوسلم بقدمإبراهيم التيكنا نجدها فيالمقام
قـامــتهوطــولـه
وعن البراء بن عازب رضي اللهعنه قال: كان رسول اللهصلى اللهعليه وسلم أحسن الناس وجهًا وأحسنهم خلقًا، ليس بالطويل البائن ولابالقصير. رواه البخاريومسلم
مشــيتــه
عن أبي هريرة رضي الله عنهقال: "ما رأيتُشيئًا أحسن من رسولالله صلى الله عليه وسلم كأنَّ الشمس تجري في وجهه، وما رأيتأحدًا أسرع من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنَّماالأرض تطوى له، إنَّا لَنُجهدأنفسناوإنَّهغيرمكترث
وعن أنس رضي الله عنه أنَّالنبي صلى اللهعليه وسلم كان إذامشى تَكَفَّأ ( أي مال يميناً وشمالاً ومال إلى قصد المشيةويمشي الهُوَينا (أي يُقارِبالخُطا
وعن ابن عباس رضي اللهعنه أن النبي صلى الله عليهوسلمكان إذا مشى، مشى مجتمعًا ليس فيه كسل"، (أي شديد الحركة، قوي الأعضاءغيرمسترخ في المشي) رواهأحمد
الــتـفـاتــه
كان صلى الله عليه وسلم إذاالتفت التفت معًا أيبجميع أجزائهفلا يلوي عنقه يمنة أو يسرة إذا نظر إلى الشيء لما في ذلك من الخفةوعدم الصيانة وإنّما كان يقبلجميعًا ويُدبِر جميعًا لأن ذلك أليَق بجلالته ومهابهذا بالنسبة للالتفات وراءه، أمّا لو التفت يمنة أو يسرةفالظاهر أنه كان يلتفتبعنقهالشريف
خــاتـم النـبوة
هو خاتم أسود اللون مثلالهلال وفي روايةأنه أخضر اللون،وفي رواية أنه كان أحمر، وفي رواية أخرى أنه كلون جسده. ويبلغ حجمالخاتم قدر بيضة الحمامة، وورد أنهكان على أعلى كتف النبي صلى الله عليه وسلمالأيسر
عن جابر بن سمرة قال: رأيت الخاتم بين كتفيرسول الله صلى الله عليه وسلم، غُدةحمراء مثل بيضة الحمامة يشبهجسده
رائــحتــه
عن أنس رضي الله عنه قال: كانرسول الله صلىالله عليه وسلم أزهراللون كأن عرقه اللؤلؤ، إذا مشا تكفأ، وما مسحت ديباجًا ولاحريرًا ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولاشممت مسكاً ولا عنبرًا أطيبمنرائحة النبي صلى الله عليه وسلم
وعن أنس أيضًا قال: "دخل علينا رسول اللهصلى الله عليه وسلم فَقَال (أي نام) عندنا، فعرِقَ وجاءت أمي بقارورة فجعلت تَسلُتُالعَرَق، فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا أمسُلَيم ما هذا الذي تصنعين؟قالت: عَرَق نجعله في طيبنا وهو أطيَب الطيب"، رواه مسلم
وكان صلى الله عليه وسلم إذا صافحه الرجلوجد ريحه، وإذا وضع يده على رأس صبيفيظل يومه يُعرَف من بين الصبيان بريحه علىرأسه
يقول جابر بن سمرة: ما سلك رسول الله صلى اللهعليه وسلم طريقًا فيتبعه أحد إلاعرف أنه قد سلكه من طيب عرقه، وقد كنت صبيًافمسح خدي فوجدت ليده بردًا أو ريحًا كأنما أخرجها منجونةعطار
كلامه
قال الله تعالى: {وَالنَّجْمِإِذَا هَوَىمَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْوَمَا غَوَى * وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَإِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} (النجم) 1-4
كان النبي صلى الله عليهوسلم يمتاز بفصاحةاللسان، وبلاغةالقول، وكان من ذلك بالمحل الأفضل، والموضع الذي لا يجهل، سلاسةطبع، ونصاعة لفظ وجزالة قول، وصحةمعان، وقلة تكلف، أوتي جوامع الكلم، وخص ببدائعالحكم، وعلم ألسنة العرب، يخاطب كل قبيلة بلسانها،ويحاورها بلغتها، اجتمعت له قوةعارضة البادية وجزالتها، ونصاعة ألفاظ الحاضرة ورونقكلامها إلى التأييد الإلهيالذيمدده الوحي، لذلك كانيقول لعبدالله بن عمرو: :اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرجمني إلا الحق
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بعثتبجوامع الكلم، ونصرت بالرعب، فبينماأنا نائم رأيتني أوتيت بمفاتيح خزائن الأرض،فوضعت في يدي" مسند الإمام أحمدوكان كلامه صلى الله عليه وسلم بَيِّن فَصْلظاهر يحفظه من جَلَس إليه، وقد وردفي الحديث الصحيح: "كانيُحَدِّثحديثاً لوعَدَّه العادُّلأحصاه
وكان صلى الله عليه وسلميعيد الكلمة ثلاث اًلِتُعقَل عنه" رواه البخاري
ضــحـكـه
كان رسول الله صلى الله عليهوسلم لا يضحكإلا تَبَسُّماً، وكنتَإذا نظرتَ إليه قُلتَ أكحل العينين وليس بأكحل"، حسن رواهالترمذي
وعن عبد الله بن الحارث قال: "ما رأيتُأحداً أكثر تبسمًا من الرسول صلىالله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليهوسلم لا يُحَدِّث حديثاً إلا تبَسَّم وكان مِن أضحكالناس وأطيَبَهم نَفسًا
وكان صلىالله عليه وسلم إذا ضحك بانتنواجذهأي أضراسه من غير أن يرفع صوته، وكان الغالب من أحوالهالتَّبَسُّم
يقول خارجة بن زيد: كان النبي صلى الله عليهوسلم أوقرالناس في مجلسه لا يكاد يخرج شيئاً من أطرافه، وكان كثير السكوت،لايتكلم في غير حاجة، يعرض عمن تكلمبغير جميل، كان ضحكه تبسمًا، وكلامه فصلاً، لافضول ولا تقصير، وكان ضحك أصحابه عنده التبسم، توقيراًله واقتداءً به
قال أبو هريرةرضي الله عنه: كان رسول الله صلىالله عليه وسلم إذا ضحك كاد يتلألأ في الجدر. رواه عبدالرزاق فيمصنفه
خــاتـمـه
كان خاتم رسول الله صلى اللهعليه وسلم منفضة، نقش عليه منالأسفل إلى الأعلى "محمد رسول الله"، وذلك لكي لا تكون كلمةمحمد" صلى الله عليه وسلم فوق كلمة "الله" سبحانهوتعالى
عن أنس بن مالك رضي اللهعنه قال:" لما أرادرسول الله صلىالله عليه وسلم أن يكتب إلى العجم، قيل له: إن العجم لا يقبلونإلاكتابًا عليه ختم، فاصطنع خاتمًا،فكأني أنظر إلى بياضه في كفه"، رواه الترمذي فيالشمائل والبخاري ومسلم
وعن ابن عمر رضي الله عنه قال: "اتخذ رسول الله صلىالله عليه وسلم خاتماً من ورِق (أيمن فضة) فكان في يده، ثم كان في يد أبي بكر ويدعمر، ثم كان في يد عثمان، حتى وقع في بئر أريس" وأريسبفتح الهمزة وكسر الراء، هيبئربحديقة من مسجد قباء
وصف أم معبد
قالت أم معبد الخزاعية في وصفرسول اللَّهصلى الله عليه وسلملزوجها، حين مر بخيمتها مهاجرًا
رجل ظاهر الوضاءة، أبلج الوجه، حسن الخلق لم تعبهتجلة، ولم تزر به صعلة، وسيم قسيم،في عينيه دعج، وفي أشعاره وطف، وفي صوته صحل،وفي عنقه سطح، أحور، أكحل، أزج، أقرن، شديد سواد الشعر،إذا صمت علاه الوقار، وإنتكلم علاهالبهاء، أجمل الناس وأبهاهم من بعيد، وأحسنهم وأحلاهم من قريب،حلوالمنطق، فضل، لا نزر ولا هذر،كأن منطقه خرزات نظمن يتحدرن، ربعة، لا تقحمه عين منقصر ولا تشنؤه من طول، غصن بين غصنين، فهو أنظر الثلاثةمنظرًا، وأحسنهم قدرًا، لهرفقاءيحفون به، إذا قال استمعوا لقوله، وإذا أمر تبادروا إلى أمره، محفود،محشود،لا عابس ولامفند
وصف علي بن أبي طالب
قال علي رضي الله عنه وهوينعت رسول الله صلى اللهعليه وسلم - لم يكن بالطويل الممغط، ولا القصير المتردد، وكان ربعة من القوم،لميكن بالجعد القطط، ولا بالسبط،وكان جعداً رَجلاً، ولم يكن بالمطهم ولا بالمكلثم،وكان في الوجه تدوير، وكان أبيض مشرباً، أدعج العينين،أهدب الأشفار، جليل المشاشوالكتد،دقيق المسربة، أجرد، شثن الكفين والقدمين، إذا مشى تقلع كأنما يمشي فيصبب،وإذا التفت التفت معاً، بينكتفيه خاتم النبوة، وهو خاتم النبيين، أجود الناس كفاً،وأجرأ الناس صدراً، وأصدق الناس لهجة، وأوفى الناس ذمة،وألينهم عريكة، وأكرمه معشرة، منرآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه، يقول ناعته لم أر قبله ولا بعدهمثله صلى الله عليهوسلم
وصف هند بن أبي هالة
كان رسول اللَّه صلى اللهعليه وسلم متواصلالأحزان، دائمالفكرة، ليست له راحة، ولا يتكلم في غير حاجة، طويل السكوت،يفتتحالكلام ويختمه بأشداقه -لابأطراف فمه- ويتكلم بجوامع الكلم، فصلاً لا فضول فيه ولاتقصير دمثاً ليس بالجافي ولا بالمهين، يعظم النعمة وإندقت، لا يذم شيئاً، ولم يكنيذمذواقاً -ما يطعم- ولا يمدحه، ولا يقام لغضبه إذا تعرض للحق بشيء حتى ينتصرلهلا يغضب لنفسه، ولا ينتصر لها - سماح - وإذا أشار أشار بكفه كلها، وإذا تعجب قلبها،وإذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غض طرفه، جل ضحكه التبسم،ويفتر عن مثل حب الغمام
وكانيخزن لسانه إلا عما يعنيه. يؤلف أصحابهولا يفرقهم، يكرم كريم كل قوم، ويوليه عليهم، ويحذرالناس، ويحترس منهم من غير أنيطوىعن أحد منهم بشرهيتفقد أصحابه - ويسأل الناس عما في الناس،ويحسنالحسن ويصوبه، ويقبح القبيح ويوهنه، معتدل الأمر، غير مختلف، لا يغفل مخافةأن يغفلوا أو يملوا لكل حال عندهعتاد، لا يقصر عن الحق، ولا يجاوزه إلى غيره الذييلونه من الناس خيارهم، وأفضلهم عنده أعمهم نصيحة،وأعظمهم عنده منزلة أحسنهممواساةومؤازرةكان لا يجلس ولا يقوم إلاعلى ذكر، ولا يوطنالأماكن - لايميز لنفسه مكاناً - إذا انتهى إلى القوم جلس حيث ينتهي به المجلس،ويأمر بذلك، ويعطي كل جلسائه نصيبهحتى لا يحسب جليسه أن أحداً أكرم عليه منه، منجالسه أو قاومه لحاجة صابره حتى يكون هو المنصرف عنه،ومن سأله حاجة لم يرده إلابها أوبميسور من القول، وقد وسع الناس بسطه وخلقه، فصار لهم أبا، وصاروا عندهفيالحق متقاربين. يتفاضلون عندهبالتقوى، مجلسه مجلس حلم وحياء وصبر وأمانة، لا ترفعفيه الأصوات، ولا تؤبن فيه الحرم -لا تخشى فلتاته- يتعاطفون بالتقوى، يوقرونالكبير،ويرحمون الصغير، ويرفدون ذا الحاجة، ويؤنسون الغريبكان دائم البشر، سهل الخلق، لين الجانب، ليسبفظ، ولا غليظ، ولا صخاب، ولا فحاش،ولا عتاب، ولا مداح، يتغافل عما لا يشتهي، ولايقنط منه قد ترك نفسه من ثلاث الرياء، والإكثار، وما لايعنيه، وترك الناس من ثلاثلا يذمأحداً، ولا يعيره، ولا يطلب عورته، ولا يتكلم إلا فيما يرجو ثوابه، إذا تكلمأطرق جلساؤه، كأنما على رؤوسهمالطير، وإذا سكت تكلموا. لا يتنازعون عنده الحديثمن تكلم عنده أنصتوا له حتى يفرغ، حديثهم حديث أولهم،يضحك مما يضحكون منه، ويعجبممايعجبون منه، ويصبر للغريب على الجفوة في المنطق، ويقول إذا رأيتم صاحب الحاجةيطلبها فأرفدوه، ولا يطلب الثناءإلا من مكافئ
وصف عمرو بن العاص
عن ابن شُمَاسَةَ المهَرِيِّقال حضرنا عمروابن العاص فذكر لناحديثاً طويلاً فيه: "وما كان أحدٌ أحب إليَّ من رسول الله صلىالله عليه وسلم، ولا أجلَّ في عيني منه، وما كنت أطيقُأن أملأ عيني منهُ إجلالاًله، ولوسئلتُ أن أصفهما أطقت، لأني لم أكنأملأ عيني منهاللهم صلي على خيرالأنام سيدنا وحبيبنا وقدوتنامحمد وعلىآله وصحبه وسلم تسليمًا كبيراً
وصف هند بن أبي هالة
كان رسول اللَّه صلى اللهعليه وسلم متواصلالأحزان، دائمالفكرة، ليست له راحة، ولا يتكلم في غير حاجة، طويل السكوت،يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه -لابأطراف فمه- ويتكلم بجوامع الكلم، فصلاً لا فضول فيه ولاتقصير دمثاً ليس بالجافي ولا بالمهين، يعظم النعمة وإندقت، لا يذم شيئاً، ولم يكنيذمذواقاً -ما يطعم- ولا يمدحه، ولا يقام لغضبه إذا تعرض للحق بشيء حتى ينتصرلهلا يغضب لنفسه، ولا ينتصر لها - سماح - وإذا أشار أشار بكفه كلها، وإذا تعجب قلبها،وإذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غض طرفه، جل ضحكه التبسم،ويفتر عن مثل حب الغمام
وكانيخزن لسانه إلا عمايعنيه. يؤلف أصحابهولا يفرقهم، يكرم كريم كل قوم، ويوليه عليهم، ويحذرالناس، ويحترس منهم من غير أنيطوىعن أحد منهم بشرهيتفقد أصحابه - ويسأل الناس عما في الناس،ويحسنالحسن ويصوبه، ويقبح القبيح ويوهنه، معتدل الأمر، غير مختلف، لا يغفل مخافةأن يغفلوا أو يملوا لكل حال عندهعتاد، لا يقصر عن الحق، ولا يجاوزه إلى غيره الذييلونه من الناس خيارهم، وأفضلهم عنده أعمهم نصيحة،وأعظمهم عنده منزلة أحسنهممواساةومؤازرةكان لا يجلس ولا يقوم إلاعلى ذكر، ولا يوطنالأماكن - لايميز لنفسه مكاناً - إذا انتهى إلى القوم جلس حيث ينتهي به المجلس،ويأمر بذلك، ويعطي كل جلسائه نصيبهحتى لا يحسب جليسه أن أحداً أكرم عليه منه، منجالسه أو قاومه لحاجة صابره حتى يكون هو المنصرف عنه،ومن سأله حاجة لم يرده إلابها أوبميسور من القول، وقد وسع الناس بسطه وخلقه، فصار لهم أبا، وصاروا عندهفيالحق متقاربين. يتفاضلون عندهبالتقوى، مجلسه مجلس حلم وحياء وصبر وأمانة، لا ترفعفيه الأصوات، ولا تؤبن فيه الحرم -لا تخشى فلتاته- يتعاطفون بالتقوى، يوقرونالكبير،ويرحمون الصغير، ويرفدون ذا الحاجة، ويؤنسون الغريبكان دائم البشر، سهل الخلق، لين الجانب، ليسبفظ، ولا غليظ، ولا صخاب، ولا فحاش،ولا عتاب، ولا مداح، يتغافل عما لا يشتهي، ولايقنط منه قد ترك نفسه من ثلاث الرياء، والإكثار، وما لايعنيه، وترك الناس من ثلاثلا يذمأحداً، ولا يعيره، ولا يطلب عورته، ولا يتكلم إلا فيما يرجو ثوابه، إذا تكلمأطرق جلساؤه، كأنما على رؤوسهمالطير، وإذا سكت تكلموا. لا يتنازعون عنده الحديثمن تكلم عنده أنصتوا له حتى يفرغ، حديثهم حديث أولهم،يضحك مما يضحكون منه، ويعجبممايعجبون منه، ويصبر للغريب على الجفوة في المنطق، ويقول إذا رأيتم صاحب الحاجةيطلبها فأرفدوه، ولا يطلب الثناءإلا من مكافئ
وصف عمرو بن العاص
عن ابن شُمَاسَةَ المهَرِيِّقال حضرنا عمروابن العاص فذكر لناحديثاً طويلاً فيه: "وما كان أحدٌ أحب إليَّ من رسول الله صلىالله عليه وسلم، ولا أجلَّ في عيني منه، وما كنت أطيقُأن أملأ عيني منهُ إجلالاًله، ولوسئلتُ أن أصفهما أطقت، لأني لم أكنأملأ عيني منه اللهم صلي على خيرالأنام سيدنا وحبيبنا وقدوتنامحمد وعلىآله وصحبه وسلم تسليمًا كبيراً
يتبع
منقول