RSS
06-09-2011, 03:30 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
ظن أنها تحبه
عندما ظن إنها تحبه , جلس ينظر إلى نفسه و يقول : على ماذا تحبني ؟ أتحبني لجيوبي الخاوية ؟ أم تحبني لجمال وجهي ؟ أم تحبني لالتزامي الديني و ذهابي للمسجد ؟ أم تحبني لمركز والدي ( فراش في المحافظة ) وجلس حتى الصباح يتساءل و يتساءل ويسخر من ظروفه حتى أدركه الصباح فعاد إلى بيته و قد ارتسمت علامات الأسى على وجه و هذا حال اغلب الشباب , لا تكاد الفرحة تأتي حتى تأتي الهموم مسرعة , فعندما يحين لحظة المواجهة و طلب التقدم إلى أسرة الحبيبة , حتى تتفتح له مشاكل لم يكن يراها عندما فكر أن يحب , و كان لا بد من سؤال نفسه , هل هذا وقت الزواج أم هذه الخطوة ليست الآن ؟ , إذا لم أحببتها و جعلتها تحبك و لماذا أوهمتها بحبك و أنت تعلم إنك غير قادر على الزواج ؟
قد يسأل أحدكم , هل نمنع الفقير من الحب؟ , أقول لا , لا نمنعه , ولكن إذا كان يحبها حقا فليتركها إلى من يصونها من الفقر و التخبط في الحياة , قد تكون نظرة تشاؤمية لكن ضع نفسك في مكان أهل العروس فكيف هي إجابتك ؟ نعم أغلب الفقراء يتزوجون ثم يحبون , لكن الأغنياء قد يحبون ثم يتزوجون, لكن من يلعب بالمشاعر الصادقة دون وجود مادي ملموس و قادر على الزواج فهذا نوع من النصب غير كونه حرام شرعا , و لكن ما هو الحلال لشباب ضائع لا يجد ما يسد حاجته من الطعام حتى يستطيع الزواج و نرى أن المال كثيرا ما وقف حائطا منعا أمام الحب , و كثيرا ما غير من وجهة نظر احد المحبين في حبيبه.
أتذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال :(من استطاع الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم ، فإنه له وجاء "( أي قاطع للشهوة ) رواه البخاري , و هذا يعكس أن الحب مع عدم القدرة على الزواج حرام , ففيه تعذيب للطرفين أو احديهما و لا يجوز الحب في غير ما حلله الله سبحانه و تعالى , و بعد أن يستيقظ الشاب من غفلته إلى الحقيقة التي وجد اغلب الشباب نفسه ضائعا فيها , فلا عمل مثمر يفتح بيت أو ورث يستر شاب أو فتاه , و هنا وجدوا في الحب المبني على الأوهام سبيلا للخروج من الأزمة العاطفية و الغريزة المتوقدة , و جعلوا من أحلامهم طموحا قد لا يتحقق اغلبها وقد يتحقق والى أن يتحقق فهو سراب الغرض من إضاعة الوقت و اللهو و العب على المشاعر للجانبين في غفلة من الرقابة الأسرية .
و بعد أن يدرك الشاب أو الفتاة الحقيقة المرة في عدم قدرتهم على الزواج , فمنهم من يصاب بأمراض إكتئاب و منهم من يلجأ للحرام و منهم يقول ( قضيها الناس لبعضيها ) قاصدا بها لهو ولعب فقط , ويا ليت الجميع من الشباب يعمل و يجتهد مثلما يجتهد في المعاكسات و التضييق على خلق الله في الشوارع , و نرى أن زيادة قضايا التحرش الجنسي دليل على اتجاه الشباب إلى الانحدار الخلقي لهم و البعد عن التمسك بالقيم الدينية النبيلة و التي انزلها الله تعالى.
و لا أستطيع أن ارمي بالمسؤولية كاملة على الشباب و لكن مبالغة الأهالي بالمطالب المادية ساعد على انتشار العنوسة بين الفتيات و انتشار الرذيلة في المجتمع , و لعدم إدراك الأهل لمتطلبات الشباب الفسيولوجية والتحدث معهم, في حالات كثيرة قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة , و للأهل دورهم البناء في مساعدة الشباب على الزواج و ذلك بالتقليل في الطلبات المادية و عدم طلب المستحيل في زمننا هذا و من أهمها المسكن , فيكفي غرفة خالية مع الأهل و يكفي قليل القليل من الذهب الذي كاد يخطف الأبصار سابقا و الآن يخطف الأرواح .
أنقذوا الشباب من الهلاك في الدنيا و الآخرة
اجعلوا للشباب أمل في الحياة , و لن يقف احد أمام قطار الحب إلا وكان ضحية له
أيها الشاب إن أحببت فتاة فلتتقدم لخطبتها ولا تتردد و قل ظروفك ولك الله
من يطلب الحب لا يعذب من يحب
الكاتب / محمد فاروق ابوفرحه
منقول
ظن أنها تحبه
عندما ظن إنها تحبه , جلس ينظر إلى نفسه و يقول : على ماذا تحبني ؟ أتحبني لجيوبي الخاوية ؟ أم تحبني لجمال وجهي ؟ أم تحبني لالتزامي الديني و ذهابي للمسجد ؟ أم تحبني لمركز والدي ( فراش في المحافظة ) وجلس حتى الصباح يتساءل و يتساءل ويسخر من ظروفه حتى أدركه الصباح فعاد إلى بيته و قد ارتسمت علامات الأسى على وجه و هذا حال اغلب الشباب , لا تكاد الفرحة تأتي حتى تأتي الهموم مسرعة , فعندما يحين لحظة المواجهة و طلب التقدم إلى أسرة الحبيبة , حتى تتفتح له مشاكل لم يكن يراها عندما فكر أن يحب , و كان لا بد من سؤال نفسه , هل هذا وقت الزواج أم هذه الخطوة ليست الآن ؟ , إذا لم أحببتها و جعلتها تحبك و لماذا أوهمتها بحبك و أنت تعلم إنك غير قادر على الزواج ؟
قد يسأل أحدكم , هل نمنع الفقير من الحب؟ , أقول لا , لا نمنعه , ولكن إذا كان يحبها حقا فليتركها إلى من يصونها من الفقر و التخبط في الحياة , قد تكون نظرة تشاؤمية لكن ضع نفسك في مكان أهل العروس فكيف هي إجابتك ؟ نعم أغلب الفقراء يتزوجون ثم يحبون , لكن الأغنياء قد يحبون ثم يتزوجون, لكن من يلعب بالمشاعر الصادقة دون وجود مادي ملموس و قادر على الزواج فهذا نوع من النصب غير كونه حرام شرعا , و لكن ما هو الحلال لشباب ضائع لا يجد ما يسد حاجته من الطعام حتى يستطيع الزواج و نرى أن المال كثيرا ما وقف حائطا منعا أمام الحب , و كثيرا ما غير من وجهة نظر احد المحبين في حبيبه.
أتذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال :(من استطاع الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم ، فإنه له وجاء "( أي قاطع للشهوة ) رواه البخاري , و هذا يعكس أن الحب مع عدم القدرة على الزواج حرام , ففيه تعذيب للطرفين أو احديهما و لا يجوز الحب في غير ما حلله الله سبحانه و تعالى , و بعد أن يستيقظ الشاب من غفلته إلى الحقيقة التي وجد اغلب الشباب نفسه ضائعا فيها , فلا عمل مثمر يفتح بيت أو ورث يستر شاب أو فتاه , و هنا وجدوا في الحب المبني على الأوهام سبيلا للخروج من الأزمة العاطفية و الغريزة المتوقدة , و جعلوا من أحلامهم طموحا قد لا يتحقق اغلبها وقد يتحقق والى أن يتحقق فهو سراب الغرض من إضاعة الوقت و اللهو و العب على المشاعر للجانبين في غفلة من الرقابة الأسرية .
و بعد أن يدرك الشاب أو الفتاة الحقيقة المرة في عدم قدرتهم على الزواج , فمنهم من يصاب بأمراض إكتئاب و منهم من يلجأ للحرام و منهم يقول ( قضيها الناس لبعضيها ) قاصدا بها لهو ولعب فقط , ويا ليت الجميع من الشباب يعمل و يجتهد مثلما يجتهد في المعاكسات و التضييق على خلق الله في الشوارع , و نرى أن زيادة قضايا التحرش الجنسي دليل على اتجاه الشباب إلى الانحدار الخلقي لهم و البعد عن التمسك بالقيم الدينية النبيلة و التي انزلها الله تعالى.
و لا أستطيع أن ارمي بالمسؤولية كاملة على الشباب و لكن مبالغة الأهالي بالمطالب المادية ساعد على انتشار العنوسة بين الفتيات و انتشار الرذيلة في المجتمع , و لعدم إدراك الأهل لمتطلبات الشباب الفسيولوجية والتحدث معهم, في حالات كثيرة قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة , و للأهل دورهم البناء في مساعدة الشباب على الزواج و ذلك بالتقليل في الطلبات المادية و عدم طلب المستحيل في زمننا هذا و من أهمها المسكن , فيكفي غرفة خالية مع الأهل و يكفي قليل القليل من الذهب الذي كاد يخطف الأبصار سابقا و الآن يخطف الأرواح .
أنقذوا الشباب من الهلاك في الدنيا و الآخرة
اجعلوا للشباب أمل في الحياة , و لن يقف احد أمام قطار الحب إلا وكان ضحية له
أيها الشاب إن أحببت فتاة فلتتقدم لخطبتها ولا تتردد و قل ظروفك ولك الله
من يطلب الحب لا يعذب من يحب
الكاتب / محمد فاروق ابوفرحه
منقول